موسكو تتوعد الأوكرانيين بـ«شروط أسوأ» بعد تعليق كييف مشاركتها في المفاوضات

القوات الروسية تتقدم بخاركيف... وتوسع توغّلها في بوكروفسك

جانب من عملية إجلاء مدنيين من مدينة بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)
جانب من عملية إجلاء مدنيين من مدينة بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)
TT

موسكو تتوعد الأوكرانيين بـ«شروط أسوأ» بعد تعليق كييف مشاركتها في المفاوضات

جانب من عملية إجلاء مدنيين من مدينة بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)
جانب من عملية إجلاء مدنيين من مدينة بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)

توعّد الكرملين الأوكرانيين، الخميس، بأنهم سوف يضطرون «عاجلاً أو آجلاً» للعودة إلى طاولة المفاوضات بـ«شروط أسوأ» من السابق بكثير. وجاء التحذير بعد إعلان دبلوماسي أوكراني تعليق المفاوضات مع موسكو، على خلفية الهجوم الروسي الواسع في مناطق الشرق والجنوب. وتزامن مع تقدّم ميداني للقوات الروسية في منطقتَي خاركيف ومحيط دونيتسك.

وقال الناطق الرئاسي، دميتري بيسكوف، إن امتناع أوكرانيا عن الحوار السياسي مع روسيا سوف يُسفر عن مزيد من التدهور. وقال إن كييف «ستعود إلى المفاوضات في وضع أسوأ بكثير من السابق». وزاد أن إعلان «الخارجية» الأوكرانية وقف المفاوضات يؤكد رفض كييف الحوار، وسعيها إلى مزيد من المماطلة، مُحذّراً من أن ذلك «لن يزيد مواقع أوكرانيا إلا ضعفاً في النهاية».

تعليق المفاوضات

جاء ذلك بعد أن نقلت صحيفة «تايمز» البريطانية عن نائب وزير الخارجية الأوكراني، سيرغي كيسليتسيا، الذي شارك في مفاوضات إسطنبول، أن بلاده قررت تعليق المفاوضات مع روسيا.

شرطيان أوكرانيان يدعمان عمليات إجلاء المدنيين من بوكروفسك يوم 11 نوفمبر (رويترز)

وقال بيسكوف في إفادته الصحافية اليومية إن «التصريحات (الصادرة عن كييف) تُضفي طابعاً رسمياً على الوضع القائم، الذي لم تُبدِ أوكرانيا في ظلّه أي رغبة في مواصلة الاتصالات أو الحوار»، مضيفاً أن «هذا أمر محزن». وتابع أنه «في ضوء هذه التصريحات، يجب على الجانب الأوكراني أن يعلم أنه سيضطر عاجلاً أو آجلاً إلى التفاوض، ولكن من موقع أسوأ بكثير؛ فمواقع نظام كييف تتدهور يوماً بعد يوم».

وأكد بيسكوف أن بلاده «تريد السلام، ومنفتحة على تسوية سياسية ودبلوماسية في أوكرانيا»، لكنه حذر من أنه «في ظل إغلاق كييف باب التسوية السياسية والدبلوماسية، روسيا تواصل عمليتها العسكرية الخاصة حتى تحقيق أهدافها»، مشيراً إلى أن «أولويتنا الرئيسية تتمثل في ضمان أمننا، وحماية مصالحنا، وضمان أمن الأجيال القادمة».

كما اختلف الناطق الرئاسي مع تأكيد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، بأن روسيا لا تريد السلام. وقال إن موسكو ما زالت منفتحة على تسوية سياسية ودبلوماسية، لكنها لا تجد نفس الرغبة عند الطرف الآخر.

من جانبها، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، إلى أن قرار كييف تعليق المفاوضات يُشكّل خطوة جديدة بعد امتناع أوكرانيا في السابق عن تطبيق التوافقات التي تمّ التوصل إليها في الجولة الثالثة في مفاوضات إسطنبول التي انعقدت في يوليو (تموز) الماضي، وخصوصاً ما يتعلق بتبادل الأسرى وجثامين القتلى. وقالت الدبلوماسية إن كييف سلمت الجانب الروسي أقل من 30 في المائة من العدد المتفق عليه، والبالغ 1200 شخص.

مطالب موسكو

وكان الطرفان الروسي والأوكراني اتفقا بعد الجولة الثالثة على مواصلة الاتصالات لبحث وضع آليات عملية للنقاش حول الملفات المطروحة للتسوية. وأعلنت موسكو في وقت لاحق أنها اقترحت على الجانب الأوكراني إنشاء ثلاث مجموعات عمل معنية بالقضايا السياسية والإنسانية والعسكرية، لكنها قالت إن أوكرانيا لم تُسلّم ردّها بشأن الاقتراح إلى موسكو.

صورة جوية للدمار في بلدة ميرنوراد يوم 12 نوفمبر (رويترز)

ومنذ ذلك الحين، توقّفت عملية التفاوض بين الطرفين. وأعلنت موسكو لاحقاً أنها تنطلق من ضرورة تنفيذ التوافقات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في القمة الوحيدة التي جمعتهما في ألاسكا في سبتمبر (أيلول). وتُصرّ موسكو على رفض وقف إطلاق النار بشكل مؤقت، ومعالجة ما تصفه بـ«الجذور الأصلية للصراع»، والتي تشمل المطالبة بـ«تفكيك» ما تصفه روسيا بـ«النظام النازي»، ونزع سلاح أوكرانيا، وضمان حيادها الكامل عسكرياً، وإنهاء تهديدات الأمن القومي الناجمة عن توسع «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، ووقف سياسات قمع المواطنين الناطقين بالروسية في أوكرانيا.

تقدّم ميداني

أطلقت موسكو بعد توقف المفاوضات هجوماً واسعاً في مناطق الشرق والجنوب، بهدف إنشاء منطقة عازلة داخل العمق الأوكراني على طول الحدود مع مقاطعتَي خاركيف وسومي، ولتوسيع سيطرة موسكو على كل أراضي مقاطعة دونيتسك جنوباً. وعلى الرغم من التقدم البطيء نسبياً لموسكو، فإن قواتها نجحت في توسيع سيطرتها بشكل ملموس على كل الجبهات، وأحكمت حصاراً قوياً منذ أسابيع على عدة مدن أوكرانية.

جانب من زيارة زيلينسكي إلى جنود الجبهة الأمامية في زابوريجيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن قواتها وسّعت توغّلها في الجزء الغربي من مدينة كراسنوارميسك (بوكروفسك بحسب التسمية الأوكرانية)، التي تعرّضت لهجمات شرسة وخضعت لحصار محكم منذ أشهر. وأفاد بيان عسكري بأن «مجموعات هجومية تابعة للجيش الثاني شنت عمليات هجومية نشطة في الجزء الغربي من المدينة، والأحياء الشمالية الغربية والشرقية من المنطقة المركزية، والمنطقة الصناعية الغربية».

وتحظى المدينة بأهمية استراتيجية؛ لأنها تُعدّ مركز نقل حيوياً للقوات المسلحة الأوكرانية في منطقة دونباس، ويمر عبرها جزء كبير من طرق الإمداد والتعزيزات المؤدية إلى الجنوب والشرق. وكانت كراسنوارميسك (أو بوكروفسك) حجر الزاوية في الدفاع الأوكراني على طول خطوط المواجهة.

وفي بلدة ديميتروف المجاورة، واصل الجيش الروسي تقدّمه في منطقة فوستوتشني، في الجزء الجنوبي من المدينة، باتجاه منطقة زابادني.

وأفاد البيان الروسي بأنه خلال اليوم الأخير خسرت القوات المسلحة الأوكرانية 229 جندياً، وأربع مركبات قتالية مدرعة، وخمس مركبات، وقطعتَي مدفعية ميدانية على هذا المحور.

مواطنون يتفقدون الأضرار التي لحقت بمحطة محروقات أصابها القصف الروسي في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 8 نوفمبر (إ.ب.أ)

وفي خاركيف شرقاً، وسّعت القوات الروسية نطاق هجومها، وبدأت بإخلاء مناطق سكنية واسعة. وبعد مرور ساعات على تصريح يفغيني ليسنياك، أحد المسؤولين في الإدارة الروسية المعينة لمنطقة خاركيف، بأنه ينبغي على سكان المنطقة عدم محاولة الخروج منها وانتظار «القوات الروسية المحررة»، أعلن فيتالي غانتشيف، رئيس الإدارة الروسية المعينة، أنه يتم نقل سكان منطقة محيط خاركيف الذين تم إجلاؤهم بنجاح من منطقة القتال إلى المناطق التي أحكمت القوات الروسية السيطرة عليها. وأضاف أن «جميع من تم إجلاؤهم بنجاح من منطقة الخطر يُنقلون مباشرةً إلى عمق ريف خاركيف، إلى قرى أكثر بُعداً، حيث بدأت إدارتنا العمل معهم بناءً على احتياجاتهم».

في غضون ذلك، أعلن الجيش الروسي تقدّماً جديداً في المنطقة بعد إحكام السيطرة على بلدتَي سينيلنيكوفو ودانيلوفكا. وأكّدت «الدفاع» الروسية في تقريرها اليومي أن وحداتها «تواصل القضاء على القوات الأوكرانية المحاصرة في كوبيتنسك بمقاطعة خاركيف؛ إذ تم إحباط 3 هجمات مضادة كانت تهدف إلى فكّ الحصار عن التشكيلات المحاصرة، والوصول لنهر أوسكول، وإعادة بناء المعابر المدمرة».


مقالات ذات صلة

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

اقترح الرئيس الأوكراني على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية

زيلينسكي يخشى أن يؤدي صراع الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)
تحليل إخباري جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

يشعر أوروبيون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يجري التفاوض عليه من دونهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».


تحذير روسي من «انفلات نووي» في المنطقة

الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية  فوق تل أبيب (أ.ب)
الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

تحذير روسي من «انفلات نووي» في المنطقة

الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية  فوق تل أبيب (أ.ب)
الدفاع الجوي الإسرائيلي يتعامل مع صواريخ إيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من تداعيات الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران، مشيراً إلى مخاوف من انفلات نووي في المنطقة.

وقال لافروف إن «هذه الحرب اندلعت بسبب رفض إيران لأي مخططات تحرمها من حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية... وإذا تم الترويج لهذا المنطق، فأنا أضمن لكم ظهوراً قوياً في إيران، وحركات نافذة، ستفعل بالضبط ما يُريد الأميركيون تجنبه، وهو امتلاك قنبلة نووية».


مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية الصنع للمسيّرات، لحماية أنفسها من الطائرات الموجّهة التي تستخدمها إيران ضدها.

وتنفّذ إيران بواسطة المسيّرات ضربات لعدد من دول المنطقة رداً على القصف الإسرائيلي والأميركي عليها.

كذلك تستخدم روسيا بكثافة طائرات «شاهد» المسيّرة الإيرانية التصميم ضد أوكرانيا منذ بداية غزوها إياها قبل أربع سنوات، وترسل المئات منها تقريباً كل ليلة.

وما كان من كييف، في ظل افتقارها للوسائل اللازمة لإسقاطها، إلا أنها ابتكرت مجموعة واسعة من وسائل الاعتراض زهيدة التكلفة وعالية الفاعلية، التي تُعد من بين الأكثر تطوراً في العالم لتدميرها في الجو.

وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، الثلاثاء، على شبكات التواصل الاجتماعي، إن «طائرات الاعتراض الموجّهة من بُعد باتت العنصر الأساسي في التصدي للمسيّرات»، إذ أسقطت 70 في المائة من تلك الروسية فوق كييف وضواحيها في فبراير (شباط) الفائت.

إلاّ أن لدى أوكرانيا في المقابل نقصاً في صواريخ «باك - 3» باهظة الثمن المستخدمة في أنظمة «باتريوت»، وهي الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية الروسية التي تستهدف المدن والبنى التحتية الحيوية الأوكرانية.

وصرح زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف: «لنتحدث عن الأسلحة التي تنقصنا، وهي صواريخ (باك - 3). إذا أعطونا منها، سنعطيهم في المقابل مسيّرات اعتراض. إنه تبادل عادل».

وترى كييف أن صواريخ «باك - 3» باهظة الثمن ولا توفّر فاعلية كافية في التصدي لمئات من مسيّرات «شاهد» التي لا يتجاوز سعر الواحدة منها عشرات الآلاف من الدولارات.

وأفادت الرئاسة الأوكرانية بأن زيلينسكي أجرى الثلاثاء اتصالاً هاتفياً برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، وبأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال زيلينسكي بعد مكالمته الهاتفية مع الشيخ تميم: «ستبقى فرقنا على تواصل لتحديد كيفية العمل معاً على تعزيز حماية السكان».


ماكرون: إيران تتحمّل المسؤولية الأولى عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: إيران تتحمّل المسؤولية الأولى عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الثلاثاء، أنّ إيران تتحمّل «المسؤولية الأولى» عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أنّه إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفّذتا ضربات ضد هذا البلد «خارج إطار القانون الدولي»، فإن «أيّ جلاد» لن يُأسف عليه.

وقال في كلمة بثّها التلفزيون: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمّل المسؤولية الأولى عن هذا الوضع»، مشيراً إلى «برنامجها النووي الخطِر»، ودعمها «جماعات إرهابية» في لبنان واليمن، وميليشيات في العراق، فضلاً عن «إصدار أوامر بإطلاق النار على شعبها».

وأضاف: «لقد قررت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل إطلاق عمليات عسكرية نُفّذت خارج إطار القانون الدولي، وهو ما لا يمكننا الموافقة عليه. غير أنّ التاريخ لا يبكي جلادي شعوبهم. ولن يُأسف على أيٍّ منهم».

وحذّر من أن الصراع في إيران ينتشر في المنطقة ويحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن. وذكّر بأن لفرنسا اتفاقات دفاعية مع قطر والكويت والإمارات، «وستُظهر تضامنها».

وكشف أن القوات الفرنسية نشرت طائرات «رافال» وأنظمة دفاع جوي ورادارات جوية، وستواصل القيام بذلك، موضحاً أن بلاده سترسل أنظمة دفاعية إلى قبرص.

ورأى أنه «إذا قررت إسرائيل القيام بعملية برية (في لبنان) فسيكون ذلك تصعيداً خطيراً وخطأ استراتيجياً».