أوكرانيا تضرب منشآت نفطية روسية في القرم وزابوريجيا

زيلينسكي يفرض عقوبات على أحد المقربين منه وسط فضيحة الفساد... ويزور قواته في جنوب شرقي البلاد

سكان يقفون بالقرب من مبنى سكني تعرض للقصف خلال الضربة العسكرية الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
سكان يقفون بالقرب من مبنى سكني تعرض للقصف خلال الضربة العسكرية الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
TT

أوكرانيا تضرب منشآت نفطية روسية في القرم وزابوريجيا

سكان يقفون بالقرب من مبنى سكني تعرض للقصف خلال الضربة العسكرية الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
سكان يقفون بالقرب من مبنى سكني تعرض للقصف خلال الضربة العسكرية الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)

أعلن الجيش الأوكراني، الخميس، إن قواته ضربت محطة نفط روسية في شبه جزيرة القرم المحتلة، وكذلك مستودع نفط في منطقة زابوريجيا.

وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية على تطبيق «تلغرام» بأن المنشآت النفطية الروسية وغيرها من الأهداف العسكرية الروسية استُهدفت بأسلحة محلية الصنع، منها صواريخ «فلامنغو» التي تُطلق من الأرض وصواريخ «بارس» المسيّرة وطائرات مسيّرة.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه زار جنوده المرابطين في منطقة زابوريجيا، في جنوب شرقي البلاد؛ حيث تقول روسيا إنها تُحرز تقدماً في الآونة الأخيرة.

وقال على موقع «تلغرام»: «ناقشت مع العسكريين القرارات اللازمة لتعزيز الدفاعات في منطقة أوريخيف»، التي شكّلت نقطة انطلاق الهجوم الأوكراني المضاد غير الناجح عام 2023.

وأضاف أنه «استمع إلى تقرير عن وضع العمليات في هذه المنطقة، وتحركات العدوّ، والخسائر في صفوف الاحتلال».

يأتي الإعلان عن هذه الزيارة في ظلّ فضيحة فساد في قطاع الطاقة أدّت إلى استقالة وزيرين في الحكومة، وإلى عقوبات فرضها زيلينسكي على أحد المقربين منه.

ومع أن جبهة زابوريجيا أقل سخونة من الجبهة الشرقية؛ حيث تتركز المعارك الآن، فإن الجيش الروسي أعلن، في الأيام الماضية، توسيع سيطرته فيها. قبل ذلك، كان كلُّ طرف في مواقعه منذ عامين.

وفي الجبهة الشرقية، تتركز المعارك في محيط بوكروفسك التي تُشكل عقدة استراتيجية. وقد تمكّن مئات الجنود الروس من التسلل إلى هناك في الأسابيع الماضية، ما أضعف الدفاعات الأوكرانية.

وفرض زيلينسكي اليوم عقوبات على رجل الأعمال تيمور مينديتش، الذي يُعدّ أحد المقرّبين منه، والمتهم بالضلوع في واحدة من أسوأ قضايا الفساد التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وحسب مرسوم رئاسي، نُشر اليوم، تشمل العقوبات المفروضة على مينديتش (46 عاماً) ورجل أعمال آخر متورط في القضية، تجميد أصولهما ضمن الإجراءات التي تستهدف المتورطين في فضيحة الفساد الواسعة في قطاع الطاقة.

ويُتهم مينديتش بأنه العقل المدبّر لشبكة فساد واسعة أتاحت اختلاس نحو 100 مليون دولار كانت مخصصة لقطاع الطاقة الأوكراني.

وانفجرت الفضيحة في وقت تعاني فيه شبكة الكهرباء الأوكرانية أضراراً جسيمة جرّاء سلسلة ضربات روسية مكثفة تسببت في انقطاعات متكررة للتيار، مع اقتراب فصل الشتاء.

ويُعد مينديتش شريكاً في ملكية شركة الإنتاج التلفزيوني «كفارتال 95»، التي أسسها زيلينسكي عندما كان ممثلاً كوميدياً بارزاً قبل دخوله المعترك السياسي، وانتخابه رئيساً عام 2019.

وغادر مينديتش أوكرانيا قبيل تكشّف الفضيحة، ويُشتبه أيضاً في أنه مارس نفوذاً على قرارات مسؤولين حكوميين كبار، من بينهم وزير الدفاع السابق، روستم أوميروف، الذي يشغل حالياً منصب سكرتير مجلس الأمن القومي.

وأعلن وزيرا الطاقة والعدل الأوكرانيان، سفيتلانا غرينتشوك وهيرمان غالوشينكو، استقالتيهما الأربعاء بطلب من زيلينسكي، عقب كشف تفاصيل القضية.

ويُتهم غالوشينكو بأنه تلقّى «منافع شخصية» مقابل منحه مينديتش السيطرة على التدفقات المالية في قطاع الطاقة، في حين لا تواجه سفيتلانا غرينتشوك اتهامات مباشرة بالفساد، لكنها تُعدّ من المقربين من غالوشينكو، وفقاً لتقارير إعلامية أوكرانية.

ومن المتوقَّع أن يصوّت البرلمان الأوكراني، الجمعة، لتأكيد إقالة الوزيرين، حسب نواب.


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.


روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
TT

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، اليوم (السبت)، أن اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً».

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق، أن المشتبه بهما سيُوجَّه إليهما الاتهام بعد الاستجواب، دون أن تؤكد ما إذا كانا قد اعتقلا أم لا. ولم تعلن روسيا رسمياً عن اعتقال المشتبه بهما.

كان أليكسييف، وهو نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية، قد أصيب برصاصة في المبنى الذي يسكن فيه بموسكو، ونقل على الفور إلى المستشفى أمس الجمعة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت «كوميرسانت» بأن أليكسييف خضع لعملية جراحية ناجحة واستعاد وعيه اليوم، لكنه لا يزال تحت الملاحظة الطبية.

وقال محققون روس أمس (الجمعة) إن مسلحاً مجهولاً أطلق عدة رصاصات على أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال، دون تقديم أي دليل، إنها تهدف إلى تخريب محادثات السلام. ونفت أوكرانيا أي صلة لها بإطلاق النار.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أليكسييف البالغ من العمر 64 عاماً على خلفية اختراق إلكتروني روسي للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري الإنجليزية في 2018.