الرئيس السوري لـ«واشنطن بوست»: نسعى لعلاقات شراكة قوية مع واشنطن وحققنا نتائج في «رفع العقوبات»

قال إن سوريا متمسكة بسيادة سوريا على الجنوب... والرئيس ترمب «يدعم وجهة نظرنا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
TT

الرئيس السوري لـ«واشنطن بوست»: نسعى لعلاقات شراكة قوية مع واشنطن وحققنا نتائج في «رفع العقوبات»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)

خلال زيارة تاريخية أولى إلى البيت الأبيض، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» استمرت ساعة، ناقش الشرع، الذي كان مقاتلاً سابقاً، والذي تحدث عبر مترجم، بحسب الصحيفة، أهمية إعادة بناء علاقة سوريا بالولايات المتحدة.

كما قدَّم تقييمات صريحة للمحادثات الجارية مع إسرائيل، والعنف الطائفي الذي أعقب الحرب، ورحلته غير المتوقَّعة من متمرد متمركز في العراق وزعيم للمتمردين في سوريا إلى أول رئيس دولة سوري يلتقي رئيساً أميركياً في واشنطن.

وأكد الشرع أن زيارته إلى الولايات المتحدة، ولقاءه الرئيس دونالد ترمب وأعضاء في الكونغرس، تهدف إلى بناء علاقات شراكة قوية بين دمشق وواشنطن، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت رفع العقوبات عن سوريا، وحققت نتائج جيدة.

كبار المحررين في صحيفة «واشنطن بوست» في جلسة مع الرئيس الشرع (سانا)

وقال: «الهدف الأهم من الزيارة هو البدء ببناء العلاقة بين سوريا والولايات المتحدة، لأنها لم تكن جيدة على الإطلاق خلال العقود الماضية، كنا نبحث عن مصالح مشتركة، ووجدنا أن لدينا العديد من المصالح المشتركة التي يمكننا البناء عليها، مثل المصالح الأمنية والاقتصادية».

وأضاف أن «استقرار سوريا سيؤثر على المنطقة بأسرها، والاستقرار مرتبط بالاقتصاد والتنمية وبالتالي برفع العقوبات، وهذا النقاش مستمر منذ أشهر، وأعتقد أننا توصلنا إلى نتائج جيدة. لكننا ما زلنا ننتظر القرار النهائي».

والدة أوستن تايس في دمشق خلال يناير الماضي لتحريك ملف البحث عنه (رويترز)

الصحفي أوستن تايس

ورداً على سؤال بشأن الصحافي الأميركي أوستن تايس الذي اختفى في سوريا، أغسطس (آب) 2012. قال الرئيس الشرع: «لدينا نحو 250 ألف مفقود سوري نتيجةً للحرب التي شنها النظام السابق على الشعب السوري، ويشمل هذا العدد أيضاً بعض الذين يحملون جنسيات أخرى، مثل أوستن تايس. وقد تمكنّا من إطلاق سراح مواطن أميركي من السجون عند وصولنا إلى دمشق، وسلّمناه فوراً إلى السلطات الأميركية. كما شكّلنا لجنة للمفقودين تُركّز على الأشخاص الذين يحملون الجنسية الأميركية وفُقدوا في سوريا، ونُنسّق مع السلطات الأميركية».

الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)

وأضاف الشرع: «التقيت ببعض عائلات المفقودين، ومن بينهم والدة أوستن تايس. إنها امرأة عظيمة - كما التقت بوالدتي، لأنّ والدتي كانت لها قصة مشابهة عندما اختفيتُ لسبع سنوات، وظنّ الجميع أنني قُتلتُ، باستثناء والدتي التي كان لديها ثقة راسخة بعودتي يوماً ما».

المرحلة الانتقالية وإعادة بناء الدولة

وأوضح الرئيس الشرع أن سوريا خرجت لتوِّها من حرب ضروس، وكانت تعيش في ظل ديكتاتورية ونظام قاسٍ سيطر على البلاد لمدة 60 عاماً. والآن تمر بمرحلة انتقالية. وخلال هذه المرحلة، هناك أوضاع وظروف وقوانين مختلفة عن الدول المستقرة، مضيفاً: «على سبيل المثال، بعد انتهاء الحرب الأهلية في الولايات المتحدة، هل استقرت الأمور بعد عام واحد؟ نحن في مرحلة إعادة بناء الدولة، واستعادة القانون وإعادة بنائه، لكنني لا أقول إنه لا توجد مشكلات في سوريا. هذا ليس نهاية المطاف».

وأوضح الشرع أن هناك مصالح فردية لبعض الجماعات التي تريد «حكماً ذاتياً»، وبعض هذه الأطراف تسعى لتبرير مصالحها مستخدمة طائفتها أو عقيدتها غطاءً، مضيفاً: «إنهم يتحدثون عن تهديد وجودي لطائفتهم أو عقيدتهم، لكن في سوريا نعيش في تعايش مع جماعات دينية مختلفة منذ أكثر من 1400 عام، وما زلنا موجودين، وما زال هذا التنوع قائماً».

الرئيس السوري أحمد الشرع والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برَّاك في القصر الرئاسي بدمشق (أ.ف.ب)

الحرب ضد «داعش» و«قسد»

وبخصوص الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، قال الرئيس الشرع: «كنا في حرب معه لعشر سنوات، وفعلنا ذلك دون تنسيق مع أي قوة غربية أو أي دولة أخرى، وسوريا اليوم قادرة على تحمل هذه المسؤولية»، محذراً من أن تقسيم سوريا، أو وجود أي قوة عسكرية خارج سيطرة الحكومة، يُمثل البيئة الأمثل لازدهار «داعش».

الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي وقّعا اتفاق دمجها في الجيش السوري 10 مارس الماضي (أ.ب)

وفيما يتعلق بالاتفاق مع «قسد»، رأى الشرع أن الحل الأمثل أن تُشرف القوات الأميركية الموجودة في سوريا على دمج قوات «قسد» في قوات الأمن التابعة للحكومة المركزية، وأن تكون مهمة حماية الأراضي السورية من مسؤولية الدولة.

الاعتداءات الإسرائيلية والمفاوضات

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة وانتهاكها للأراضي والسيادة السورية، قال الرئيس الشرع: «دخلت سوريا في حرب مع إسرائيل قبل 50 عاماً. ثم في عام 1974 جرى توقيع اتفاقية فكّ الاشتباك بين الطرفين. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، بدأت إسرائيل بانتهاك الاتفاقية، وطردت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام، واحتلت أراضيَ جديدة، وشنَّت أكثر من ألف غارة جوية على سوريا، منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، طالت القصر الرئاسي ووزارة الدفاع (في دمشق)... لكن لأننا نريد إعادة إعمار سوريا، لم نرد على هذه الاعتداءات».

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على وزارة الدفاع السورية أمس (إ.ب.أ)

وشدد الرئيس الشرع على أن اعتداءات إسرائيل لا تنبع من مخاوفها الأمنية بل من طموحاتها التوسعية. وقال: «لطالما ادعت إسرائيل أن لديها مخاوف بشأن سوريا، لأنها تخشى التهديدات التي تُمثّلها الميليشيات الإيرانية و(حزب الله) اللبناني. ونحن من طردنا تلك القوات من سوريا».

وأوضح أن سوريا تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل، وقطعت شوطاً طويلاً في طريق التوصل إلى اتفاق أمني: «لكن للتوصل إلى اتفاق نهائي، يجب على إسرائيل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في الثامن من ديسمبر (كانون الأول).

ولفت إلى أن «الولايات المتحدة معنا في هذه المفاوضات، والعديد من الأطراف الدولية تدعم وجهة نظرنا في هذا الصدد. اليوم وجدنا أن الرئيس ترمب يدعم وجهة نظرنا أيضاً، وسيدفع بأسرع وقت ممكن للتوصل إلى حل لهذه المسألة».

الجنوب... أرض سوريا

ورداً على سؤال فيما إذا كانت سوريا توافق على «نزع السلاح من المنطقة جنوب دمشق»، أكد الشرع: «هذه أرض سوريا، ويجب أن تتمتع سوريا بحرية التعامل مع أراضيها»، مضيفاً: «احتلّت إسرائيل الجولان السوري بحجة حماية نفسها، وهي الآن تفرض شروطها في جنوب سوريا لحماية الجولان. لذا بعد بضع سنوات، ربما ستحتلّ وسط سوريا لحماية جنوب سوريا. وسيصلون إلى ميونيخ عبر هذا المسار».

العلاقة مع روسيا.. والأسد

وحول العلاقات مع روسيا قال الشرع: «خضنا حرباً ضد روسيا لعشر سنوات، وكانت حرباً قاسية وصعبة. أعلنوا أنهم اغتالوني عدة مرات. نحن بحاجة إلى روسيا لأنها عضو دائم في مجلس الأمن. نحتاج إلى تصويتهم ليكونوا إلى جانبنا في بعض القضايا، ولدينا مصالح استراتيجية معهم، لا نريد أن ندفع روسيا إلى خيارات بديلة أو أخرى في التعامل مع سوريا».

وأشار الرئيس الشرع إلى أن قضية بشار الأسد تُشكّل إشكالية بالنسبة لروسيا، والعلاقة معهم ما زالت في بدايتها، مبيناً: «سنحافظ على حقنا كسوريين في المطالبة بمحاكمة الأسد».


مقالات ذات صلة

تضارب أنباء عن زيارة متوقعة لعبدي إلى دمشق

شؤون إقليمية عناصر من «قسد» أثناء تحركات في حلب (أ.ف.ب)

تضارب أنباء عن زيارة متوقعة لعبدي إلى دمشق

انتقدت قيادات كردية سياسة تركيا تجاه سوريا والتلويح المتكرر بالتدخل العسكري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مؤكدة أن أكراد سوريا لا يسعون إلى تقسيم البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

اشتباكات بين «قسد» والقوات الحكومية في حلب

أفاد التلفزيون السوري بإصابة جندي من قوات الأمن الداخلي برصاص قناصة من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على حاجز أمني في مدينة حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي (رويترز)

الجنرال مظلوم عبدي: تم التوصل إلى تفاهم مشترك مع دمشق فيما يخص دمج القوى العسكرية

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، التوصل إلى تفاهم مشترك مع الحكومة السورية، بشأن دمج القوى العسكرية.

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
المشرق العربي أشخاص مع أمتعتهم يسيرون على طول الطريق بعد أن اتفقت الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» على خفض التصعيد في مدينة حلب (رويترز)

تقرير: مصدر حكومي ينفي نبأ الاتفاق الوشيك بين الحكومة السورية و«قسد»

نقل التلفزيون السوري، الخميس، عن مصدر قوله إنه من المتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق عسكري بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية للنزوح في حلب بعد الاشتباكات الأخيرة بين «قسد» والقوات السورية

ما مصير «اتفاق 10 آذار» والعام يسير إلى نهايته؟

وضعت مصادر بدمشق التصعيد العسكري الأخير في حلب في إطار «الضغوط» المتزامنة مع اقتراب استحقاق «اتفاق 10 آذار» بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية»

سعاد جرَوس (دمشق)

السوداني يؤكد تلقي العراق تهديدات «عبر طرف ثالث»

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

السوداني يؤكد تلقي العراق تهديدات «عبر طرف ثالث»

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني تلقي بغداد تهديدات إسرائيلية «مستمرة» وصلت عبر طرف ثالث، في أول إقرار رسمي من هذا المستوى بعد أيام من تقرير لـ«الشرق الأوسط» تحدث عن تحذيرات غير مباشرة من ضربات وشيكة داخل العراق.

وقال السوداني، في مقابلة متلفزة مساء السبت، إن «التهديدات الإسرائيلية مستمرة ووصلتنا عبر طرف ثالث»، من دون أن يحدد طبيعة الجهة الناقلة أو مضمون الرسائل، مكتفياً بالإشارة إلى أن الحكومة تعاملت مع الملف بحذر بالغ لتجنيب البلاد المزيد من التصعيد.

وجاء التصريح بعد نحو أسبوع من تقرير نشرته «الشرق الأوسط» كشف، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الحكومة العراقية وجهات سياسية فاعلة تلقت رسالتي تحذير غير اعتياديتين من دولة عربية وجهاز استخبارات غربي، تضمنتا معلومات «جدية» عن اقتراب تنفيذ ضربات عسكرية واسعة داخل العراق.

ورجحت المصادر أن تشمل الضربات المحتملة مواقع ومخازن طائرات مسيَّرة وصواريخ ومعسكرات تدريب، إلى جانب مؤسسات وشخصيات ذات نفوذ مالي وعسكري على صلة بفصائل شيعية و«الحشد الشعبي»، في سياق تصعيد إقليمي مرتبط بالمواجهة بين إسرائيل ومحور تقوده إيران.

وكان جهاز المخابرات العراقي قد نفى «جملة وتفصيلاً»، في بيان رسمي، تلقي الحكومة أية رسائل تحذير من هذا النوع.

وفي سياق آخر، أكَّد السوداني خلال المقابلة المتلفزة «قيام الحكومة العراقية بمسعى مهم لترتيب لقاء ثنائي بين طهران وواشنطن في بغداد لاستئناف الحوار بين الطرفين»، كاشفاً عن أنه «طرح على المبعوث الأميركي توم برَّاك استثمار علاقة بغداد مع طهران من أجل استئناف التفاوض الإيراني الأميركي».


الداخلية السورية: إصابة عناصر أمن باعتداء لفلول النظام السابق في اللاذقية وجبلة

إبعاد ضابط شرطة مصاب عن منطقة الاحتجاجات في اللاذقية (أ.ب)
إبعاد ضابط شرطة مصاب عن منطقة الاحتجاجات في اللاذقية (أ.ب)
TT

الداخلية السورية: إصابة عناصر أمن باعتداء لفلول النظام السابق في اللاذقية وجبلة

إبعاد ضابط شرطة مصاب عن منطقة الاحتجاجات في اللاذقية (أ.ب)
إبعاد ضابط شرطة مصاب عن منطقة الاحتجاجات في اللاذقية (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام سورية اليوم الأحد بسقوط قتلى وجرحى جراء إطلاق نار من قبل مسلحين تابعين للنظام السابق على قوات الأمن والمواطنين في مدن بالساحل الغربي للبلاد.

وكان قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، قد صرح في وقت سابق اليوم، بوقوع اعتداء من بعض العناصر الإرهابية التابعة لفلول النظام البائد على عناصر الأمن الداخلي في اللاذقية وجبلة خلال المظاهرات التي دعا لها المدعو غزال غزال؛ ما أدى لإصابة بعض العناصر الأمنية وتكسير سيارات تتبع للمهام الخاصة والشرطة.

وأضاف الأحمد: «تم رصد عناصر ملثمة ومسلحة خلال الاحتجاجات في دوار الأزهري في اللاذقية ودوار المشفى الوطني في جبلة»، مضيفاً أن هذه العناصر تتبع لما يُسمى خلية «سرايا درع الساحل» وخلية «سرايا الجواد» الإرهابيتين، المسؤولتين عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على أوتوستراد M1، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت القبض على أحد أعضاء خلية «سرايا الجواد» بريف جبلة بالساحل السوري.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم: «استكمالاً للعملية الأمنية التي نفَّذتها قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية ضد ما تُسمى خلية (سرايا الجواد) الإرهابية التابعة للمجرم سهيل الحسن في قرية دوير بعبدة بريف جبلة، تمكَّنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة من القبض على المدعو باسل عيسى علي جماهيري، أحد أعضاء الخلية».

بعض المضبوطات التي وجدها الأمن السوري (وزارة الداخلية - «فيسبوك»)

وبيّن أن الخلية متورطة في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية، وتفجير عبوات ناسفة، إضافة إلى استهداف نقاط تابعة للأمن الداخلي والجيش العربي السوري، كما كانت تعمل على التحضير لاستهداف احتفالات رأس السنة الجديدة، بما يشكّل تهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامتهم.

ولفت إلى أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على أحد أفراد الخلية ومقتل 3 آخرين، وضبط عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر مختلفة وسترات عسكرية مع استمرار الجهود لاستكمال تفكيك الخلية بشكل كامل، وضمان القضاء التام على امتداداتها.

https://www.facebook.com/syrianmoi/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8B-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةB0في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةB8في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةAF-/1192465459642717/?locale=ar_AR

وكانت وزارة الداخلية السوية قد أشارت إلى أنه «خلال التحقيق، اعترف المذكور بإخفاء كمية من الأسلحة والذخائر التي كانت تستخدمها الخلية الإرهابية في استهداف مواقع الأمن الداخلي والجيش».

حيث توجّهت فرق مختصة، استناداً إلى تلك الاعترافات، إلى المواقع المحددة، وضبطت أسلحة رشاشة وذخائر متنوعة جرت مصادرتها.

ولفتت إلى أن «فرقاً مختصة توجَّهت، استناداً إلى تلك الاعترافات، إلى المواقع المحددة، وضبطت أسلحة رشاشة وذخائر متنوعة جرت مصادرتها»، موضحة أن «المقبوض عليه أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه».

وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المتواصلة في ملاحقة الخلايا التابعة لنظام الأسد، وحماية المواطنين السوريين وصون الأمن والاستقرار في سائر أنحاء سوريا.


غزة: نازحون يبيتون في العراء وسط البرد القارس بعد غرق خيامهم

أفراد عائلة فلسطينية نازحة يتدفأون حول نار خارج مأواهم في مدينة خان يونس أمس (إ.ب.أ)
أفراد عائلة فلسطينية نازحة يتدفأون حول نار خارج مأواهم في مدينة خان يونس أمس (إ.ب.أ)
TT

غزة: نازحون يبيتون في العراء وسط البرد القارس بعد غرق خيامهم

أفراد عائلة فلسطينية نازحة يتدفأون حول نار خارج مأواهم في مدينة خان يونس أمس (إ.ب.أ)
أفراد عائلة فلسطينية نازحة يتدفأون حول نار خارج مأواهم في مدينة خان يونس أمس (إ.ب.أ)

توفيت شابة فلسطينية إثر سقوط جدار منزل قصفه الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على خيمتها في حي الرمال غربي مدينة غزة، فيما تسببت رياح قوية وأمطار غزيرة، بغرق عدد من خيام النازحين وتطاير أخرى بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

وحذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني اليوم (الأحد) من أن سوء الأحوال الجوية يزيد من المعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة.

وقال لازاريني عبر منصة «إكس»: «تفاقم الأحوال الجوية القاسية في الشتاء أكثر من عامين من المعاناة. يكافح الناس في غزة للبقاء على قيد الحياة داخل خيام بالية ومغمورة بالمياه وبين الأنقاض». وأضاف المفوض الأممي: «ما يحدث ليس أمراً لا مفرّ منه. فإمدادات المساعدات لا يُسمح بدخولها بالحجم المطلوب»، مشيراً إلى أن الوكالة «تواصل بذل كل ما في وسعها». وتابع: «يمكننا مضاعفة هذه الجهود فوراً إذا سمح بدخول المساعدات».

https://x.com/UNLazzarini/status/2005206310803968316

أغرقت الأمطار خيام النازحين في مدينة غزة، وعصفت الرياح بمئات أخرى، مع استمرار المنخفض الجوي الذي يضرب المدينة، منذ يوم أمس.

وأفاد جهاز الدفاع المدني في غزة، اليوم، بوفاة مواطنين فلسطينيين اثنين نتيجة المنخفض الجوي. ونقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) عن الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل قوله إنه «منذ بدء تأثير المنخفض وحتى صباح اليوم، سجلنا حالتي وفاة لطفل وامرأة، نتيجة غرق الطفل في حفرة مياه بمنطق السودانية شمالي القطاع، فيما توفيت السيدة نتيجة سقوط جدار عليها قرب ميناء غزة».

وأوضح بصل أن مئات الخيام غرقت وتطايرت نتيجة المنخفض، بالرغم من محدوديته بالمقارنة مع المنخفضات السابقة ، مضيفا: «تلقينا مناشدات من
مئات الحالات نتيجة الغرق، وتدخلنا للعشرات منها في مراكز إيواء وأماكن متفرقة».

وتتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع تعرضه لمنخفض جوي شديد مصحوب بأمطار غزيرة ورياح عاتية، وسط عجز تام في سبل الحماية والإمكانات الإغاثية، ما اضطر النازحين إلى قضاء ليلتهم يوم أمس، تحت تأثير البرد القارس، في ظل نقص الإمكانات، وغياب وسائل الحماية من البرد والأمطار.

أفراد عائلة فلسطينية نازحة يتدفأون حول نار خارج مأواهم في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

ويواجه النازحون ظروفاً قاسية وسط برد قارس ورياح عاتية، إذ يعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف. وقالت بلدية غزة إن «آلاف العائلات باتت تعيش في العراء بعد غرق خيامهم»، مطالبة بـ«الضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء».

بدوره، قال جهاز الدفاع المدني إن غزة تعيش أوضاعاً إنسانية شديدة القسوة و«تردنا نداءات استغاثة متواصلة من نازحين جراء العاصفة، الخيام البالية لم تصمد أمام شدة الرياح، ما أدى إلى تمزقها واقتلاع بعضها وترك العائلات في العراء». وأضاف أن محاولات أصحاب الخيام تثبيتها باءت بالفشل، بسبب شدة الرياح وقوة العاصفة.

ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة في الشهر الجاري، لقي 17 فلسطينياً بينهم أربعة أطفال حتفهم، فيما غرقت نحو 90 في المائة من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم، وفق بيان سابق للدفاع المدني بالقطاع. كما أدت المنخفضات إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو 1.5 مليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة. وتسببت أيضاً في انهيار عدد من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق خلال أشهر الإبادة، بفعل الأمطار والرياح.

ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في مبانٍ متصدعة آيلة للسقوط نظراً لانعدام الخيارات وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار، وفق المركز.

ويواجه النازحون ظروفاً قاسية وسط برد قارس ورياح عاتية، إذ يعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف، حيث يقيم أغلبهم في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون أي وسائل تحميهم من البرد والعواصف، حسبما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

صورة عامة لخيام النازحين على شاطئ مدينة غزة (د.ب.أ)

ويفاقم غياب الوقود الأزمة، إذ تجد العائلات نفسها عاجزة عن تأمين أي وسيلة للتدفئة في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلاً، الأمر الذي انعكس سلباً على كثير من الأطفال، حيث سجلت وفاة عدد منهم.

يأتي ذلك في الوقت الذي يشن فيه الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة على مدن في القطاع، تزامناً مع تواصل القصف وعمليات النسف في مختلف المناطق الشرقية من القطاع.