سوريون يأملون أن تشكل زيارة الشرع لواشنطن «بداية جديدة» لبلدهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
TT

سوريون يأملون أن تشكل زيارة الشرع لواشنطن «بداية جديدة» لبلدهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ف.ب)

غداة الزيارة التاريخية للرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض، عبَّر سوريون في دمشق عن أملهم في أن تُخرج الزيارة إلى واشنطن بلادهم من عزلة طويلة فاقمتها سنوات النزاع، وأن تفتح الطريق أمام انتعاش اقتصادي.

وقالت بشرى عبد الباري، الطالبة في كلية الحقوق، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ستشكّل الزيارة إن شاء الله بداية جديدة لسوريا وانفتاحاً على العالم بعد سنوات من العزلة».

وأضافت: «نأمل أن تفتح الزيارة الباب لإعادة إعمار سوريا مع الولايات المتحدة وبقية دول العالم».

طيلة عقود، كانت سوريا تدور في فلك الاتحاد السوفياتي الذي وقّعت معه اتفاقية صداقة وتعاون في 1980. وإثر اندلاع النزاع عام 2011، باتت روسيا داعمتها الرئيسية دبلوماسياً واقتصادياً وعسكرياً، مقابل عداء مزمن لإسرائيل والولايات المتحدة.

ويعدّ الشرع أوّل رئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946 يزور البيت الأبيض، والتقى، الاثنين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أشاد به وقال إنه يريد لسوريا «النجاح» بعد حرب عصفت بها لأكثر من عقد.

وقبيل الزيارة، شطبت الولايات المتحدة الجمعة رسمياً الشرع من قائمة الإرهاب، غداة رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات عنه أيضاً.

وكررت السلطات السورية في بياناتها وصف زيارة الشرع إلى البيت الأبيض بأنها «تاريخية».

وشكّلت الزيارة قطيعة مع ماضي أحمد الشرع الذي أخرج بلاده من العزلة خلال أقلّ من عام على توليه الحكم، وأبدى انفتاحاً على الغرب ودول المنطقة من بينها دول الخليج الغنية، وانخرط في مفاوضات مع إسرائيل.

واعتبرت عبد الباري أن روسيا داعمة الحكم السابق، «لم تجلب لنا سوى الخراب والدمار، ونأمل أن تفتح العلاقات (الجديدة) باباً جديداً لسوريا».

شرق أوسط جديد

وأبدى عمر نصار (36 عاماً)، وهو صاحب مطبعة، تفاؤله بالزيارة وبتموضع بلاده الجديد، وقال: «دفعت سوريا ثمن تموضعها مع الجناح الاشتراكي بشكل عام، وعزلته عن محيطيه العربي والعالمي».

وأضاف: «متفائلون كثيراً بالزيارة وبنتائجها... من المتوقع أن تنعكس إيجاباً على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي».

وأمل صدام حجار (33 عاماً) الذي كان يبيع القهوة في كشك في أحد شوارع دمشق، في أن تشكل بلاده في القريب العاجل «جزءاً من الشرق الأوسط الجديد»، معتبراً أن من حق الشعب السوري الذي أفقرته الحرب، ودمرت بلده، أن «يعيش برفاهية».

وأضاف: «تعبنا وضحينا حتى وصلنا إلى هذه المرحلة».

وفي مقال نشرته صحيفة «الثورة» الرسمية، الاثنين، كتب وزير الإعلام حمزة المصطفى أن الزيارة تندرج «في خانة اللحظات التاريخية للدبلوماسية السورية».

وقال: «أن يكون رئيس سوري ضيفاً في البيت الأبيض لأول مرة يعني تحوّلاً جذرياً في صورة سوريا من ملف أمني وعنوان للأزمات إلى دولة فاعلة، صاحبة مبادرة»، معتبراً أن الأهم هو «أن مسار الدبلوماسية السورية استطاع، في وقت قصير، أن ينجز تحولاً إيجابياً ذا ديمومة يختلف تماماً عما كانت عليه العزلة الدولية في سنوات النظام المخلوع».

في أحد شوارع دمشق، قالت الموظفة في منظمة غير حكومية ليال قدور (25 عاماً) إن الزيارة «خطوة سياسية جريئة تكسر عزلة طويلة، لكنها تفتح باباً للتساؤلات حول دوافعها وتوابعها».

وأضافت: «الانعكاسات التي يمكن أن تحصل هي تخفيف جزئي للعقوبات أو فتح قوات اقتصادية، لكن التأثير الحقيقي مرتبط بالصراعات الداخلية والتفاهمات الإقليمية».


مقالات ذات صلة

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

المشرق العربي سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يستقلون مركبات في طريقهم إلى الحسكة عقب انسحاب  «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

وقف جديد لإطلاق النار بسوريا... وواشنطن تعلن انتهاء وظيفة الأكراد في قتال «داعش»

أعلنت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة لمواطنين من الرقة (أ ف ب)

محافظ الرقة الجديد: الاستقرار الأمني تحقق بنسبة 90 %

بعد ساعات من تعيينه محافظاً للرقة صرح عبد الرحمن سلامة، بأن «الاستقرار الأمني في الرقة تحقق بنسبة تقارب 90 في المائة»

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
العالم العربي محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)

دبلوماسي سوري: سيادة البلاد ووحدتها لا تقبلان المساومة

أكد دبلوماسي سوري أن تعامل بلاده مع ملف الشمال والشرق جاء انطلاقاً من مبدأ راسخ لا يقبل المساومة يتمثل في وحدة أراضيها وسيادتها واحتكارها الشرعي لاستخدام السلاح

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.