البحرين تعزز استراتيجيتها السياحية وسط قفزة بـ35 % في الاستثمارات لعام 2025

الصيرفي لـ«الشرق الأوسط»: مساهمة القطاع بالناتج المحلي في ازدياد... والأمن والأمان عنصر جذب دولي

جانب من منطقة الخليج التجاري في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من منطقة الخليج التجاري في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
TT

البحرين تعزز استراتيجيتها السياحية وسط قفزة بـ35 % في الاستثمارات لعام 2025

جانب من منطقة الخليج التجاري في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)
جانب من منطقة الخليج التجاري في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

أكدت وزيرة السياحة في البحرين، فاطمة الصيرفي، أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها بوصفها وجهةً سياحيةً بحريةً وثقافيةً في المنطقة، مدفوعةً باستراتيجية القطاع (2022 - 2026) التي تركّز على رفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، والتوسُّع في الشراكات مع القطاع الخاص.

وقالت الصيرفي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن القطاع «يسهم اليوم بنحو 6.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي»، مشيرةً إلى أن إيرادات السياحة تنمو سنوياً ما بين 12 و20 في المائة، بينما ارتفع عدد زوّار المبيت بنسبة 16 في المائة، وفق أحدث بيانات النمو الاقتصادي الصادرة عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني.

وأوضحت أن «هذه المؤشرات ثمرة عملٍ تراكمي في الترويج للبحرين ومشروعات سياحية أُطلقت بالشراكة مع القطاع الخاص».

هوية بحرية

وشرحت أن من ركائز الاستراتيجية «تعزيز مكانة البحرين وجهةً سياحيةً بحريةً»، بوصفها الجزيرة الوحيدة في المنطقة، لافتةً إلى «تطور ملحوظ خلال الأعوام الـ3 إلى الـ4 الأخيرة في مشروعات الواجهات البحرية والشواطئ».

وكشفت أنه منذ إطلاق الاستراتيجية فُتح نحو 22 فندقاً، وهناك 11 فندقاً قيد التنفيذ، «كثيرٌ منها يتمتع بإطلالات بحرية»، إلى جانب «تطوير شامل للشواطئ العامة والخاصة».

ورأت الصيرفي أن «الأمن عنصر جذبٍ أساسي» في البحرين ودول مجلس التعاون، عادةً أنه ركيزة لبرامج التسويق والاتفاقات مع مكاتب السياحة الدولية.

وأضافت أن الحضارة البحرينية العريقة (دلمون) الممتدة لـ5 آلاف عام عزَّزت جاذبية المملكة، خصوصاً لدى الأسواق الأوروبية والسوق الصيني.

فاطمة الصيرفي وزيرة السياحة في البحرين (الشرق الأوسط)

سياحة الأعمال

وفي سياق سياحة الأعمال، بيّنت أن البحرين «تستفيد من مركز البحرين العالمي للمعارض»، واصفةً إياه بأنه «أحدث نقلة نوعية لتعزيز استضافة المؤتمرات والمعارض الإقليمية والدولية».

وشدَّدت الصيرفي على أن ما تشهده المنطقة من حراك سياحي «يصب في مصلحة البحرين»، وقالت: «لا نرى ما يحدث في السعودية والإمارات وبقية دول المجلس منافَسةً، بل نراها جهوداً تكاملية تعزّز مكانة الخليج بوصفه وجهةً واحدةً».

وكشفت عن أن الاستثمارات السياحية في البحرين ارتفعت في 2025 بنسبة 35 في المائة مقارنةً بـ2024.

«ترانزيت» البحرين

وعن تنويع مصادر الزوار، قالت الصيرفي: «إلى جانب زوّار المبيت، أطلقنا أخيراً باقات سياحية لمسافري الترانزيت عبر الناقلة الوطنية وشركات الطيران المستضافة، لتمكينهم من قضاء أيام في البحرين قبل متابعة رحلاتهم؛ ما يرفع عدد الزوار والإيرادات».

دعم المستثمرين

وأشارت الوزيرة إلى أن البحرين «من أكثر الدول سهولةً في ممارسة الأعمال»، مؤكدةً أن الوزارة «توفر منظومة متكاملة لاستقطاب سياحة الأعمال، من الشركات الكبرى لاجتماعاتها في البحرين، إلى المؤتمرات النوعية السنوية».

ولفتت إلى أن أكثر من 85 في المائة من الإيرادات حالياً غير نفطية، وأن السياحة «ضمن أهم 5 قطاعات مرتكزة لتنويع الدخل إلى جانب القطاعين المصرفي واللوجيستي».


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)

رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

الرحالة السعودية سلوى إبراهيم، اختارت من الجغرافيا المحلية بوصلتها، بصفتها صانعة محتوى متخصصة في التعريف بالأماكن السياحية في السعودية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
أوروبا مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تدرس إطلاق تأشيرة إقامة لاستقطاب الأثرياء ورواد الأعمال

تدرس بريطانيا إطلاق تأشيرة إقامة جديدة لمدة ثلاث سنوات للأثرياء الأجانب الذين يستثمرون 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار) على الأقل في البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)

تايلاند تعتزم تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة مع ارتفاع جرائم مرتبطة بأجانب

تعتزم تايلاند خفض مدة الإقامة من دون تأشيرة للسياح من أكثر من 90 دولة وذلك في إطار جهودها للحد من الجرائم التي يرتكبها أجانب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم تفاؤل حذر بشأن محادثات السلام

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم تفاؤل حذر بشأن محادثات السلام

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بشأن مؤشرات على إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الخلافات حول ملفات رئيسية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 623.79 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو إنهاء الأسبوع على مكاسب.

وتتركز أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن في حجم مخزون إيران من اليورانيوم وقضية السيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي استراتيجي يمر عبره أكثر من 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن هناك «بعض المؤشرات الإيجابية» في المحادثات، فيما أفاد مصدر إيراني رفيع لوكالة «رويترز» بأن الفجوة بين الطرفين بدأت تتقلص.

ويتوقع محللون أن أي اتفاق يتضمن إعادة فتح المضيق قد يدعم أسواق الأسهم الأوروبية، التي تعاني من أداء أضعف مقارنة بنظيراتها، في ظل اعتماد المنطقة الكبير على واردات الطاقة وتأثير ذلك على التضخم.

وأظهرت بيانات رسمية تحسن ثقة المستهلك في ألمانيا مع بداية يونيو (حزيران)، فيما أظهرت قراءة منفصلة نمو الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة في الربع الأول من عام 2026، وارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.7 في المائة.

وتتوقع أسواق المال أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل قبل نهاية العام.

ومن بين أبرز الأسهم الرابحة، ارتفعت أسهم مجموعة «ريشمونت» المالكة لعلامة «كارتييه» بنسبة 4.2 بعد إعلانها عن إيرادات فصلية فاقت التوقعات.


الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت»

متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم «وول ستريت»

متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات يراقب شاشة تُظهر تجاوز مؤشر «كوسبي» الكوري مستوى 8.000 نقطة في سيول (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعة بمكاسب محدودة سجلتها وول ستريت، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط استمرار الغموض بشأن فرص إنهاء الحرب مع إيران.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأميركية، ما خفف الضغوط على سوق السندات ودفع العوائد إلى الانخفاض، بعدما بلغت في وقت سابق من الأسبوع مستويات مرتفعة أثارت مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وأثرت سلباً على الأسهم والبتكوين ومختلف الأصول الاستثمارية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، بينما قفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.7 في المائة ليصل إلى 63.352.44 نقطة. وأظهر تقرير اقتصادي أن التضخم في اليابان تباطأ إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات خلال أبريل (نيسان) عند 1.4 في المائة، رغم ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب.

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 7.860.59 نقطة.

أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.2 في المائة إلى 25.685.65 نقطة، فيما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 4.096.24 نقطة.

كما سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز - إيه إس إكس 200» الأسترالي مكاسب بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 8.664 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.5 في المائة، وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وظلت أسعار النفط مرتفعة بفعل الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لنقل النفط والغاز، حيث لا تزال حركة الشحن أقل بكثير من مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط). كما ساهم تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز حالة عدم اليقين في الأسواق.

وفي واشنطن، واجه الجمهوريون في الكونغرس صعوبة في تأمين الأصوات اللازمة لإقرار تشريع يُجبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الانسحاب من الحرب، ما أدى إلى تأجيل التصويت على المشروع حتى يونيو (حزيران).

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 1.5 في المائة إلى 104.08 دولار للبرميل، بعدما كان يتداول قرب 70 دولاراً فقط قبل اندلاع الحرب في فبراير. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 97.25 دولار للبرميل.

وقال وارن باترسون وإيوا مانثي، استراتيجيا السلع في بنك «آي إن جي»، في مذكرة بحثية: «لا تزال الأسواق تترقب مؤشرات واضحة على إحراز تقدم في اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم بعض بوادر التفاؤل، فإن حالة عدم اليقين لا تزال مهيمنة».

وفي وول ستريت، حققت الأسهم الأميركية مكاسب محدودة الخميس، إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة إلى 7.445.72 نقطة، وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 50.285.66 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة إلى 26.293.10 نقطة.

وتراجعت أسهم شركة «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة رغم إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، في وقت يرى فيه بعض المحللين أن السهم لا يزال مقوّماً بأقل من قيمته الحقيقية.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «ساوث ويست إيرلاينز» بنسبة 2.7 في المائة، وصعدت أسهم شركة «أميركان إيرلاينز» بنسبة 4.9 في المائة مع تراجع أسعار النفط قبل أن تعاود الارتفاع لاحقاً، بينما قفز سهم رالف لورين بنسبة 13.9 في المائة عقب إعلان نتائج فصلية قوية تجاوزت توقعات السوق.

وفي أسواق السندات، بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 4.56 في المائة صباح الجمعة، منخفضاً من مستوى تجاوز 4.67 في المائة في وقت سابق من الأسبوع، عندما دفعت المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب عوائد السندات إلى الارتفاع الحاد.

أما في سوق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي إلى 159.02 ين ياباني مقارنة بـ158.98 ين في الجلسة السابقة، بينما تراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1613 دولار مقابل 1.1619 دولار.


الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في 6 أسابيع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في 6 أسابيع يوم الجمعة، عقب جلسة تداول متقلبة خلال الليل، في ظل تضارب الإشارات بشأن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار آمال المستثمرين بإحراز تقدم في المفاوضات.

ولا تزال واشنطن وطهران متمسكتين بمواقفهما المتباينة حيال مخزون إيران من اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز، رغم تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التي تحدث فيها عن وجود «بعض المؤشرات الإيجابية» في المحادثات.

وأدت هذه الرسائل المتناقضة إلى تقلبات ملحوظة في الأسواق العالمية خلال الليل، بينما اتسمت تداولات العملات في آسيا يوم الجمعة بالهدوء النسبي، مع ترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح بشأن مسار المفاوضات، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 99.23 نقطة مقابل سلة من العملات، ليبقى قريباً من ذروته البالغة 99.515 نقطة التي سجلها في الجلسة السابقة، وهي أعلى مستوياته منذ السابع من أبريل (نيسان).

في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.03 في المائة إلى 1.1615 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3431 دولار، مع توقعات بتحقيقه مكاسب أسبوعية بنحو 0.8 في المائة بعد خسائره الحادة التي تجاوزت 2 في المائة الأسبوع الماضي نتيجة الاضطرابات السياسية في بريطانيا.

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من بيانات اقتصادية أميركية قوية، أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب ارتفاع النشاط الصناعي في مايو (أيار) إلى أعلى مستوياته منذ أربع سنوات، في إشارة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، تعليقاً على تطورات الشرق الأوسط: «نقترب من نهاية الأسبوع الثاني عشر، وقد مضت ستة أسابيع على وقف إطلاق النار، ومع ذلك لا أعتقد أننا أصبحنا أقرب فعلياً إلى حل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف: «ما زلت أرى مخاطر تدعم مزيداً من ارتفاع الدولار الأميركي، لأنني لا أرى مخرجاً واضحاً من هذا الوضع في الشرق الأوسط من دون لجوء الطرفين إلى مزيد من التصعيد».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.7142 دولار أميركي، فيما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5875 دولار أميركي.

العملات الآسيوية تحت الضغط

أدى ارتفاع الدولار الأميركي واستمرار صعود أسعار النفط إلى زيادة الضغوط على الين الياباني، الذي تراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 159.09 ين مقابل الدولار، رغم التدخلات المحتملة من جانب طوكيو خلال الأسابيع الماضية لدعم العملة.

وأعاد هذا التراجع المتعاملين إلى حالة الترقب لاحتمال تنفيذ السلطات اليابانية تدخلات جديدة في سوق الصرف.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية السوق في شركة «إيبوري»: «فقد الين أكثر من نصف المكاسب التي حققها عقب التدخل الأخير، ما يزيد بشكل واضح احتمالات تنفيذ تدخلات إضافية في سوق العملات، خصوصاً بعد تأكيد المسؤولين اليابانيين أنه لا يوجد سقف فعلي لحجم أو وتيرة التدخل دفاعاً عن العملة».

وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات صدرت الجمعة تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات خلال أبريل (نيسان)، ما يزيد من تعقيد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان.

كما تعرضت عملات الأسواق الناشئة في آسيا لضغوط متزايدة نتيجة صدمة ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما دفع صناع السياسات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وغير تقليدية لدعم اقتصاداتهم.

وفي هذا السياق، أعلنت إندونيسيا تشديد سيطرة الدولة على مواردها الطبيعية، وألزمت جميع مصدري هذه الموارد بإيداع كامل عائدات صادراتهم في البنوك الحكومية اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران)، في خطوة تهدف إلى دعم الروبية الإندونيسية المتراجعة.

واستقرت الروبية قرب أدنى مستوياتها التاريخية عند 17.710 روبية للدولار.

وقال نايغل فو، رئيس قسم الدخل الثابت الآسيوي في شركة «فيرست سنتيير إنفستورز»: «تعرضت الروبية لضغوط شديدة، ولذلك تستهدف هذه الإجراءات التدخل المباشر لتحقيق الاستقرار عبر زيادة المعروض من الدولار في السوق المحلية».

وأضاف: «تعكس قيمة العملة الأسس الاقتصادية للدولة، ومن الواضح أن الوضع الاقتصادي في إندونيسيا يشهد تراجعاً».