من ممداني إلى ترمب… الشعبوية تغيّر وجه السياسة الأميركية

فوز الاشتراكي الشاب يعمّق الانقسامات الديمقراطية ويفتح باب المواجهة مع اليمين

ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)
ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

من ممداني إلى ترمب… الشعبوية تغيّر وجه السياسة الأميركية

ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)
ترمب وممداني دليل على تنامي الشعبوية الأميركية (أ.ف.ب)

يصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، بالشيوعي اليساري، ويقول عنه إنه سيدمر المدينة التي يحب مهدداً بوقف التمويل الفيدرالي عنها. لكن الرجلين، حسب كثيرين، يتشابهان رغم التناقض في المواقف والانتماءات، فهما وجهان لعملة الشعبوية الأميركية التي أوصلت ترمب إلى سدة الرئاسة من جهة، وسلمت ممداني مفتاح نيويورك من جهة أخرى. اليوم وبعد الفوز الساحق والتاريخي لممداني، الذي أصبح أول مسلم يستلم المنصب، ينظر الديمقراطيون إلى أنفسهم في مرآة الواقع الذي يقول التقدميون إنهم انشقوا عنه وضلوا طريق التواصل مع الناخب الأميركي الذي ابتعد عن النخب الحزبية، ولجأ إلى وجوه أقرب إليه كممداني، تماماً كما فعل أنصار «ماغا» مع ترمب خارج الإطار التقليدي للحزب الجمهوري.

من ناحية أخرى، يحتفل الحزب بالنصر في انتخابات فيرجينيا ونيوجرسي التي أوصلت ديمقراطيتين إلى منصب الحاكم، وفي كاليفورنيا التي صوتت لصالح إعادة رسم الخرائط الانتخابية ما قد يعطي الديمقراطيين 5 مقاعد إضافية في النواب.

يستعرض تقرير واشنطن وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق» انعكاسات فوز ممداني على الحزب الديمقراطي واتجاهات الحزب في زمنٍ تتقاطع فيه الشعارات الشعبوية من اليمين واليسار، بالإضافة إلى وجوه التشابه بين ترمب وممداني.

ترمب وممداني وجهان لعملة الشعبوية

ممداني بعد فوزه في 4 نوفمبر 2025 (رويترز)

يقول تيم فيليبس الرئيس السابق لجمعية «americans for prosperity» المحافظة وأحد المنظمين السابقين لـ«حزب الشاي» المحافظ، إن ترمب وممداني يوفران لبعضهما البعض «أزمة وفرصة» في الوقت نفسه، ويعتبر أن الفرصة المتاحة للجمهوريين هي تصوير الحزب الديمقراطي الجديد على أنه صورة لممداني وهو «شخص اشتراكي صريح في خطابه يقترب من كونه زعيماً شيوعياً يريد تدمير الرأسمالية»، ويعرب فيلبس عن مفاجأته الكبيرة من خطاب ممداني ليلة الانتخابات، إذ إنه وبدلاً من محاولة جمع الناس وتخفيف حدة النقاش، قام بتكثيف استخدام اللغة الاشتراكية، مضيفاً: «كان هذا خطأً من جانب الديمقراطيين على الصعيد الوطني، ربما سيساعده ذلك في حكم مدينة نيويورك. لكن التحدي الذي يواجه الديمقراطيين هو أن مدينة نيويورك ليست مثل بقية البلاد. يمكنك أن تحقق نجاحاً سياسياً في تلك المدينة وتخسر بقية البلاد إذا لم تكن حذراً».

ويوافق الصحافي الاستقصائي مارك ألبرت على أن خطاب فوز ممداني ليلة الانتخابات كان مفاجئاً بحدته، ويصفه بالخطاب الناري الذي هاجم فيه ترمب بشكل مباشر. لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن الرجلين تجمعها علاقة مترابطة، فكلاهما استخدم الشعبوية بشكل فعال للغاية وتمكنا من جذب الناخبين الأصغر سناً الذين لا يشاركون عادة في الانتخابات، وأضاف: «لقد تمكن ممداني، تماماً مثل دونالد ترمب، من جذب أشخاص لا يصوتون عادة، فقد أدلى أكثر من مليوني شخص بصوتهم في انتخابات نيويورك لأول مرة منذ 40 عاماً، وهذا إنجاز. وأعتقد أننا سنراهما في الأعوام المقبلة في موقع الهجوم والدفاع، يتقدمان ويتراجعان ويستفيدان من بعضهما البعض. أما إذا كان سكان نيويورك وأميركا سيستفيدون من ذلك، فلا أعلم».

فرصة أم مجازفة ديمقراطية؟

زعيم الديمقراطيين في الشيوخ تشاك شومر لم يعلن عن تأييده لممداني (رويترز)

رغم فوز ممداني الساحق فإن الكثير من القيادات الديمقراطية تحفظت عن دعمه في بداية السباق، حتى إن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور عن ولاية نيويورك، تشاك شومر، لم يعلن عن دعمه لممداني أبداً، ويعتبر أنتوني دايفس جونيور، المسؤول السابق في حملة السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن الرئاسية، أن على الحزب الديمقراطي تعلم الكثير من الدروس من فوز ممداني الذي يعطي للحزب «فرصة اتخاذ قرار»، على حد تعبيره، ويفسر قائلاً: «اليوم ومع خروجنا من هذه الانتخابات وانتقالنا إلى انتخابات التجديد النصفي في عام 2026، هل سنقرر الاستمرار في دعم وتشجيع مرشحي المؤسسة من الحزب الديمقراطي، أم أننا نريد الترحيب بالناس الذين قد يُنظر إليهم على أنهم غرباء أو أشخاص لا ينتمون إلى المؤسسة الديمقراطية؟»، وتابع: «أحد الأمور التي أظهرها فوز ممداني هو أنه عندما تتبنى أفكاراً جديدةً، يمكنك جذب أشخاص جدد إلى الطاولة. فقد تمكن من تغيير الناخبين وزيادة عددهم. وتمكن من جعل الناخبين أكثر شباباً وتنوعاً. ونتيجة لذلك، تم انتخابه كأصغر عمدة في نيويورك منذ قرن. لذا، هذه فرصة حقيقية»، واعتبر فيليبس أن المختلف أيضاً في فوز ممداني هو أن الأغلبية الساحقة من الناخبين صوتوا له وليس ضد شخص آخر، كما جرت العادة في الانتخابات الأميركية، حيث يختار الناخبون، خصوصاً الديمقراطيين، «أهون الشرين».

صورة تظهر ممداني مع حاكمتي فيرجينيا ونيوجرسي الديمقراطيتين (أ.ب)

ويشير ألبرت إلى أن المرحلة المقبلة تطرح أسئلة مهمة بالنسبة للأميركيين، أبرزها ما إذا كانت أميركا «ستسير في طريق المؤسسة أم في طريق الشعبوية؟»، ويعتبر أن الشعبوية نجحت بالفعل في مدينة نيويورك على خلاف ولايتي فرجينيا ونيوجيرسي، حيث لم يسلك المرشحون الفائزون طريق ممداني، بل كانوا يتحدثون أكثر عن الاقتصاد وقضايا الميزانية، وليس عن الحرب الثقافية، وكانوا أكثر اعتدالاً. ويضيف: «إنه دليل على أهمية معرفة جمهورك. وهذا درس استفادت منه السياسة على مدى قرون. لذا أعتقد أنه سيكون من الخطأ أن يقول أي من الحزبين إن لديهما تفويضاً للسير في هذا الاتجاه وليس في ذاك الاتجاه. عليهما تقييم السياسات المحلية على أرض الواقع، والناخبين، وترشيح الأشخاص الذين سيحققون أفضل أداء في تلك المنطقة».

تغيير ثقافي عميق

ممداني مع السيناتور التقديمي برني ساندرز والنائبة التقدمية ألكسندريا وكاسيو كورتيز في 4 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

يتحدث فيليبس الذي كان من المنظمين الأساسيين لـ«حزب الشاي» المحافظ في أميركا عن التغيير الثقافي الكبير في أميركا مؤخراً، مشيراً إلى أن أكبر تغيير ثقافي في التاريخ الأميركي الحديث خلال الـ25 عاماً الماضية هو «الفقدان الدراماتيكي للثقة في المؤسسات الأميركية»، ويفسر قائلاً: «لقد فقد الجمهور ثقته في كل من اليسار واليمين. هذه مشكلة بالنسبة لبلدنا. لكنها فرصة أيضاً لإحداث بعض التغييرات المهمة. وأعتقد أن كلاً من (حركة ماغا) من اليمين و(الحركة الاشتراكية) من اليسار تحاول التطرق إلى هذا الوضع من منظورها الخاص»، واعتبر فيليبس فوز ممداني ووجود ترمب في البيت الأبيض يعكسان «تغييراً جيلياً في الوجوه التقليدية»، مشيراً إلى أن فوز وجه كممداني يعطي دفعاً لوجوه شابة في الحزب الديمقراطي كالنائبة التقدمية ألكنسدريا أوكاسيو كورتيز للترشح للرئاسة أملاً بالفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في عام 2028 والتغلب على الشخصيات الأكثر رسوخاً في الحزب، مثل حاكم كاليفورنيا غافين نيوسم.

من ناحيته يشدد دايفس على ضرورة أن يستمر الحزب الديمقراطي في التركيز على الملفات الاقتصادية التي تهم الأميركيين منبهاً من العودة إلى منهج التركيز على القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل، التي كلفت الحزب انتخابات العام الماضي. لكنه يحذر في الوقت نفسه من «انحراف الحزب كثيراً نحو اليسار»، مضيفاً: «أن الأجواء السائدة في فرجينيا ونيوجيرسي وحتى في جورجيا وميسيسيبي تظهر أن هناك فرصة للديمقراطيين، لكن لا ينبغي لهم أن يسمحوا لعلامتهم التجارية وصورتهم بأن تصبح متطرفة جداً نحو اليسار وتقدمية جداً بطريقة تجعلهم يفقدون الناخبين الذين صوتوا لهم في هذه الولايات».

اشتراكي في عاصمة الرأسمالية

بورصة نيويورك في 5 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وهنا يحذر فيليبس من سياسات ممداني الاشتراكية في عاصمة الرأسمالية نيويورك، فيقول: «إذا نفذ العمدة المنتخب وعوده بفرض ضرائب جديدة ضخمة وغيرها من وعود، فسوف تشهد نيويورك هروب رؤوس الأموال من القطاع المالي من مدينة نيويورك إلى ولايات حمراء كتكساس»، ويضيف: «إن مدينة دالاس لديها الآن عدد وظائف في القطاع المالي يساوي عدد وظائف مدينة نيويورك. وإن لم يتوخ الديمقراطيون الحذر، فقد تفقد نيويورك مكانتها عاصمة مالية للولايات المتحدة».

ويذكر ألبرت بأن ولاية تكساس ستفتتح بورصة للأوراق المالية مقابل وول ستريت وتسميها «يو إل ستريت» في خطوة تظهر بوضوح أمل ولاية تكساس في جذب بعض الشركات بعيداً عن الولايات التي تفرض ضرائب أعلى ونقلها من نيويورك إلى تكساس.


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب) p-circle

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.


أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)
وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، وهي عملية تغيير واسعة النطاق على نحو غير معتاد في قيادة الدفاع الأميركية بالتزامن مع الصراعات في الخارج وتزايد المتطلبات الخاصة بالعمليات. وفيما يلي قائمة بمسؤولين آخرين أقيلوا من جميع مستويات القيادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في عهد الوزير بيت هيغسيث:

الجنرال راندي جورج (أ.ب)

رئيس أركان الجيش الأميركي راندي جورج

في الثاني من أبريل (نيسان)، أقال هيغسيث رئيس الأركان السابق راندي جورج دون ذكر أسباب. وقال مسؤولان أميركيان إن القرار مرتبط بالتوترات بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.

وغادر ‌جورج منصبه في ‌الوقت الذي كان فيه الجيش الأميركي يعزز قواته ‌في الشرق الأوسط استعداداً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وفي الشهر نفسه، أقيل أيضاً الجنرال ديفيد هودن، الذي كان يرأس قيادة التحول والتدريب بالجيش، والجنرال ويليام غرين، الذي كان يرأس سلاح القساوسة في الجيش.

اللفتنانت جنرال جيفري كروز

أقال هيغسيث الجنرال جيفري كروز، الذي كان يرأس وكالة مخابرات وزارة الدفاع، في 22 أغسطس (آب) 2025. وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، في ذلك الوقت، بأن هيغسيث كان قد أمر أيضاً بإقالة قائد ‌احتياط البحرية الأميركية وقائد قيادة الحرب ‌الخاصة البحرية. ولم يتم الإفصاح عن أسباب الإقالات.

الجنرال تيموثي هوف

أقال ترمب الجنرال ‌تيموثي هوف، مدير وكالة الأمن القومي، في الثالث من أبريل (‌نيسان) 2025، في إطار حملة تطهير للأمن القومي شملت، وفقاً لمصادر، أكثر من عشرة موظفين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض. ولم يتم الإفصاح عن أسباب هذه الإقالات.

الجنرال تشارلز كيو براون رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة (رويترز)

رئيس هيئة الأركان المشتركة سي كيو براون

أقال ‌ترمب الجنرال سي كيو براون، وهو جنرال في سلاح الجو، في 21 فبراير (شباط) 2025، في عملية تغيير غير مسبوقة في القيادة العسكرية الأميركية أطاحت بخمسة آخرين يحملون رتبتي أميرال وجنرال.

كان براون، وهو ثاني ضابط أسود يتولى منصب كبير مستشاري الرئيس العسكريين، يخدم لولاية مدتها أربع سنوات كان من المقرر أن تنتهي في سبتمبر (أيلول) 2027.

وأقيلت مع براون الأميرال ليزا فرانشيتي، أول امرأة تشغل موقع رئيس العمليات في سلاح البحرية.

الأميرال ليندا فاجان

أقيلت الأميرال ليندا فاجان، من منصب قائدة خفر السواحل الأميركي، في 21 يناير (كانون الثاني) 2025، في أول يوم كامل من ولاية ترمب الثانية. كانت فاجان أول امرأة بالزي العسكري تقود فرعاً من فروع القوات المسلحة الأميركية.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن أحد أسباب الإقالة هو تركيز فاجان «المفرط» على سياسات التنوع والإنصاف والشمول.