الاستخبارات الروسية تُحذر من خطط لـ«افتعال كارثة» في زابوريجيا

الكرملين ينتقد «هستيريا» الغرب بملف التجارب النووية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموسكو يوم 25 سبتمبر في الكرملين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموسكو يوم 25 سبتمبر في الكرملين (د.ب.أ)
TT

الاستخبارات الروسية تُحذر من خطط لـ«افتعال كارثة» في زابوريجيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموسكو يوم 25 سبتمبر في الكرملين (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموسكو يوم 25 سبتمبر في الكرملين (د.ب.أ)

حذرت هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية من مخطط «تخريبي» قالت إن أجهزة غربية تعمل على تنفيذه في محطة زابوريجيا النووية، بهدف افتعال «كارثة تسرب نووي» واستخدامها لتأجيج الوضع ضد روسيا ومحاولة «عكس مسار التطورات الميدانية الجارية في أوكرانيا».

ورغم أن موسكو كانت قد أطلقت تحذيرات عدة مماثلة في الفترة الماضية، فإن التفاصيل التي أوردها تقرير الاستخبارات الخارجية عكست مستوى احتدام الوضع حول المنشأة النووية التي سيطرت عليها موسكو منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافائيل غروسي (يسار) يزور محطة زابوريجيا في سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

وأشار التقرير إلى قناعة ترسخت لدى الأجهزة الروسية بالتحضير لحدث كبير في المحطة التي تعد أضخم المحطات النووية في أوروبا. واستندت تلك القناعة إلى دراسة نشرها مركز «تشاتام هاوس» البريطاني حول العواقب المحتملة لتسرب نووي كبير في المنشأة.

واتهم التقرير الأمني أجهزة غربية بإعداد مخطط تخريبي في محطة زابوريجيا يسفر عن انصهار في قلب مفاعلها النووي. وزاد أن الخطة تهدف إلى «تنفيذ عملية تخريب واسعة النطاق تُسفر عن سقوط ضحايا بين الأوكرانيين وسكان دول الاتحاد الأوروبي، على غرار مأساة طائرة الخطوط الجوية الماليزية عام 2014».

ورأى الجهاز الروسي أن الدراسة التي أجراها مركز «تشاتام هاوس» حول العواقب المتوقعة لهذا التسريب الضخم، تشكل مؤشراً إلى تصاعد احتمالات تنفيذ العمل التخريبي.

وتقع محطة زابوريجيا للطاقة النووية على الضفة اليسرى لنهر دنيبر، بالقرب من بلدة إينيرغودار. وهي أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا من حيث عدد الوحدات والقدرة الإنتاجية. ومنذ خريف عام 2022 تمكنت القوات الروسية من فرض سيطرتها في المنطقة، ويقوم فريق من الخبراء الروس بإدارة المحطة، التي زارها عدة مرات مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد بروز اتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا باستهداف مناطق في محيطها في إطار الأعمال العسكرية الجارية.

لقطة تُظهر محطة كورسك للطاقة النووية (أ.ف.ب)

ووفقاً للجهاز الروسي فإن العمل التخريبي قد تكون له نتائج كبرى نظراً إلى حركة الرياح في المنطقة، وزاد أنه «سيكون سكان المناطق الخاضعة لسيطرة كييف ومواطنو دول الاتحاد الأوروبي الواقعة بالقرب من الحدود الغربية لأوكرانيا ضمن منطقة الانتشار الإشعاعي». وقال إن «هذا ما تؤكده نتائج النمذجة الحاسوبية التي أُجريت خصيصاً».

واتهمت الاستخبارات الروسية الدول الغربية بالسعي لـ«إلقاء اللوم على روسيا في الحادث». وأوضحت أن الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تسعى بهذه الطريقة إلى عكس مسار التطور السلبي بالنسبة إلى كييف للصراع الأوكراني. وأشار التقرير إلى أن «الغرب الجماعي مستعد مرة أخرى لخداع، بل قتل، الأوكرانيين ومواطني الدول الغربية، بهدف نسبة جرائم نظام كييف إلى روسيا وتبرير سياساته المعادية لروسيا وجهوده لإشعال الحرب».

وفي الوقت نفسه، خلصت هيئة الاستخبارات الخارجية إلى أن الدراسة التي أجراها «تشاتام هاوس» تقوم على إعداد حجج مسبقة لأي تطورات، وضمان التغطية الإعلامية للوضع، حتى يقف الرأي العام الغربي إلى جانب كييف في تحديد المسؤول.

على صعيد آخر، اتهم الكرملين الدوائر الغربية بتأجيج النقاش بشكل مفتعل حول ملف التجارب النووية، بعد قرار الرئيس فلاديمير بوتين الأربعاء، إطلاق استعدادات لإجراء تجارب على رؤوس نووية في حال تأكد لموسكو أن الولايات المتحدة وبلدان غربية أخرى أطلقت العمل على هذا المسار.

وقال الناطق الرئاسي الروسي ديميتري بيسكوف، إن تغطيات وسائل الإعلام الغربية لمخرجات اجتماع مجلس الأمن القومي الروسي الذي بحث هذا الملف تعمدت تحريف كلام بوتين وتأجيج الوضع حول الملف.

وزاد، رداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين قد انتبه لتغطيات وسائل الإعلام الغربية، قائلاً: «رغم كل توضيحاتنا، ورغم وضوح تصريحات الرئيس، فإن هذا استمرارٌ لرد الفعل العاطفي المفرط لوسائل الإعلام الغربية».

وترأس بوتين اجتماعاً لمجلس الأمن الروسي، خُصص لمناقشة ملفات الأمن الاستراتيجي على خلفية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي استئناف التجارب النووية المجمدة منذ عقود.

وخلال الاجتماع، صرّح وزير الدفاع أندريه بيلوسوف بأنه يرى من المناسب بدء الاستعدادات للتجارب النووية في موقع تجارب «نوفايا زيمليا». وأمر بوتين بجمع معلومات إضافية، وإجراء تحليل في مجلس الأمن الروسي، وتقديم مقترحات منسقة بشأن إمكانية بدء العمل على الاستعدادات لتجارب الأسلحة النووية. وفي وقت لاحق أعرب بيسكوف عن أمل في «ألا تؤثر قضية التجارب النووية على العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة». ورأى بيسكوف أن رد فعل الغرب على قرار بوتين بشأن التجارب النووية يتماشى مع «الهستيريا المعادية» لروسيا المنتشرة في الأوساط الغربية. وأوضح أن الأوساط الغربية «حرفت من دون خجل معنى تصريح بوتين، وفسرته على أنه أمر ببدء التجارب النووية فوراً».

كان وزير الدفاع الروسي قد قدم أمام الاجتماع تقريراً تحدث عن التهديدات الجديدة التي تواجهها روسيا، وأوصى باتخاذ قرار بإطلاق التجارب النووية. ووفقاً لتقرير الوزير فقد أجرت الولايات المتحدة الشهر الماضي، مناورةً تدريبية على ضربة صاروخية نووية استباقية ضد روسيا. علاوة على ذلك، تخطط الولايات المتحدة -وفقاً للوزير- لنشر صواريخ استراتيجية في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بمدة طيران تتراوح بين ست وسبع دقائق من ألمانيا إلى وسط روسيا.

صاروخ روسي طراز «غراد» عيار 122 ملم يطلق النار باتجاه مواقع أوكرانية بمكان لم يُكشف عنه في أوكرانيا (أ.ب)

في المقابل، طالب مسؤولو أجهزة الاستخبارات خلال الاجتماع بإجراء مزيد من الفحص للمعطيات الواردة من واشنطن قبل اتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن. وأمر بوتين بعد الاستماع لتقارير الوزراء ومسؤولي الأجهزة المختصة بجمع معلومات إضافية وتحليلها وتنسيق المقترحات المقدمة بشأن إمكانية بدء الاستعدادات لمثل هذه التجارب. وأشار في الوقت ذاته، إلى أن روسيا لا تنوي الانسحاب من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

من جانب آخر قالت الرئاسة الدنماركية لمجلس الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، إن المفاوضين من الدول الأعضاء في الاتحاد والبرلمان الأوروبي توصلوا إلى اتفاق مبدئي يسمح للشركات الأوكرانية بالمشاركة في مشاريع البحث والتطوير الدفاعي الممولة من الاتحاد الأوروبي. ويربط الاتفاق أوكرانيا بصندوق الدفاع الأوروبي، الذي يهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية والكفاءة والابتكار في القطاع الدفاعي الأوروبي. وتبلغ ميزانية الصندوق نحو 9.5 مليار يورو (10.9 مليار دولار) للفترة الممتدة من 2021 إلى 2027. ووفقاً للرئاسة الدنماركية، اتفق المفاوضون أيضاً على توسيع وتبسيط استخدام أموال ميزانية الاتحاد الأوروبي في تمويل الأبحاث والتطوير المرتبطة بالدفاع، وكذلك في الاستثمارات الصناعية والبنى التحتية الدفاعية. ولهذا الغرض، سيجري تعديل عدة برامج أوروبية قائمة، بما في ذلك برنامج «هورايزون يوروب».

يأتي هذا التحرك على خلفية المخاوف الأمنية من روسيا، إذ تشير تقديرات استخباراتية إلى أن موسكو قد تكون قادرة عسكرياً على شن حرب جديدة بحلول عام 2030. وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية الدنماركية ماري بيير، إن الاتفاق يبعث بـ«رسالة قوية» تؤكد عزم أوروبا على الاستثمار في أمنها وتذليل العقبات أمام ذلك، مشددةً على أن فتح برامج الاتحاد الأساسية أمام الاستثمارات الدفاعية يمثل خطوة ضرورية نحو أوروبا أقوى وأكثر قدرة على الدفاع عن نفسها بحلول عام 2030.

وعلى الصعيد الميداني ذكرت وسائل إعلام روسية أن 13 مطاراً في جميع أنحاء روسيا علَّقت رحلاتها الجوية وسط هجوم المسيَّرات الأوكرانية. وقال مسؤولون روس، الخميس إن أوكرانيا قصفت بلادهم بما لا يقل عن 75 طائرة مسيَّرة، مما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية بمدينة فولغوغراد بجنوب روسيا، ومقتل شخص واحد على الأقل، وتعليق عشرات الرحلات الجوية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 75 طائرة مسيَّرة أوكرانية خلال الليل، منها 49 في منطقة فولغوغراد وحدها.

وتشن أوكرانيا منذ عدة أشهر هجمات على مصافي النفط الروسية ومستودعاتها وخطوط الأنابيب، في محاولة لتقويض الاقتصاد الروسي مع تقدم القوات الروسية في شرق أوكرانيا.

وتوجد في المنطقة الصناعية مصفاة رئيسية لشركة «لوك أويل» التي استهدفتها أوكرانيا مراراً. وفي عام 2024، عالجت مصفاة فولغوغراد 13.7 مليون طن من النفط، بما يعادل 5.1 في المائة من إجمالي حجم النفط في المصافي الروسية.

وقالت روسيا، الأربعاء، إن قواتها تتقدم شمالاً داخل بوكروفسك في إطار محاولتها لفرض السيطرة الكاملة على المدينة الأوكرانية. ويقول الجيش الروسي إنه يسيطر حالياً على أكثر من 19 في المائة من أراضي أوكرانيا أي ما يعادل نحو 116 ألف كيلومتر مربع. وتُظهر خرائط أن القوات الروسية استولت على أكثر من 3400 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية منذ بداية العام الجاري.

من جانب آخر أعلن فلاديسلاف هايفانينكو، القائم بأعمال حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك في جنوب شرقي أوكرانيا، الخميس، إصابة ثمانية أشخاص في هجوم ضخم شنته روسيا بطائرة مسيَّرة على مدينة

كاميانسكي الصناعية. وأوضح هايفانينكو أن أضراراً لحقت بمبنى وسيارات وبنية تحتية وشركة للنقل في المدينة، مضيفاً أنه قد تمت مهاجمة أماكن أخرى في المنطقة أيضاً.


مقالات ذات صلة

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.