محكمة الدنمارك العليا تنظر في شكوى ضد بيع أسلحة إلى إسرائيل

طائرة مقاتِلة من طراز «إف-35» (أرشيفية-رويترز)
طائرة مقاتِلة من طراز «إف-35» (أرشيفية-رويترز)
TT

محكمة الدنمارك العليا تنظر في شكوى ضد بيع أسلحة إلى إسرائيل

طائرة مقاتِلة من طراز «إف-35» (أرشيفية-رويترز)
طائرة مقاتِلة من طراز «إف-35» (أرشيفية-رويترز)

تبدأ المحكمة العليا في الدنمارك، اليوم الثلاثاء، النظر في قضيةٍ رفعتها أربع منظمات غير حكومية ضد صفقة أسلحة دنماركية لإسرائيل، بدعوى أنها تنتهك القانون الدولي.

وسبق أن رُفضت هذه القضية، التي استهدفت وزارة الخارجية الدنماركية والشرطة الوطنية، في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقررت محكمة الاستئناف حينها أن المنظمات الأربع لا يمكن عدُّها «متضررة بشكل مباشر وفردي وملموس بما يكفي لاستيفاء الشروط العامة للقانون الدنماركي المتعلقة بأهلية التقاضي».

لكن المنظمات الأربع وهي: منظمة «الحق» الفلسطينية لحقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية «أكشن إيد دنمارك» و«أوكسفام» و«منظمة العفو الدولية الدنماركية»، استأنفت هذا الحكم.

وستُركز جلسة المحكمة العليا حصراً على أهلية هذه المنظمات للطعن في صفقات بيع الأسلحة أمام المحاكم الدنماركية.

وفي حال كسبت القضية، تعتزم الجهات المدَّعية الطعن في قانونية بيع الدنمارك لإسرائيل قِطع غيار لطائرات من طراز «إف-35».

هل هناك خطر واضح وجليّ؟

قالت دينا هاشم، وهي مسؤولة في منظمة العفو الدولية بالدنمارك، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «وثائق منظمة العفو الدولية تُظهر أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة».

وأضافت أنه «بموجب معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة والموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة، يتعيّن على الدول رفض منح ترخيص التصدير إذا كان هناك خطر واضح وجليّ بإمكانية استخدام المُعدات لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني. وهذا الخطر قائم بوضوح في غزة».

وفي ربيع العام الماضي، صرّحت وزارة الخارجية الدنماركية، للوكالة، بأن ضوابط التصدير في البلاد، بما فيها تلك المتعلقة ببرنامج طائرات «إف-35»، تتوافق مع الالتزامات الدولية والأوروبية.

وكشفت وسائل الإعلام الدنماركية «دانواتش» و«إنفورميشن» في عام 2023 أن طائرات «إف-35» التي تستخدمها إسرائيل مجهّزة بقِطع غيار من إنتاج شركة «تيرما» الدنماركية.

وتأتي الشكوى التي قدمتها المنظمات غير الحكومية، في مارس (آذار) 2024، عقب شكوى مماثلة قدّمتها مجموعة من المنظمات غير الحكومية في هولندا.

وأصدرت محكمة هولندية، في أواخر ديسمبر، حكماً يقضي بعدم فرض حظر تام على تصدير هولندا سلعاً إلى إسرائيل يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، وقررت المحكمة أن هولندا ملتزمة باللوائح القائمة.

وفي غزة، يتبادل كل من إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد عامين من الحرب.

ورغم استمرار عمليات الإغارة والقصف التي تقول إسرائيل إنها رد على حماس، أعلنت الولايات المتحدة، في منتصف يناير (كانون الثاني)، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تهدف إلى إنهاء الحرب نهائياً.

وتدعو خطة ترمب إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة، ونزع سلاح «حماس»، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.

وحتى الآن، لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، بينما ترفض «حماس»، التي تحكم غزة منذ عام 2007، رفضاً قاطعاً إلقاء سلاحها وفقاً للشروط التي تضعها إسرائيل.

وقُتل ما لا يقل عن 618 فلسطينياً منذ 10 أكتوبر، وفق وزارة الصحة في غزة الخاضعة لسيطرة «حماس»، والتي تُعدّ إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة، بينما أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده.

ونظراً للقيود المفروضة على وسائل الإعلام في غزة، وصعوبة الوصول إلى المنطقة، فإن «وكالة الصحافة الفرنسية» غير قادرة على التحقق بشكل مستقل من المعلومات وحصيلة القتلى من مختلف الأطراف.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا الدنماركية حكمها بشأن قضية الصادرات الدنماركية خلال أسبوع.



السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
TT

السجن 30 عاماً لـ«داعشي» فرنسي دين بارتكاب جرائم قتل

أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الفرنسية (رويترز - أرشيفية)

قضت محكمة فرنسية، الثلاثاء، بسجن عثمان غاريدو، العضو السابق في تنظيم «داعش» في سوريا، 30 عاما لإدانته بارتكاب جرائم قتل ضمن جماعة منظّمة.

وأصدرت محكمة خاصة في باريس الحكم على غاريدو، وهو فرنسي يبلغ 32 عاما، في ختام محاكمة استمرت أسبوعا.

ودين على خلفية إعدام علني لإيرانيين اثنين في سوريا في سبتمبر (أيلول) 2015، لكنه بُرئ من تهمة أخرى تفيد بأنه تولى بنفسه تنفيذ الإعدام.

ويتضمن الحكم فترة أمان مدتها 20 عاما لا يمكن خلالها الإفراج عنه بشروط.

وكان تنظيم «داعش» سيطر في العام 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا قبل دحره لاحقا.

وصوّر غاريدو نفسه خلال المحاكمة على أنه كان مجبرا على الانصياع للتنظيم تحت طائلة القتل.

وتوجه نحو 1500 فرنسي إلى العراق وسوريا خلال العقد الماضي للانضمام إلى تنظيم «داعش».


ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: المشهد في غزة «يُخجلنا جميعاً»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن حلّ الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين، معتبراً أنه من غير المقبول «التفرّج على هذا المشهد الذي يخجلنا جميعاً» في غزة والضفة الغربية المحتلة «مكتوفي الأيدي».

وتساءل الرئيس الفرنسي: «أين هي مصداقيتنا إذا بقينا مكتوفي الأيدي أمام غزة؟»، مشيراً إلى أن قيام حلّ الدولتين هو ضمانة «الأمن اليوم وغداً لإسرائيل دولةً وشعباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وانتقد ماكرون أيضاً تصاعد ⁠عنف ⁠المستوطنين في الضفة الغربية قائلاً إنه يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود.


انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

انطلاق محاكمة حادثة تحطّم طائرة شرم الشيخ سنة 2004 أبريل المقبل في فرنسا

عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)
عُثر على حطام الطائرة قبالة سواحل منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر (أ.ف.ب - أرشيفية)

تنطلق محاكمة كارثة تحطّم طائرة شرم الشيخ في مصر أمام القضاء الفرنسي في 26 أبريل (نيسان)، وفق ما أفاد مصدر قضائي، الثلاثاء، بعد 23 عاماً على الحادث الذي أودى بـ148 شخصاً، بينهم 135 فرنسياً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محمد نور، المصري البالغ 72 عاماً والرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الطيران المنخفض التكلفة «فلاش إيرلاينز» التي صُفّيت لاحقاً، أُحيل في مارس (آذار) 2025 إلى محكمة الجنح في باريس بتهمة القتل غير العمد.

ومن المقرر أن تُعقد محاكمته بين 26 أبريل و11 يونيو (حزيران) 2027 أمام الدائرة المختصة بالحوادث الجماعية والصحة العامة.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قضاة التحقيق، الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، سيُحاكم نور خصوصاً للاشتباه في أنه، بصفته رئيساً لشركة «فلاش إيرلاينز»، «أنشأ أو أسهم في إنشاء» الظروف التي أتاحت وقوع الحادث، و/أو لم يتخذ التدابير اللازمة لتفاديه.

وفي الثالث من يناير (كانون الثاني) 2004، سقطت طائرة تابعة لـ«فلاش إيرلاينز» في البحر الأحمر بعد ثلاث دقائق من إقلاعها من مدينة شرم الشيخ الساحلية، ما أسفر عن مقتل ركابها الفرنسيين الـ135 وأفراد طاقمها الـ13، في واحدة من أكثر كوارث الطيران دموية التي راح ضحيتها فرنسيون.

وبعد قرار بحفظ القضية عام 2017، أمرت محكمة استئناف باريس عام 2019، بناء على طلب عائلات الضحايا، باستئناف التحقيق على يد قضاة مختصين بالحوادث الجماعية، معتبرة أن المحاولات المبذولة خلال التحقيق للحصول على إفادات الرئيس السابق لمجلس إدارة «فلاش إيرلاينز» كانت «غير كافية».

ووُجّهت إلى نور رسمياً تهمة القتل غير العمد في منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ويأخذ عليه قضاة التحقيق قصوراً في تدريب الطيارين، ومنح قائد الطائرة صفة قبطان بسرعة مفرطة، وعدم ضمان حصول الطيارين على فترات راحة كافية بين الرحلات.

ويواجه رجل الأعمال المصري عقوبة تصل إلى السجن ثلاث سنوات وغرامة مقدارها 450 ألف يورو.