حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

نفوذ يتراجع مع إزاحة 3 شركاء مهمين وحلفاء لا يُنقذهم أحد... لكن مع أرباح محتملة على جبهة «الطاقوية» وفي الميدان

خامنئي لدى استقباله بوتين في طهران خلال يوليو 2022 (أرشيفية)
خامنئي لدى استقباله بوتين في طهران خلال يوليو 2022 (أرشيفية)
TT

حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

خامنئي لدى استقباله بوتين في طهران خلال يوليو 2022 (أرشيفية)
خامنئي لدى استقباله بوتين في طهران خلال يوليو 2022 (أرشيفية)

لا تبدو الحرب الجارية ضد إيران حدثاً بعيداً بالنسبة للكرملين عن معركة أوكرانيا، بل اختبار مباشر لما تبقّى من قدرة موسكو على التأثير خارج جبهتها الرئيسية. فاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لم يُسقط فقط شخصية رئيسية في «محور الشراكات المناهضة للغرب» الذي راهن عليه فلاديمير بوتين، بل كشف أيضاً حدود المظلّة الروسية عندما تُصبح الأولوية «حرباً واحدة» تُقدَّم على ما عداها: أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هذا التراجع لا يقتصر على إيران، فخلال نحو 15 شهراً، راقبت موسكو سقوط أو إزاحة 3 أصدقاء أو شركاء مهمين لها في سوريا وفنزويلا وإيران، من دون أن تملك أدوات ردع فعّالة أو قدرة إنقاذ حاسمة. وفي أوروبا وكييف، يجري استثمار هذه الصورة سياسياً: «روسيا ليست حليفاً يمكن الاتكال عليه»، لأنها غارقة في استنزاف أوكرانيا، وغير قادرة على حماية شبكاتها الخارجية عندما تُستهدف.

الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» مارك روته في بروكسل يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

حرب إيران تُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين: تضعف شبكة نفوذ موسكو، وتكشف محدودية تحالفاتها، لكنها قد تمنحها، إذا طال أمدها، هوامش مالية وعسكرية غير مباشرة عبر النفط وتشتت الموارد الغربية. والنتيجة النهائية ستتوقف على عاملين: مدة الاضطراب «الطاقوي» (هل هو موجة قصيرة أم صدمة ممتدة؟) ومدى قدرة أوروبا والولايات المتحدة على منع «تحويل الدفاعات الجوية» من كييف إلى الشرق الأوسط، لأن السماء في الحربين باتت ساحة الحسم اليومية.

وحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإن الأثر على حرب أوكرانيا هنا مزدوج. من جهة، تآكل النفوذ الروسي يعني تقلّص هامش موسكو لبناء أوراق ضغط إضافية على الغرب عبر الشرق الأوسط، أو عبر «محور» متماسك يربك واشنطن على أكثر من مسرح. ومن جهة أخرى، هذا الانكشاف يفرض على روسيا براغماتية أقسى: الاكتفاء بالدبلوماسية في مجلس الأمن وبالخطاب، وتجنّب أي تورط عسكري مباشر ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، لأن تكلفة المغامرة ستكون أكبر من قدرة الاقتصاد والجيش على تحمّلها، في ظل حرب دخلت عامها الخامس في أوكرانيا.

لكن المفارقة أن ضعف القدرة على «إنقاذ الحليف» لا يعني بالضرورة خسارة صافية، ففي الحساب الروسي البارد قد تتحول إيران، حتى وهي تُستهدف، إلى مصدر «عوائد حرب» تساعد موسكو على الصمود في أوكرانيا، ولو بصورة غير مباشرة.

أرشيفية للطاقم الأميركي: ويتكوف وكوشنر وروبيو

عوائد الحرب على روسيا

أكثر ما يلفت نظر الكرملين الآن هو الطاقة، فمع توسّع الضربات والردود، قفزت أسعار النفط بفعل مخاوف الإمدادات واضطراب الملاحة واحتجاز/تعطّل حركة الناقلات في مضيق هرمز، وهو شريان يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.

بالنسبة لروسيا، أي ارتفاع مستدام، لا مجرّد «ذروة هلع» قصيرة، يعني إيرادات أكبر لميزانية حرب مثقلة، وقدرة إضافية على تمويل الإنفاق العسكري، وتخفيف الضغط المالي الداخلي.

وتزداد جاذبية هذا السيناريو إذا طال أمد الأزمة حول «هرمز»؛ فبعض التقديرات تتحدث عن أخطار توقّف إمدادات كبيرة إذا استمر الإغلاق أو التعطيل، وهو ما ينعكس فوراً على الأسعار والتضخم العالمي. هنا بالذات يرى بوتين نافذة؛ فالغرب الذي يموّل أوكرانيا سيواجه في الوقت نفسه فاتورة طاقة أعلى، وضغطاً سياسياً داخلياً من التضخم، وربما يواجه مزاجاً عاماً أقل شهية لـ«حروب بعيدة».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

العائد الثاني هو تشتت الأولويات الأميركية؛ فكل يوم تنخرط فيه واشنطن أكثر في حملة شرق أوسطية -عمليات، وقواعد، وحماية قوات، ودفاعات جوية، ومخاطر توسّع- يعني «حيّزاً أقل» لأوكرانيا على مستوى القرار والانتباه وإدارة التحالفات. لا يعني ذلك انسحاباً أميركياً من الملف الأوكراني، لكنه يفرض مقايضات: أيُّ المسارح تنال الذخائر أولاً؟ وأيُّ الطلبات تُقدَّم؟

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

أما العائد الثالث فهو تحويل السلاح، خصوصاً الدفاعات الجوية والاعتراضات الصاروخية. فالحرب مع إيران تعني استهلاكاً أعلى لمنظومات الاعتراض وحماية القواعد والحلفاء، وهي فئة سلاح تشكو أوكرانيا أصلاً من ندرتها أمام القصف الروسي المتكرر بالصواريخ والمسيّرات. وفي هذا السياق، يُصبح الخطر على كييف ليس فقط في «تأخير شحنة» بل في تحوّل أوسع تُجبر فيه أوروبا على سدّ فجوة أكبر بسرعة أكبر، وفي وقت تواجه فيه أسواق الطاقة صدمة إضافية.

ويضيف الكرملين إلى ذلك ورقة الغاز، فروسيا تُلمّح كلما ارتفع منسوب القلق «الطاقوي»، إلى إعادة ترتيب إمداداتها أو استخدامها أداةَ ضغط، بما يعقّد النقاش الأوروبي حول الاستمرار في تمويل ودعم أوكرانيا.

فرص أوكرانيا وأخطارها

رغم «عوائد الحرب» المحتملة، ليست الصورة وردية بالكامل لموسكو، فإيران كانت عملياً رافعة تقنية في مرحلة سابقة، خصوصاً في ملف المسيّرات التي أصبحت رمزاً للحرب الجوية الرخيصة ضد المدن الأوكرانية. لكن الحرب الجارية تُضعف قدرة طهران على لعب أدوار نقل التكنولوجيا أو توسيعها، وتزيد صعوبة شبكات الالتفاف على العقوبات، وتفتح احتمال صعود سلطة في إيران أقل حماساً للشراكة الحالية مع روسيا، وهو سيناريو يقلق موسكو؛ لأنه يُهدد أحد خطوط إمدادها غير المباشر، وأحد شركائها في «اقتصاد العقوبات».

ومن زاوية أخرى، يحمل اغتيال خامنئي بُعداً نفسياً وأمنياً داخل الكرملين: إذا أصبحت «تصفية رأس الدولة» جزءاً من قواعد اشتباك جديدة، فإن موسكو حتى وهي قوة نووية، ستقرأ ذلك بوصفه تحولاً يرفع منسوب القلق حول أمن القيادة والردع وحدود «الحصانة» السياسية. وهذا قد يدفعها إلى تشدد أكبر في الداخل، وإلى خطاب أشد حول «فوضى النظام الدولي»، لكنه لا يخلق في حد ذاته مكاسب عسكرية في أوكرانيا.

في المقابل، تمنح الحرب أوكرانيا فرصة سياسية وإعلامية: تذكير الحلفاء بأن روسيا ليست وحدها مَن يُهدد الاستقرار، وأن ترك كييف دون دفاعات كافية سيجعل أوروبا تدفع الثمن لاحقاً. كما أن انشغال الشرق الأوسط بتهديد المسيّرات والصواريخ يفتح شهية بعض الشركاء لتبادل الخبرات مع كييف، التي عرضت ذلك بالفعل في الأيام الأخيرة، في مواجهة نمط الهجمات ذاته، ما يُعيد تثبيت «مركزية التجربة الأوكرانية» بدل أن تُمحى من العناوين.


مقالات ذات صلة

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

العالم أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز) p-circle

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز) p-circle

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يزور كييف الاثنين

يزور رئيس الوزراء البريطاني كييف، الاثنين، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي، وذلك تزامناً مع احتفال أوكرانيا بالذكرى الـ35 لاستقلالها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز) p-circle

مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

قال حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية، في وقت متأخر من مساء الأحد، إن هجوماً روسياً على ضواحي مدينة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا أسفر عن مقتل 3 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (قناته عبر تلغرام) p-circle

زيلينسكي: بوتين سيجند 300 ألف جندي إضافي بعد انتخابات سبتمبر

قال الرئيس ​فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا تعتقد أن روسيا تخطط لتعبئة ‌300 ألف ​جندي إضافي لدعم جهودها ​الحربية بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين) p-circle

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
TT

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)

أعلن البلاط الملكي النرويجي، الأحد، عن تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال نهاية الأسبوع أثناء وجوده في المستشفى.

وقال البلاط الملكي إن العاهل البالغ من العمر 89 عاماً يتلقى مضادات حيوية لعلاج عدوى بكتيرية في مجرى الدم، وقد استجاب لهذا العلاج.

وأضاف بيان للبلاط: «الوضع مستقر. وسيبقى جلالته في مستشفى أوسلو الجامعي، وهو في إجازة مرضية حتى إشعار آخر».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يرقد الملك في المستشفى منذ يوم الاثنين الماضي، وخضع للعلاج بالكورتيزون خلال الأسابيع الأخيرة بسبب فقر الدم الانحلالي، وهو شكل من أشكال فقر الدم.

ويعاني هارالد من اعتلال صحته منذ فترة. وفي فبراير (شباط)، تم نقله إلى المستشفى أثناء إجازته في تينيريفي بسبب عدوى. وفي مارس (آذار) 2024، تم تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب بعد إصابته بالمرض أثناء إجازته في ماليزيا.

كما كانت صحة أعضاء آخرين في العائلة المالكة النرويجية مثيرة للقلق في الآونة الأخيرة.

وتم نقل الملكة سونيا إلى المستشفى في شهر مايو (أيار) بعد معاناتها من مشكلات في القلب. كما تعاني شقيقة الملك، الأميرة أستريد، من ضعف في القلب.

وتعاني ولية العهد الأميرة ميته ماريت من تليف رئوي مزمن وخضعت لعملية زرع رئة في يونيو (حزيران) الماضي.


رئيس الوزراء البريطاني الجديد يزور كييف الاثنين

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يزور كييف الاثنين

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

يزور رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام كييف، الاثنين، وفق ما أفاد مكتبه، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي، وذلك تزامناً مع احتفال أوكرانيا بالذكرى الـ35 لاستقلالها.

وكان بيرنهام قد تعهد بتقديم دعم قوي لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي.

وتأتي زيارة زعيم حزب العمال مع إعلانه أن بريطانيا «وافقت على قيام شركة الدفاع (إم بي دي إيه) بالكشف عن معلومات سرية تتعلق بالمكونات البريطانية المستخدمة في صاروخ (سكالب) بعيد المدى، بهدف إنشاء خطوط تجميع محلية له في أوكرانيا»، وفقاً لبيان صادر عن داونينغ ستريت.

و«سكالب» هو النسخة الفرنسية الصنع من صاروخ «ستورم شادو» البريطاني، حيث يعتمد كلاهما على تقنيات فرنسية وبريطانية مشتركة.

وكانت بريطانيا عام 2023 أول دولة تزود أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى لأغراض دفاعية، بحسب ما أشار بيان مكتب رئيس الوزراء.

وأوضح البيان الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قرار الكشف عن المعلومات السرية «سيتيح للفرنسيين والأوكرانيين المضي قدماً في عملية تجميع الصاروخ في أوكرانيا».

وأضاف أن القرار «يستكمل أيضاً الجهود الكبيرة التي تبذلها بريطانيا لتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى متطورة ومنخفضة التكلفة، بشكل سريع لصالح أوكرانيا من خلال مشروع برايكستوب».

وفي كييف، سيترأس بيرنهام بشكل مشترك اجتماعه الأول لـ«تحالف الراغبين» الذي يضم الدول الداعمة لكييف.

ولفتت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، إلى أن الاجتماع سيكون «هجيناً»، أي أن بعض المشاركين سيحضرون شخصياً، بينما سينضم آخرون عبر دوائر الفيديو.

ونقل البيان عن بيرنهام قوله: «في الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا، لا ينبغي أن يساور الشعب الأوكراني أدنى شك: بريطانيا تقف إلى جانبكم اليوم، وستواصل ذلك مهما تطلب الأمر».

وتأتي زيارة بيرنهام بعد أسابيع من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن.

وخلال تلك الزيارة، أعلنت لندن أيضاً أنها ستشارك كييف معلومات بشأن تقنية جديدة للتشويش الإلكتروني أُطلق عليها اسم «ستون كلوك» وأثبتت كفاءتها في المعارك.

وأجهزة التشويش هذه هي بحجم جهاز لوحي وتتمتع بمواصفات عسكرية، ويمكن عند تثبيتها على الطائرات المسيرة إعاقة أنظمة الدفاع الجوي الروسية ومنعها من تتبع تلك الطائرات أو استهدافها.

وتعد بريطانيا من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، إذ تعهدت بتقديم دعم بقيمة 25 مليار جنيه إسترليني تقريباً، بينها مساعدات عسكرية بقيمة 16 مليار جنيه.


مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
TT

مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)

قال أوليج سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية، في وقت متأخر من مساء يوم الأحد، إن هجوماً روسياً على ضواحي مدينة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وأضاف سينيهوبوف عبر تطبيق «تلغرام» أن أجهزة الطوارئ أنقذت ثمانية أشخاص وتمكنت من إجلائهم، وبعضهم مصابون. كما قال إن عمليات البحث مستمرة للوصول إلى أي ضحايا آخرين محتملين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، قال فينيامين ​كوندراتييف حاكم منطقة كراسنودار الروسية إن طفلين لقيا حتفهما ‌وأصيب تسعة ‌أشخاص ​آخرين، بينهم ‌سبعة ⁠أطفال، ​بعد أن ⁠سقط حطام طائرات مسيرة على مركز رعاية أطفال ⁠خاص في ‌المنطقة ‌الواقعة ​بجنوب ‌روسيا ‌خلال الليل.

وأضاف عبر تطبيق «تلغرام» أن ‌حطاماً سقط أيضاً على مبان ⁠سكنية، مما ⁠تسبب في اندلاع حريق في بعض المستودعات، دون أن يقدم ​مزيداً ​من التفاصيل.

وقال فلاديمير فلاديميروف حاكم منطقة ستافروبول بجنوب روسيا، اليوم الاثنين، إن موسكو تصد هجوماً بطائرات مسيرة على منطقة صناعية في مدينة نيفينوميسك بالمنطقة.

وتعد نيفينوميسك منطقة رئيسية لإنتاج المواد الكيميائية، إلى جانب منشآت صناعية أخرى.