دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

واشنطن: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي»... بعد يوم من سماحها للهند بشرائه من موسكو

عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)
عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)
TT

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)
عمال الإغاثة في خاركيف يبحثون في الدمار الذي أحدثته الهجمات الروسية (رويترز)

أطلقت روسيا وابلاً من الطائرات المسيَّرة والصواريخ على أوكرانيا، خلال الليل، مما ألحق أضراراً ببنية تحتية، وأودى بحياة ما لا يقل عن 10 أشخاص في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد، حسب مسؤولين أوكرانيين، السبت.

وأصدرت السلطات الأوكرانية تحذيرات من حدوث غارات جوية في عدة مناطق أوكرانية أخرى، مع استمرار التحذيرات من هجمات روسية محتملة، شملت العاصمة كييف ومدينة أوديسا المطلَّة على البحر الأسود. ودعا عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، السكان، إلى التوجُّه فوراً إلى الملاجئ، والالتزام بإجراءات السلامة، ولم ترد أي أنباء عن سقوط ضحايا أو أضرار في العاصمة حتى اللحظة.

نقلت وكالة «إنترفاكس للأنباء»، السبت، عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن القوات الروسية وجَّهت ضربات مكثفة خلال الليل لمجمعات صناعية عسكرية ومطارات عسكرية ومنشآت طاقة في أوكرانيا.

خبير أوكراني يعاين بقايا مسيرة سقطت قي خاركيف (ا.ب.أ)

وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا هاجمت 4 محطات قطارات وبنية تحتية أخرى للسكك الحديدية في وسط أوكرانيا وبنية تحتية للمواني في منطقة أوديسا الجنوبية، مما أدى لاشتعال النار في حاويات تحتوي على زيت نباتي وتضرر مستودع حبوب.

وذكرت شركة «أوكرانرجو»، المشغِّلة للشبكة الوطنية للكهرباء، أنها تنفذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في 7 مناطق بأوكرانيا عقب هجمات روسية.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت 480 طائرة مسيرة و29 صاروخاً، مُستهدِفةً قطاع الطاقة والبنية التحتية للسكك الحديدية في أنحاء أوكرانيا، مضيفاً على تطبيق «تلغرام»: «يجب أن يكون هناك رد من الشركاء على هذه الضربات الوحشية. روسيا لم تتخل عن محاولاتها لتدمير البنية التحتية السكنية والحيوية في أوكرانيا، ولذلك يجب أن يستمر الدعم»، وحث الشركاء على مواصلة تزويد كييف بإمدادات الدفاع الجوي والأسلحة.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 453 طائرة مسيرة و19 صاروخاً، مضيفة أن 9 صواريخ و26 طائرة مسيرة هجومية أصابت 22 موقعاً.

قال إيهور تيريخوف رئيس بلدية خاركيف إن طائرات مسيرة وصواريخ روسية استهدفت المدينة، وقتل 10 أشخاص، بينهم طفلان، بعد أن سقط صاروخ باليستي روسي على مبنى سكني مكون من خمسة طوابق. وقالت هانا، وهي من سكان المبنى المدمر، لـ«رويترز»: «من الجيد أنني لم أكن هناك مع طفلي وأن والدي كان معي. كان أناس عاديون يسكنون هناك. ما الذي كانوا يستهدفونه؟».

وفي تشوغويف بمنطقة خاركيف، كتبت رئيسة البلدية، غالينا ميناييفا، على «تلغرام» أن شخصين أُصيبا في «هجوم بطائرة مسيرة معادية» على منزل في وسط المدينة.

وذكر أوليه سينيهوبوف حاكم المنطقة أن 15 شخصاً أُصيبوا بجروح وتضرر 19 مبنى سكنياً جراء الهجمات الروسية. وأضاف أن مباني تجارية وإدارية وخطوطاً لتوزيع الكهرباء وسيارات تعرضت أيضاً للهجوم.

عمال التنظيف خارج أحد الأبنية التي أصابتها المسيرات الروسية (رويترز)

وقالت رئيسة الوزراء، يوليا سفيريدينكو، إن 3 أشخاص أُصيبوا، وانقطعت التدفئة عن 2806 مبانٍ سكنية في 4 أحياء بالعاصمة كييف، بعد أن استهدفت غارات روسية منشأة للبنية التحتية للطاقة.

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية« إن مراسليها في خاركيف، ثاني كبرى مدن أوكرانيا، شاهدوا فرق الإنقاذ وهي تبحث بين أنقاض مبنى كان جزءاً من مجمع سكني من الحقبة السوفياتية مكون من 5 طوابق. ويُعتقد أن عدداً من الأشخاص ما زالوا محاصَرين تحت الأنقاض.

وأعلن سلاح الجو البولندي على منصة «إكس» نَشْر طائرات عسكرية لحماية المجال الجوي البولندي في المناطق الحدودية مع أوكرانيا، كما يحدث عادة عند وقوع ضربات روسية واسعة النطاق.

وزار الرئيس الأوكراني، الجمعة، خط المواجهة في منطقة دونيتسك بالشرق، مضيفاً أن روسيا تستعد لشن هجوم على بلاده في الربيع، فيما أكملت أوكرانيا وروسيا عملية تبادل أسرى حرب استمرت يومين. وقدّم زيلينسكي جوائز للقوات المدافعة عن المواقع قرب دروجكيفكا وكوستيانتينيفكا، وهما مدينتان في منطقة دونيتسك الشرقية حيث تحشد روسيا قواتها. وأشار زيلينسكي إلى أن موسكو تستعد لهجوم بالمنطقة في الربيع.

وقال زيلينسكي على تطبيق «تلغرام» للتراسل مع نشر مقطع مصوَّر: «هذا مهم، ليس فقط من منظور الدفاع عن دولتنا في ساحة المعركة، بل هو بالغ الأهمية أيضاً من الناحية الجيوسياسية». وأضاف: «كلما كنا أقوى في الاتجاه الشرقي، كنا أقوى في عملية التفاوض».

وتحت ضغط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عقدت أوكرانيا وروسيا عدة جولات من المحادثات، في محاولة لإيجاد حل دبلوماسي لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

لكن لا يزال الجانبان متباعدين في مواقفهما. وتُعدّ الأراضي في منطقة دونيتسك الشرقية نقطة خلاف رئيسية. ومن بين النتائج الملموسة القليلة التي أسفرت عنها المحادثات، الاتفاق على تبادل أسرى الحرب.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يأتي هذا الهجوم بعد تبادل موسكو وكييف 500 أسير حرب من كل جانب، يومي الخميس والجمعة، بموجب اتفاقيات تم التوصل إليها خلال الجولة الأخيرة من محادثات السلام في جنيف. وتُعدّ عمليات تبادل الأسرى من المجالات القليلة للتعاون بين البلدين المتحاربين، في ظل تعثر المفاوضات لطي صفحة الحرب التي دخلت عامها الخامس.

وقال المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف: «أجرت أوكرانيا وروسيا هذا الأسبوع عملية تبادل أسرى أخرى، حيث عاد 1000 شخص بموجب الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال المفاوضات الثلاثية الأخيرة في جنيف مع الولايات المتحدة».

وتبادلت كييف وموسكو 300 فرد لكل منهما، الجمعة، كما جرى تبادل 200 أسير حرب لكل منهما في اليوم السابق. وهذه هي عملية تبادل أسرى الحرب الثانية، هذا العام.

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

ويبدو أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، فيما ينصبّ اهتمام الولايات المتحدة الآن على الحرب في الشرق الأوسط. وكانت كييف قد أعلنت عن وجود خطة مبدئية لعقد محادثات في أبوظبي، هذا الأسبوع، وهي إحدى المدن التي استُهدفت بصواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية. والاثنين اقترح زيلينسكي عقد الاجتماع المقبل في سويسرا أو تركيا اللتين استضافت كلتاهما جولات سابقة من المحادثات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الجمعة، إن حكومته تدرس إمكان رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية. وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس» الجمعة: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...)، من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرَّت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو، بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطال فقط الإمدادات المحملة في الناقلات، وفي طريقها للتسليم.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، فيما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضرّ بالاقتصاد العالمي». والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند. وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.

من جانب آخر، تعمل أوكرانيا على استعادة 80 مليون دولار نقداً، و9 سبائك من الذهب صادرتها المجر، عندما أوقفت السلطات 7 موظفين في مصرف أوكراني، الخميس، وفق ما أعلن رئيس البنك المركزي في كييف. وقالت بودابست إنها أوقفتهم في إطار تحقيق في غسل أموال، وأوضحت في بيان أنها «تقوم بإجراءات جنائية للاشتباه في غسل أموال».

وفي اليوم السابق، بدا أن زيلينسكي أصدر تهديداً مباشراً لأوربان، قائلاً إن القوات الأوكرانية «ستتحدث معه بلغتها الخاصة»، وهو تصريح دانته المجر والاتحاد الأوروبي الذي تُعد بودابست عضواً فيه.

كما نشرت الحكومة المجرية صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهِر ما قالت إنه عملية توقيف الأوكرانيين ومصادرة أكوام من النقود.

تأتي هذه الحادثة وسط غضب المجر إزاء تأخر أوكرانيا في إعادة فتح خط أنابيب دروجبا الذي ينقل النفط الروسي إلى بودابست. وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب تضرر جراء هجوم روسي في يناير (كانون الثاني) وإصلاحه يحتاج إلى وقت. لكن المجر التي تُعد شريكاً وثيقاً لروسيا تقول إن أوكرانيا تعرقل إعادة فتح خط الأنابيب عمداً في شكل من أشكال «الابتزاز».


مقالات ذات صلة

ضربات روسية على أوكرانيا بالتزامن مع لقاء زيلينسكي وترمب

أوروبا بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

ضربات روسية على أوكرانيا بالتزامن مع لقاء زيلينسكي وترمب

قال مسؤولون أوكرانيون، أمس الثلاثاء، إن روسيا قتلت ثمانية أشخاص، في هجمات استهدفت المركز الصناعي لأوكرانيا ومناطق أخرى على خط الجبهة

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (الثلاثاء) إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، صباح الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين (د.ب.أ)

الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»

أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ضربات روسية على أوكرانيا بالتزامن مع لقاء زيلينسكي وترمب

بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا بالتزامن مع لقاء زيلينسكي وترمب

بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)
بقايا مُسيرة انتحارية روسية دُمرت بالقرب من العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز)

قال مسؤولون أوكرانيون، أمس الثلاثاء، إن روسيا قتلت ثمانية أشخاص، في هجمات استهدفت المركز الصناعي لأوكرانيا ومناطق أخرى على خط الجبهة، بالتزامن مع لقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب في «الأمم المتحدة».

وكثّفت موسكو غاراتها الجوية، خلال الصيف، ووسّعت هجماتها لتشمل أهدافاً اقتصادية تتراوح بين الشركات والموانئ ومراكز الخدمات اللوجستية، في وقت توقفت فيه إلى حد كبير مكاسبها على الأرض، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف السنة من حربها في أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، عبر تطبيق «تلغرام»: «تستهدف روسيا عمداً الشركات والمزارع والمستودعات والسكك الحديدية ومنشآت الطاقة والمباني السكنية».

وقال الجيش الأوكراني، أمس الثلاثاء، إنه استهدف مصفاة نفط روسية في مدينة أوفا، التي تبعد أكثر من 1300 كيلومتر عن الحدود مع أوكرانيا. وأضاف أنه قصف أيضاً مصفاة كويبيشيف للنفط في منطقة سامارا، الواقعة على نهر الفولجا.

وقال حاكم منطقة سامارا إن طائرات مُسيرة أوكرانية أصابت أهدافاً مدنية في المنطقة، ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة أربعة آخرين. وينفي الطرفان استهداف المدنيين.

وقالت شركة إنتر بايب، أكبر مُنتج للأنابيب في أوكرانيا، إن ضربة صاروخية روسية استهدفت منشأة تابعة لها في مدينة دنيبرو، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة سبعة آخرين.

وقال ممثلو ادعاء إن هجمات روسية على منطقة خيرسون في جنوب البلاد أودت بحياة شخصين، في حين أفاد حاكم المنطقة بمقتل شخص، قرب ميناء أوديسا المُطل على البحر الأسود.

وفي منطقة دونيتسك الشرقية، التي يتركز فيها كثير من المعارك على خط الجبهة، قالت الشرطة إن قنابل جوية روسية قتلت شخصاً في كراماتورسك، إحدى المدن التي تسعى روسيا للسيطرة عليها.

واستهدفت ضربة روسية سفينة شحن ترفع عَلَم أنتيغوا وبربودا في ميناء بمنطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل القبطان الأوكراني، وفق ما أعلن حاكم المنطقة أوليغ كيبر، الأربعاء.

واستهدف الهجوم أيضاً بنى تحتية مدنية، متسبباً باندلاع حرائق في مستودعات تخزَّن فيها أدوية ومنتجات غذائية، وفق ما أفاد كيبر على «تلغرام».


بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أعلنت بلجيكا ورواندا، الثلاثاء، اتفاقهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، لتنهيا خلافاً بدأ بعدما قطعت كيغالي علاقاتها مع القوة الاستعمارية السابقة العام الماضي.

وقالت وزارتا الخارجية في البلدين، في بيان مشترك: «قرَّرت مملكة بلجيكا وجمهورية رواندا، في 22 سبتمبر (أيلول) 2026، استعادة العلاقات الدبلوماسية. ولهذه الغاية، سيُعاد فتح سفارتَي البلدَين في المستقبل القريب».

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بعد انتقاد بلجيكا لرواندا على خلفية اتهامات بدعم حركة «إم 23» المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقطعت كيغالي علاقاتها مع بروكسل في مارس (آذار) 2025 وطردت الدبلوماسيين البلجيكيين، متهمة بلجيكا بأنها «قوَّضت باستمرار» موقفها خلال النزاع في الكونغو الديمقراطية.

وأوضح البيان المشترك أن قرار استئناف العلاقات جاء «بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات غير الرسمية بين وزيرَي الخارجية خلال الأشهر الماضية، جرى خلالها تناول عدد من الخلافات وسوء الفهم بروح بناءة».

وأضاف أن الجانبين أكدا التزامهما بالحفاظ على «حوار منفتح وصريح وشفاف».

ونشرت وزارة الخارجية الرواندية صورة لوزير الخارجية أوليفييه ندوهونغيريهي وهو يصافح نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال بريفو: «في عالم يشهد توترات متزايدة، تمثل هذه الخطوة إشارة مهمة من نيويورك، المدينة التي تحتضن الأمم المتحدة، وتجسد التعددية والحوار رغم خلافاتنا».

من جانبه، اعتبر ندوهونغيريهي أن استئناف العلاقات «يجب أن يفتح صفحة جديدة من الحوار البنَّاء، بروح من الاحترام المتبادل».


رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
TT

رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)

سلَّمت رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني نفسها للسلطات، الثلاثاء، بعدما أصدر مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة مذكرة توقيف بحقها، في إطار تحقيق فساد يطول أيضاً مسؤولين أمنيين بارزين.

وكان الادعاء قد أعلن في وقت سابق تعليق مهام هيسيني ووضعها قيد الإقامة الجبرية، للاشتباه في تسريبها معلومات سرية إلى أشخاص غير مخولين بالاطلاع عليها.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هيسيني لم تكن موجودة داخل البلاد، قبل أن يؤكد متحدث باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها سلَّمت نفسها عند معبر مورينا الحدودي بين ألبانيا وكوسوفو.

وقال المدعون إن هيسيني ربما سربت معلومات مصنفة سرية مرتبطة بتحقيقات فساد داخل الوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات (AKSHI)، المسؤولة عن إدارة الخدمات الرقمية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في ألبانيا.

وشهدت القضية خلال السنوات الماضية ملاحقة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بتهم تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة.

وأعلن الادعاء توقيف رئيس أحد الأقسام في معهد الشرطة العلمية في إطار القضية نفسها.

وتُعد هذه القضية أحدث فضيحة فساد تطول حكومة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي قال عبر منصة «إكس»، إن «الجميع أبرياء حتى صدور حكم نهائي، ولكن لا أحد فوق القانون مهما كانت الأسباب أو الظروف».

وأضاف أن إعفاء رئيسة جهاز الاستخبارات من مهامها أصبح نافذاً بشكل فوري.