تحقيق جديد ضد زعيم المعارضة التركية بتهمة «إهانة إردوغان»

اعتقال صحافيين لاتهامهم بمساعدة إمام أوغلو

مشاركون في تجمع لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول يرفعون صورة لإمام أوغلو ليل 5 نوفمبر (حساب الحزب في إكس)
مشاركون في تجمع لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول يرفعون صورة لإمام أوغلو ليل 5 نوفمبر (حساب الحزب في إكس)
TT

تحقيق جديد ضد زعيم المعارضة التركية بتهمة «إهانة إردوغان»

مشاركون في تجمع لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول يرفعون صورة لإمام أوغلو ليل 5 نوفمبر (حساب الحزب في إكس)
مشاركون في تجمع لحزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول يرفعون صورة لإمام أوغلو ليل 5 نوفمبر (حساب الحزب في إكس)

فتح مكتب المدعي العام في إسطنبول تحقيقاً ضد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بتهمتي «إهانة رئيس الجمهورية» و«إهانة مسؤول عام في أثناء أداء واجبه».

في الوقت ذاته، أطلقت السطات تحقيقاً مع 6 صحافيين معارضين بارزين، في إطار التحقيقات مع رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ مارس (آذار) الماضي، بأمر من المدعي العام لاتهامهم بـ«نشر معلومات كاذبة علناً»، و«مساعدة منظمة إجرامية». وألقي القبض على 5 منهم، فجر الخميس.

اتهامات للمدعي العام بإسطنبول

فتح المدعي العام في إسطنبول، أكين غورليك، تحقيقاً فورياً ضد أوزيل عقب انتهاء خطاب ألقاه في تجمع جماهيري في منطقة عمرانية في إسطنبول، ليل الأربعاء إلى الخميس، بتهمتي «إهانة رئيس الجمهورية» رجب طيب إردوغان، و«إهانة موظف عام في أثناء تأدية واجبه».

وخلال الخطاب الذي ألقاه في التجمّع الـ66 في إطار التجمعات التي يُنظّمها حزب «الشعب الجمهوري»، والتي بدأت عقب اعتقال المرشح الرئاسي للحزب رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في إطار تحقيقات في شبهات فساد في البلدية في مارس الماضي، خاطب أوزيل إردوغان قائلاً: «أنظر في عينيك مباشرة وأقول لك: من الآن فصاعداً، أُحذّر من حولك (...) ومن يزعجوننا».

أوزيل خلال خطاب أمام تجمع من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول ليل 5 نوفمبر (حساب الحزب في إكس)

وكشف أوزيل خلال التجمع الذي شارك فيه المئات من أنصار «الشعب الجمهوري» وأحزاب أخرى، عن وثائق تزعم تقاضي المدعي العام لإسطنبول راتباً شهرياً بوصفه عضواً في مجلس إدارة في شركة للمناجم في لوكسمبورغ، على مدى 9 أشهر منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وحتى أغسطس (آب) 2025، فيما قال إنها مخالفة للقانون التركي الذي يمنع عمل القضاة ومدعي العموم في أي وظيفة أخرى.

وتوجه أوزيل بسؤال إلى إردوغان ووزير العدل والمجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم، عما إذا كان غورليك يتولى منصباً في الشركة بعلمهم أم أنهم لا يعلمون بذلك، قائلاً إنه يجب التحقيق معه أو عزله أو تقديم استقالته.

تحقيقات انتقامية

وتعليقاً على فتح التحقيق ضده، قال أوزيل في تصريحات، الخميس، إن «ما يجب فعله في دولة يسودها القانون رداً على هذه الفضيحة هو فتح تحقيق فوري وعزل الجاني، لكن بدلاً من ذلك ذهبوا وفتحوا تحقيقاً ضدي».

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يواجه تحقيقاً جديداً بتهمة إهانة رئيس الجمهورية (حساب الحزب في إكس)

وجدّد أوزيل اتّهامه بتسييس الحكومة للسلطات القضائية، قائلاً إن «هناك عصابة في القضاء»، تواصل «مطاردة» عائلة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، إلى حد التحقيق مع والده حسن إمام أوغلو، ونجله محمد سليم، اللذين استُدعيا للإدلاء بإفادتهما في مديرية أمن إسطنبول، الأربعاء، وسؤالهما عن مصادر أموالهما.

وتابع أن «هذه السلطة التي تمعن في الانتقام فرضت حظراً على حسابات والد إمام أوغلو في البنوك، وكذلك على راتبه التقاعدي. وتابع: «فمنعت ديليك، زوجة إمام أوغلو، من السفر إلى خارج البلاد، وصادرت جواز سفرها الدبلوماسي، الذي تحمله بوصفها فرداً من عائلة رئيس بلدية إسطنبول كما يقضي القانون بذلك».

في الوقت ذاته، أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول، الخميس، توقيف مشتبه به، يُزعم أنه مسؤول تكنولوجيا المعلومات في حزب «الشعب الجمهوري»، لاتهامه بمشاركة البيانات الشخصية لملايين من مواطني إسطنبول مع وكالات استخبارات أجنبية. وسبق أن تم توجيه تهمة «التجسس» إلى إمام أوغلو وصحافيَّين ممن أداروا حملته الانتخابية في 2019.

اعتقال صحافيين معارضين

في السياق ذاته، أصدر المدعي العام في إسطنبول طلبات استدعاء إلى 6 صحافيين بارزين محسوبين على المعارضة في إطار التحقيقات مع إمام أوغلو، بتهمتي «نشر معلومات كاذبة علناً»، و«مساعدة منظمة إجرامية».

والصحافيون الستة هم: سونار يالتشين، وشعبان سيفينتش، وياووز أوغان (الذي عمل منسقاً للاتصالات في حزب «الشعب الجمهوري»)، وباطوهان تشولاك وروشان شاكر الذين تم القبض عليهم، فجر الخميس، واقتيادهم إلى مديرية أمن إسطنبول للتحقيق، بينما لم يُلق القبض على الصحافية المعروفة، أصلي أيدينطاش باش، لوجودها خارج تركيا.

الصحافية التركية أصلي أيدينطاش باش (إكس)

وانتقدت أحزاب المعارضة التركية القبض على الصحافيين، معتبرة أنها استمرار لممارسات قمع حرية الصحافة والتعبير، وتكريساً للهيمنة السياسية على القضاء في تركيا.

في غضون ذلك، أظهر متوسط 13 استطلاعاً للرأي، أجريت في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي ونشرت نتائجها الخميس، استمرار تقدم حزب «الشعب الجمهوري» على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان. واحتلّ «الشعب الجمهوري» المرتبة الأولى بنسبة 32.2 في المائة، بينما حلّ «العدالة والتنمية» ثانياً بنسبة 31.3 في المائة، وحزب «الديمقراطية المساواة للشعوب» المؤيد للأكراد ثالثاً بنسبة 9.1 في المائة.

وحصل حزب «الحركة القومية»، المتحالف مع «العدالة والتنمية» على 7.8 في المائة في المرتبة الخامسة، وحزب «الجيد»، القومي، على 5.7، وحزب «النصر» القومي على 4.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

العالم وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في نيويورك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجامع الأموي الكبير وضريح صلاح الدين الأيوبي في العاصمة السورية دمشق يوم 14 سبتمبر (الخارجية التركية)

تركيا تعمل على ملفات مهمة في العلاقات مع سوريا من بينها إعادة الإعمار

أكدت تركيا العمل على العديد من الملفات الخاصة بالعلاقات مع سوريا ومتابعتها عملية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من كثب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: زعيم المعارضة يتحدى إردوغان في الفوز بالانتخابات المقبلة

تحدى زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل، الرئيس رجب طيب إردوغان، مؤكداً أن حزبه سيفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)