الرياضة اليونانية في قفص الاتهام… مقتل شرطي يشعل أكبر محاكمة في تاريخها

إيفانغيلوس ماريناكيس رئيس نادي أولمبياكوس (رويترز)
إيفانغيلوس ماريناكيس رئيس نادي أولمبياكوس (رويترز)
TT

الرياضة اليونانية في قفص الاتهام… مقتل شرطي يشعل أكبر محاكمة في تاريخها

إيفانغيلوس ماريناكيس رئيس نادي أولمبياكوس (رويترز)
إيفانغيلوس ماريناكيس رئيس نادي أولمبياكوس (رويترز)

بدأت في العاصمة اليونانية أثينا، اليوم، محاكمة رئيس نادي أولمبياكوس، إيفانغيلوس ماريناكيس، إلى جانب عشرات المشجعين، في أكبر قضية من نوعها تتعلق بأعمال عنف مرتبطة بالرياضة، التي تعهّدت السلطات بالقضاء عليها بحزم. ويواجه ما مجموعه 142 مشجعاً تهماً بتأسيس منظمة إجرامية والتسبب في انفجارات تهدد الحياة خلال أحداث رياضية، وهي اتهامات ينفونها جميعاً. وتشمل لائحة الاتهام أيضاً ماريناكيس، الذي يُعد من كبار رجال الأعمال في مجالي الشحن والإعلام، إضافة إلى كونه مالك نادي نوتنغهام فوريست الإنجليزي، إلى جانب 4 من أعضاء مجلس إدارة أولمبياكوس، إذ يُتهمون بدعم الجماعة الإجرامية المزعومة خلال الفترة ما بين عامي 2019 و2024، والتحريض على العنف من خلال تصريحات علنية ضد السلطات. وقد رفض المتهمون تلك الاتهامات ووصفوها بأنها بلا أساس.

ولم يحضر ماريناكيس الجلسة التي عُقدت في قاعة المحكمة داخل سجن كوريذالوس شديد الحراسة في أثينا، واكتفى بإرسال محاميه لتمثيله، فيما تولت قوات خاصة من الشرطة، بعضها ملثم، تأمين الجلسة التي شهدت حضور عدد من المتهمين الذين ما زالوا قيد التوقيف. وتشير التقديرات القانونية إلى أن المحاكمة قد تمتد لأكثر من عام، إذ من المقرر أن يدلي أكثر من 210 أشخاص بشهاداتهم أمام هيئة المحكمة المؤلفة من 3 قضاة.

بحسب صحيفة الغارديان البريطانية، قالت إن العنف المرتبط بالرياضة أصبح مشكلة متفاقمة في اليونان خلال السنوات الأخيرة، إذ تتكرر الاشتباكات بين مجموعات من المشجعين المتشددين وقوات الشرطة، إضافة إلى مواجهات ميدانية بين أنصار الأندية المتنافسة في شوارع المدن، ما جعل ظاهرة الشغب في الملاعب مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

محاكمة كبرى لرئيس نادي أولمبياكوس ومجموعة من المشجعين على خلفية أعمال عنف (رويترز)

وأضافت الصحيفة أن التحقيق في هذه القضية بدأ عقب مقتل شرطي مكافحة شغب يبلغ من العمر 31 عاماً يُدعى جورج لينغيريديس، خلال مواجهات عنيفة وقعت خارج صالة رياضية كانت تحتضن مباراة في الكرة الطائرة للسيدات بين فريقي أولمبياكوس وباناثينايكوس، وهي مباراة عادةً ما تُعد منخفضة الخطورة. وكشفت التحقيقات أن بعض المشجعين نقلوا حقيبة تحتوي على قنابل دخانية ومواد متفجرة بدائية من ملعب كرة القدم إلى صالة الكرة الطائرة قبل انطلاق المباراة، حيث أصيب الشرطي بمقذوف ناري وتوفي متأثراً بجراحه بعد أسابيع قليلة.

وقالت الصحيفة إن تلك الحادثة كانت ثالث وفاة ناتجة عن أعمال عنف رياضية في اليونان خلال عامي 2022 و2023، ما دفع النائب العام في البلاد إلى إصدار أوامر بتكثيف الجهود لمواجهة العصابات الإجرامية التي ترتبط بنشاطات داخل الوسط الرياضي، في محاولة لإنهاء دوامة العنف التي تُلطّخ سمعة الرياضة اليونانية في الداخل والخارج.


مقالات ذات صلة

مورينيو يشكو «الاتحاد التركي» أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو يشكو «الاتحاد التركي» أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

قدّم جوزيه مورينيو شكوى إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن العقوبات التي تعرّض لها أثناء تولّيه تدريب نادي فناربخشه المنافس في الدوري التركي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية كفاراتسخيليا (يسار) مرشح فوق العادة للفوز بالكرة الذهبية (أ.ب)

كفاراتسخيليا ساحر سان جيرمان... من صفقة غامضة إلى أحد أعظم المهاجمين في أوروبا

حسم المباريات الكبيرة أن يجعل كفاراتسخيليا مرشحاً حقيقياً للفوز بالكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (أ.ب)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر بالاس نال ما يستحقه أوروبياً

اعتبر النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، أن «النادي والجماهير واللاعبين نالوا ما يستحقونه»، خلال احتفاله بلقب مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)

«الكأس الأوروبية» ترسخ إرث غلاسنر الرائع مع بالاس

لم تكن البطولة التي أراد الفريق المشاركة فيها، ومع ذلك كان كريستال بالاس يحتفل بجنون، الأربعاء، بعد فوزه على رايو فايكانو للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتيتا يرفع كأس البطولة عالياً (رويترز)

كريستال بالاس بطلاً لكأس دوري المؤتمر الأوروبي

حصد كريستال بالاس أول لقب أوروبي له بعد أن سجل جان فيليب ماتيتا هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على رايو فايكانو في نهائي دوري المؤتمر.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

نادال: لا ألعب التنس أبداً بعد اعتزالي

لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

نادال: لا ألعب التنس أبداً بعد اعتزالي

لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
لاعب التنس الإسباني المعتزل رافائيل نادال خلال حضوره العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» في العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

كشف أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال أنه نادراً ما يمسك مضرب التنس منذ اعتزاله اللعبة، مؤكداً أن ابتعاده عن الملاعب لم يكن بسبب فقدان الشغف، بل نتيجة المعاناة الطويلة مع الإصابات التي أنهكت جسده على مدار سنوات.

ويأتي حديث نادال بالتزامن مع عرض منصة نتفليكس للمسلسل الوثائقي الجديد "رافا"، الذي يروي قصة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ التنس، منذ بداياته في جزيرة مايوركا الإسبانية وحتى تحوله إلى أسطورة خالدة في اللعبة.

وقال نادال، الذي اعتزل المنافسات عام 2024 بعد مسيرة استمرت 23 عاماً، إنه لا يلعب التنس كثيراً في الوقت الحالي، موضحاً أنه نادراً ما يحمل المضرب رغم استمراره في ممارسة الرياضة والنشاط البدني.

ويُعد نادال واحداً من أعظم لاعبي التنس في التاريخ، بعدما توج بـ22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، بينها رقم قياسي تاريخي بلغ 14 لقباً في بطولة فرنسا المفتوحة «رولان غاروس»، البطولة التي ارتبط اسمه بها لعقدين من الزمن.

وكشف الإسباني البالغ من العمر 40 عاماً أنه رفض في مناسبات عديدة تصوير مسلسل وثائقي عن حياته ومسيرته الرياضية، قبل أن يقتنع بالمشروع بعد محادثة مع ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة «باراماونت سكايدانس».

وقال نادال: «رفضت فرصة إنتاج مسلسل وثائقي عدة مرات في الماضي، لكنني تحدثت مع ديفيد إليسون، وهو شخص أحترمه كثيراً وأثق به».

رافائيل نادال، يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى العرض الأول للسلسلة الوثائقية «رافا» (إ.ب.أ)

ويستعرض المسلسل الوثائقي المحطات الصعبة التي مر بها النجم الإسباني، خاصة الإصابات المتكررة التي لاحقته طوال مسيرته وأجبرته في النهاية على اتخاذ قرار الاعتزال.

وأكد نادال أن رغبته في المنافسة لم تختفِ يوماً، لكن جسده لم يعد قادراً على مواصلة تحمل الضغوط البدنية المطلوبة على أعلى مستوى.

وأضاف: «لم أكن متعباً من التنس. كنت متعباً من جسدي فقط. كنت أحب ما أفعله حقاً».

ويتضمن العمل لقطات عائلية خاصة ومشاهد من خلف الكواليس، إلى جانب مقابلات مع عدد من أبرز نجوم اللعبة، بينهم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى، والأميركي السابق آندي روديك.

ورغم ابتعاده عن الملاعب، لا يزال تأثير نادال حاضراً بقوة في عالم الرياضة. فقد كشف لاعب وسط منتخب إسبانيا والفائز بجائزة الكرة الذهبية رودري أنه تابع المسلسل بحثاً عن الإلهام قبل كأس العالم، فيما قال الإيطالي فلافيو كوبولي إنه يستخدم نفس مكان الاستحمام الذي كان يفضله نادال في رولان غاروس.

وعند سؤاله عن إمكانية العودة إلى المنافسات مستقبلاً على غرار الأميركية سيرينا ويليامز، استبعد نادال هذا الأمر قائلاً: «لا أعتقد ذلك، لكن من الرائع أنها عادت».

وختم النجم الإسباني حديثه بالتأكيد على أن الإرث الحقيقي لأي رياضي لا يقاس بالألقاب فقط، بل بقدرته على التأثير في الآخرين، قائلاً: «إذا استطعت أن تلهم الناس أو تثير مشاعرهم، فهذا أمر فريد من نوعه».


إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز 12 عاماً بسبب مخالفات مكافحة المنشطات

العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)
العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)
TT

إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز 12 عاماً بسبب مخالفات مكافحة المنشطات

العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)
العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز (رويترز)

أعلنت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات إيقاف العداء الأميركي مارفن براسي-وليامز لمدة 12 عاماً، وذلك بعد ارتكابه انتهاكاً ثالثاً لقواعد مكافحة المنشطات المتعلقة بالإبلاغ عن مكان وجوده.

ويُعد براسي-وليامز، البالغ من العمر 32 عاماً، من أبرز عدائي السرعة في الولايات المتحدة، بعدما توج بالميدالية الفضية في سباق 100 متر خلال بطولة العالم عام 2022.

وجاء قرار الإيقاف بعد تسجيل ثلاث حالات إخفاق في الإبلاغ عن مكان وجوده في الأول من يوليو 2025، و24 فبراير 2026، والأول من أبريل 2026، وهي مخالفات تُعد انتهاكاً مباشراً للوائح مكافحة المنشطات.

ويُلزم نظام تحديد مكان وجود الرياضيين جميع الرياضيين الخاضعين للمراقبة بإبلاغ سلطات مكافحة المنشطات بمكان وجودهم لمدة ساعة يومياً، بما يسمح بإجراء اختبارات مفاجئة خارج المنافسات.

وتتراوح عقوبة المخالفة الأولى المتعلقة بالإبلاغ عن مكان الوجود بين عام وعامين بحسب درجة مسؤولية الرياضي، إلا أن تكرار المخالفات للمرة الثالثة أدى إلى تشديد العقوبة بحق العداء الأميركي لتصل إلى 12 عاماً.

وأوضحت الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات أن فترة الإيقاف الجديدة ستبدأ بعد انتهاء عقوبة سابقة مدتها 45 شهراً كان قد قبلها اللاعب في نوفمبر 2025 على خلفية انتهاك آخر لقواعد مكافحة المنشطات.

كما كشفت الوكالة أن براسي-وليامز أبلغها بنيته اعتزال ألعاب القوى، مشيرة إلى أن قرار الإيقاف سيبقى سارياً إلى أجل غير مسمى، وفي حال قرر العودة من الاعتزال مستقبلاً، سيتوجب عليه استكمال ما تبقى من مدة العقوبة.

وكان العداء الأميركي قد انضم في وقت سابق من العام الجاري إلى منافسات "الألعاب المعززة"، وهي بطولة تسمح للرياضيين باستخدام المواد المحظورة لتحسين الأداء، ونجح خلالها في احتلال المركز الثالث في سباق 100 متر ضمن النسخة الافتتاحية التي أقيمت في مدينة لاس فيغاس الشهر الماضي.


توخيل لا يكترث بالمخاوف حول حالة الملعب والطقس قبل ودية نيوزيلندا

مدرب منتخب إنجلترا، توماس توخيل، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة الودية الدولية أمام نيوزيلندا (رويترز)
مدرب منتخب إنجلترا، توماس توخيل، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة الودية الدولية أمام نيوزيلندا (رويترز)
TT

توخيل لا يكترث بالمخاوف حول حالة الملعب والطقس قبل ودية نيوزيلندا

مدرب منتخب إنجلترا، توماس توخيل، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة الودية الدولية أمام نيوزيلندا (رويترز)
مدرب منتخب إنجلترا، توماس توخيل، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة الودية الدولية أمام نيوزيلندا (رويترز)

شهدت استعدادات منتخب إنجلترا قبل خوض كأس العالم لكرة القدم 2026 بعض المخاوف بشأن حالة أرضية الملعب الذي يحتضن المباراة الودية المقررة غدا السبت أمام نيوزيلندا، وكذلك توقعات هطول الأمطار في فلوريدا، لكن المدرب توماس توخيل قال إنه يتمسك بخططه.

وتسعى إنجلترا لاستغلال المباراة المقررة في تامبا، وهي الأولى من تجربتين وديتين قبل المباراة الأولى للمنتخب في المجموعة الثانية عشر أمام كرواتيا يوم 17 يونيو حزيران في دالاس، في مساعدة اللاعبين على التكيف مع الحرارة والرطوبة.

ورغم أن الأمطار المستمرة والسماء الملبدة بالغيوم حدت من تعرضهم المخطط له لآشعة الشمس، قال توخيل إن الظروف الجوية لم تعطل التدريبات.

وصرح توخيل للصحفيين اليوم الجمعة «هذا أظهر لنا أنه يمكنك التخطيط لما تريد، لكن الحياة تفعل ما تريد. كانت الأمطار غزيرة، والسماء ملبدة بالغيوم، وهو أمر غير معتاد».

وأضاف «اليوم كان الأول لنا تحت آشعة الشمس، يوم كامل تحت آشعة الشمس، وهو ما كنا نريده. نحن نتكيف مع ذلك، ونستفيد منه إلى أقصى حد».

وقال توخيل إن الفريق سيعوض الوقت الضائع، مضيفا «لم نحصل على الساعات التي كنا نرغب في قضاءها تحت آشعة الشمس، لكننا سنعوض ذلك، على ما أعتقد، في الأسابيع المقبلة».

وأثارت صور الملعب الذي سيستضيف مباراة الغد بعض المخاوف بشأن جودة سطح الملعب واحتمال وقوع إصابات.

وقال توخيل «ما سمعته حتى الآن هو أن الوضع سيكون على ما يرام، ونحن نريد بالطبع أن يكون كذلك. رأيت مجرد صورة، مما جعلني أشعر ببعض القلق، لكن دعونا نحسم ذلك عندما نصل إلى هناك».

ومن المتوقع أن يشهد المنتخب الكثير من المداورة بين اللاعبين، إذ يخطط توخيل لمنح أغلب لاعبيه دقائق مشاركة. وقال المدرب «الخطة هي أن نلعب غدا كل 45 دقيقة بفريق كامل حتى يحصل جميع اللاعبين على نفس عدد الدقائق. ثم يمكننا الاستمرار في الأيام الثلاثة التالية بنفس كم التدريبات - وفي الوقت الحالي، نلتزم بالخطة».

وتلتقي إنجلترا مع كوستاريكا يوم الثلاثاء في مباراة ودية ثانية قبل أن تنتقل إلى معسكرها في كانساس سيتي للتحضير لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم.