شركات تكنولوجيا تراهن على إنشاء مراكز بيانات في الفضاء

 صورة ملتقطة في 29 أكتوبر 2025 بكيب كانافيرال في الولايات المتحدة تظهر انطلاق صاروخ فالكون 9 التابع لشركة «سبيس إكس» الذي يحمل أقماراً اصطناعية من سلسلة ستارلينك (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 29 أكتوبر 2025 بكيب كانافيرال في الولايات المتحدة تظهر انطلاق صاروخ فالكون 9 التابع لشركة «سبيس إكس» الذي يحمل أقماراً اصطناعية من سلسلة ستارلينك (د.ب.أ)
TT

شركات تكنولوجيا تراهن على إنشاء مراكز بيانات في الفضاء

 صورة ملتقطة في 29 أكتوبر 2025 بكيب كانافيرال في الولايات المتحدة تظهر انطلاق صاروخ فالكون 9 التابع لشركة «سبيس إكس» الذي يحمل أقماراً اصطناعية من سلسلة ستارلينك (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 29 أكتوبر 2025 بكيب كانافيرال في الولايات المتحدة تظهر انطلاق صاروخ فالكون 9 التابع لشركة «سبيس إكس» الذي يحمل أقماراً اصطناعية من سلسلة ستارلينك (د.ب.أ)

تهدف شركات تكنولوجيا عملاقة وأخرى ناشئة إلى وضع خوادم وإنشاء مراكز بيانات بالفضاء، وترى في ذلك حلاً لقيود إمدادات الطاقة الحالية.

في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض بنهاية أكتوبر (تشرين الأول)، قال رئيس شركة «ستار كلاود» الناشئة فيليب جونستون إن «الفكرة هي أنه سيكون من المنطقي قريباً بناء مراكز بيانات في الفضاء أكثر من الأرض».

خلال الأشهر القليلة الماضية، توالت الإعلانات بسرعة كبيرة، وكان آخرها الثلاثاء مع كشف «غوغل» عن مشروع «صن كاتشر» الذي يهدف إلى إطلاق أول قمرين اصطناعيين تجريبيين بحلول مطلع عام 2027.

بدوره، أكد إيلون ماسك الجمعة أن شركته «سبيس إكس» ستتمكن من وضع «مراكز بيانات» محسّنة خاصة بها في الفضاء بفضل النسخة الثالثة من قمرها الاصطناعي ستارلينك المتوقع إطلاقه عام 2026.

وكان صاروخ الإطلاق التابع لشركة «سبيس إكس» هو الذي وضع القمر الاصطناعي الأول لـ«ستار كلاود» في المدار الأحد.

تتشابه بنية معظم هذه البرامج: مجموعة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض، قريبة من بعضها، بمسافة 100 إلى 200 متر فقط بالنسبة لشركة (غوغل)، لضمان اتصال موثوق بينها، فيما سيتم إقامة اتصال بالأرض عبر أشعة الليزر.

يقول أستاذ الهندسة في جامعة أريزونا كريشنا موراليداران الذي يعمل على هذا الموضوع: «لدينا بالفعل دليل على أن الأمر ممكن».

ويعتقد أن هذه التقنية قد تصبح مجدية تجارياً بحلول عام 2023 إلى 2025، أما بالنسبة لجيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، والمساهم الأكبر في شركة «بلو أوريجين» للفضاء، فيتراوح الإطار الزمني بين عشرة وعشرين عاماً.

ولم يتم حل جميع الجوانب الفنية للعملية حتى الآن، ومن بينها مقاومة المعالجات للمستويات العالية من الإشعاع في هذه البيئة.

ويشير المتشككون أيضاً إلى درجات الحرارة القصوى، وصعوبة صيانة الأقمار الاصطناعية، ووجود حطام ونيازك دقيقة يمكن أن تلحق بها ضرراً.

يقر الأستاذ المساعد للهندسة في جامعة ميشيغان كريستوفر ليمباش بأنه «ستكون هناك حاجة إلى هندسة» مبتكرة، لكن «هذا سيؤثر فقط على الميزانية، وليس على الجدوى الفنية».

ويوفر الفضاء مزايا متعددة مقارنة بالأرض، أولها وأهمها الإمداد بالطاقة، حيث يمكن وضع القمر الاصطناعي في مدار متزامن مع الشمس، ما يضمن تزويد الألواح الشمسية الخاصة به بأشعة مستمرة.

صاروخ «نيو شيبرد» من شركة «بلو أوريجين» ينطلق وعلى متنه ستة أفراد بموقع الإطلاق في غرب تكساس بالولايات المتحدة (رويترز - أرشيفية)

علاوة على ذلك، تستقبل الألواح في ظل هذه الظروف طاقة شمسية تعادل ثمانية أضعاف ما تستقبله نظيرتها على الأرض.

والوصول إلى مصدر طاقة غير محدود ومتاح بالفعل يسيل لعاب صناعة التكنولوجيا في ظل احتياجاتها المتنامية من الكهرباء، خصوصاً لتطوير الذكاء الاصطناعي المقيد حالياً بعدم كفاية البنية التحتية في الولايات المتحدة.

هناك ميزة رئيسية أخرى، وهي أن إنشاء مركز بيانات في الفضاء لا يتطلب شراء الأراضي، ولا الحصول على التصاريح التنظيمية، ولا يشكّل إزعاجاً لأحد.

ناجعة اقتصادياً

فيما يتعلق بالمناخ، يقدّر فيليب جونستون انبعاثات مركز بيانات فضائي بنحو 10 في المائة فقط من نظيره على الأرض، لكن هذا التقدير لا يأخذ في الاعتبار إطلاق الأقمار الاصطناعية.

أما بالنسبة للمياه التي يثير استهلاكها الهائل في مراكز البيانات قلق المدافعين عن البيئة، فلن تكون هناك حاجة لها في الفضاء.

وسيكون النظام مماثلاً لنظام محطات الفضاء الذي يحتاج فقط إلى سائل تبريد في دائرة مغلقة (وبالتالي من دون تبخر) ومبردات تهوية.

ويقول كريستوفر ليمباش: «السؤال الحقيقي هو ما إذا كانت الفكرة ناجعة اقتصادياً».

حتى الآن، كانت العقبة الرئيسية أمام وضع الخوادم في الفضاء تتمثل في تكلفة النقل، ولكن تطوير صاروخ ستارشيب العملاق التابع لشركة «سبيس إكس»، في تاريخ لم يتم تحديده بعد، من شأنه أن يغير قواعد اللعبة.

ومن المتوقع أن يسهم الصاروخ الجديد في خفض الفاتورة بما لا يقل عن 30 مرة.

وكتب رئيس مشروع «صن كاتشر» ترافيس بيلز الثلاثاء: «بهذا السعر، قد تصبح تكلفة إطلاق وتشغيل مركز بيانات في الفضاء قابلة للمقارنة» بتكلفة موقع بالقدرة نفسها على الأرض.

ووفق كريستوفر ليمباش، فإنه «للمرة الأولى، أصبح بوسعنا أن نتخيل نماذج اقتصادية جديدة للفضاء أو أن نعيد اختراع النماذج القديمة».


مقالات ذات صلة

التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

تكنولوجيا لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس

اتجهت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أغسطس (آب)، مدعومة بسلسلة من تقارير الأرباح القوية ومؤشرات على استقرار أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في «بنك هانا» بسيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تنتعش... وتحذير مالي يضرب أسهم إندونيسيا

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بعد تراجع أسهم التكنولوجيا في اليوم السابق، بينما هوت سوق الأسهم الإندونيسية عقب تحذير من احتمال خفض تصنيف البلاد الائتماني

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».