لاريجاني: مطالب أميركا «لا سقف لها»

دعا إلى تشكيل «مقاومة وطنية»

صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء
صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء
TT

لاريجاني: مطالب أميركا «لا سقف لها»

صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء
صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء

قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن «مطالب العدو لا سقف لها»، مضيفاً أنه «لا يمكن إيقاف العدو عند حدّه من خلال تقديم تنازلات غير مشروطة».

وتحدّث لاريجاني عن 3 شروط وضعتها الولايات المتحدة على الطاولة، قائلاً: «الهدف الملموس للعدو هو كسر إيران وأمتها وإرادتها»، مشيراً إلى مطالب بشأن تفكيك برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم من أجل إبرام اتفاق نووي جديد، وكذلك الحد من برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية، وأنشطتها الإقليمية.

وصرّح لاريجاني في هذا الصدد: «اليوم يقولون إنه ينبغي ألا يكون لدينا تخصيب، مع أنهم هم أنفسهم الذين أقرّوا سابقاً بحقنا في التخصيب، والآن يُطالبون بإيقافه. هؤلاء انتهازيون، ومطالبهم لا سقف لها؛ فبعد التخصيب سيقولون قلّوا مدى صواريخكم، وتصرّفوا في المنطقة وفق ما نأمر به نحن».

وشدّد لاريجاني على أن طهران «لا ترفض مبدأ التفاوض»، قائلاً: «نحن لا نقول إننا لا نتفاوض، فالقيادة أكّدت دائماً ضرورة امتلاك علم وفن التفاوض، لكن التفاوض يجب أن يكون حقيقياً، لا أن تُحدَّد نتائجه مسبقاً».

وأضاف أن طهران «كانت في مرحلة التفاوض عندما بدأت الحرب، لكن الطرف الآخر لم يكن يسعى إلى تسوية حقيقية، بل إلى فرض نتائج محددة مسبقاً»، مؤكداً أن هذا النمط من المفاوضات «لا يمكن لإيران القبول به».

صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء

وبدأت إيران والولايات المتحدة في أبريل (نيسان) الماضي مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان حول البرنامج النووي الإيراني، لكنها توقفت عقب الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران في 13 يونيو (حزيران)، الذي أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، شاركت خلالها واشنطن في تنفيذ ضربات ضد منشآت تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وفي 22 يونيو، قصفت القوات الأميركية موقع «فوردو» لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران، إلى جانب منشآت نووية في أصفهان ونطنز بوسط البلاد.

وأشار لاريجاني ضمناً إلى المطالب الداخلية بشأن استئناف المفاوضات، قائلاً: «ينبغي ألا نكون سذجاً في التفكير، ولا أحد يقول إننا لا نتفاوض، لكن يجب أن يكون التفاوض في مكانه الصحيح، وبشروط متكافئة».

وتعود تصريحات لاريجاني إلى لقاء عقده، الأربعاء، مع مجموعة من الباحثين الإيرانيين في مجال العلوم الإنسانية، وكان موقع لاريجاني الرسمي قد اكتفى، الجمعة، بنقل جزء من تصريحاته يُحذّر فيه من تفاقم الخلافات الداخلية.

«مقاومة وطنية»

ودعا لاريجاني إلى تشكيل «مقاومة وطنية» في مواجهة هذه المطالب، مشيراً إلى ضرورة أن «تتشبث إيران والإيرانيون بمواقفهم».

وقال لاريجاني إن مواجهة هذه الضغوط تتطلّب «مقاومة وطنية متماسكة» على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن «الإيرانيين يجب أن يثبتوا على مواقفهم، ولا يسمحوا للضغوط الخارجية بكسر إرادتهم».

وأضاف: «يجب أن نُشكل مقاومة وطنية حقيقية، وهذه المقاومة لا تقتصر على الجانب السياسي، بل لها بُعد اقتصادي دقيق أيضاً».

وتعتمد القيادة الإيرانية بشكل كبير على سياسة «الاقتصاد المقاوم»، وهي استراتيجية للاكتفاء الذاتي ضد العقوبات الغربية، وتعزيز التجارة مع الصين وروسيا وبعض دول الجوار.

نزع سلاح «حزب الله»

وتطرّق لاريجاني إلى التصريحات الأخيرة للمبعوث الأميركي في لبنان، قائلاً: «السيد توم برّاك، الذي يتحدث بصراحة تامة ويُعبر عن نياتهم، قال منذ وصوله أول مرة، إن أمام لبنان 60 يوماً لنزع السلاح وتنفيذ ما نطلبه، لكنه بعد أن أدرك أن الأمور لا تسير كما يريد، غضب ووجه الشتائم، ومؤخراً قال: إما أن تستمعوا لنا وإما تتحملوا العواقب، وهذا يعني أنهم يطلبون من إسرائيل أن تقوم بالضرب».

رسائل لاستئناف المفاوضات

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، أن بلاده منفتحة على استئناف مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، شريطة أن تقوم على «المصالح المتبادلة، لا على الإملاءات».

وأضاف عراقجي أن إيران «لم تُسقط يوماً راية التفاوض، لكنها تتمسك بإجرائه من موقع الكرامة والسيادة»، مشدداً على أن المفاوضات «يجب أن تكون عادلة ومتوازنة، بعيدة عن الضغوط».

وفي وقت لاحق، هاجم عراقجي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خلفية قراره استئناف التجارب النووية، واصفاً إياه بأنه «متنمر مسلح نووياً» يعمل على «شيطنة البرنامج النووي السلمي الإيراني».

وحضّ وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، من المنامة، السبت، على استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران. وأتت الدعوة العمانية بعد أيام قليلة من مشاورات مع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي في مسقط؛ حيث أكّد الأخير عقب عودته إلى طهران أن الملف النووي كان من أبرز القضايا المطروحة، مضيفاً أن إيران أوضحت موقفها الصريح بهذا الشأن.

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران 19 أبريل الماضي (أ.ب)

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الأحد، أن وزارة الخارجية تلقت رسائل بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى أنها ستكشف تفاصيلها في الوقت المناسب.

وجاء إعلان فاطمة مهاجراني على خلاف ما ذكرت وكالتا «مهر» الحكومة، و«تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، السبت بأن مصدراً إيرانياً مطلعاً نفى صحة تلك التقارير عن نقل رسالة أميركية إلى طهران.

ونقلت وكالة «إيسنا» عن روانجي قوله الجمعة، إن الولايات المتحدة «لا تظهر استعداداً حقيقياً لحوار يقوم على الندية والمساواة»، عادّاً أن هذا الموقف لا يُبرر استمرار المفاوضات في الظروف الراهنة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت في سبتمبر (أيلول) الماضي عن مصدر إيراني مطلع قوله، إن طهران وجّهت عبر وسطاء عدة رسائل إلى واشنطن لاستئناف المحادثات، لكنها لم تتلقَّ رداً، فيما أوضحت فاطمة مهاجراني لاحقاً أن المسؤولين الأميركيين تغيبوا عن اجتماع اقترحته إيران في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاءت زيارة روانجي إلى مسقط بعد لقاء جمع وزير الداخلية العماني حمود بن فيصل البوسعيدي بأمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في طهران، ما أثار تكهنات إعلامية حول احتمال نقل رسالة أميركية جديدة إلى طهران.


مقالات ذات صلة

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تقديرات أميركية: تدمير ثلثي ترسانة إيران الصاروخية

لا تستطيع الولايات المتحدة التأكد بشكل قاطع إلا من أنها دمّرت نحو ثلثي ترسانة الصواريخ الإيرانية الضخمة، مع اقتراب الحرب من إتمام شهرها الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».


روبيو: واشنطن ستحقق أهداف الحرب في إيران «خلال الأسبوعين المقبلين»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو: واشنطن ستحقق أهداف الحرب في إيران «خلال الأسبوعين المقبلين»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الجمعة، ‌أن ‌الولايات ​المتحدة ‌تتوقع ⁠أن ​تنتهي عمليتها في ⁠إيران في غضون «أسابيع، لا ⁠أشهر»، ‌وذلك عقب ‌اجتماعه مع ​وزراء ‌خارجية ‌مجموعة السبع في فرنسا.

وقال روبيو إنّه يتوقع أن تحقق واشنطن أهداف الحرب في إيران «خلال الأسبوعين المقبلين»، بغض النظر عمّا إذا كانت الولايات المتحدة سترسل قوات برية أم لا.

وأضاف للصحافيين بعد محادثات مجموعة السبع التي عُقدت قرب باريس: «عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث».

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأوضح أنه وجد «تأييداً واسعاً» بين المشاركين في اجتماع مجموعة السبع للتصدي لهذا التوجه الإيراني الذي وصفه بأنه «ليس غير قانوني فحسب، بل أيضاً غير مقبول، ويشكل خطراً على العالم، ومن المهم أن يكون لدى العالم خطة لمواجهته».

وصرّح روبيو بأنّ إيران لم ترد على خطة سلام أميركية لإنهاء الحرب، لكنّها بعثت «رسائل» تُظهر اهتمامها بالدبلوماسية. وقال: «لم نحصل عليه (الجواب) بعد»، مضيفاً: «تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني - ما تبقّى منه - بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة».

وأعلن أن الولايات المتحدة لا تستبعد تحويل شحنات أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا لتلبية احتياجاتها في الحرب ضد إيران، مقلّلاً في الوقت نفسه من تأثير روسيا في النزاع في الشرق الأوسط.

وقال: «لم يتم تحويل أي شحنة حتى الآن، لكن ذلك قد يحدث»، مضيفاً: «إذا احتجنا إلى شيء من أجل الولايات المتحدة وكان أميركياً، فسنُبقيه أولاً لأميركا».

أوكرانيا والضفة الغربية

وخارج سياق حرب إيران، اتهم وزير الخارجية الأميركي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالكذب بعد أن قال إن واشنطن تضغط على كييف للتخلي عن أراض رئيسية كشرط لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا.

وقال روبيو للصحافيين: «هذا كذب. لقد سمعته يقول ذلك، ومن المؤسف أن يقوله، لأنه يعلم أنه غير صحيح».

وقال وزير الخارجية الأميركي أيضاً إنه يتوقع أن تتخذ إسرائيل، حليفة واشنطن، إجراءات ضد تصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية المحتلة ضد الفلسطينيين.

وأكد روبيو للصحافيين: «أعتقد أنكم سترون الحكومة هناك تتخذ إجراءات حيال ذلك».