الشرع يزور واشنطن للانضمام إلى التحالف الدولي ضد «داعش»

«قسد» تعلن تفكيك خلية لـ«داعش» في الرقة بدعم من قوات التحالف الدولي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره السوري أحمد الشرع عند لقائهما في الرياض يوم 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره السوري أحمد الشرع عند لقائهما في الرياض يوم 14 مايو الماضي (أ.ب)
TT

الشرع يزور واشنطن للانضمام إلى التحالف الدولي ضد «داعش»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره السوري أحمد الشرع عند لقائهما في الرياض يوم 14 مايو الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره السوري أحمد الشرع عند لقائهما في الرياض يوم 14 مايو الماضي (أ.ب)

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، السبت، إن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتوجّه إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لتوقيع اتفاق الانضمام إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «داعش».

ورداً على سؤال لصحافيين على هامش «حوار المنامة» في البحرين عمّا إذا كان الشرع سيزور واشنطن الشهر الحالي، قال براك: «نعم»، مضيفاً أنه سيوقع «على الأرجح» اتفاق الانضمام إلى تحالف مكافحة التنظيم الإرهابي، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستكون هذه الزيارة الأولى للرئيس السوري لواشنطن، والثانية له إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي مايو (أيار) الماضي، التقى الشرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى في الرياض، خلال زيارة تاريخية تعهّد خلالها الرئيس الأميركي رفع العقوبات المفروضة على سوريا.

في غضون ذلك، أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» تفكيك خلية تتبع لتنظيم «داعش» في شمال محافظة الرقة، وذلك بالتعاون مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وأوضحت «قسد» في بيان، أن فرق العمليات العسكرية وقوات الكوماندوز التابعة لها، وبدعم مباشر من التحالف الدولي، نفذت «عملية نوعية دقيقة» فجر السبت في بلدة تل السمن شمال الرقة، استهدفت خلية تابعة لتنظيم «داعش»، بينما يتهم البعض «قسد» بالقيام بملاحقات واعتقالات ضد معارضيها بزعم محاربة تنظيم «داعش».

تسعى تركيا إلى نقل حراسة سجون ومعسكرات «داعش» من «قسد» إلى حكومة دمشق (رويترز)

وقالت «قسد» إن عملية تفكيك خلية تنظيم «داعش» شمال محافظة الرقة الواقعة ضمن مناطق الإدارة الذاتية، تأتي في إطار مواصلة قوات «قسد» مهامها في حماية ومناطق شمال وشرق سوريا من «خطر الإرهاب»، وبعد «متابعة استخباراتية دقيقة لتحركات أفراد الخلية، ورصد اتصالاتهم وتحضيراتهم لتنفيذ هجمات جديدة ضد قواتنا والمؤسسات المدنية».

وتم تنفيذ العملية بشكل متزامن مع إسناد جوي واستطلاع من التحالف الدولي، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة عناصر من تنظيم «داعش»، بينهم «ثلاثة متورطين في تخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية»، وسبق أن استهدفوا نقاطاً عسكرية تتبع لـ«قسد» ومؤسسات الإدارة الذاتية، وسعوا إلى «بث الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة».

ولفت بيان صادر عن المركز الإعلامي لقوات «قسد»، إلى أن هذه العملية جاءت نتيجة «عمل مشترك ومنسق بين وحدات (قسد) الميدانية وأجهزتها الأمنية والاستخباراتية، والتعاون مع التحالف الدولي الذي قدّم الدعم الكامل من حيث الإسناد الجوي والمعلوماتي»، والذي تعتبره «(قسد) ركيزة أساسية في ضمان أمن واستقرار المنطقة».

كما توعدت «قسد» بمواصلة حملاتها «بلا تهاون ضد كل مَن يحاول تهديد أمن واستقرار مناطقنا حتى القضاء التام عليهم». وقالت إن «كل خلية إرهابية تحاول العبث بأمن المدنيين أو النيل من استقرار مناطقنا ستكون هدفاً مباشراً لقواتنا»، متعهدة بعدم السماح «بعودة الإرهاب أو الفوضى».

واعتقلت «قسد» أربعة مدنيين في قرية عرعور أقصى شمال شرقي محافظة الحسكة، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصادر محلية قولها إن «قسد» حاصرت القرية وداهمت عدداً من المنازل، وأجرت تفتيشاً قبل أن تقبض على الأشخاص الأربعة، دون تحديد التهم الموجهة إليهم.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في دير الزور (أرشيفية - رويترز)

وشهدت محافظات سورية عدة، مظاهرات ووقفات احتجاجية يوم الجمعة، رفضاً لممارسات «قسد» التي اعتبرها البعض «انتهاكات ممنهجة بحق سكان الجزيرة السورية» في مناطق سيطرة «قسد» في أرياف دير الزور والحسكة والرقة وحلب شمال وشمال شرقي البلاد.

كما تم تنفيذ وقفات احتجاجية في دمشق وحمص ودير الزور وحماة واللاذقية وحلب، شارك فيها أبناء المناطق الشرقية من المهجرين، حيث طالبوا بالعودة إلى مناطقهم. واتهم محمود العايد، أحد المشاركين في احتجاجات دمشق من أبناء ريف دير الزور، «قسد» بأنها تعتقل معارضيها، بزعم انتمائهم إلى تنظيم «داعش».

وبعد سقوط نظام الأسد تصاعد التوتر في بعض مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، وزادت حدة الانقسامات بين متحالفين مع «قسد» ورافضين لسيطرتها.


مقالات ذات صلة

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

المشرق العربي صبحي نينال (يسار) وابنه شادي نينال متورطان في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد (الداخلية السورية)

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

أعلنت السلطات السورية، الأحد، توقيف أفراد خلية أمنية ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب)، قالت إنها مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لـ«سانا»، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ‏الحادث ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏

«الشرق الأوسط» (اللاذقية (سوريا))
المشرق العربي 
موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)

حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»

تتبعت «الشرق الأوسط» الحملة الأمنية الواسعة في حلب أمس، لليوم الثالث على التوالي، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص عملية أمنية في أحياء حلب الشرقية (مصادر أمنية)

خاص «الشرق الأوسط» تتابع الحملة الأمنية الواسعة للفلول والشبيحة في حلب وريفها

لليوم الثالث على التوالي، تواصل القوات الأمنية السورية حملتها الواسعة في حلب، شمال البلاد، ، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

خلية ثانية في إدلب مرتبطة بشبكة عملاء ‌‏سابقة لنظام الأسد

رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رجل يبكي شقيقه المصاب من قصف مدفعي عنيف لقوات النظام على إدلب ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، توقيف أفراد خلية أمنية ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب)، قالت إنها مرتبطة مباشرة بشبكة عملاء تابعة للنظام المخلوع.

وقال قائد الأمن الداخلي في إدلب العميد غسان باكير، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، إن العملية جاءت «استكمالاً للتحقيقات، وعمليات المتابعة الأمنية» في ملف الشبكة التي أُلقي القبض عليها في 15 يونيو (حزيران) الماضي.

وأضاف باكير أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، تمكنت بعد «رصد ومتابعة دقيقة» من تحديد خلية أمنية ثانية «مرتبطة بشكل مباشر بالشبكة ذاتها»، وإلقاء القبض على أفرادها في المحافظة.

ولم يذكر باكير عدد أفراد الخلية، أو هوياتهم، كما لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة نشاطهم.

صبحي نينال (يسار) وابنه شادي نينال متورطان في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد (الداخلية السورية)

في شأن متصل، جرى توقيف المدعوين صبحي نينال وابنه شادي نينال، لثبوت تورطهما في أعمال التخابر لصالح أجهزة أمن النظام البائد. وذكرت قوى الأمن الداخلي، الأحد، أن التحقيقات أظهرت قيام الموقوف الأول برصد وتصوير عدة مناطق، ونقاط عسكرية، وحواجز لصالح النظام البائد، شملت مدينة إدلب، ومدينتي جسر الشغور، وبنش بريفها، إضافة إلى مدينة الأتارب، ومنطقة الفوج 46 بريف حلب، وذلك باستخدام دراجة نارية مزودة بكاميرات سرية، فضلاً عن تزويد أجهزة أمن النظام بإحداثيات مواقع مدنية وحيوية مقابل مبالغ مالية، كان من أبرزها مضافة ومسجد طعوم، ما أدى إلى استهدافهما بشكل متكرر، ووقوع خسائر بشرية، وأضرار مادية في المنطقة.

قوات الأمن الداخلي في إدلب شمال سوريا (أرشيفية)

وكان قائد الأمن الداخلي في إدلب قد أعلن في الـ15 من يونيو ‌‏2026 عن إلقاء ‏القبض على مجموعة من فلول النظام البائد ‌‏كانوا يديرون خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال فترة حكمه، ‌‏مبيناً ‏أن الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت ‌‏مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال الثورة، ‌‏وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات ‌‏دقيقة لاستهدافها.


«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
TT

«قضية ثأر» تقتل شخصاً وتصيب شرطياً داخل ‏القصر العدلي في اللاذقية

القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)
القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية بسوريا (أرشيفية)

قُتل شخص وأُصيب شرطي بجروح، اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار داخل ‌‏قاعة محكمة الجنايات في القصر العدلي بمدينة اللاذقية.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لـ«سانا»، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن ‏الحادث ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏

وعلى الفور، انتشرت قوى الشرطة في المكان، حيث جرى إخلاء القصر ‌‏العدلي وإغلاقه حفاظاً على سلامة المدنيين، بينما تواصل الجهات المختصة ‌‏تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث.‏

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إن مسلحاً اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين، مما أدى إلى مقتله، كما أصاب شرطياً قبل أن يفر من الموقع.


كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
TT

كوشنر: نزع سلاح «حماس» لن يكون أمراً سهلاً

مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)
مخيم يؤوي فلسطينيين نازحين في مدينة غزة (رويترز)

دافع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، عن عدم إحراز تقدم في المحادثات بشأن الخطوات التالية في وقف إطلاق النار الهش في غزة، قائلاً إنها «كانت مكاناً بائساً لفترة طويلة».

وفي معرض حديثه في مؤتمر صحافي في أوكرانيا، دافع كوشنر عن عمله مع المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، قائلاً إن عسكرة حركة «حماس» في الأراضي الفلسطينية «كانت تفوق استيعابنا، لذا فإن تجريدها من السلاح لن يكون أمراً سهلاً».

وتابع كوشنر: «لكننا مصممون للغاية، ونحن نعمل على حل هذه الأمور».

وأضاف: «نحن نعمل على حل بعض القضايا السياسية في إسرائيل. أعتقد أننا نتفق معهم بشأن الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات محمومة، وهذا يجعلهم غير عقلانيين إلى حد ما في جوانب معينة».

إلى ذلك، قال مسؤولون بالصحة الفلسطينية إن غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة قتلت رجلاً وابنته الصغيرة أمس الأحد.

وذكر محمد أبو ​سلمية مدير مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات القطاع، أن الغارة الجوية الإسرائيلية استهدفت مركبة في غرب مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل اثنين، هما يوسف عكيلة وابنته وفاء (8 سنوات)، وإصابة ستة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات استهدفت مسلحاً من حركة «حماس». وأضاف ‌أن الجيش لا يزال ‌ينظر في نتائج الهجوم.

وأدى وقف ‌لإطلاق النار دعمته الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى توقف العمليات القتالية الكبرى في القطاع، لكنه لم يوقف الضربات التي يشنها الجيش الإسرائيلي، والتي قال إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» وغيرها من الجماعات المسلحة في قطاع غزة.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف ⁠إطلاق النار ⁠وتقويض الجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي الأوسع نطاقاً لإنهاء الحرب، والتي تشمل أيضاً انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح «حماس».

وأفاد مسؤولون بالصحة بمقتل أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول). ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا في الفترة ذاتها.

ولا تكشف «حماس» ​عادة عن معلومات ​حول الخسائر البشرية في صفوف مقاتليها.