أميركا تعتزم تخفيض وجودها العسكري في أوروبا

واشنطن تؤكد أن الخطوة ليست انسحاباً

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تعتزم تخفيض وجودها العسكري في أوروبا

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)

أبلغت واشنطن رومانيا وحلفاءها أنها ستخفض عدد القوات الأميركية المنتشرة في البلدان الشرقية لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع في رومانيا، الأربعاء، في خطوة سارع «الناتو» رسمياً إلى التقليل من أهميتها.

وأوضحت الوزارة في بيان أن القرار كان متوقعاً نظراً للتغيرات في أولويات واشنطن، وأن نحو ألف جندي أميركي سيظلون متمركزين في رومانيا. وأضافت في البيان أن ما بين ألف وألف ومائتي جندي أميركي جرى سحبهم قبل شهر في مناوبة لن يتم إرسال آخرين ليحلوا محلهم.

قوات من حلف شمال الأطلسي تشارك في مناورات «السهم الثابت 2025» التي ينظمها الحلف في ميدان التدريب سماردان بالقرب من غالاتي في رومانيا 19 فبراير 2025 (رويترز)

تطمين أميركي

وأكد الجيش الأميركي، المنتشر في أوروبا، الأربعاء، أن سحب فرقة أميركية من رومانيا لا يعني «انسحاباً» من القارة الأوروبية. وقال الجيش في بيان: «ليس الأمر انسحاباً أميركياً من أوروبا، ولا مؤشراً إلى التزامٍ أدنى حيال (حلف شمال الأطلسي - ناتو) و(البند الخامس)» من معاهدته التي تنص على وجوب أن يساعد كل من الأعضاء اﻟ32 في الحلف أي دولة عضو في حال تعرّضت لهجوم.

وانتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، «الناتو» مراراً، وشدد على وجوب تحمّل الحلفاء الأوروبيين مسؤولية أكبر في الدفاع عن بلدان الحلف، عبر زيادة الإنفاق العسكري، في وقت تواجه فيه أوكرانيا الغزو الروسي.

وجاء هذا الإعلان الأخير بخفض عدد القوات الأميركية بعدما أفادت تقارير في وقت سابق من هذا العام بأن واشنطن قد تسحب 10 آلاف جندي من شرق أوروبا، وهو أمر رأى محللون أن من شأنه تشجيع موسكو على إجراء تحرّكات عدائية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن وزير دفاع رومانيا، يونوت موستيانو، أكد بدوره أن القرار الأميركي ليس «انسحاباً».

جنود أميركيون في بولندا (أرشيفية - رويترز)

وأورد، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد صدور بيان الوزارة: «لا نتحدث عن انسحاب للقوات الأميركية، بل عن وقف مناوبات فرقة كانت تنشر عناصر لها في كثير من دول (حلف شمال الأطلسي)، بما فيها بلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر».

وجاء في بيان وزارة الدفاع أن قرار «تغيير عدد القوات الأميركية» هو «ثمرة أولويات جديدة للإدارة الرئاسية الأميركية، أُعلنت في فبراير (شباط)» الماضي.

وأضاف أن ألف جندي أميركي سيبقون في رومانيا للمساعدة في «ردع أي تهديد وليشكّلوا ضماناً لالتزام الولايات المتحدة حيال الأمن الإقليمي».

وتفيد آخر أرقام حكومية بأن نحو 1700 جندي أميركي ينتشرون في رومانيا.

جنود أميركيون في جنوب بولندا (أرشيفية - رويترز)

«يضعف الأمن»

وأكد مسؤول في «الناتو» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أبلغت «الحلف» مسبقاً بالخطوة، وقلل من أهميتها.

وقال: «حتى مع هذا التعديل، فإن وجود القوات الأميركية في أوروبا يبقى أكبر مما كان عليه لسنوات كثيرة، مع وجود عدد أكبر بكثير من القوات الأميركية في القارة، مقارنة مع ما كانت عليه الحال قبل عام 2022»، مضيفاً أن التزام واشنطن حيال الحلف ما زال «واضحاً».

وشدد وزير دفاع رومانيا، يونوت موستيانو، على أن «القدرات الاستراتيجية لم تتبدل»، لافتاً إلى أن «منظومة الدفاع المضادة للصواريخ في (ديفيسيلو) لا تزال تعمل بشكل كامل».

وأضاف: «تبقى القاعدة الجوية في كامبيا تورزي موقعاً أساسياً بالنسبة إلى العمليات الجوية والتعاون بين الحلفاء، في موازاة استمرار تطوير (قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو). والعلم الأميركي سيظل مرفوعاً في المواقع الثلاثة».

وأشار موستيانو إلى أن «مجموعة قتالية جوية ستبقى في (قاعدة كوغالنيسيانو)، كما كان الأمر قبل اندلاع النزاع في أوكرانيا».

دبابة رومانية تطلق نيران مدفعها الرئيسي خلال مناورات ينظمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ميدان التدريب سماردان بالقرب من غالاتي 19 فبراير 2025 (رويترز)

ما زال وجود الناتو «هائلاً»

وأوضح وزير الدفاع الروماني أن علاقات بوخارست مع واشنطن لا تزال قوية وأن الوجود الدائم للحلف لا يزال «هائلاً»، إذ يبلغ نحو 3500 جندي من حلف شمال الأطلسي، بمن فيهم جنود أميركيون.

وأضاف أن رومانيا حصلت على نظام دفاع جوي متطور من واشنطن، من شأنه أن يعزز قدرة البلاد على حماية نفسها من الطائرات المسيّرة التي تخترق مجالها الجوي.

لكن المحلل لدى جامعة سانت آندروز في أسكوتلندا، فيليبس أوبراين، حذّر من أن القرار الأميركي «سيضعف أمن» رومانيا التي تُعدّ دولة «على الخطوط الأمامية».

وأضاف عبر منصة «إكس»: «أرجوكِ استيقظي أوروبا. الولايات المتحدة لن تدافع عنك في وجه روسيا».

وعلى الرغم من المخاوف في الجناح الشرقي للحلف بشأن احتمال تقليص الوجود الأميركي في المنطقة في وقت تواصل فيه روسيا حربها في أوكرانيا، قال ترمب في سبتمبر (أيلول) إن واشنطن يمكن أن تزيد من عدد قواتها في بولندا.

وقال وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش والمستشار الرئاسي الليتواني ديفيداس ماتوليونيس إنهما لم يتلقيا أي معلومات بشأن احتمال تقليص القوات الأميركية في أراضيهما.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ماكس بيرغمان: الرسالة أصبحت واضحة لا لبس فيها... أوروبا تحتاج إلى جيش

ماكس بيرغمان: الرسالة أصبحت واضحة لا لبس فيها... تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز» يرى فيه الباحث أن أوروبا تحتاج إلى جيش، وأنها تقف وحيدة في مواجهة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
الولايات المتحدة​ جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «الناتو» لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو ترمب أوروبا إلى تحمل مسؤولية الحفاظ على أمنها.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.