سافايا يريد «جعل العراق عظيماً من جديد»

مراقبون يرون البلاد على «مفترق طرق» قبل الانتخابات

قدّم سافيا دعمه لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الانتخابات الاخيرة (إنستغرام)
قدّم سافيا دعمه لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الانتخابات الاخيرة (إنستغرام)
TT

سافايا يريد «جعل العراق عظيماً من جديد»

قدّم سافيا دعمه لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الانتخابات الاخيرة (إنستغرام)
قدّم سافيا دعمه لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الانتخابات الاخيرة (إنستغرام)

أكّد المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق، مارك سافايا، أن مهمته تركز على إعادة بناء الثقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن، مشيراً إلى أن العلاقة بين البلدين تمر بمرحلة حساسة تتطلب تواصلاً مباشراً وصادقاً يخدم مصالح الشعبين.

وفي مقابلة مع موقع «Chaldean Press»، قال سافايا إن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى فرض أجندة على العراق، بل إلى دعم حكومة مستقلة قادرة على اتخاذ قراراتها السيادية».

وأضاف أن هدفه يتمثل في العمل مع جميع الأطراف السياسية والدينية والاقتصادية لضمان عراق مستقر ومزدهر يمكنه أن يكون شريكاً حقيقياً للولايات المتحدة، بعيداً عن الصراعات الإقليمية.

ويُعد سافايا ثالث مبعوث أميركي إلى العراق منذ غزو 2003، بعد بول بريمر، ثم بريت ماكغورك، خلال مرحلة الحرب ضد «تنظيم داعش» عام 2014.

وأوضح المبعوث أن العراق يمتلك طاقات بشرية واقتصادية هائلة، وإذا ما تم استثمارها بالشكل الصحيح، يمكن أن يصبح مركزاً إقليمياً للتنمية والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنه يريد «جعل العراق عظيماً من جديد».

أسّس مارك سافايا شركة متخصصة في زراعة وبيع القنب الطبي في ولاية ميشيغان (إنستغرام)

وأضاف أن زيارته المرتقبة إلى بغداد ستكون «رسالة واضحة بأن واشنطن ملتزمة بدعم عراق قوي وموحد، وأن صفحة جديدة من التعاون بدأت بالفعل بين البلدين».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد الماضي، تعيين سافايا مبعوثاً خاصاً إلى العراق، مؤكداً عبر منصته «تروث سوشال» أن خبرة سافايا العميقة في العلاقات بين العراق والولايات المتحدة وصِلاته الواسعة في المنطقة سيسهمان في تعزيز مصالح الشعب الأميركي.

ولفت إلى أن سافايا لعب دوراً بارزاً في حملته الانتخابية بولاية ميشيغان، وساهم في تحقيق رقم قياسي في تصويت الأميركيين المسلمين.

ويثار جدل واسع بين الأوساط السياسية حول تعيين سافايا، خصوصاً أن توقيت الإعلان جاء في ذروة تنافس محموم بين قوى التحالف الشيعي الحاكم.

وحددت وزارة الخارجية الأميركية ملامح استراتيجية إدارة ترمب تجاه العراق، مؤكدة أن واشنطن أعطت الأولوية لـ«التجارة على الصراع»، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.

مفترق طرق

إلى ذلك، حذرت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية من أن العراق يواجه «مفترق طرق صعباً»، في ظل استمرار انعدام القانون واعتماد سياسة السلاح بدلاً من صناديق الاقتراع.

وأوضح التقرير أن أعمال العنف الأخيرة، مثل اغتيال المرشح صفاء المشهداني في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، وإطلاق النار على مكتب المرشح مثنى العزاوي بعد 3 أيام، تشير إلى موجة محتملة من العنف السياسي، تستهدف الأحزاب السنية، وتوسع نفوذ الفصائل الموالية لإيران.

وذكر التقرير أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أمر بإجراء تحقيق، وأُعلن عن اعتقال 5 مشتبه بهم، لكنه أشار إلى أن الأحداث السابقة لا تبعث على التفاؤل بتحقيق العدالة.

ويُنظر إلى الانتخابات المقررة في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) على أنها اختبار لقدرة الحكومة العراقية على حماية العملية الديمقراطية والحدّ من العنف السياسي، بينما ينتظر مراقبون النتائج لمعرفة كيف سيتموضع العراق في المتغيرات العاصفة في منطقة الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

المشرق العربي الجيش العراقي خلال عملياته ضد «داعش» (وزارة الدفاع)

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

أفاد مصدر أمني عراقي، الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية جنوبي محافظة كركوك.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».