ترمب يمنح عفواً لمؤسس منصة «بينانس» المُدان بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال

مؤسس «بينانس» تشانغبينغ تشاو يتحدث في مؤتمر بيتكوين آسيا في هونغ كونغ بالصين يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)
مؤسس «بينانس» تشانغبينغ تشاو يتحدث في مؤتمر بيتكوين آسيا في هونغ كونغ بالصين يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

ترمب يمنح عفواً لمؤسس منصة «بينانس» المُدان بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال

مؤسس «بينانس» تشانغبينغ تشاو يتحدث في مؤتمر بيتكوين آسيا في هونغ كونغ بالصين يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)
مؤسس «بينانس» تشانغبينغ تشاو يتحدث في مؤتمر بيتكوين آسيا في هونغ كونغ بالصين يوم 29 أغسطس 2025 (رويترز)

أعلن البيت الأبيض، الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر عفواً عن تشانغبينغ تشاو، المؤسس المشارك لمنصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة، متهماً جو بايدن بالتصرف «بشكل عدائي جداً» حيال هذا القطاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأسست منصة «بينانس» عام 2017 وسرعان ما أصبحت أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم من حيث الحجم، ما أدخل مؤسسها نادي المليارديرات.

وبعد تحقيق في عمليات الشركة، أقر تشاو المعروف أيضاً باسم «سي زد»، أواخر عام 2023 بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية، ليقضي عام 2024 عقوبة بالسجن لمدة أربعة أشهر.

ويمهد العفو عن تشاو الطريق أمام «بينانس» للعودة إلى الولايات المتحدة بعد نحو عامين من موافقتها على تعليق عملياتها الأميركية في إطار صفقة مع وزارة العدل لتسوية ملفها القضائي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، للصحافيين، الخميس: «هذه قضية بالغت إدارة بايدن بملاحقتها»، متهمة الإدارة السابقة بالسعي إلى «إصدار حكم مبالغ فيه على هذا الشخص».

أضافت أن الإدارة السابقة كانت أيضاً «عدائية جداً» حيال قطاع العملات المشفرة، موضحة أن ترمب عفا عن تشاو من أجل «تصحيح هذا التجاوز والظلم من قِبَل إدارة بايدن».

الرئيس التنفيذي السابق لمنصة «بينانس» تشانغبينغ تشاو يصل إلى المحكمة الفيدرالية في سياتل بواشنطن يوم 30 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

ودافع ترمب لاحقاً عن قراره، حيث قال للصحافيين في البيت الأبيض إن «الكثيرين» أخبروه أن تشاو غير مذنب.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، بأن «بينانس» سعت لنحو عام للحصول على عفو عن تشاو، لافتة إلى أن «بينانس» كانت «داعماً رئيسياً» لمشروع عائلة ترمب في مجال العملات المشفرة «وورلد ليبرتي فاينانشال».

ورغم تنحيه عن منصبه رئيساً تنفيذياً في «بينانس» عام 2023، لا يزال تشاو المساهم الأكبر في المنصة.

وأعرب تشاو في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، عن امتنانه العميق لترمب «لتمسكه بالتزام أميركا بالإنصاف والابتكار والعدالة».

ومنذ حملته الرئاسية، أصبح ترمب مدافعاً عن قطاع العملات المشفرة ومروجاً له، متراجعاً عن انتقاداته السابقة.

كما خفف الكثير من الإجراءات التنظيمية المفروضة على هذا القطاع الذي ساهم بأكثر من 100 مليون دولار في حملة إعادة انتخابه.

وحققت أعمال عائلة ترمب في مجال العملات المشفرة أرباحاً بلغت نحو مليار دولار قبل الضرائب خلال الأشهر اﻟ12 الماضية، وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».


مقالات ذات صلة

«حادث مينيابوليس» يفاقم احتمال إغلاق حكومي جديد

الولايات المتحدة​ الثلوج تغطي حديقة "سنترال بارك" في نيويورك أمس (رويترز)

«حادث مينيابوليس» يفاقم احتمال إغلاق حكومي جديد

فاقم مقتل مواطن أميركي ثانٍ برصاص «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية» (آيس) في أحد شوارع مينيابوليس، من حدّة الاحتقان السياسي والاجتماعي في الولايات.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي رئيس وزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ) play-circle

روبيو يبحث مع رئيس وزراء العراق العلاقات مع إيران واحتجاز أعضاء «داعش»

أجرى وزير الخارجية الأميركي، ​ماركو روبيو، اتصالاً هاتفياً، مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع ‌السوداني، ناقشا ‌خلاله ‌نقل واحتجاز ⁠أعضاء ​تنظيم ‌«داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  محتجون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في شوارع وسط مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (ا.ف.ب)

ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باللائمة على القيادات الديموقراطية في المدن والولايات في مقتل مواطنين أميركيين اثنين برصاص عناصر أمن فدراليين في مينيابوليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي (أ.ف.ب)

مستشار ترمب للشؤون العربية والأفريقية: ندعم الجهود الليبية لتحقيق الوحدة

أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، الأحد، أن الولايات المتحدة تدعم الجهود الليبية لتحقيق الوحدة والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر فيدرالية يعتقلون متظاهراً خلال احتجاج ضد سياسات إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس الأميركية (أ.ف.ب) play-circle

يناقض رواية إدارة ترمب... ماذا يُظهر فيديو لحظة قتل بريتي في مينيابوليس؟

يناقض ما تظهره لقطات الفيديو للحظة إطلاق عناصر إدارة الهجرة النار على أميركي في مينيابوليس، السبت، رواية إدارة الرئيس دونالد ترمب التي اتهمته بالتصرف بعنف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حادث مينيابوليس» يفاقم احتمال إغلاق حكومي جديد

الثلوج تغطي حديقة "سنترال بارك" في نيويورك أمس (رويترز)
الثلوج تغطي حديقة "سنترال بارك" في نيويورك أمس (رويترز)
TT

«حادث مينيابوليس» يفاقم احتمال إغلاق حكومي جديد

الثلوج تغطي حديقة "سنترال بارك" في نيويورك أمس (رويترز)
الثلوج تغطي حديقة "سنترال بارك" في نيويورك أمس (رويترز)

فاقم مقتل مواطن أميركي ثانٍ برصاص «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية» (آيس) في أحد شوارع مينيابوليس، من حدّة الاحتقان السياسي والاجتماعي في الولايات المتّحدة.

وهدّد مشرّعون ديمقراطيون، بقيادة زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بحجب تمويل وزارة الأمن الداخلي ووكالة «آيس» ضمن مشروع موازنة عام 2026، رداً على ما وصفوه بأنه تجاوزات ممنهجة في عمل «الوكالة». كما اشترط المشرعون إصلاحات جوهرية تشمل تعزيز الرقابة القضائية وتقليص صلاحيات «آيس»، للتصويت على مشروع التمويل الحكومي الذي تبلغ قيمته 1.2 تريليون دولار، وتجنب إغلاق جزئي للحكومة الفيدرالية.

في الأثناء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة الطوارئ في عدد من الولايات، قبل ساعات من عاصفة شتوية عاتية تنذر بحالة من الشلل بسبب تساقط كثيف للثلوج.


ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس

 محتجون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في شوارع وسط مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (ا.ف.ب)
محتجون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في شوارع وسط مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (ا.ف.ب)
TT

ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس

 محتجون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في شوارع وسط مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (ا.ف.ب)
محتجون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في شوارع وسط مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (ا.ف.ب)

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، باللائمة على القيادات الديموقراطية في المدن والولايات في مقتل مواطنين أميركيين اثنين برصاص عناصر أمن فدراليين في مينيابوليس، وذلك لرفضها الامتثال لحملته المستمرة ضد الهجرة.

وكتب ترمب في منشور مطول على منصته «تروث سوشال»: «للأسف، فقد مواطنان أميركيان حياتهما نتيجة لهذه الفوضى التي تسبب بها الديموقراطيون».


ترمب يخفض تمويل كاميرات الجسم الخاصة بوكالة إنفاذ قوانين الهجرة

عناصر من بينهم شخص يحمل كاميرا يحتجزون متظاهرة في اليوم التالي لإطلاق النار المميت على رينيه نيكول غود من قبل أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس (رويترز)
عناصر من بينهم شخص يحمل كاميرا يحتجزون متظاهرة في اليوم التالي لإطلاق النار المميت على رينيه نيكول غود من قبل أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس (رويترز)
TT

ترمب يخفض تمويل كاميرات الجسم الخاصة بوكالة إنفاذ قوانين الهجرة

عناصر من بينهم شخص يحمل كاميرا يحتجزون متظاهرة في اليوم التالي لإطلاق النار المميت على رينيه نيكول غود من قبل أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس (رويترز)
عناصر من بينهم شخص يحمل كاميرا يحتجزون متظاهرة في اليوم التالي لإطلاق النار المميت على رينيه نيكول غود من قبل أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس (رويترز)

عارضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجهود المبذولة لتوسيع نطاق استخدام ضباط الهجرة كاميرات الجسم وخفضت بشدة موظفي الرقابة، فيما أرسلت عددا كبيرا من الضباط إلى منيابوليس ومدن أخرى، ما ​أدى إلى سلسلة من الاشتباكات العنيفة.

وأبرزت لقطات صورها مارة لواقعتي إطلاق نار أودتا بحياة اثنين من المحتجين الأميركيين قوة المقاطع المصورة في التحقق من البيانات الرسمية التي صورت الشخصين اللذين تعرضا لإطلاق النار على أنهما أثارا مواجهات عنيفة مع عناصر الهجرة.

ولهذا السبب كانت الكاميرات التي يضعها الضباط على أجسامهم أساسية في جهود إصلاح الشرطة. لكن إدارة ترمب تحركت العام الماضي لإبطاء تنفيذ برنامج تجريبي لتزويد ‌أفراد وكالة إنفاذ ‌قوانين الهجرة والجمارك بكاميرات جسم وحثت الكونغرس ‌في ⁠يونيو (​حزيران) على خفض ‌التمويل 75 بالمئة ومخالفة الاتجاه لتزويد عناصر وكالات إنفاذ القانون بالكاميرات.

ووضع المسؤولون أيضا العام الماضي جميع الموظفين العاملين في ثلاث هيئات رقابة داخلية تشرف على وكالات الهجرة في إجازة مدفوعة الأجر، ما قوض قدرتهم على التحقيق في الانتهاكات.

وقال داريوس ريفز، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب بالتيمور الميداني التابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك حتى أغسطس (آب)، إن طرح ⁠برنامج تجريبي لكاميرات الجسم كان بطيئا في 2024 في عهد الرئيس السابق جو بايدن، وهو ‌ديمقراطي، و«مات في مهده» في ‍عهد ترمب، وهو جمهوري.

وردا على طلب ‍للتعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون إن ضباط وكالة ‍إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك «يعملون ببطولة لإنفاذ القانون وحماية المجتمعات الأميركية». وأضافت «أي شخص يشير بأصابع الاتهام إلى ضباط إنفاذ القانون بدلا من المجرمين هو ببساطة ينفذ أوامر المجرمين الأجانب غير الشرعيين». وأظهرت لقطات مصورة تسنى التحقق منها ونشرتها رويترز ​أن ما لا يقل عن ثلاثة من بين ثمانية أو أكثر من عناصر حرس الحدود في موقع إطلاق النار أمس ⁠السبت كانوا يضعون كاميرات جسدية.

ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كانت الكاميرات مفعلة أو ما إذا كان أي من العناصر المشاركين في المواجهة الجسدية كانوا يضعونها.

وعندما تورطت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أو حرس الحدود في أعمال عنف، بما في ذلك إطلاق النار الذي أودى بحياة المواطنين الأميركيين رينيه جود وأليكس بريتي في منيابوليس، سارع كبار مسؤولي ترمب إلى وصف القتلى بالمعتدين بدلا من الدعوة إلى إجراء تحقيقات شاملة.

وبدأ ترمب بتكثيف إنفاذ قوانين الهجرة هذا العام بعد أن أقر الجمهوريون في الكونغرس مشروع قانون العام الماضي يوفر 170 مليار دولار للحملة، وهي ‌زيادة كبيرة في التمويل من المتوقع أن تغير الطريقة التي تعمل بها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وحرس الحدود.