ألواح أم مخفوقات البروتين… أيهما أفضل؟

ألواح البروتين غالباً ما تحتوي على كميات عالية من السكر والدهون (أرشيفية-رويترز)
ألواح البروتين غالباً ما تحتوي على كميات عالية من السكر والدهون (أرشيفية-رويترز)
TT

ألواح أم مخفوقات البروتين… أيهما أفضل؟

ألواح البروتين غالباً ما تحتوي على كميات عالية من السكر والدهون (أرشيفية-رويترز)
ألواح البروتين غالباً ما تحتوي على كميات عالية من السكر والدهون (أرشيفية-رويترز)

مشروبات أو ألواح البروتين يمكن أن تساعدك على تلبية الاحتياجات من البروتين في الأيام التي نكون فيها مشغولين أو لا نملك وقتاً لتحضير وجبة كاملة. ووفق تقرير نشره موقع ««verywellhealth، الاختيار بينهما يعتمد على أسلوب الحياة والأهداف الرياضية والغذائية. إليكم الفرق بين مشروبات وألواح البروتين:

ألواح البروتين

الفوائد:

- السهولة: يمكن حملها وتناولها في أي مكان، ولا تحتاج إلى تبريد.

- غنية بالألياف: تحتوي العديد من الألواح على ألياف مضافة تساعد على إبطاء عملية الهضم، مما يمنحك شعوراً بالشبع لفترة أطول.

- توازن غذائي أفضل: قد تحتوي الألواح على مزيج من الدهون، الألياف، الكربوهيدرات، السكر، والبروتين، ما يجعلها خياراً مناسباً كبديل وجبة في بعض الحالات.

- تنوع واسع: تتوفر بنكهات وأنواع عديدة، منها ما هو خالٍ من الألبان أو المكسرات أو الغلوتين، ومنها قليل الدهون.

السلبيات:

- غنية بالسكر والدهون: غالباً ما تحتوي الألواح على كميات أعلى من السكر والدهون مقارنة بمخفوقات البروتين.

- مكونات مضافة: قد تحتوي على محليات صناعية وكحوليات سكرية، التي قد تسبب في حال الأفراط أعراضاً مزعجة، مثل ألم البطن والانتفاخ والإسهال.

- كمية البروتين: تحتوي الألواح عادة على كمية أقل من البروتين مقارنة بالمخفوقات.

- السعر: قد تكون أغلى ثمناً.

- أطعمة فائقة المعالجة: تعتبر الألواح من الأطعمة فائقة التصنيع؛ إذ تحتوي على مكونات مستخلصة من الأطعمة، مثل السكر المضاف والدهون والنكهات الصناعية والمواد الحافظة، وتكون منخفضة في الفيتامينات والمعادن.

مخفوقات البروتين

الفوائد:

- إمكانية التخصيص: يمكن شراؤها جاهزة أو على شكل مسحوق لتحضيرها منزلياً مع مكوناتك المفضلة، مثل الفواكه والخضار والحليب وغيرها.

- سعرات ودهون وسكر أقل: خاصة عند تحضيرها من المساحيق، فهي عادة أقل من ألواح البروتين من حيث السعرات الحرارية والدهون والسكريات.

- أقل تكلفة: مسحوق البروتين بالجملة غالباً أوفر من شراء الألواح الجاهزة.

- سريعة الامتصاص: يسهل على الجسم هضم البروتين السائل وامتصاصه بسرعة، ما يجعلها مناسبة بعد التمرين.

السلبيات:

- قليلة الألياف: لا تشبع مثل ألواح البروتين، وقد لا تساعد على كبح الجوع.

- مكونات مضافة: قد تحتوي على محليات صناعية أو مواد مكثفة تسبب مشكلات هضمية لدى البعض.

- اضطرابات هضمية: قد تؤدي إلى آلام معدة أو انتفاخ؛ خصوصاً لدى من يعانون من حساسية الألبان أو عدم تحمّل اللاكتوز.

- أقل ملاءمة أثناء التنقل: تحتاج إلى خلط أو تبريد، ما يجعلها أقل عملية خارج المنزل.

- أطعمة فائقة المعالجة: تعتبر من الأطعمة الصناعية التي قد تحتوي على مواد حافظة ونكهات مضافة.

أي الخيارين أفضل؟

يعتمد الاختيار بين ألواح البروتين ومخفوقات البروتين على نمط حياتك وأهدافك الصحية والرياضية:

- ألواح البروتين: خيار عملي وسريع لمن هم دائماً في حركة، وتحتوي على البروتين مع الألياف والدهون، ما يجعلها مناسبة لكبح الجوع.

- مخفوقات البروتين: مثالية بعد التمرين لسرعة الامتصاص، لكنها قد لا تشبعك إذا كنت تحاول تقليل وزنك.

سواء اخترت الألواح أو المخفوقات، فمن المهم الاعتدال في استخدامها، وقراءة المكونات لتجنّب السكريات المضافة والمواد الصناعية. فهي مكملات غذائية وليست بديلاً دائماً عن الوجبات المتوازنة الغنية بالفواكه، الخضار، الحبوب الكاملة، البروتينات الخالية من الدهون والبقوليات.


مقالات ذات صلة

بيغولا فخورة بوصولها المستمر إلى دور الـ8 في البطولات الكبرى

رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (أ.ب)

بيغولا فخورة بوصولها المستمر إلى دور الـ8 في البطولات الكبرى

قالت جيسيكا بيغولا إن وصولها إلى دور الـ8 في إحدى البطولات الأربع الكبرى يجب أن يعدّ نجاحاً، بغض النظر عما إذا كانت ستتقدم أكثر ​في البطولة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حسم موقعة روما وميلان (أ.ب)

الدوري الإيطالي: تعادل مخيّب لميلان

أهدر ميلان نقطتين ثمينتين في سباق اللقب عقب تعادله أمام مضيّفه روما 1-1 الأحد ضمن المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية شباب بلوزداد الجزائري (كاف)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: شباب بلوزداد الجزائري ينتزع صدارة مجموعته

فاز شباب بلوزداد الجزائري على ضيفه ستيلينبوش الجنوب أفريقي بنتيجة 2 / صفر لينتزع صدارة المجموعة الثالثة ببطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (براقي)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ستراسبورغ بالفوز الكبير على ليل (أ.ف.ب) 

الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يعمق جراح ليل بفوزٍ كاسح

عمّق فريق ستراسبورغ جراح مضيّفه ليل بفوز عريض 4 / 1 ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليل)

5 فوائد صحية للكَمُّون

للكَمُّون فوائد صحية مذهلة تجعله إضافة قيِّمة لنظامك الغذائي (بكساباي)
للكَمُّون فوائد صحية مذهلة تجعله إضافة قيِّمة لنظامك الغذائي (بكساباي)
TT

5 فوائد صحية للكَمُّون

للكَمُّون فوائد صحية مذهلة تجعله إضافة قيِّمة لنظامك الغذائي (بكساباي)
للكَمُّون فوائد صحية مذهلة تجعله إضافة قيِّمة لنظامك الغذائي (بكساباي)

الكَمُّون ليس مجرد بهار يضيف نكهة مميزة لأطباقك؛ بل يحمل فوائد صحية مذهلة تجعله إضافة قيِّمة لنظامك الغذائي.

فبسبب غناه بمضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات، يمكن للكمون أن يدعم الهضم، ويعزز المناعة، ويحسن صحة القلب.

وكشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أبرز 5 فوائد صحية للكمون.

تحسين الهضم

تقول اختصاصية التغذية، شارلوت فور غرين: «الكمون من التوابل الطاردة للغازات، مما يعني أنه يُحسِّن الهضم».

وتُشير البحوث إلى أن الكمون قد يكون مفيداً بشكل خاص لمن يُعانون من متلازمة القولون العصبي؛ حيث يُمكن أن يُحسّن الأعراض بشكل ملحوظ، ولا سيما في حالات متلازمة القولون العصبي التي يغلب عليها الإمساك. ويُعتقد أن هذا التأثير يعود لاحتواء الكمون على مركبَي الثيمول والكومينالديهايد. وهناك أدلة تُشير إلى أن هذين المركبين يُنشّطان الغدد التي تُفرز الإنزيمات الهاضمة والأحماض والصفراء، مما يُحسّن تكسير الدهون، وامتصاص العناصر الغذائية، ويمنع الانتفاخ وعسر الهضم والغازات بعد الوجبات.

تحسين مستويات الكوليسترول

تقول اختصاصية التغذية نيكولا لودلام-راين: «تشير بعض البحوث إلى أن مستخلص الكمون قد يُساعد في تحسين مستويات الكوليسترول عن طريق خفض الكوليسترول الضار (LDL) ورفع الكوليسترول النافع (HDL)».

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول 3- 5 قطرات من مستخلص الكمون 3 مرات يومياً لمدة 45 يوماً، يُقلل من الكوليسترول الضار بنسبة 10 في المائة.

توازن سكر الدم

على الرغم من أن البحوث تشير إلى أن استخدام الكمون بانتظام في الطهي قد يساعد مرضى السكري على ضبط مستوى السكر في الدم، فإن تناول مكملات الكمون يبدو أنه يوفر فوائد أكبر.

فقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول مكملات الكمون يومياً يُحسّن صحة التمثيل الغذائي بنفس فاعلية دواء أورليستات لإنقاص الوزن، بينما تشير دراسة أخرى إلى أن المركبات الموجودة في الكمون قد تُقلل من خطر مضاعفات مرض السكري، بما في ذلك تلف العينين والكليتين والأعصاب والأوعية الدموية.

إنقاص الوزن

عند دمجه مع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، يُمكن للكمون أن يُعزز عملية التمثيل الغذائي، ويُساعد في التحكم في الشهية والرغبة الشديدة في تناول الطعام، ويُقلل من دهون الجسم.

ووجدت إحدى الدراسات العلمية أن المشاركين الذين أضافوا 3 غرامات (نحو ملعقة صغيرة) من مسحوق الكمون إلى الزبادي انخفض وزنهم، ومؤشر كتلة الجسم لديهم، ومحيط خصرهم، وكتلة الدهون لديهم خلال 3 أشهر.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول جرعة عالية من مكملات الكمون مع الليمون لمدة 8 أسابيع يقلل الشهية ويدعم فقدان الوزن.

تعزيز الصحة الإدراكية

يحتوي الكمون على مزيج رائع من المركبات النباتية المفيدة، مثل الفلافونويدات والفينولات التي تعمل كمضادات أكسدة قوية في الجسم.

وهذا يعني أن لها تأثيرات قوية مضادة للالتهابات، وقدرة على الحد من الالتهاب المزمن المرتبط بكثير من الأمراض، بما في ذلك مرض ألزهايمر.


معدلات مرتفعة لـ«الأمراض الصامتة» بين الشباب... فماذا نعرف عنها؟

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

معدلات مرتفعة لـ«الأمراض الصامتة» بين الشباب... فماذا نعرف عنها؟

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

تثير الأمراض الصامتة مخاوف جدية حول العالم، وخاصة وسط ارتفاعات ظهورها بين الشباب.

والمرض الصامت هو حالة صحية تتطور دون ظهور أعراض ملحوظة في مراحلها المبكرة، مما يسمح لها بإحداث أضرار جسيمة قبل اكتشافها، ولذا يُطلق عليها اسم «القاتل الصامت».

ومن الأمثلة الشائعة عليها ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، وهشاشة العظام، ومرض الكبد الدهني، وأمراض الكلى المزمنة. غالباً لا تظهر على المرضى بهذه الأمراض أي علامات تحذيرية حتى ظهور المضاعفات، مما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية للتشخيص، والتدخل المبكرين.

وتُقدّر جمعية القلب الأميركية أن ما يقرب من ٩٠ في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من عنصر واحد على الأقل من متلازمة القلب والأوعية الدموية، والكلى، والتمثيل الغذائي، وهي من ضمن الأمراض الصامتة.

رغم انخفاض معدل وفيات الأميركيين بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، يحذر الخبراء من أن انتشار عوامل الخطر هذه قد يؤدي إلى تفاقم الأمراض في المستقبل إذا لم يتم التعامل معها. وتُظهر البيانات أن التأثير لا يتوزع بالتساوي بين الفئات العمرية.

ويقول الدكتور برادلي سيرور، طبيب القلب التداخلي وكبير المسؤولين الطبيين في شركة «فيتال سوليوشن»، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «نشهد تقريراً مختلطاً يتضمن بعض الأخبار الجيدة، وبعض الأخبار المقلقة».

ووفقاً لجمعية القلب الأميركية، ارتفعت وفيات السكتة الدماغية بين فئات عمرية معينة، بما في ذلك زيادة بنسبة 8.3 في المائة بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً، وزيادة بنسبة 18.2 في المائة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 85 عاماً.

بيانات مقلقة عن المراهقين والشباب

وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاعاً في معدلات ارتفاع ضغط الدم، والسكري، والسمنة بين الأطفال، والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و19 عاماً.

وقال سيرور إن ارتفاع وفيات السكتة الدماغية بين الشباب مثير للقلق بشكل خاص، لأنه يعكس مخاطر طويلة الأمد قد تتراكم تدريجياً دون أن يشعر بها أحد. وأشار إلى استراتيجيات الوقاية التي تهدف إلى خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضح سيرور أن جمعية القلب الأميركية تروج لاستراتيجية وقائية شاملة تُعرف باسم «العناصر الثمانية الأساسية للحياة»، والتي تركز على ثمانية عناصر قابلة للتعديل في صحة القلب والأوعية الدموية. وتشمل العناصر الثمانية: اتباع نظام غذائي صحي، والمشاركة في النشاط البدني، وتجنب النيكوتين، والنوم الصحي، والوزن الصحي، والمستويات الصحية لدهون الدم، وسكر الدم، وضغط الدم.

وأشار إلى أن تحسين هذه العوامل قد يمنع ما يصل إلى 40 في المائة من الوفيات السنوية الناجمة عن جميع الأسبابأ وأمراض القلب والأوعية الدموية بين البالغين. وقال سيرور: «لا يكفي أن نكتفي بالاحتفال بانخفاض حالات النوبات القلبية، والسكتات الدماغية. علينا أن ندرس البيانات المتعلقة بشبابنا بدقة، وأن نركز على سبل مكافحة سمنة الأطفال، وارتفاع ضغط الدم، ومتلازمات التمثيل الغذائي التي ستتطور لاحقاً إلى أمراض القلب والأوعية الدموية».

لماذا تُعدّ هذه الأمراض الصامتة خطيرة وكيف نتعامل معها؟

غياب الأعراض: يكمن الخطر الأكبر في الشعور بصحة جيدة، بينما يُسبب المرض أضراراً داخلية.

عواقب وخيمة: قد تؤدي إلى نوبات قلبية، وسكتات دماغية، وفشل كلوي، وكسور، وفقدان البصر.

الوقاية والتعامل: تُعدّ الفحوصات الطبية الدورية، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، والنوم الكافي، وتجنب التبغ، والإفراط في تناول الكحول من أهم التدابير الوقائية.

الكشف والوقاية... كيف تتم؟

بما أن هذه الأمراض لا تظهر لها أعراض، فإن الوقاية الأساسية تكمن في الرعاية الصحية الاستباقية:

الفحوصات الدورية: قياس ضغط الدم بانتظام، وفحص مستوى السكر في الدم، وفحص الكولسترول، وفحص كثافة العظام. الوعي بعوامل الخطر: عوامل مثل التاريخ العائلي، والعمر، ونمط الحياة (النظام الغذائي، والتدخين، ومستوى النشاط البدني) قد تشير إلى الحاجة لإجراء فحوصات مبكرة، أو أكثر تكراراً. نمط حياة صحي: اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام يقللان بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض التي لا تظهر أعراضها.


ماذا يحدث للدماغ عند تناول أطعمة غنية بالكولين مثل البيض؟

البيض يحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية (أ.ف.ب)
البيض يحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث للدماغ عند تناول أطعمة غنية بالكولين مثل البيض؟

البيض يحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية (أ.ف.ب)
البيض يحتوي على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية (أ.ف.ب)

يحتوي البيض على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية، ما يجعله من الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار. وقد وجدت دراسة جديدة أن الكولين، الموجود تحديداً في صفار البيض، قد يكون عاملاً أساسياً في إبطاء شيخوخة الدماغ وتحسين الصحة على المدى الطويل.

خطر مبكر للإصابة بـ«ألزهايمر»

الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Aging and Disease»، وجدت أن الأشخاص الذين يعانون السمنة، لديهم مستويات أقل بكثير من الكولين في الدم، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.

كما ارتبط انخفاض مستويات الكولين بسوء مقاومة الإنسولين، وارتفاع الالتهاب، واضطراب وظائف الكبد، وهي كلها عوامل خطر معروفة للإصابة بمرض «ألزهايمر»، وفق ما قالت الباحثة المشارِكة في الدراسة الدكتورة جيسيكا إم. جَد.

وأضافت جد: «اللافت أن المشاركين الذين يعانون السمنة أظهروا أيضاً تغيرات في مؤشر دموي يُعرف بسلسلة النيوروفيلامنت الخفيفة (NfL)، وهو مؤشر على تلف الخلايا العصبية. وحيثما وجدنا مستويات أعلى من هذا المؤشر، وجدنا أيضاً مستويات أقل من الكولين، وهو ما ظهر قبل سنوات عدة من التشخيص المعتاد لأمراض مثل ألزهايمر».

ووفق جَد، تشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن تحسين مستويات الكولين المنخفضة قد يساعد في معالجة عامل خطر مبكر وقابل للتعديل يتعلق بالأمراض الأيضية وأمراض الدماغ.

ما الذي تخبرنا به الدراسة؟

ركزت الدراسة على بالغين صغار نسبياً يعانون السمنة، إلا أن الجمع بين انخفاض الكولين وارتفاع «NfL» لديهم يشبه الأنماط التي تُرى لدى كبار السن المصابين بضعف إدراكي، وفق اختصاصية التغذية الدكتورة دارا فورد.

وأضافت فورد أن هذا يشير إلى أن «الضغط الأيضي، في وقت مبكر من الحياة، قد يؤثر في الدماغ لاحقاً».

لكن فورد حذّرت من أن كثيراً من التفاصيل لا تزال غير واضحة. فالدراسة كانت صغيرة ومقطعية وغير ممثلة ديمغرافياً، ما يعني أنها لا تستطيع إثبات علاقة السبب والنتيجة. كما أنها لم تأخذ في الحسبان النظام الغذائي للمشاركين أو عوامل نمط الحياة الأخرى التي قد تكون أثّرت في النتائج.

وقالت فورد: «من المبكر جداً إصدار أي استنتاجات حاسمة حول دور الكولين في تطور مرض ألزهايمر. لا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه».

أهمية الحصول على الكولين

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأدلة لتأكيد وجود رابط حاسم بين الكولين ومرض «ألزهايمر»، فإن نحو 90 في المائة من الأميركيين لا يصلون إلى الكمية اليومية المُوصى بها من الكولين.

وقالت جَد إن نقص الكولين يظهر بشكل أوضح لدى النساء، وتُسجَّل اتجاهات مشابهة في أنحاء العالم. لذلك شدد كل من جَد وفورد على أن التأكد من الحصول على كمية كافية من الكولين في النظام الغذائي يبقى أمراً أساسياً.

وقالت فورد: «يلعب الكولين دوراً في استقلاب الدهون ونقلها وفي تصنيع النواقل العصبية، كما يسهم في وظائف الدماغ وصحة القلب والكبد. وقد يكون من المفيد السعي إلى زيادة استهلاك الكولين، من خلال نظام غذائي متوازن ومتنوع يعتمد على الأطعمة الكاملة».

كم تحتاج من الكولين؟

تبلغ الكمية الكافية المُوصى بها من الكولين للبالغين في الولايات المتحدة 425 ملليغراماً يومياً للنساء، و550 ملليغراماً يومياً للرجال. وترتفع الكمية الموصى بها إلى 450 ملليغراماً يومياً خلال الحمل، وإلى 550 ملليغراماً يومياً خلال فترة الرضاعة.

ورغم أن صفار البيض يُعد أغنى مصدر للكولين، قالت فورد إن هناك مصادر غذائية أخرى تحتوي أيضاً على هذا العنصر، منها:

الكبد، والخضراوات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط والكرنب الأخضر وكرنب بروكسل، والفاصولياء، والفول السوداني، واللحوم، والدواجن، والأسماك، ومنتجات الألبان، والمكرونة.

وقالت فورد: «نحن ننتج بعض الكولين في الجسم، لكن ليس بكمية كافية لتلبية الاحتياجات. الكولين ليس علاجاً سحرياً لكل شيء، لكن ضمان نظام غذائي متوازن ومتنوع وغني بالأطعمة الكاملة قد يزيد من مدخوله، وبالتأكيد يحسّن النتائج الصحية».