«الأغذية العالمي»: تدفق الغذاء إلى غزة لا يزال أقل بكثير من المستهدف

صورة جوية تُظهِر خياماً تؤوي نازحين فلسطينيين في المنطقة المتضررة من الحرب المحيطة بميناء مدينة غزة (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهِر خياماً تؤوي نازحين فلسطينيين في المنطقة المتضررة من الحرب المحيطة بميناء مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«الأغذية العالمي»: تدفق الغذاء إلى غزة لا يزال أقل بكثير من المستهدف

صورة جوية تُظهِر خياماً تؤوي نازحين فلسطينيين في المنطقة المتضررة من الحرب المحيطة بميناء مدينة غزة (أ.ف.ب)
صورة جوية تُظهِر خياماً تؤوي نازحين فلسطينيين في المنطقة المتضررة من الحرب المحيطة بميناء مدينة غزة (أ.ف.ب)

أكد برنامج الأغذية العالمي أن استمرار وقف إطلاق النار «حيوي» لإيصال المساعدات إلى غزة و«إنقاذ أرواح»، داعياً مجدداً إلى فتح كل المعابر المؤدية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقالت الناطقة باسم البرنامج عبير عطيفة لصحافيين في جنيف، إنّ «استمرار وقف إطلاق النار حيوي. هذه الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الأرواح ومكافحة المجاعة في شمال غزة».

وأضافت أن «احترام وقف إطلاق النار بشكل تام وعلى المدى البعيد سيُمكّن برنامج الأغذية العالمي من الاستجابة بالقدر المطلوب لهذه الأزمة، ودعم مختلف الشركاء وعمليات التوزيع الميدانية بفاعلية».

وتابعت: «لم نتمكن، الأحد، من إيصال المواد الغذائية إلى غزة عبر المعابر بسبب القتال. نعلم أن وقف إطلاق النار هذا شابته خروق. الأهم هو أن يدوم وأن يبقى الناس وكذلك فرقنا الميدانية، متفائلين».

وأشارت عطيفة إلى أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، دخلت 530 شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي إلى غزة، محمّلة بأكثر من 6700 طن من المواد الغذائية، وهو ما عدّته «يكفي لإطعام نحو نصف مليون شخص لمدة أسبوعين».

وأوضحت أن «عمليات التوزيع تجري بشكل منظّم وبكرم»، لافتة إلى أن برنامج الأغذية لديه الآن 26 نقطة توزيع مفتوحة في غزة، في مقابل خمس نقاط الجمعة، إلا أن هذا العدد يبقى أقل بكثير من 145 نقطة تأمل المنظمة بنشرها في مختلف أنحاء القطاع.

وشددت عطيفة على ضرورة فتح كل المعابر، خصوصاً لإيصال المساعدات إلى شمال البلاد، حيث يُعدّ الوضع الغذائي «حرجاً جداً».

وأوضحت أن برنامج الأغذية العالمي يوصل المساعدات حالياً عبر كيسوفيم (وسط شرق) وكرم أبو سالم (جنوب)، إلا أن المنظمة تحتاج للوصول إلى شمال القطاع؛ لذا تدعو إلى فتح معبر زيكيم بشكل خاص.

وقالت عطيفة: «من الضروري أن نتدخل عند هذه المعابر الحدودية».

والأحد، استهدفت غارات إسرائيلية غزة ردّاً على هجمات تقول إسرائيل إنّ حركة «حماس» نفّذتها.

وكانت هذه الغارات أول ضربات بهذا الحجم تُسجَّل منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) بموجب اتفاق بين «حماس» وإسرائيل بوساطة أميركية.


مقالات ذات صلة

غموض حول آلية عمل «معبر رفح» مع ترقب فتحه

خاص شاحنات وقود ومساعدات إنسانية في الجانب المصري لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة شمال شرقي مصر (أ.ف.ب) play-circle

غموض حول آلية عمل «معبر رفح» مع ترقب فتحه

تجاوز معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة عقبة فتحه، عقب العثور الإسرائيلي على الرفات الأخيرة، غير أن آليات عمله لا تزال بشأنها مشاورات مصرية - إسرائيلية

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) play-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص فلسطينيون يسيرون يوم الأربعاء بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في مدينة غزة (رويترز)

خاص «حماس» تتلقى تأكيدات من الوسطاء بفتح معبر رفح... ومحاولات إبطاء إسرائيلية

تتلقى «حماس» تأكيدات من الوسطاء بمن فيهم الولايات المتحدة بإعادة فتح معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، في حين تُنقل إفادات عن محاولات إسرائيلية لإبطاء الخطوة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)

رابطة الصحافيين الأجانب مستاءة إزاء تأجيل محكمة إسرائيلية البت بدخول وسائل الإعلام إلى غزة

عبرت رابطة الصحافيين الأجانب عن خيبة أملها إزاء تأجيل المحكمة العليا بإسرائيل مجدداً البت في التماس يطالب بالسماح بحرية وصول وسائل الإعلام إلى قطاع غزة

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو خلال تشييع آخر رهينة أُعيد جثمانه: أعداء إسرائيل «سيدفعون ثمناً باهظاً»

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أعداء إسرائيل من أنهم سيدفعون ثمناً باهظاً في حال شنّوا هجمات ضد الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

« زلزال ترمب» يهز التحالف الحاكم في العراق

تحالف الإطار التنسيقي في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)
تحالف الإطار التنسيقي في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)
TT

« زلزال ترمب» يهز التحالف الحاكم في العراق

تحالف الإطار التنسيقي في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)
تحالف الإطار التنسيقي في العراق رشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة رغم التحفظات (أ.ب)

تحوّل رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنصيب نوري المالكي رئيساً للحكومة العراقية إلى زلزال سياسي أربك حسابات تحالف «الإطار التنسيقي».

ورفض المالكي ما وصفه بـ«التدخل الأميركي السافر»، مؤكداً استمراره في الترشح استناداً إلى قرار «الإطار التنسيقي»، وأكد أن أسلوب التهديد لا ينسجم مع العلاقات بين الدول.

وكان ترمب قد حذر، في منشور على منصته، «تروث سوشيال»، من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن دعم العراق إذا عاد المالكي إلى السلطة.

وأشار حزب «الدعوة الإسلامية» الذي يتزعمه المالكي، في بيان، إلى أن «فتح ثغرة في القرار الإطاري قد جر العملية السياسية إلى هذا التعقيد»، داعياً «القوى السياسية الخبيرة من جميع المكونات إلى الدفاع عن القرار الوطني العراقي المستقل».

وأكد قادة «الإطار» تمسّكهم بالمالكي لرئاسة الحكومة الجديدة، بعد اجتماع طارئ عُقِد في بغداد، مساء أمس، مشيرين إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي تُعدّ «انتهاكاً للسيادة». ودعا حيدر العبادي، رئيس الحكومة الأسبق، إلى معالجة الأزمة بـ«عقلانية، ومسؤولية»، والتعامل مع التحديات بما يحفظ الاستقرار.

وقال مصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «خيارات (الإطار) أصبحت محدودة وأكثر تكلفة»، موضحاً أن «أي قرار الآن ستكون له تبعات داخلية، وخارجية»، لكنه رجّح أن يتوافق قادة الأحزاب على «آليات جديدة تقودهم إلى مخرج مناسب من الأزمة الراهنة».


«جريمة حرب» في الضفة الغربية

«جريمة حرب» في الضفة الغربية
TT

«جريمة حرب» في الضفة الغربية

«جريمة حرب» في الضفة الغربية

صعَّدت إسرائيل هجماتها في الضفة الغربية، أمس، ووسّعت عملياتها إلى وسط الضفة وجنوبها بعد عامين من تركيز الاقتحامات شمالاً.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس، من أن عنف المستوطنين يفرّغ مساحات واسعة من الفلسطينيين بدعم ومشاركة أمنية إسرائيلية ويتسبب في تهجير قسري، مشيراً إلى أن ذلك «يعد جريمة حرب».

وقال أجيث سونغهاي، مدير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن «النقل القسري للفلسطينيين داخل الضفة الغربية المحتلة يعد جريمة حرب، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية».

في غضون ذلك، أكدت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقيها تأكيدات عبر الوسطاء، بمن فيهم الولايات المتحدة، تشير إلى «فتح معبر رفح خلال الأسبوع الحالي، مع ترجيح موعد اليوم (الخميس)».

لكن الإفادات الإسرائيلية تضاربت حول موعد فتح المعبر؛ وفي حين أكدت «هيئة البث» أنه سيحدث اليوم، أشار موقع «واللا» إلى تنفيذ الخطوة «الأحد المقبل».


لبنان لتطويق أزمتي السلاح و«الميكانيزم»

جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

لبنان لتطويق أزمتي السلاح و«الميكانيزم»

جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينظرون إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة ضمن التلال الخمسة التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب جنوب لبنان 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتخذ لبنان خطوات سياسية وعسكرية، تمثلت في تكثيف الاتصالات مع الجانب الأميركي، لتطويق أزمتي حصر السلاح وتفعيل عمل لجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، وتثبيت الاستقرار الأمني في البلاد، وإنجاح مؤتمر دعم الجيش، وهي ملفات مترابطة مع بعضها، حسبما تقول مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط».

وغداة لقاء مستشار الرئيس اللبناني جوزيف عون مع مسؤولين في الجيش الأميركي في بيروت، غادر وفد عسكري لبناني أمس إلى الولايات المتحدة، تحضيراً لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن الأسبوع المقبل، وللاجتماع مع رئيس لجنة «الميكانيزم» في إطار الاستعداد لاجتماع اللجنة المزمع عقده في لبنان في 25 فبراير (شباط) المقبل، والتي ستقتصر على المداولات الأمنية.

وقبل مغادرة العماد هيكل، يقدم يوم غد (الجمعة) لمجلس الوزراء، تصوره لتنفيذ الجيش المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني.