«داعش» يتبنى قتل 30 مدنياً مسيحياً في شرق الكونغو الديمقراطية

مصدر عسكري: الإرهابيون ذبحوا 19 شخصاً وأحرقوا منازل ومحال تجارية

جنود من الكونغو الديمقراطية خلال عملية في شرق البلاد (أ.ف.ب)
جنود من الكونغو الديمقراطية خلال عملية في شرق البلاد (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى قتل 30 مدنياً مسيحياً في شرق الكونغو الديمقراطية

جنود من الكونغو الديمقراطية خلال عملية في شرق البلاد (أ.ف.ب)
جنود من الكونغو الديمقراطية خلال عملية في شرق البلاد (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، الخميس، مسؤوليته عن هجوم وقع ليل الأحد - الاثنين الماضيين، وقال إنه قتل 30 مسيحياً في قرية موكوندو، الواقعة بإقليم لوبيرو، أقصى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.

الهجوم نفذته «قوات الحلفاء الديمقراطية»، وهي حركة مسلحة متمردة كانت تسعى في السابق إلى السيطرة على الحكم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكنها بايعت قبل سنوات تنظيم «داعش»، وأصبحت تسعى إلى إقامة ما تسميه «داعش في وسط أفريقيا».

القرى الصغيرة والنائية هدف مستمر لتنظيم «داعش» في شرق الكونغو (شينخوا)

وقال التنظيم الإرهابي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «مقتل 30 نصرانياً بهجومٍ دامٍ»، وأضاف المنشور: «هاجم الجنود قرية موكوندو النصرانية بمنطقة لوبيرو، أول من أمس، وقتلوا نحو 30 نصرانياً وأحرقوا 27 منزلاً وعدداً من محالهم التجارية، واغتنموا بعض ممتلكاتهم، وعادوا إلى مواقعهم سالمين».

وهذه الرواية تقابلها رواية أخرى أوردتها مصادر محلية وتداولتها وكالات الأنباء، تفيد بأن الهجوم قُتل فيه «من لا يقلون عن 19 شخصاً». وقال الكولونيل ألان كيويوا، المدير العسكري للمنطقة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد ذبحوا 19 شخصاً، وأحرقوا منازل ومحال تجارية؛ مما تسبب في نزوح جماعي للسكان».

وقال كامبالي مابوكو، رئيس «المجتمع المدني المحلي»، إن بين الضحايا 16 مدنياً وجندياً كونغولياً واحداً، مضيفاً أن عدداً من الأشخاص اختُطفوا أيضاً على يد المهاجمين. وأوضح مابوكو: «كانت هناك تحذيرات مسبقة من خطر وقوع هجوم، لكنها لم تُؤخذ على محمل الجد، والنتيجة مأساوية وثقيلة جداً».

وتُعدّ المنطقة الواقعة شمال الأراضي التي تسيطر عليها كبرى الحركات المتمردة؛ «حركة 23 مارس»، مسرحاً متكرراً لهجمات «قوات الحلفاء الديمقراطيين»، وهي جماعة تأسست من طرف متمردين أوغنديين سابقين، وبايعت تنظيم «داعش»، وتورطت في كثير من الهجمات الدامية بالمنطقة، خصوصاً في المنطقة الواقعة شمال كيفو وإيتوري.

في سبتمبر (أيلول) الماضي، ارتكبت الجماعة هجمات مماثلة أودت بحياة أكثر من 89 شخصاً، ووفق إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قُتل 180 مدنياً منذ يوليو (تموز) الماضي فقط.

ورغم أن جنوداً أوغنديين نُشروا منذ عام 2021 إلى جانب الجيش الكونغولي ضمن عملية مشتركة للحرب على الإرهاب، فإن ذلك لم ينجح في وقف المجازر بحق المدنيين. وتشير التقارير إلى أن «داعش» يعمل في مجموعات متفرقة، تهاجم غالباً قرى معزولة وسكاناً عزلاً، قبل أن تنسحب بسرعة إلى الغابات الكثيفة المنتشرة في المنطقة؛ مما يجعل ملاحقتها أمراً بالغ الصعوبة.

أما شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي يعج بمئات الجماعات المسلحة والميليشيات، فيعيش على وقع العنف منذ أكثر من 30 عاماً. وعلى الرغم من توقيع اتفاق مبدئي في واشنطن أواخر يونيو (حزيران) الماضي بين الكونغو الديمقراطية ورواندا - التي تُتهم بدعم أكبر حركة متمردة في المنطقة «حركة 23 مارس» - فإن ذلك لم يضع حداً لدوامة العنف المستمرة.


مقالات ذات صلة

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تصنّف تجارة الرقيق في أفريقيا «أخطر جريمة ضد الإنسانية»

يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)
يظهر شعار الأمم المتحدة داخل الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ب)

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن تجارة الرقيق التي حصلت في أفريقيا عبر التاريخ تشكّل «أخطر جريمة ضد الإنسانية»، بتصويتها على قرار تقدّمت به غانا، التي تأمل أن يفتح الباب أمام تقديم اعتذارات والمحاسبة.

واعتُمد القرار وسط التصفيق بـ123 صوتاً، فيما عارضته 3 دول (الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين)، وامتنعت 52 دولة عن التصويت (بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي).

وجاء في نصّه أن «الاتجار بالأفارقة المستعبدين واسترقاق الأفارقة القائم على العرق» هما أخطر الجرائم ضدّ الإنسانية، مع التنديد بـ«هذا التعسّف في حقّ البشرية اللاإنساني إلى أقصى الحدود والأطول أمداً».

ويسلّط النصّ الضوء على نطاق الظاهرة وطول أمدها وطابعها الهمجي والممنهج وتداعياتها التي ما زالت جلّية اليوم، في عالم يسوده «التمييز العرقي والاستعمار الجديد».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «مؤيّدي الاسترقاق والمستفيدين منه وضعوا عقيدة عرقية حوّلت أحكاماً مسبقة إلى شبه خلاصات علمية»، مشدّداً على أن «الجروح» ما زالت «عميقة»، وعلى ضرورة «التنديد بأكاذيب استعلاء البيض» و«العمل من أجل الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار».

ويدعو القرار الدول إلى الانخراط في مسار يرمي إلى إصلاح الأضرار وتقديم اعتذارات رسمية وتعويضات لعائلات الضحايا واعتماد سياسات للتصدّي للتمييز وإعادة القطع الثقافية والدينية التي نهبت.

واعتبرت الولايات المتحدة من جانبها أن هذا النصّ «ينطوي على إشكالية كبيرة». وقال المندوب الأميركي دان نيغريا إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالحقّ الشرعي في تعويضات عن أضرار لم تكن في الماضي غير قانونية بموجب القانون الدولي السائد في تلك الحقبة».

وهذه أيضاً وجهة نظر دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي امتنعت من جهتها عن التصويت.


مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
TT

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)
جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

وقال وزير الإعلام زيمو سودا في مؤتمر صحافي إن المواطنين الـ15 تعرضوا للخداع لتجنيدهم، واصفاً ذلك بأنه اتجار بالبشر. وأضاف أن إحدى طرق التجنيد، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر لاستهداف مواطنين من زيمبابوي، هي وسائل التواصل الاجتماعي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

تكرر ورود تقارير تفيد باستدراج رجال أفارقة إلى روسيا بوعود بالحصول على وظائف لينتهي بهم المطاف في جبهات القتال بأوكرانيا مما أثار غضب دول، مثل كينيا وغانا وجنوب أفريقيا.

وتريد أسرهم بذل مزيد من المساعي لإعادة المجندين إلى بلادهم، لكن الحكومات الأفريقية، التي تحذّر من الانحياز الصريح لأي طرف، تتجنب إثارة غضب روسيا. وقال الوزير إن 16 مواطناً آخرين عادوا من القتال في أوكرانيا ويتلقون رعاية طبية.

وأفادت كينيا بتجنيد أكثر من ألف مواطن للقتال لصالح روسيا. وقال وزير الخارجية الكيني خلال زيارة إلى روسيا في وقت سابق من الشهر إنه اتفق مع موسكو على عدم اعتبار الكينيين مؤهلين للتجنيد بعد الآن. ونفت السلطات الروسية تجنيد مواطنين أفارقة بشكل غير قانوني للقتال في أوكرانيا.


مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 9 جنود نيجيريين في هجوم بولاية كيبي

عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)
عناصر من الجيش النيجيري (رويترز)

قالت مصادر أمنية ومسؤول محلي اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين ​قتلوا 9 من القوات النيجيرية وأصابوا عدداً آخر في ولاية كيبي شمال غربي البلاد.

وكيبي، التي تشترك في الحدود مع بنين والنيجر، ‌من ولايات الشمال ‌الغربي التي ​تنتشر ‌فيها ⁠عصابات ​الخطف المسلحة.

وقال مصدران من الجيش وآخر من السكان إن الجنود كانوا يقومون بدورية بالقرب ⁠من قاعدتهم في ‌منطقة ‌شانجا بالولاية عندما ​هاجمهم المسلحون في ‌وقت متأخر من أمس ‌(الثلاثاء).

وذكر المصدران أنهما يشتبهان بأن جماعة «لاكوراوا» المسلحة، والمعروفة بنشاطها في المنطقة واستهدافها أفراداً ‌الأمن النيجيريين، هي المسؤولة عن الهجوم.

وأكد ناصر إدريس، حاكم ⁠ولاية ⁠كيبي، وقوع الهجوم بعد زيارة الجنود المصابين، لكنه لم يحدد عدد القتلى.

وانعدام الأمن أكبر مشكلة تواجه حكومة الرئيس بولا تينوبو بعد مرور ثلاث سنوات تقريباً على توليه المنصب.