عندما نفكر في أي تصميم «بوهو»، أي مستوحى من ثقافة الهيبيز في الستينات والسبعينات، تتبادر إلى الذهن ألوان طبيعية ترابية مع شراشيب أو أحجار ملونة مستوحاة من ثقافات بعيدة تعبّر عن احتضان الآخر. ترجمة دانييل روزبيري، مصمم «دار سكياباريللي» كان كل هذا وأكثر، لكن برؤية فريدة، أكدت أنه لا يكتفي بصياغة لغة فنية خاصة في عالم الأزياء وحدها، وأن هذه اللغة تشمل الإكسسوارات أيضاً.

وهذا ما تؤكده حقيبة Soufflé للموسم الحالي. اسمها فرنسي يدل على الخفة والمرونة. قدمها روزبيري أول مرة في الموسم الماضي، أي لربيع وصيف 2025. نجحت في إثارة الانتباه؛ الأمر الذي شجعه على إعادتها لنا، دائماً بلغة «سكياباريللي» المثيرة بسرياليتها مع إضافة جرعات جديدة من الترف.

نعم، تجمع الطابع العملي من ناحية الشكل الانسيابي والخامات المرنة، لكن الطابع الفني، وتحديداً السريالي، لم يغب. يظهر في زخرفات تُغني عن أي «لوغو» يُمكن اعتماده للتعريف باسم الدار. فإضافة إلى التطريزات والترصيع الذي شمل بعض الحقائب، تُزين مسكة الحقيبة عين واسعة يأتي تحتها أنف ضخم وشفاه مكتنزة من المعدن الذهبي.
وتتوفر الحقيبة إما من جلد الشامواه الملون يدوياً بتقنية الرش الهوائي، أو من جلد العجل الطبيعي المحبب أو المرصع أحياناً. مرونتها تتيح لصاحبتها حملها تحت الذراع، أو حملها باليد. كما يمكن تنسيقها مع أي قطعة أزياء بغض النظر إن كانت بأسلوب الـ«بوهو» المنطلق أو الأسلوب الكلاسيكي المفصل.

فالنتيجة واحدة تُؤكد أن دانييل روزبيري، مستمر في ترسيخ مكانة «سكياباريللي» جسراً بين الفن والموضة من دون أن يعتمد على الشعارات الطنانة أو القوالب السهلة. همه ينصبّ على تحقيق توازن بين الترف والمرونة من دون التخلي عن تلك اللمسة السريالية التي تميز الدار وأدمنت عاشقات الموضة عليها أكثر منذ التحاق روزبيري بها.












