دواء شائع لعلاج القلب يُظهر فاعلية في مكافحة سرطان الكبد

يصيب المرض الأفراد الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة مثل تليف الكبد (معهد كارولينسكا)
يصيب المرض الأفراد الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة مثل تليف الكبد (معهد كارولينسكا)
TT

دواء شائع لعلاج القلب يُظهر فاعلية في مكافحة سرطان الكبد

يصيب المرض الأفراد الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة مثل تليف الكبد (معهد كارولينسكا)
يصيب المرض الأفراد الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة مثل تليف الكبد (معهد كارولينسكا)

كشفت دراسة جديدة عن أن دواءً شائعاً لعلاج القلب أظهر نتائج واعدة في علاج سرطان الكبد، الذي يُعدّ ثالث أعلى سبب للوفيات الناجمة عن السرطان حول العالم، ويصيب الأفراد الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة مثل تليف الكبد.

ووجد ياتندرا سينغ، باحث ما بعد الدكتوراه في قسم الأحياء بجامعة ميسيسيبي الأميركية، الذي قاد الدراسة، أن جليكوسيدات القلب المشتقة من النباتات -وهي مركبات تُستخدم عادةً في أدوية القلب- تُظهر فاعلية واعدة في مكافحة سرطان الخلايا الكبدية.

ونشر سينغ والمؤلف المشارك آرون كومار جاجوريا، الأستاذ المساعد في جامعة «سوريش جيان فيهار» الهندية، نتائجهما في مجلة «الأبحاث الدوائية - المنتجات الطبيعية».

وقال سينغ في بيان، الثلاثاء: «نحن محاطون بالنباتات التي تواجه ضغوطاً كثيرة، مثل الآفات والطقس القاسي والمتطرف وغيرها من الضغوط البيئية».

وللدفاع عن نفسها، تُنتج بعض هذه النباتات مركبات كيميائية طبيعية لها خصائص علاجية تُساعد على علاج بعض الأمراض البشرية. أحد هذه المركبات الطبيعية هي جليكوسيدات القلب، التي تُستخدم منذ فترة طويلة لعلاج أمراض القلب، لكنَّ الباحثين اكتشفوا مؤخراً أنها قد تكون مفيدة أيضاً في علاج سرطان الكبد، وفق الدراسة.

وتُساعد أدوية الجليكوسيدات القلبية عضلة القلب على الانقباض بشكل أقوى. كما أنها تُبطئ سرعة ضربات القلب لدى المرضى المصابين بأمراض قلبية معينة.

يشار إلى أنه إلى جانب العلاجات المتاحة حالياً؛ مثل الجراحة والعلاج الإشعاعي وزراعة الكبد، فإن الدواء الوحيد المُعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لسرطان الكبد المُتقدم هو سورافينيب، لكنَّ سرطان الكبد عادةً ما يُطور مقاومة تجاهه، وفقاً لجاجوريا.

وأضاف: «يكمن التحدي الأكبر لسرطان الكبد في أنه عادةً ما يُشخَّص في مرحلة متأخرة»، متابعاً حديثه: «تُبرز هذه الفجوة مدى محدودية خيارات العلاج الحالية».

و«يحتاج المرضى إلى علاجات أفضل يُمكنها تحسين فرص البقاء على قيد الحياة وتوفير قدر أعلى من جودة الحياة، ولهذا السبب يُعد استكشاف أساليب علاجية جديدة أمراً بالغ الأهمية».

الكبد من أهم الأعضاء في جسم الإنسان (رويترز)

فبدلاً من اختبار المركبات في المختبر، استخدم الباحثون علم الصيدلة الشبكي لاستكشاف كيفية تفاعل الجليكوسيدات القلبية مع الجينات والبروتينات المرتبطة بسرطان الكبد؛ إذ يُساعد هذا النهج على تحديد الأدوية الواعدة المُرشحة بشكل أسرع وبتكلفة أقل.

ووفق النتائج، حدد هذا النهج 5 جليكوسيدات قلبية مُحتملة كأدوية مُرشحة تستهدف 3 بروتينات مُحتملة مسؤولة عن سرطان الخلايا الكبدية.

يقول سينغ: «لو استخدمنا الطريقة التقليدية بعزل المركبات ثم إجراء أبحاثنا البيولوجية، لكان الأمر مُستهلكاً للوقت ومُكلفاً للغاية. لكن باستخدام علم الصيدلة الشبكي، يُمكننا تضييق نطاق قائمة المركبات وتقييم البيانات بكفاءة وإيجاد أهداف مُحتملة لمزيد من البحث».

وأضاف جاجوريا: «الأدوية الجديدة مُستخلصة من مصادر طبيعية، لذا فإنها غالباً ما تُسبب آثاراً جانبية أقل مُقارنةً بالعلاج الكيميائي».

ويعد تطوير الأدوية عملية بطيئة، تستغرق غالباً سنوات لتحديد المركبات الواعدة وتقييم إمكاناتها وآثارها الجانبية بشكل كامل. ومع ذلك، من خلال تقليل الفحص المبكر عبر التحليل الحاسوبي، يمكن للباحثين التركيز على المركبات الواعدة لمعرفة مدى فاعليتها في استهداف الخلايا السرطانية.

وختم سينغ: «هذه الدراسة تضع أساساً علمياً لتطوير أدوية قائمة على منتجات طبيعية لعلاج سرطان الخلايا الكبدية».


مقالات ذات صلة

فيتامينان قد يُحسنان وظائف الرئة لدى مرضى الربو

صحتك رجل مصاب بالربو (بيكسلز)

فيتامينان قد يُحسنان وظائف الرئة لدى مرضى الربو

كشفت دراسة حديثة أن ارتفاع مستويات فيتاميني «أ» و«د» في الجسم قد يرتبط بتحسن وظائف الرئة لدى الأطفال والبالغين المصابين بالربو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص ذوو عضلات الصدر والظهر القوية يكونون أقل عرضة للإصابة بالأزمات القلبية (بيكسلز)

قوة عضلات الصدر والظهر تقلل من خطر الأزمات القلبية والوفاة المبكرة

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يتمتعون بعضلات صدر وظهر قوية أقل عرضة للإصابة بالأزمات القلبية والوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

حذَّرت دراسة جديدة رائدة من أنّ ما يصل إلى ثلث سكان العالم قد يكونون مصابين بطفيل تنقله القطط، يمكن أن يؤدّي إلى التهاب العين وتلف شبكيتها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أشعة مقطعية على الدماغ (أرشيفية - رويترز)

صدمة طبية... اكتشاف ديدان شريطية حية في دماغ رجل بعد الاشتباه بإصابته بالسرطان

ظنّ الأطباء أن رجلاً يبلغ من العمر 60 عاماً مصاب بسرطان الدماغ النقيلي بعد أن كشفت الفحوص عن وجود أورام متعددة، لكن الاختبارات اللاحقة كشفت عن تشخيص صادم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم البعوض يتعلَّم كيف يهزم خوفه (شاترستوك)

حكّة لدغة الحشرة… متعة مؤقتة تُخفي دائرة التهاب تتفاقم مع الحكّ

حكّة لدغة الحشرة تمنح راحة مؤقتة، لكن الحكّ يفاقم الالتهاب ويحوّلها لدائرة مزعجة؛ الأطباء ينصحون بتجنبها واستخدام كريمات مهدئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة قد تخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

توجد مركبات الأنثوسيانين في التوت الأزرق والتوت الأسود والكرز (بيكسلز)
توجد مركبات الأنثوسيانين في التوت الأزرق والتوت الأسود والكرز (بيكسلز)
TT

أطعمة قد تخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

توجد مركبات الأنثوسيانين في التوت الأزرق والتوت الأسود والكرز (بيكسلز)
توجد مركبات الأنثوسيانين في التوت الأزرق والتوت الأسود والكرز (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن تناول الفواكه والخضراوات ذات الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية بانتظام قد يسهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، بفضل احتوائها على مركبات نباتية تُسمى الأنثوسيانين، وهي نوع من مضادات الأكسدة التي تُقدم فوائد مضادة للالتهابات.

وحسب موقع «إيتينيغ ويل» الصحي، فقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول هذه الأطعمة يتمتعون بانخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكري، مما يعزز أهمية إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي.

وحلّل الباحثون نتائج 18 دراسة طويلة الأمد و65 تجربة سريرية، شملت بالغين أصحاء عموماً وخالين من الأمراض؛ بعضهم تناول أطعمة أو مكملات غنية بالأنثوسيانين (50 ملغم على الأقل من الأنثوسيانين يومياً) وأشخاص لم يتناولوها.

وبعد ذلك قاس الباحثون التغيرات قصيرة الأجل في مؤشرات مرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض الشريان التاجي، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مؤشرات حيوية مثل وظائف الأوعية الدموية ومستوى الإنسولين في الدم خلال الصيام.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبرى من الأنثوسيانين بانتظام يتمتعون بما يلي:

* انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 26 في المائة.

* انخفاض خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والنوبات القلبية غير المميتة بنسبة 18 في المائة.

* انخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 11 في المائة.

* انخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 9 في المائة.

كما كشفت التجارب السريرية عن أن هذه المركبات تساعد على تحسين كفاءة بطانة الأوعية الدموية، وهو ما يسهم في زيادة قدرتها على التمدد وتحسين تدفق الدم، وهي آلية ترتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالمضاعفات القلبية.

كذلك رصد الباحثون انخفاضاً طفيفاً ولكنه ثابت في مستويات الإنسولين في أثناء الصيام، إلا أنهم أوضحوا أن تأثير هذه المركبات في تنظيم مستويات السكر في الدم لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.

ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن معظم البيانات طويلة المدى اعتمدت على دراسات رصدية، وهو ما يعني أنها تكشف عن وجود علاقة بين تناول هذه الأطعمة وانخفاض خطر المرض، لكنها لا تثبت أن هذه المركبات وحدها هي السبب المباشر.

أين توجد مركبات الأنثوسيانين هذه؟

توجد هذه المركبات الطبيعية في عديد من الفواكه والخضراوات، من أبرزها:

* التوت الأزرق.

* التوت الأسود.

* الكرز.

* التوت البري.

* العنب الأحمر والبنفسجي.

* البرقوق.

* الكرنب الأحمر.


من دعم القلب إلى تحسين النوم... عصائر طبيعية تمنحك فوائد صحية مذهلة

تناول عصائر الفاكهة باعتدال يمكن أن يقدم فوائد صحية مهمة (إ.ب.أ)
تناول عصائر الفاكهة باعتدال يمكن أن يقدم فوائد صحية مهمة (إ.ب.أ)
TT

من دعم القلب إلى تحسين النوم... عصائر طبيعية تمنحك فوائد صحية مذهلة

تناول عصائر الفاكهة باعتدال يمكن أن يقدم فوائد صحية مهمة (إ.ب.أ)
تناول عصائر الفاكهة باعتدال يمكن أن يقدم فوائد صحية مهمة (إ.ب.أ)

رغم الجدل المستمر حول تناول عصائر الفاكهة بسبب احتوائها على السكريات الطبيعية، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن تناولها باعتدال يمكن أن يقدم فوائد صحية مهمة، خاصة لمن لا يحصلون على الكمية الكافية من الفواكه والخضراوات يومياً.

فبينما تظل الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل لاحتوائها على الألياف، فإن بعض العصائر تتميز بخصائص غذائية قد تخفض الكولسترول وتدعم صحة القلب، وتقلل الالتهابات، وتحسّن الهضم، وتساعد على النوم واستشفاء العضلات.

وفيما يلي أبرز هذه العصائر، وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن اختصاصية التغذية نيكولا لودلام رين:

عصير الطماطم... لدعم لصحة القلب وخفض الكولسترول

يُعدّ عصير الطماطم من أفضل الخيارات لصحة القلب؛ لاحتوائه على مادة الليكوبين، وهي من مضادات الأكسدة التي ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، عن طريق الحد من أضرار الكولسترول الضار وتقليل الالتهابات المرتبطة بتصلب الشرايين.

وتوضح لودلام رين أن الطماطم تحتوي أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد في الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي.

وتنصح اختصاصية التغذية بتناول عصير الطماطم مع وجبة، خاصةً إذا كانت تحتوي على دهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو أو المكسرات؛ لأن ذلك يُساعد على تحسين امتصاص الليكوبين.

عصير الأناناس... لمقاومة الالتهابات

تقول لودلام رين إن الأناناس غنيٌّ بشكل خاص بالبروميلين، وهو مجموعة من الإنزيمات التي دُرست لخصائصها المضادة للالتهابات. وقد ناقشت دراسة نُشرت هذا العام إمكانية قيام البروميلين بحماية الجسم من الأمراض التنكسية العصبية؛ نظراً لخصائصه المضادة للالتهابات.

وتقول لودلام-رين: «يمكن القول إن جميع عصائر الفاكهة مضادة للالتهابات لاحتوائها على مضادات الأكسدة، لكن عصير الأناناس غنيٌّ بشكل خاص بفيتامين سي والمنغنيز والبروميلين».

ونصحت اختصاصية التغذية بالاستمتاع بعصير الأناناس مع الوجبات أو بعد التمرين، حيث تُساعد خصائصه المضادة للالتهابات على استشفاء العضلات.

عصير القراصيا... لتعزيز صحة الجهاز الهضمي

يحتوي القراصيا (البرقوق المجفف) على مستويات أعلى من البوليفينولات وألياف غذائية أكثر من معظم الفواكه الطازجة.

ولأنه مجفف؛ تتركز فيه العناصر الغذائية والألياف، ما يجعله من أفضل مصادر الفاكهة لتحسين الهضم، ومصدراً للبريبايوتكس (التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء)، بالإضافة إلى الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان.

وتقول لودلام رين: «يشتهر عصير القراصيا بقدرته على تحسين حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك الخفيف؛ لاحتوائه على مادة السوربيتول التي تساعد على سحب الماء إلى الأمعاء، إلى جانب احتوائه على الألياف والمركبات النباتية المفيدة».

كما تشير الأبحاث إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في القراصيا، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، قد تسهم في دعم صحة العظام.

عصير الكرز الحامض... لتحسين جودة النوم

يحظى عصير الكرز الحامض باهتمام متزايد بسبب احتوائه على كميات طبيعية من الميلاتونين والتربتوفان، وهما مركبان قد يساعدان على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خاصة لدى كبار السن.

وتنصح لودلام رين بتناوله قبل النوم بساعة إلى ساعتين، مع تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل قبل موعد النوم مباشرة؛ حتى لا تؤثر في استمرارية النوم.

عصير البطيخ... لاستشفاء العضلات بعد التمارين

يُعدّ عصير البطيخ مشروباً مفضلاً لدى عشاق اللياقة البدنية، وقد يُفيد الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام من خلال تحسين ترميم العضلات وتعافيها، كما أن محتواه العالي من الماء (92 في المائة) يُعزز ترطيب الجسم.

تشير لودلام رين إلى أن البطيخ يحتوي على السيترولين، وهو حمض أميني يُسهِم في تدفق الدم، حيث ينقل الأكسجين والمغذيات إلى ألياف العضلات المتضررة. وتقول: «تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يُساعد في تقليل آلام العضلات بعد التمرين ودعم التعافي بعد النشاط البدني الشاق».

وتشير إحدى الدراسات إلى أن تناوله قبل التمارين بنحو نصف ساعة إلى ساعة قد يعزز هذه الفوائد.

عصير الجوافة... لتحسين امتصاص الحديد

يتميز عصير الجوافة بتركيز مرتفع جداً من فيتامين سي، الذي يعزّز امتصاص الحديد الموجود في الأغذية النباتية، مثل العدس، والفاصوليا، والخضراوات الورقية.

وتوضح لودلام رين أن هذه الفائدة تكتسب أهمية خاصة لدى النباتيين والأشخاص المعرَّضين لنقص الحديد.

ويُنصح بتناوله مع الوجبات الغنية بالحديد، مع تجنب شرب الشاي أو القهوة أو تناول منتجات الألبان في الوقت نفسه؛ لأنها قد تقلل من امتصاص الحديد.

عصير البرتقال... خيار متكامل للعناصر الغذائية

يبقى عصير البرتقال من أكثر العصائر قيمة غذائية؛ إذ يوفر كميات كبيرة من فيتامين سي، إلى جانب حمض الفوليك والبوتاسيوم؛ ما يدعم المناعة ويساعد الجسم على امتصاص الحديد من المصادر النباتية.

وترى لودلام رين أن تناول كوب صغير منه مع وجبة الإفطار أو مع وجبة غنية بالحديد يُعدّ من أفضل الطرق للاستفادة من فوائده.


البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)
البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)
TT

البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)
البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من ارتجاع المريء وحرقة المعدة بشكل متكرر، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل طبيعية تساعد في تخفيف الأعراض إلى جانب العلاجات الدوائية. ومن بين الخيارات التي تحظى باهتمام متزايد البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي وقد تسهم في الحد من أعراض الارتجاع لدى بعض المرضى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، ما تقوله الأبحاث حول دور البروبيوتيك في تخفيف أعراض ارتجاع المريء، وأفضل السلالات المستخدمة، وطريقة تناولها، والفرق بينها وبين مضادات الحموضة، وأهم النصائح للسيطرة على الارتجاع.

1- بعض الدراسات تشير إلى تحسن أعراض ارتجاع المريء

يحدث الارتجاع المعدي المريئي عندما ترتد محتويات المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يصل الحلق بالمعدة، مما يسبب أعراضاً مثل حرقة المعدة أو عسر الهضم.

وسعت عدة دراسات إلى معرفة ما إذا كانت البروبيوتيك قادرة على تقليل تكرار أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو الشكل المزمن والأكثر شدة من الارتجاع.

وأظهرت الأبحاث ما يلي:

خلصت مراجعة علمية نُشرت عام 2020 وشملت 13 دراسة إلى تحسن أعراض الارتجاع، مثل ارتجاع الطعام، وحرقة المعدة، والغثيان، وآلام المعدة، والغازات والتجشؤ.

وجدت دراسة أجريت عام 2018 على أطفال مصابين بالارتجاع أن الذين تناولوا البروبيوتيك إلى جانب أحد مثبطات مضخة البروتون، مثل أوميبرازول (Prilosec)، عانوا أعراضاً هضمية أقل بشكل ملحوظ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات فعالية البروبيوتيك في علاج هذه الحالة.

2- لا توجد توصيات طبية رسمية باستخدامها

حتى الآن، لا توجد إرشادات طبية واضحة توصي باستخدام البروبيوتيك لعلاج ارتجاع المريء أو تعارضه.

لم تصدر الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) أي توصيات رسمية بهذا الشأن.

في المقابل، ترى الرابطة الدولية للبروبيوتيك أن علاج الارتجاع يجب أن يبدأ بتعديل نمط الحياة، لكن البروبيوتيك قد تكون إضافة مفيدة لبعض المرضى.

ولذلك، يُنصح باستشارة الطبيب للحصول على توصية تناسب الحالة الصحية لكل شخص.

3- مدة ظهور النتائج تختلف من شخص إلى آخر

لا توجد مدة ثابتة لظهور تأثير البروبيوتيك، إذ يعتمد ذلك على طبيعة الأعراض وشدتها.

ففي الدراسات:

لاحظ بعض المشاركين تحسناً خلال أسبوع أو أسبوعين.

بينما احتاج آخرون إلى نحو 12 أسبوعاً حتى شعروا بتحسن واضح.

4- البروبيوتيك ليست مناسبة للجميع

رغم أنها آمنة لمعظم الناس، فإنها قد لا تكون مناسبة لبعض الفئات، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامها، خاصة لدى:

الأطفال الخدج.

الأشخاص المصابين بأمراض شديدة.

من يعانون ضعفاً في جهاز المناعة أو يتناولون أدوية تؤثر فيه.

المصابين بأمراض مزمنة خطيرة.

كيف يمكن استخدام البروبيوتيك لتخفيف الارتجاع؟

المكملات الغذائية

-إذا اخترت تناول البروبيوتيك على شكل مكمل غذائي، ينصح الخبراء بما يلي:

-الالتزام بالجرعة وتعليمات الاستخدام الموجودة على العبوة.

-التأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية.

-حفظ العبوة مغلقة بإحكام وبعيداً عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة.

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

يمكن أيضاً الحصول على البروبيوتيك من بعض الأطعمة، مثل:

-الكفير.

-الكيمتشي.

-الأطعمة المحتوية على الميسو.

-خبز العجين المخمر.

-التيمبيه.

-مخلل الملفوف غير المبستر.

-الزبادي.

ومع ذلك، ليست كل الأطعمة المخمرة تحتوي على بروبيوتيك بالمعنى العلمي، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي للتأكد من احتوائها على مزارع بكتيرية حية ونشطة.

البروبيوتيك أم مضادات الحموضة... ما الفرق؟

البروبيوتيك

تُصنف على أنها مكملات غذائية، ولا يُسمح لمصنعيها بالادعاء بأنها تعالج أو تمنع الأمراض.

تعمل من خلال دعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

قد تساعد بعض السلالات في تخفيف أعراض الارتجاع.

تُناسب الاستخدام المنتظم على المدى الطويل.

مضادات الحموضة

-تُباع بوصفها أدوية من دون وصفة طبية وتخضع لرقابة صارمة من الجهات التنظيمية.

-تعمل على معادلة أحماض المعدة بسرعة.

-تحتوي على مكونات مثل هيدروكسيد الألمنيوم، وكربونات الكالسيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم، وبيكربونات الصوديوم.

-توفر راحة سريعة من الأعراض، لكنها لا تعالج السبب الأساسي.

-طرق أخرى للسيطرة على ارتجاع المريء.