مهربو المخدرات القاتلة أميركياً يمرّون من الهادئ لا الكاريبي

العصابات تطور أساليبها تلافياً للسفن الحربية الأميركية

الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
TT

مهربو المخدرات القاتلة أميركياً يمرّون من الهادئ لا الكاريبي

الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

نقل تحقيق أعدته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن السلطات في الولايات المتحدة والأجهزة المعنية في الأمم المتحدة، قولها إن مهربي المخدرات القاتلة إلى الولايات المتحدة يعتمدون غالباً على ممرات في المحيط الهادئ، رغم تركيز إدارة الرئيس دونالد ترمب على فنزويلا والبحر الكاريبي.

ومع ذلك، أشارت إلى أن السلطات في جمهورية الدومينيكان عثرت على أكثر من 375 طرداً من الكوكايين في الكاريبي، على أثر الضربة التي نفذها الجيش الأميركي على زورق سريع في أثناء اقترابه من الساحل الدومينيكاني، الشهر الماضي، مما أدى مقتل ثلاثة أشخاص على متنه. ونشرت وكالة مكافحة المخدرات الدومينيكية صوراً للعشرات من الطرود التي تحمل أغلفة حمراء، مضيفة أن كمية الكوكايين التي انتشلت من الحطام تصل إلى ألف كيلوغرام، تضاف إلى نحو 19 ألف كيلوغرام من المخدرات التي ضبطتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، في عام شهد رقماً قياسياً في ضبط المخدرات في البحر قبل نشر السفن الحربية الأميركية في المنطقة.

وعلى الرغم من أن منطقة الكاريبي كانت ممراً شائعاً لنقل الأشخاص والمخدرات والأسلحة إلى الولايات المتحدة، وخصوصاً على أيدي عصابات المخدرات الكولومبية في الثمانينات من القرن الماضي، عادت المنطقة للظهور بوصفها قناة شائعة لنقل البضائع غير المشروعة بشكل متزايد إلى أوروبا. غير أن الغالبية العظمى من عمليات تهريب المخدرات بحراً إلى الولايات المتحدة تحصل في الواقع عبر المحيط الهادئ، وفقاً لبيانات الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

بين الكوكايين والفانتانيل

ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن منطقة البحر الكاريبي لا تزال مركزاً مهماً لتهريب الكوكايين الكولومبي، حيث يمر جزء منه عبر فنزويلا، التي لا تلعب دوراً في نقل مخدر الفانتانيل، الذي كان الشاغل الرئيسي للرئيس ترمب قبل بدء الهجمات على القوارب.

ويفيد خبراء ومسؤولون عن تنفيذ القانون بأنه في ظل حملة ترمب على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة ونشر الأصول العسكرية في منطقة البحر الكاريبي، يجد تجار المخدرات طرقاً مختلفة لتهريب المخدرات إلى أسواق مختلفة من كولومبيا، أكبر منتج للكوكايين في العالم، عبر دول مثل ترينيداد وجمهورية الدومينيكان وجامايكا، حيث تعاد تعبئتها وتجهيزها للشحن إلى أماكن أخرى. ويكشف الخبراء عن أن بعض المهربين يستخدمون بشكل متزايد سفن الشحن في الكاريبي لإخفاء المواد المهربة، مما يجعل من الصعب للغاية اكتشافها نظراً لاختلاط المخدرات بالسلع القانونية، مثل المنتجات الزراعية.

ولاحظ مسؤول كبير في مكافحة المخدرات أن حملة إدارة ترمب في ترينيداد وتوباغو أدت إلى زيادة مفاجئة في عدد الرحلات الجوية غير القانونية من أميركا الجنوبية التي تُلقي طرود المخدرات في البحر، لتلتقطها سفن أكبر. أما في جمهورية الدومينيكان، فانخفض عدد قوارب المخدرات التي رصدت في البحر بنسبة كبيرة. ويفيد مسؤولو مكافحة المخدرات في جامايكا بأن تجار المخدرات ينقلون المخدرات بكميات أقل لتقليل خسائرهم في حال مصادرة حمولاتهم.

وصادر خفر السواحل الأميركي نحو 175 ألف كيلوغرام من الكوكايين في أعالي البحار خلال السنة المالية التي انتهت في سبتمبر (أيلول) الماضي. وثلث هذه الكمية عبر في منطقة الكاريبي. وأكد خفر السواحل أن جزءاً كبيراً من إنفاذه لا يزال في المحيط الهادئ.

عبر المكسيك

وفي الثمانينات من القرن الماضي، كانت منطقة البحر الكاريبي الطريق الرئيسي لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. وكانت عصابات المخدرات الكولومبية التي يديرها أباطرة مخدرات أقوياء مثل بابلو اسكوبار، تدير منظمات تهريب متطورة تسيطر على كل شيء، من زراعة نبات الكوكا إلى القوارب السريعة المستخدمة لتوصيل الكوكايين إلى ميامي. وتغيرت هذه الاستراتيجية قبل نحو 20 عاماً، عندما تحولت الصناعة إلى نقل الكوكايين براً إلى الولايات المتحدة عبر المكسيك.

ومع إنتاج كميات كبيرة من الكوكايين وتزايد الطلب عليه عالمياً، تطلع المتاجرون إلى أسواق خارجية أعلى سعراً، مما منح منطقة البحر الكاريبي دوراً متزايداً في نقل المخدرات إلى أماكن مثل روتردام، أكثر مواني أوروبا ازدحاماً، بل وأبعد من ذلك، إلى أستراليا وجنوب أفريقيا.

وأعلنت إدارة ترمب أنها دمرت منذ بداية سبتمبر الماضي ما لا يقل عن أربعة قوارب سريعة وقتلت 21 شخصاً. وبررت هذه الهجمات بالإشارة إلى العدد الهائل من حالات الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة، علماً بأن معظم وفيات المخدرات ناجمة عن الفانتانيل، الذي لا يُهرب أي منه عبر منطقة البحر الكاريبي.

وتتفاوت تقديرات كمية الكوكايين في الولايات المتحدة التي تشحن عبر منطقة الكاريبي، لكن بعض الخبراء يشيرون إلى أنها لا تتجاوز 10 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ترمب يستقبل نتنياهو الساعي لتشديد الضغط على إيران

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في واشنطن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى إقناع حليفه بممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.