ماكرون يجري محادثات مع اقتراب نهاية مهلة اختيار رئيس وزراء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يجري محادثات مع اقتراب نهاية مهلة اختيار رئيس وزراء

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية في اجتماع على درجة بالغة من الأهمية في قصر الإليزيه قبل انتهاء مهلة حددها بنفسه عند ساعة متأخرة من مساء اليوم (الجمعة) لتعيين رئيس وزراء جديد، في الوقت الذي حذر فيه رئيس البنك المركزي من أن الأزمة السياسية تقوض النمو.

ويبحث ماكرون (47 عاماً) عن سادس رئيس للوزراء في أقل من عامين، ويحتاج إلى شخصية تتمتع بالقبول من تيارَي يمين الوسط ويسار الوسط ليقود عملية إقرار موازنة عام 2026 عبر برلمان منقسم، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقبيل الاجتماع، قال قصر الإليزيه إن الاجتماع يجب أن يكون «لحظة مسؤولية جماعية»، وهو ما فسره خبراء سياسيون بسرعة على أنه إشارة إلى أنه ربما يدعو إلى انتخابات برلمانية مبكرة إذا لم يعثر على مرشح توافقي.

ووصل زعماء الأحزاب من اليسار واليمين والوسط إلى قصر الإليزيه، لكن حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، وحزب «فرنسا المتمردة» اليساري المتشدد، وهما اثنان من أكبر الأحزاب السياسية في الجمعية الوطنية (البرلمان)، تم استبعادهما.

ولم يتضح بعدُ المدة الزمنية التي ربما تستغرقها المحادثات. ومن المقرر أن تنتهي مهلة مدتها 48 ساعة حددها ماكرون لاختيار رئيس وزراء جديد في وقت لاحق من مساء الجمعة.

وتحرص الأحزاب الرئيسية في فرنسا على تجنب إجراء انتخابات مبكرة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب «التجمع الوطني» سيكون المستفيد الأكبر، وأن برلماناً منقسماً آخر سيكون هو النتيجة المحتملة للانتخابات.

وهذه الأزمة هي الأشد التي تشهدها فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، منذ عقود. وتفاقمت الأزمة بقدر ما بسبب مقامرة الرئيس الفاشلة بإجراء انتخابات مبكرة العام الماضي، مما زاد أقليته ضعفاً في البرلمان.

وتوقع فرانسوا فيلروي دي غالو، محافظ البنك المركزي، أن يكلف عدم الاستقرار السياسي الاقتصاد تراجعاً حجمه 0.2 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن ثقة الشركات متراجعة، لكن الاقتصاد في وضع جيد عموماً.

وقال فيلروي لإذاعة «آر تي إل»: «الضبابية هي... العدو الأول للنمو».

وأصدرت وكالات التصنيف الائتماني مجموعة جديدة من التحذيرات بشأن درجة الائتمان السيادية لفرنسا هذا الأسبوع، بعدما أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يوم الاثنين استقالة حكومته، وذلك بعد 14 ساعة فقط من إعلانه عن تشكيلها.


مقالات ذات صلة

ماكرون: لم نحدد «هدفاً» لعدد التأشيرات للجزائريين ولا نبدي «أي تهاون»

أوروبا  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: لم نحدد «هدفاً» لعدد التأشيرات للجزائريين ولا نبدي «أي تهاون»

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أن باريس لم تحدد «هدفاً» لعدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين وأنها لا تبدي «أي تهاون».

«الشرق الأوسط» (باريس )
تحليل إخباري مارين لوبن وجوردان بارديلا في الذكرى العاشرة لاعتداء بشاحنة دهست مارة في مدينة نيس الجنوبية يوم 14 يوليو 2016 موقعة 86 قتيلاً ومئات الجرحى (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أي فرنسا ستكون إذا وصلت مارين لوبن إلى الإليزيه؟

قد يمثل وصول مارين لوبن إلى الرئاسة في فرنسا تحولاً جذرياً في السياسة الداخلية، والتوجهات الخارجية.

أنطوان الحاج
أوروبا رجال إطفاء يعملون في موقع حريق غابات في أوريس شمال منطقة أراغون بإسبانيا 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)

ماكرون يحذّر من صيف «شديد» فيما تستعر حرائق الغابات في أوروبا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إن بلاده تشهد أشد حرائق غابات ضراوة منذ الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب) p-circle

ماكرون يتعهد بعدم التهاون مع مفتعلي حرائق الغابات

تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، بعدم التهاون مع مفتعلي حرائق الغابات، فيما أتت النيران على آلاف الهكتارات في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (نواسي - سور - إيكول )
أوروبا جنود يقفون بجوار نظام دفاع جوي تابع للجيش الألماني في بانكر الألمانية 4 سبتمبر 2024 (رويترز)

ألمانيا تعتزم المشاركة في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا

خلافاً لما أُعلن سابقاً، من المنتظر أن تشارك ألمانيا في أول مناورة عسكرية لما يسمى «تحالف الراغبين» الذي أسسه حلفاء أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)