7 خضراوات تحمي من السرطان وأمراض القلب

الخضراوات الكرنبية غنية بالعناصر الغذائية والمركبات الوقائية (جامعة أركنساس)
الخضراوات الكرنبية غنية بالعناصر الغذائية والمركبات الوقائية (جامعة أركنساس)
TT

7 خضراوات تحمي من السرطان وأمراض القلب

الخضراوات الكرنبية غنية بالعناصر الغذائية والمركبات الوقائية (جامعة أركنساس)
الخضراوات الكرنبية غنية بالعناصر الغذائية والمركبات الوقائية (جامعة أركنساس)

كشفت دراسة صينية أن مجموعة من الخضراوات تُعرف باسم «الخضراوات الكرنبية» أو «الصليبية» تمثل كنزاً غذائياً حقيقياً قادراً على مكافحة السرطان والوقاية من نقص الفيتامينات والمعادن بالجسم.

وأوضح الباحثون بجامعة خبي الزراعية في الصين، بالتعاون مع عدد من المؤسسات البحثية، أن النتائج تُبرز أن إدخال مزيد من هذه الخضراوات في النظام الغذائي يمكن أن يقلل معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري؛ بفضل محتواها العالي من مضادات الأكسدة والمركبات الوقائية. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Horticulture Research».

وتُعد «الخضراوات الكرنبية» أو «الصليبية» (Brassica) من أغنى أنواع الخضراوات بالعناصر الغذائية والمركبات الوقائية، وتشمل سبعة أنواع رئيسية هي: البروكلي، والقرنبيط، والكرنب (الملفوف)، واللفت، والخردل الأخضر، والفجل، والجرجير. وتمتاز هذه الخضراوات بمذاقها المميز واحتوائها على مركبات الكبريت العضوية المسؤولة عن رائحتها وطعمها القوي، وهي أيضاً السبب في خصائصها الصحية الفريدة.

ووفقاً للدراسة، فإن الخضراوات الكرنبية غنية بطيف واسع من المُغذّيات النباتية، من بينها «الغلوكوزينولات»، المعروفة بقدرتها على تثبيط نمو الخلايا السرطانية، وتحفيز الإنزيمات التي تزيل السموم من الجسم. كما تحتوي على فيتامينات مهمة مثل (C) و(E) و(K) وحمض الفوليك، التي تعزز مناعة الجسم وصحة العظام، إلى جانب الكاروتينات التي تدعم صحة العين والجهاز المناعي، و«الأنثوسيانينات» الموجودة في الأنواع البنفسجية، والتي تُسهم في حماية الدماغ والقلب. وتحتوي أيضاً على معادن أساسية مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم، التي تساعد على تقوية العظام وتقليل مخاطر ارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع السرطان.

وأظهرت الدراسة أن الطهي بالبخار يُعد أفضل الطرق للحفاظ على المركبات الحيوية، مقارنة بالغلي، إذ تؤدي الحرارة العالية في الماء إلى فقدان جزء من «الغلوكوزينولات» والفيتامينات.

كما أوصى الباحثون بتناول هذه الخضراوات مع الزيوت النباتية؛ لتحسين امتصاص الكاروتينات والفيتامينات الذائبة في الدهون.

وأكد الفريق أن هذه الخضراوات تمثل أحد أهم الموارد الغذائية المهملة لتحسين الصحة العامة، إذ يمكن من خلال تعزيز محتواها الغذائي عبر التهجين الحيوي أو الهندسة الوراثية، تحويلها إلى «أطعمة وظيفية» تسهم في سد فجوات التغذية، والحد من الأمراض المزمنة، ولا سيما في المجتمعات منخفضة الدخل، إذ إن التطور في تقنيات الزراعة الحديثة والتحرير الجيني يفتح الباب أمام إنتاج أصناف مُحسّنة مثل «البروكلي الفائق» الغني بالمركبات المقاوِمة للأمراض.

وأضاف الباحثون أن تعزيز استهلاك الخضراوات الكرنبية يمكن أن يشكل تدخلاً غذائياً منخفض التكلفة وفعّالاً للحد من الأمراض المزمنة وسد فجوات التغذية بالدول النامية، مشيرين إلى أن إدراج هذه الخضراوات ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يُسهم في تحسين الصحة العامة وخفض تكاليف الرعاية الصحية، فضلاً عن دعم الجهود العالمية لتحقيق الأمن الغذائي والتغذية المستدامة.


مقالات ذات صلة

علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

يوميات الشرق التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)

علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

كشفت دراسة أميركية أن استخدام مضاد حيوي بسيط وشائع قد يكون كافياً لعلاج حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد غير المعقد لدى البالغين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الضغط بالقدمين على الأرض من الحيل البسيطة للسيطرة على التوتر (مجلة ريل سمبل)

6 حيل نفسية بسيطة للتخلص من التوتر

في عالم يتسارع إيقاعه يوماً بعد يوم، أصبحت القدرة على تهدئة النفس مهارة أساسية يحتاج إليها كل شخص بالغ للتعامل مع الضغوط والتوترات اليومية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (أريزونا )
صحتك أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.


حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية

حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية
TT

حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية

حرّ الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية

مع ارتفاع درجات الحرارة، لا يقتصر تأثير فصل الصيف على الشعور بالتعب أو التعرق، بل يمتد ليشمل صحة القلب بشكلٍ قد يغفل عنه كثيرون. ففي وقتٍ يُنظر فيه إلى الإرهاق وتسارع النبض بوصفهما أمراً طبيعياً، يحذر أطباء القلب من أن هذه المؤشرات قد تخفي وراءها عبئاً كبيراً على القلب، قد يصل في بعض الحالات إلى نوبات قلبية.

تشير تقارير طبية، من بينها ما صدر عن جمعية القلب الأميركية، إلى ازدياد حالات الطوارئ القلبية خلال موجات الحر، لا سيما لدى كبار السن ومرضى القلب. ويعود ذلك إلى أن الجسم، في محاولته للحفاظ على توازنه الحراري، يدخل في حالة من الإجهاد المستمر، ما ينعكس مباشرةً على كفاءة الدورة الدموية؛ وفقاً لموقع «فوكال ميديا».

ارتفاع مستويات الكولسترول الضار في الدم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (رويترز)

تأثير الحرارة... ضغط كبير على القلب

عند ارتفاع الحرارة، يبدأ الجسم بسلسلة من التفاعلات الحيوية لتبريد نفسه، أبرزها توسّع الأوعية الدموية وزيادة تدفّق الدم نحو الجلد. ورغم أهمية هذه الآليات، فإنها تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وزيادة العبء على القلب، الذي يضطر للعمل بوتيرة أعلى لضخ الدم وتأمين الأكسجين اللازم للأعضاء.

كما أن فقدان السوائل والأملاح عبر التعرّق يخل بتوازن الجسم، ما قد يؤدي إلى اضطراب في ضربات القلب، ويزيد من احتمالية الشعور بالإجهاد أو الدوخة.

الجفاف... الخطر الخفي

يُعدّ الجفاف من أبرز العوامل التي تهدّد صحة القلب صيفاً، إذ يؤدي إلى انخفاض حجم الدم وزيادة لزوجته، ما يرفع من احتمالية تكوّن الجلطات ويُرهق القلب في ضخ الدم. وفي ظل استمرار الجفاف، قد تتفاقم المخاطر لتصل إلى نوبة قلبية، خصوصاً لدى من يعانون أمراضاً مزمنة.

الارتفاع الحاد في هرمونات التوتر وعلى رأسها هرمون الأدرينالين قد يصبح سامّاً لعضلة القلب بشكل مؤقت (بيكسلز)

موجات الحر والنوبات القلبية

خلال موجات الحر، تتضاعف هذه التأثيرات، حيث يزداد الضغط على الأوعية الدموية وتتسارع ضربات القلب، فيما قد تؤثر ضربة الشمس سلباً على وظائف القلب الحيوية. وتُظهر دراسات أوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات النوبات القلبية خلال هذه الفترات، نتيجةً للجفاف واختلال توازن الأملاح والإجهاد الحراري.

الفئات الأكثر عُرضة

تتأثر بعض الفئات أكثر من غيرها بهذه الظروف، خصوصاً المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو السمنة، إذ تُفاقم هذه الحالات العبء على القلب، وتزيد من خطر تكوّن الجلطات.

عادات يومية تزيد الخطر

ورغم وضوح المخاطر، تستمر بعض السلوكيات اليومية في تعريض القلب لإجهاد إضافي، مثل العمل لساعات طويلة تحت الشمس، أو إهمال شرب الماء، أو الإفراط في تناول الكافيين والأطعمة الدسمة. كما يسهم السهر وقلة النوم، إلى جانب التوتر المستمر، في زيادة الضغط على القلب، خصوصاً في الأجواء الحارة.

وقاية بسيطة... وفعالة

في المقابل، يمكن لتغييرات بسيطة أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. فالحفاظ على الترطيب الكافي، وتناول أطعمة غنية بالماء والبوتاسيوم مثل البطيخ والموز، والاعتماد على مصادر بروتين خفيفة، جميعها خطوات تعزّز صحة القلب. كما يُنصح بالإكثار من الخضراوات الورقية وتجنّب الأطعمة المقلية والمالحة، تعويضاً مناسباً لما يفقده الجسم من سوائل ومعادن.

في النهاية، لا يُعدّ الصيف مجرد فصلٍ للراحة، بل يعد اختباراً حقيقياً لقدرة الجسم على التكيّف. وبين حرارة الطقس وضغوط الحياة اليومية، يبقى الوعي والوقاية خط الدفاع الأول لحماية القلب، وتجنّب مضاعفات قد تكون مفاجئة، لكنها في كثير من الأحيان قابلة للتفادي.