3 تمارين قصيرة تُنعش الجسد وتُواجه الخمول

خطوات صغيرة تُغيّر نبض القلب والحياة

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
TT

3 تمارين قصيرة تُنعش الجسد وتُواجه الخمول

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)

وجدت دراسة دولية أنّ 3 تمارين قصيرة على مدار اليوم، أو ما يُعرف بـ«الوجبات الرياضية»، يمكن أن تكون وسيلة فعّالة لتحسين اللياقة القلبية التنفّسية لدى البالغين الذين يعانون قلّة النشاط البدني.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة أوفييدو الإسبانية، أنّ هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة، في ظلّ الانتشار الواسع لظاهرة الخمول البدني، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «المجلّة البريطانية للطبّ الرياضي».

ويُعدّ الخمول البدني من أبرز التحدّيات الصحية في العصر الحديث، إذ يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، والسكري، واضطرابات المزاج. فأنماط الحياة المعاصرة، التي تتّسم بالجلوس الطويل أمام الشاشات، واستخدام وسائل النقل الحديثة، أسهمت في تقليص معدلات الحركة اليومية بشكل ملحوظ، ما جعل النشاط البدني المُنتظم هدفاً صعب التحقيق لدى كثيرين.

معدّلات الأمراض المزمنة

يُشير الباحثون إلى أنّ نحو ثلث البالغين و80 في المائة من المراهقين حول العالم لا يحقّقون المستويات المُوصى بها من النشاط البدني، والبالغة 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين متوسطة الشدّة أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين العالية الشدّة. ويُعدّ هذا القصور سبباً رئيسياً في ازدياد معدلات الأمراض المُزمنة عالمياً، ما يجعل إيجاد طرق مرنة وعملية لممارسة التمارين خطوةً مهمّةً لتعزيز الصحة العامة ومواجهة الخمول البدني المتفشّي.

واعتمدت الدراسة على تحليل نتائج 11 تجربة سريرية أُجريت في أستراليا وكندا والصين والمملكة المتحدة، وشملت 414 بالغاً غير نشيطين بدنياً.

وعرّف الباحثون «الوجبات الرياضية» بأنها فترات قصيرة من النشاط البدني المتوسّط إلى العالي الشدّة لا تتجاوز 5 دقائق، تُمارس مرتين على الأقل يومياً، لمدد تراوحت بين 4 و12 أسبوعاً.

وتنوَّعت هذه التمارين بين صعود الدرج بشكل متكرّر لتحفيز عضلة القلب وتحسين التنفّس، وتمارين الساقين التي تركز على تقوية العضلات السفلية وتحسين التوازن، وتمارين «تاي تشي» التي تعتمد على الحركات البطيئة والتنفُّس العميق.

وكانت تمارين صعود الدرج الأكثر ملاءمة للبالغين من الشباب ومتوسّطي العمر، في حين كانت تمارين تقوية الساقين وتمارين «تاي تشي» أكثر انتشاراً بين كبار السنّ.

وأظهرت النتائج أنّ هذا النمط من التمارين أدّى إلى تحسّن واضح في اللياقة القلبية التنفّسية، خصوصاً بين الفئات العمرية الأصغر، في حين لم تُسجَّل تحسّنات كبيرة في قوة العضلات أو المؤشّرات الأيضية مثل ضغط الدم ونسب الدهون في الجسم.

كما أظهرت الدراسة معدلات التزام مرتفعة بلغت 91 في المائة، وقدرة على الاستمرار في أداء التمارين وصلت إلى 83 في المائة، ما يُشير إلى أنّ هذه الطريقة قابلة للتطبيق ومقبولة على نطاق واسع، حتى في البيئات غير الخاضعة للإشراف المباشر.

وخلُص الباحثون إلى أنّ هذه التمارين القصيرة قد تُعزّز الالتزام بالنشاط البدني المُنتظم من خلال توفير فترات قصيرة ومرنة من التمارين يسهل دمجها في الروتين اليومي.


مقالات ذات صلة

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

صحتك الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول «طعام أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)

«ماراثون بيروت» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

الطفل يشعر ولو لساعات بأنه خرج من ضيق النزوح إلى فسحة أوسع. يومه لا يمرّ كالأيام العادية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يحفز النشاط البدني إطلاق جزيئات تؤثر على استقلاب الخلايا وتجديدها وتنشيط المناعة (جامعة شيكاغو)

الحركة تجدد المناعة وتقي من الأمراض السرطانية

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة ويتس بجنوب أفريقيا، أن الحركة قادرة على تجديد مناعة الجسم والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».


اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)
طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً للدراسة التي أجراها فريق من جامعة ساو باولو في البرازيل وجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، فإن منطقة الدماغ الجانبية المجاورة للوجه (pFL) قادرة على إحداث تغيّرات بيولوجية ترفع ضغط الدم.

وترتبط هذه المنطقة بالتحكّم في التنفّس، وتحديداً الزفير القوي والمتعمَّد الذي يحدث أثناء ممارسة الرياضة أو عند السعال أو الضحك.

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أنها قادرة أيضاً على أداء وظيفة أخرى، هي تضييق الأوعية الدموية.

ويقول الباحثون في الدراسة إن هذا المزيج من التحكّم في التنفّس وإشارات الأوعية الدموية قد يكون سبباً في ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات. وقد يفسّر ذلك استمرار معاناة كثير من الناس (نحو 40 في المائة وفقاً لبعض التقديرات) من ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، رغم تناولهم أدوية خافِضة للضغط.

وتشير الدراسة إلى أن خلايا عصبية في منطقة (pFL) قد تربط بين تغيّرات إيقاع التنفّس - التي قد لا تكون ملحوظة بالضرورة - وزيادة نشاط الجهاز العصبي الودّي، الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم. وهو ما يتوافق مع أبحاث سابقة ربطت ارتفاع ضغط الدم بالدماغ والجهاز العصبي، حسبما نقل موقع «ساينس ألرت».

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة في «مجلة أبحاث الدورة الدموية»: «بالنظر إلى أن نحو 50 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم لديهم مكوّن عصبي، فإن التحدّي يكمن في فهم الآليات التي تُولِّد تنشيط الجهاز العصبي الودّي في حالات ارتفاع ضغط الدم». ويضيفون: «سيوفّر هذا الاكتشاف توجيهاً سريرياً بالغ الأهمية لتطوير استراتيجيات علاجية جديدة».

وفي تجاربهم على الفئران، استخدم الباحثون تقنيات الهندسة الوراثية لتنشيط أو تثبيط خلايا عصبية في منطقة «pFL»، ثم رصدوا التأثيرات. وتمّت مراقبة النشاط العصبي المرتبط بالتنفّس، والنشاط العصبي الودّي، وضغط الدم. وقد أدّى تنشيط خلايا «pFL« العصبية لدى بعض الفئران إلى تحفيز دوائر دماغية أخرى، انتهت بارتفاع ضغط الدم لدى الحيوانات.

وتمكّن الباحثون بعد ذلك من رسم خريطة تفصيلية لنشاط جذع الدماغ والأعصاب، كاشفين عن مسار علاجي جديد محتمل.

وتُسهم هذه النتائج في تفسير سبب ارتفاع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس النومي، أي صعوبة التنفّس أثناء الليل.

وأفاد الموقع بأنه نظراً لأن نحو ثلث سكان العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وكثير منهم لا يستطيعون الحصول على الأدوية اللازمة، فإن الحاجة إلى خيارات علاجية جديدة تُعدّ ملحّة. ويزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب، كما ارتبط بعدة حالات أخرى، مثل الخرف.

.