«أحدهم نال أكبر حكم بالسجن»... 6 أسرى كبار تريد «حماس» تحريرهم

الحركة متمسكة بالإفراج عنهم... ونتنياهو تعهد لـ«بن غفير» بعدم إدراجهم في أي صفقة

فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

«أحدهم نال أكبر حكم بالسجن»... 6 أسرى كبار تريد «حماس» تحريرهم

فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يرحّبون بأسرى محررين في خان يونس فبراير الماضي (أ.ف.ب)

تفرض أسماء أسرى فلسطينيين كبار نفسها على مسار المباحثات بين إسرائيل و«حماس» حتى قبل أن تبدأ. وبينما أكدت مصادر في «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى أن الحركة «ستقاتل على إطلاق سراح القادة» من السجون الإسرائيلية، تعهدت مصادر إسرائيلية بأنهم لن يكونوا على طاولة التفاوض.

وقالت مصادر إسرائيلية وأخرى فلسطينية لـ«القناة 12» العبرية، إن حركة «حماس» تُصر على إطلاق سراح أسرى كبار، وستطلب إطلاقهم عموماً حسب الأقدمية في الأسر والعمر، إلى جانب جميع معتقلي «قوات النخبة» من «كتائب القسام» (الذراع العسكرية لحركة «حماس») الذين اعتُقلوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونقلت القناة العبرية أن «(حماس) تريد الإفراج عن قائمة من 6 شخصيات، على رأسها: مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وعبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد، وعباس السيد، وحسن سلامه، وذلك من بين 50 معتقلاً تضع إسرائيل عليهم (فيتو كبيراً) منذ صفقة التبادل التي جرت عام 2011 المعروفة باسم (صفقة جلعاد شاليط)».

الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (سي إن إن)

لكن مسؤولين إسرائيليين قالوا لـ«القناة 12» إن «موقف إسرائيل لم يتغير»، في حين أفاد مصدر سياسي، الاثنين، «القناة 14» الإسرائيلية، بأن «موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مر السنين، هو أنه لن يتم الإفراج عن (رموز الإرهاب) في الصفقة».

ووفق القناة فإن نتنياهو تعهد لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأن الأسماء الكبيرة في سجون إسرائيل لن يتم الإفراج عنها، وبينهم مروان البرغوثي، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه خليفة محتملاً للرئيس الفلسطيني محمود عباس في قيادة حركة «فتح»، لن يُدرج في الصفقة.

وقالت مصادر كانت حاضرة في الاجتماع بين نتنياهو وبن غفير، إن ذلك كان التزاماً أُعطي صراحة من قِبل نتنياهو لبن غفير.

وقالت «القناة 12» إن «إسرائيل لم تُقرر بعدُ كيفية الرد على مطلب (حماس) المتوقع، ولكن من الواضح أن هذا البند من أكثر البنود إثارةً للجدل في المفاوضات، وهو بندٌ قد يعوق التقدم، بل يُشعل جدلاً شعبياً وسياسياً حاداً داخل إسرائيل نفسها».

فمن هم رموز الأسرى الذين تصر عليهم «حماس» وترفضهم إسرائيل؟

مروان البرغوثي

قيادي بارز في حركة «فتح»، ويُنظر إليه بوصفه قائداً مستقبلياً للحركة، برز في الانتفاضة الأولى 1987، وكان ناشطاً، وقاد مسيرات حاشدة ضد الحكم الإسرائيلي في الضفة الغربية، واعتُقل ونُفي إلى الأردن جراء نشاطه.

وعاد البرغوثي مرة أخرى إلى الضفة الغربية عام 1994 بموجب «اتفاق أوسلو»، الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، وفي عام 1996 انتُخب نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني.

مروان البرغوثي مقيد اليدين ملوِّحاً بعلامة النصر ومحاطاً برجال الشرطة الإسرائيليين عام 2003 (أ.ف.ب)

بعد اندلاع الانتفاضة الثانية، أيّد علناً القتال ضد إسرائيل، وتحول إلى رمز شعبي، وفي أثناء ذلك تعرض للمطاردة ولمحاولتي اغتيال.

اتهمته إسرائيل بقيادة الجناح العسكري لحركة «فتح»، «كتائب شهداء الأقصى»، المسؤول عن العديد من الهجمات ضد الإسرائيليين، ثم اعتقلته في 15 أبريل (نيسان) 2002، خلال اجتياح مدن الضفة، وتعرّض لأشهر من التعذيب خلال التحقيق معه، ولأكثر من ألف يوم في العزل الانفرادي، وتم الحكم عليه بالسجن 5 مؤبدات و40 عاماً، بتهمة التخطيط والمشاركة في قتل خمسة إسرائيليين في الانتفاضة الثانية عام 2000.

خلال فترة سجنه، حصل على درجة الدكتوراه، وكان آخر ظهور له في مقطع مصور قصير من سجن إسرائيلي، عندما تعمّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زيارته وتهديده بالقول له: «من يعبث بإسرائيل، ومن يقتل أطفالنا، ومن يقتل نساءنا، فسنمحوه. عليك أن تعرف ذلك».

عبد الله البرغوثي

عمره 53 عاماً، ويُعرف بأنه «مهندس (حماس)»، وأحد قادة الجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية، ويُعد خبير متفجرات.

تتهمه إسرائيل بأنه «قاد ووجه عشرات العمليات والهجمات ضد الإسرائيليين، ما أسفر عن مقتل 66 إسرائيلياً وإصابة نحو 500 آخرين، بما في ذلك الهجوم على مطعم (سبارو) في القدس عام 2001 ومقهى (مومنت) عام 2002».

عبد الله البرغوثي (فيسبوك)

اعتُقل البرغوثي في ​​مارس (آذار) 2003، وحُكم عليه بالسجن المؤبد 67 مرة، مما جعله أطول حكم لأسير فلسطيني في تاريخ إسرائيل.

في عام 2009، طُرح اسم عبد الله البرغوثي بوصفه أحد المرشحين للإفراج عنه في مفاوضات صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط (تمت عام 2011)، ولكن بسبب المعارضة الإسرائيلية، استُبعد من الصفقة الموقعة في أكتوبر 2011.

إبراهيم حامد (60 عاماً)

تعدّه إسرائيل أخطر أسير لديها، وتتهمه بأنه كان قائد الجناح العسكري لـ«حماس» في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية. وحسب لائحة الاتهام، فقد خطّط ونظّم عشرات الهجمات ضد الإسرائيليين، ومن بين هذه الهجمات هجوم «شيفيلد» في «ريشون لتسيون» عام 2002، الذي قُتل فيه 15 إسرائيلياً وجُرح 57، وهجوم الجامعة العبرية في العام نفسه الذي قُتل فيه 9 أشخاص وجُرح نحو 100.

الأسير الفلسطيني إبراهيم حامد (مكتب إعلام الأسرى)

كانت مطاردة حامد صعبة باعتراف الإسرائيليين، حتى اعتُقل في 27 يونيو (حزيران) 2012، واتُّهم بقتل 46 إسرائيلياً وإصابة أكثر من 400 آخرين. حُكم عليه بالسجن المؤبد 54 مرة، ورفضت إسرائيل إطلاق سراحه في صفقة شاليط.

أحمد سعدات

يشغل سعدات منصب الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وُلد عام 1953 في بلدة دير طريف في الرملة، ثم نزح مع أسرته إلى مدينة البيرة في رام الله.

اعتُقل أكثر من مرة من قِبل إسرائيل، غير أن اعتقاله الأخير كان درامياً، فبعد أن مكث في مقر المقاطعة حيث كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصراً، في عام 2002؛ أصرّت إسرائيل على اعتقاله على خلفية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي الأسبق رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر 2001.

وفي نهاية الأمر، عقد عرفات اتفاقاً مع الولايات المتحدة وبريطانيا قضى بنقل سعدات إلى سجن يحرسه الأميركيون والبريطانيون في أريحا على ألا تعتقله إسرائيل.

الأمن الإسرائيلي يحيط بأحمد سعدات قائد «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» (حسابات «الجبهة» على مواقع التواصل)

وفي الأول من مايو (أيار) 2002، نُقل سعدات وزملاؤه الذين تتهمهم إسرائيل بقتل زئيفي إلى سجن أريحا تحت وصاية أميركية-بريطانية، لكن إسرائيل اقتحمت السجن في 14 مارس 2006 واعتقلت سعدات ورفاقه من سجن أريحا.

يُعد أرفع مسؤول في «الجبهة الشعبية» تعتقله إسرائيل، وحُكم عليه بالسجن 30 عاماً.

عباس السيد

كان قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» في طولكرم. تتهمه إسرائيل بهجوم فندق «بارك» في نتانيا عام 2002.

الأسير الفلسطيني عباس السيد (نادي الأسير الفلسطيني)

تنسب إسرائيل إلى السيد أنه قتل 35 إسرائيلياً، وحُكم عليه بالسجن المؤبد 35 مرة.

حسن سلامة

أحد أبرز قيادات «كتائب القسام» منذ تأسيسها، وُلد في خان يونس عام 1971، والتحق مبكراً بحركة «حماس».

تم تكليفه بقيادة سلسلة من العمليات الانتقامية بعد اغتيال القيادي الكبير يحيى عياش عام 1996.

في عام 2023، نشر كتاب «الحافلات المحترقة» الذي ألّفه من داخل زنزانته، ويتناول هجمات سابقة نفّذتها عناصر «حماس» في إسرائيل، ونُشر الكتاب بغزة في ذكرى اغتيال يحيى عياش. وقالت «حماس» قبل أشهر إن سلامة يتعرض لمحاولة تصفية في السجون.

غلاف كتاب «الحافلات تحترق» للأسير الفلسطيني حسن سلامة

تتهم إسرائيل سلامة بالمسؤولية عن سلسلة هجمات، وأنه كان أحد مخططي الهجومَين على «طريق 18» في القدس، اللذَين قُتل فيهما 45 إسرائيلياً، والهجوم على مفترق عسقلان عام 1996، الذي قُتل فيه جندي إسرائيلي، وجُرح 36 شخصاً. حُكم عليه بالسجن المؤبد 46 مرة.


مقالات ذات صلة

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نساء يواسين ابنة ناشط في «حماس» بعد مقتله وزوجته في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

قوة إسرائيلية تختطف ناشطاً في «القسام» من خان يونس

اختطفت قوة خاصة إسرائيلية، بدعم وإسناد من عناصر العصابات المسلحة، ناشطاً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، بخان يونس جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطيني يحمل ألواحاً معدنية يمر بأطلال مبانٍ دُمرت خلال الحرب يوم الأحد (أ.ب) p-circle

أزمات غزة تتصاعد... شح في البضائع ووقف المساعدات عن نصف مليون شخص

تتفاقم الأزمات الإنسانية في قطاع غزة، من يوم إلى آخر، بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إعلان منظمات دولية تراجع الدعم المقدم للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون الطعام من أحد المطاعم الخيرية في دير البلح وسط قطاع غزة أمس (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي يوقف المساعدات لنصف مليون شخص في غزة

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم (الاثنين)، أنه سيوقف تقديم المساعدات الشهرية لنحو 500 ألف شخص في قطاع غزة بسبب نقص التمويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
TT

طهران تُبلغ الوسيط الباكستاني شروطها للتهدئة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية من استقبال بزشكيان للوفد الباكستاني برئاسة عاصم منير الثلاثاء في طهران

أبلغت طهران، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، أمس (الثلاثاء)، أن واشنطن لن تكسب ثقتها، ولن تكون هناك تهدئة، إلا بتنفيذ شروطها السبعة.

والتقى الوسيط الباكستاني، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي قال إن «التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكن أن تؤثر في القرارات الاستراتيجية» لإيران.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لمنير إنه «لن تخرج من إيران ولو ذرةٌ من المواد النووية المخصبة»، و«لن تكون هناك مفاوضات ما لم تبنِ أميركا الثقة». وتوعّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي بالرد على أي ضربة لمنشأة «جبل الفأس»، قائلاً إن «زمن اضرب واهرب، انتهى». وحذر رئيس الأركان علي عبد اللهي من رد «أشد إيلاماً».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بحث سراً الملف الإيراني مع نتنياهو خلال زيارة غير معلنة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «استكمال القضاء على النظام الإيراني». كما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر أن إدارة ترمب كانت «قريبة جداً» من الموافقة على ضربة لإيران.

كذلك، قال مسؤولون إيرانيون لـ«رويترز»، إن طهران تطيل المفاوضات لإضعاف ترمب قبل الانتخابات، وتتوقع استئناف القصف.


نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: ملتزمون بالإطاحة بالقيادة الإيرانية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

قبل أسبوع من الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، أصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه يظل ملتزماً بالإطاحة بالقيادة الإيرانية، وفقاً لبيان أصدره مكتبه مساء الثلاثاء.

وقال: «نحن ملتزمون باستكمال القضاء على النظام الإيراني»، مضيفاً أن هذه هي القضية الأكثر أهمية بالنسبة لإسرائيل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع أنه تحدّث مجدداً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول هذا الموضوع فقط يوم الأحد.

وقال نتنياهو إنه طالما بقيت القيادة الإيرانية موجودة، فإنها ستحاول إنتاج أسلحة نووية: «والطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي الإطاحة بهذا النظام».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد حاول بالفعل الإطاحة بالنظام الإيراني عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة معاً إيران في 28 فبراير (شباط). وفي حين أسفر الهجوم عن مقتل العديد من الجنرالات وكبار السياسيين الإيرانيين، إلا أنه لم يؤد إلى سقوط الحكومة.

وفي 27 أكتوبر (تشرين الأول)، من المقرر أن ينتخب الإسرائيليون برلماناً جديداً. ومن المتوقع منافسة محتدمة بين نتنياهو ومنافسه الرئيسي، رئيس أركان الجيش السابق غادي آيزنكوت.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، التقى نتنياهو بشكل مفاجئ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء. وربط موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي زيارة هيغسيث إلى إسرائيل بتكهنات حول إمكانية تجدد التصعيد في الصراع مع إيران.

وقال نتنياهو أيضاً إن الجيش الإسرائيلي دمّر كل البنية التحتية الإرهابية لميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران في «المنطقة الأمنية» التي أقيمت بشكل أحادي في جنوب لبنان.


تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
TT

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

انتقد قيادي بارز في حزب «العمال الكردستاني» الحكومة التركية لعدم اتخاذ أي خطوة في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة باسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، رغم إعلان الحزب انسحاب مسلحي الحزب في تركيا وإخلاء بعض ملاجئه في شمال العراق.

وفي الوقت نفسه، حث حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، البرلمان إلى إزالة الضغوط المحيط بمسار العملية، والإسراع بتشكيل لجنة المراقبة المعنية برصد عمل المجالس واللجان التي تشكلت لمتابعة تنفيذ «قانون تعزيز التضامن الوطني والتضامن الاجتماعي» المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام.

تحذير للحكومة

وقال دوران كالكان، عضو أكاديمية العلوم الاجتماعية التابعة لزعيم حزب «العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، إن جميع العناصر المسلحة انسحبت بالكامل من داخل الحدود التركية والمناطق المتاخمة لها، لكن أنقرة أبقت «عملية السلام» في إطار الوعود الكلامية، ولم تتخذ أي خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع.

القيادي في «العمال الكردستاني» دوران كالكان (إعلام تركي)

وأضاف كالكان، في مقابلة مع إحدى القنوات المقربة من الحزب نقلتها وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، أنهم أقدموا على اتخاذ خطوات تاريخية وجوهرية لإنجاح مسار السلام، وبناء مجتمع ديمقراطي، إلا أن الدولة التركية لم تقابل ذلك بأي إجراءات فعلية.

وأشار كالكان إلى أنه رغم مرور عامين على مبادرات حل الحزب، ونزع أسلحته لم تحسم تركيا أمرها بشأن وضع أوجلان وظروف احتجازه.

وشدد على أنه من أجل تنفيذ قرارات 12 مايو (أيار)، الذي أعلن فيه الحزب حل نفسه، ونزع أسلحته استجابة لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) من العام نفسه، لا بد من تهيئة بيئة قانونية وسياسية تتيح لمشاركة الديمقراطية، وتضمن الحرية الجسدية لأوجلان وإدارة عملية السلام.

وانتقد كالكان محاولات الحكومة التركية تسييس العملية، وربطها بالصراعات الداخلية والحسابات الانتخابية، وحذرها من «إساءة قراءة الموقف» والظن بأن الحزب في موقف ضعف أو حاجة مطلقة للطرف المقابل؛ لأن المطالبات المتكررة بإلقاء السلاح تماماً أضحت بلا معنى في ظل غياب أي قوة مسلحة تشكل تهديداً لتركيا.

دعوة للبرلمان

بدوره، أشار الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، إلى أن قيادة «العمال الكردستاني» أعلنت قرارها بالانسحاب الكامل من تركيا في 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأنه تم إخلاء بعض الملاجئ في شمال العراق، مؤكداً ضرورة عدم تأخير خطوات عملية السلام في أعقاب هذه التطورات.

مقاتلات من «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في السليمانية بشمال العراق في 11 يوليو 2025 (رويترز)

ولفت باكيرهان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، إلى أن الجميع شهد المراسم الرمزية لإحراق الأسلحة التي أقيمت في السليمانية في 11 يوليو (تموز) 2025، والخطوات التي أعقبتها، مضيفاً: «في ظل هذه الصورة الواضحة، لم يعد هناك أي سبب للانتظار، ولم يعد لدى الحكومة أي عذر أو مبرر... نقول للحكومة ماذا تنتظرون الآن؟ وهو سؤال المجتمع أيضاً».

وشدد على ضرورة تنفيذ «القانون الإطاري» من دون تأجيل بشروط ومبررات جديدة، داعياً البرلمان إلى سَن اللوائح القانونية التي تزيل العقبات أمام إنهاء نظام الوصاية، وإزالة العقبات أمام حرية التعبير والتجمع؛ لأننا أمام فرصة تاريخية لا تجب إضاعتها.

وعد باكيرهان أن السلام في تركيا يمكن أن يكون محركاً للسلام الإقليمي، فعندما تُحل القضية الكردية في تركيا بالوسائل الديمقراطية، لن يقتصر أثرها الإيجابي على تركيا وحدها، بل سيمتدّ إلى سوريا والعراق وإيران أيضاً.

أوزيل والانتخابات المبكرة

وخلال زيارة لـ«الحزب الجديد»، حزب المعارضة الرئيس الذي يقوده أوزغور أوزيل رفقة الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري، تم بحث حالة الغموض التي تحيط بتنفيذ «القانون الإطاري» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) الماضي، والملاحقات القضائية المستمرة في بلديات المعارضة.

مؤتمر صحافي لرئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل والرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان وتولاي حاتم أوغولاري (حساب الحزب الجديد في «إكس»)

وخلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الذي عُقد، الاثنين، شدد باكيرهان زتلاي أوغلو على ضرورة توضيح الإجراءات المتعلقة بإلقاء السلاح وعودة أعضاء «العمال الكردستاني»، واندماجهم في المجتمع.

ولفت أوزيل إلى عدم اتخاذ أي خطوات حتى الآن فيما يتعلق بالتحول الديمقراطي، منتقداً العمليات ضد رؤساء البلديات، وتعيين الأوصياء بدلاً من رؤسائها المنتخبين بمزاعم لا تستند إلى أي دليل، واستمرار الممارسات المقيدة لحرية الصحافيين وإغلاق القنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة.

وشدد أوزيل على أن الانتخابات المبكرة هي الحل لجميع مشكلات تركيا، وليس القيام بحيل لتمكين الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح مجدداً وانتهاك الدستور، عن طريق تقديم موعد الانتخابات أسبوعاً أو عدة أيام عن موعدها المحدد في 7 مايو 2028، فهذه لا يمكن أن تسمى انتخابات مبكرة.