احتجاجات واسعة ضد الحكومة في جورجيا

اشتباكات مع قوات الأمن... ورئيس الوزراء يتوعد

متظاهرون يرفعون الأعلام الجورجية في تبليسي ليلة 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون الأعلام الجورجية في تبليسي ليلة 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات واسعة ضد الحكومة في جورجيا

متظاهرون يرفعون الأعلام الجورجية في تبليسي ليلة 5 أكتوبر (أ.ف.ب)
متظاهرون يرفعون الأعلام الجورجية في تبليسي ليلة 5 أكتوبر (أ.ف.ب)

توعّد رئيس الوزراء الجورجي، إيراكلي كوباخيدزه، الأحد، اتخاذ إجراءات عقابية، رداً على المظاهرات التي خرجت بالتزامن مع إجراء الانتخابات المحلية، السبت، ومحاولة المحتجين اقتحام القصر الرئاسي. وشارك عشرات آلاف الأشخاص، مساء السبت، في مظاهرة معارضة للحكومة في وسط تبليسي، حاملين الأعلام الجورجية وأعلام الاتحاد الأوروبي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وتزامنت هذه الاحتجاجات مع إجراء انتخابات محلية قاطعها قسم من المعارضة، وأسفرت عن فوز حزب «الحلم الجورجي» الحاكم. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين ومنعهم من اقتحام القصر الرئاسي. ووقعت اشتباكات بين عناصر من الشرطة ومتظاهرين أقاموا حواجز مشتعلة.

الاختبار الأول

اكتسبت الانتخابات المحلية أهمية بعد أشهر من عمليات دهم لوسائل إعلام مستقلة وفرض قيود على المجتمع المدني وسجن عشرات المعارضين والناشطين.

الشرطة منعت المتظاهرين من التقدم في تبليسي ليلة 5 أكتوبر (أ.ب)

وتُعد انتخابات السبت أول اختبار انتخابي لحزب «الحلم الجورجي» الحاكم الشعبوي، منذ أدت انتخابات برلمانية مشكوك في نتائجها قبل عام إلى اضطرابات في الدولة المطلة على البحر الأسود، ودفعت بروكسل إلى تجميد عملية انضمامها للاتحاد الأوروبي. وبعد فرز 75 في المائة من الأصوات أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية فوز حزب «الحلم الجورجي» بانتخابات المجالس البلدية في جميع المدن بحصوله على أكثر من 80 في المائة من الأصوات. وقبل المظاهرات، تعهدت السلطات برد حازم على مَن وصفتهم بالساعين إلى «ثورة».

«تدخلات أجنبية»

وقال إيراكلي كوباخيدزه للصحافيين، الأحد: «أُوقف عدد من الأشخاص، على رأسهم منظمو محاولة الانقلاب» على السلطة. وأضاف: «لن يُفلت أحد من العقاب (...) كثيرون سيواجهون إدانات».

جانب من الاشتباكات بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب في تبليسي ليلة 5 أكتوبر (إ.ب.أ)

وسبق أن وصف إيراكلي المظاهرات بأنها «محاولة انقلاب»، تقف وراءها «أجهزة استخبارات أجنبية» لم يسمّها. وتابع: «ستُعطّل هذه القوة السياسية المؤلفة من عملاء للخارج، ولن يسمح لها بالتدخل في السياسة الجورجية»، مشيراً بذلك إلى حزب «الحركة الوطنية المتحدة»، أكبر أحزاب المعارضة، الذي يقوده الرئيس الإصلاحي السابق المسجون، ميخائيل ساكاشفيلي. ومساء السبت، أعلنت وزارة الداخلية فتح تحقيق في «دعوات لتغيير النظام الدستوري في جورجيا بالعنف أو إطاحة سلطة الدولة».

وقالت إنها أوقفت خمسة من قادة الاحتجاجات للتحقيق معهم في تُهم تصل عقوبتها إلى السجن 9 سنوات. وكان ميخائيل ساكاشفيلي، الذي يمضي عقوبة السجن 12 عاماً، قد حثّ أنصاره على التظاهر يوم الانتخابات من أجل ما اعتبره «الفرصة الأخيرة» لإنقاذ الديمقراطية الجورجية.

ويقول حزب «الحلم الجورجي» إنه يحافظ على «الاستقرار» في بلد يعدّ أربعة ملايين نسمة، في وقت تسعى «الدولة العميقة» الغربية إلى جر جورجيا إلى حرب أوكرانيا بمساعدة أحزاب المعارضة. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على عدد من مسؤولي الحزب، على خلفية إجراءات قمعية سابقة بحق متظاهرين.


مقالات ذات صلة

«البديل» الألماني يستعد لفوز تاريخي قد يوصله إلى الحكم في ساكسونيا أنهالت

تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لخسارة مُرة لحزبه «المسيحي الديمقراطي» في انتخابات محلية يوم الأحد (إ.ب.أ)

«البديل» الألماني يستعد لفوز تاريخي قد يوصله إلى الحكم في ساكسونيا أنهالت

يستعد «حزب البديل من أجل ألمانيا» لتحقيق فوز تاريخي في انتخابات محلية الأحد قد توصله إلى السلطة ليصبح أول حزب يميني متطرف يحكم في ألمانيا منذ الحقبة النازية.

راغدة بهنام (برلين)
شمال افريقيا الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات تشاور بشأن الأزمة السياسية (وكالة الأنباء الصومالية)

«تفاهمات صومالية» تمهّد لإنهاء حالة الجمود السياسي

تسعى الحكومة الصومالية لتفكيك حالة الجمود المستمرة مع المعارضة منذ عامين بسبب ملفات حرجة عديدة أبرزها التوجه لانتخابات مباشرة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا المبعوثة الأممية في ليبيا هانا تيتيه لدى توقيع اتفاق «4+4» الأحد الماضي «البعثة الأممية»

اتفاق «4+4» يرسم خريطة جديدة للنفوذ السياسي في ليبيا

رغم أن اتفاق «4+4» قد يمهد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا خلال 24 شهراً فإنه قد يعيد أيضاً رسم موازين القوى وخريطة النفوذ، بعد سنوات من الانقسام.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المشاركون في احتفالية إطلاق اتفاق لجنة «4+4» في جنزور الليبية في 30 أغسطس الماضي (البعثة الأممية)

تباين ليبي حول قدرة اتفاق «4+4» على التمهيد لإجراء الانتخابات

في الوقت الذي يُفترض فيه أن يمهد اتفاق «4+4» لإجراء الانتخابات الليبية خلال عامين، تسود الشكوك حول التزام الأطراف الفاعلة بـ«خريطة الطريق» الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر خلال لقائه الأعضاء الممثلين للقيادة العامة في لجنة «4 + 4» التي رعتها البعثة الأممية لدى ليبيا (القيادة العامة)

حفتر يدعو إلى استكمال جهود إنهاء الانقسام في ليبيا

دعا المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي إلى «استكمال الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإنهاء حالة الانقسام وتحقيق تطلعات الشعب الليبي»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أربعة قتلى في غارة روسية على جنوب شرق أوكرانيا

رجل يضع قناعاً ويمر قرب مستودع أصابته مسيَّرة روسية في بروفاري بضواحي كييف (أ.ب)
رجل يضع قناعاً ويمر قرب مستودع أصابته مسيَّرة روسية في بروفاري بضواحي كييف (أ.ب)
TT

أربعة قتلى في غارة روسية على جنوب شرق أوكرانيا

رجل يضع قناعاً ويمر قرب مستودع أصابته مسيَّرة روسية في بروفاري بضواحي كييف (أ.ب)
رجل يضع قناعاً ويمر قرب مستودع أصابته مسيَّرة روسية في بروفاري بضواحي كييف (أ.ب)

أسفرت غارة جوية روسية عن مقتل أربعة أشخاص في جنوب شرق أوكرانيا، وفق ما أعلن رئيس السلطة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك اليوم السبت، في ظل تبادل كثيف للهجمات الصاروخية والطائرات المسيَّرة بين البلدين.

وجاءت هذه الغارة رغم اقتراح الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقفاً لإطلاق النار مع روسيا خلال الزيارة المرتقبة للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر نهاية هذا الأسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المبعوثين، وهما كبيرا مفاوضيه لإنهاء الحرب، يحملان مقترحاً لكسر الجمود الدبلوماسي في أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأوضح أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، أن الهجوم الذي وقع في مدينة كاميانسكي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص. وأضاف أن خمسة آخرين أصيبوا، بينهم امرأة تبلغ 30 عاماً ترقد في العناية المركزة.


زيلينسكي: ويتكوف وكوشنر سيزوران كييف غداً الأحد

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)
TT

زيلينسكي: ويتكوف وكوشنر سيزوران كييف غداً الأحد

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، سيزوران كييف يوم غد الأحد.

وقال زيلينسكي في رسالة بالفيديو، إنه تم الاتفاق على أن يقوم ويتكوف وكوشنر بزيارة موسكو أولا قبل السفر إلى كييف يوم الأحد. وأضاف أن أوكرانيا تستعد للزيارة.

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض أنه أرسل المبعوثين، رغم أنه لم يذكر مواعيد محددة.

وقال ترمب إنهما سيقدمان مقترحا يهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

وقال ترمب للصحافيين: «لقد أرسلناهما لنرى ما إذا كان بإمكاننا إنجاز شيء ما أم لا».

وكما هو الحال مع جهود الوساطة الأميركية السابقة، أعرب ترمب عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم، على الرغم من عدم تحقيق تقدم كبير حتى الآن.

وقال زيلينسكي إن كييف ستضمن العمليات الطبيعية في المجال الجوي الروسي خلال الزيارة، كما فعلت خلال الرحلات الدبلوماسية السابقة التي قام بها ممثلون أميركيون.

وأضاف أن أوكرانيا لن تنفذ غارات جوية خلال تلك الفترة وعلى روسيا أن ترد بالمثل.


كوسوفو تتهم 35 شرطياً صربياً سابقاً بارتكاب مجزرة عام 1998

شرطة كوسوفو تؤمن المنطقة خارج دير في قرية بانييسكا بكوسوفو 27 سبتمبر 2023 (أ.ب)
شرطة كوسوفو تؤمن المنطقة خارج دير في قرية بانييسكا بكوسوفو 27 سبتمبر 2023 (أ.ب)
TT

كوسوفو تتهم 35 شرطياً صربياً سابقاً بارتكاب مجزرة عام 1998

شرطة كوسوفو تؤمن المنطقة خارج دير في قرية بانييسكا بكوسوفو 27 سبتمبر 2023 (أ.ب)
شرطة كوسوفو تؤمن المنطقة خارج دير في قرية بانييسكا بكوسوفو 27 سبتمبر 2023 (أ.ب)

وجهت النيابة العامة في كوسوفو، الجمعة، اتهامات إلى 35 عنصراً سابقاً في الشرطة الصربية، على خلفية مذبحة عام 1998 التي راح ضحيتها العشرات من أقارب قيادي ألباني خلال الحرب التي دارت من أجل استقلال الإقليم.

وقُتل نحو 60 شخصاً، غالبيتهم من عائلة آدم يشاري، إلى جانبه عندما شنّت القوات الصربية هجوماً استهدف هذا القائد المؤسس لجيش تحرير كوسوفو في مارس (آذار) 1998.

وقضى هؤلاء عقب حصار فرضته وحدات من الشرطة الخاصة وقوات عسكرية صربية على مجمع عائلة يشاري في قرية بريكاز بشمال غربي كوسوفو. وحاصرت القوات الصربية الموقع ثلاثة أيام بالمركبات المدرعة والمدفعية، إلى أن تمكنت من اقتحامه.

كان من بين القتلى 20 فرداً من عائلة آدم يشاري المباشرة، وأقارب وجيران آخرون، بينهم عشرات النساء والأطفال.

عند الإعلان عن التهم، صرّح كبير المدعين العامين الخاصين بليريم إيسوفاي بأن هذه هي «أول لائحة اتهام تتعلق بمقتل مدنيين في ممتلكات عائلة يشاري في بريكاز».

ولائحة الاتهام هي نتاج عمل للنيابة العامة استمر سنوات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفقاً للأدلة، شغل المتهمون مناصب قيادية رفيعة المستوى ضمن وحدات خاصة تابعة للشرطة الصربية، لكن نظراً لعدم وجودهم في كوسوفو حالياً، ستجرى بقية الإجراءات القضائية غيابياً.

قاد الهجوم ميلوراد أوليميك، وهو قائد سابق لوحدة من القوات الخاصة التابعة للشرطة. ويقضي أوليميك حالياً عقوبتي سجن، مدة كل منهما 40 عاماً، بتهمة تدبير اغتيال رئيس الوزراء الصربي الإصلاحي زوران جينجيتش عام 2003 والرئيس السابق إيفان ستامبوليتش عام 2000.

شكّلت مجزرة بريكاز نقطة تحوّل في الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1998 و1999 بين ألبان كوسوفو الذين يشكّلون أغلبية السكان وطالبوا بالاستقلال، وقوات بلغراد.

أودت الحرب بأكثر من 13 ألف شخص، وانتهت بتدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة. وأعلن إقليم كوسوفو استقلاله عام 2008 في خطوة لم تعترف بها صربيا.