سوزانا ميرغني لـ«الشرق الأوسط»: أهتم برؤية أبناء بلدي لأعمالي

المخرجة السودانية عدّت عرض فيلمها «ملكة القطن» في «فينسيا» بمثابة «حلم كبير»

ملصق فيلم «ملكة القطن» في عرضه الأول بـ«فينسيا» (الشرق الأوسط)
ملصق فيلم «ملكة القطن» في عرضه الأول بـ«فينسيا» (الشرق الأوسط)
TT

سوزانا ميرغني لـ«الشرق الأوسط»: أهتم برؤية أبناء بلدي لأعمالي

ملصق فيلم «ملكة القطن» في عرضه الأول بـ«فينسيا» (الشرق الأوسط)
ملصق فيلم «ملكة القطن» في عرضه الأول بـ«فينسيا» (الشرق الأوسط)

أكدت المخرجة السودانية سوزانا ميرغني أن فيلمها الروائي الطويل «ملكة القطن» يشارك في 3 مهرجانات ألمانية، بدءاً من 3 أكتوبر (تشرين الأول) حيث يُعرض في كل من «هامبورغ»، و«شتوتغارت»، و«كمبينتس»، كما يشارك في مهرجان «شيكاغو» بأميركا حيث يعرض في 18 من الشهر ذاته، وذلك بعد مشاركته بمهرجان «فينسيا» السينمائي خلال دورته الماضية.

وأوضحت سوزانا أن هناك مهرجانات عدة طلبت مشاركته بها، ورأت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن «مشاركة فيلمها في مهرجانات عالمية كبرى من بينها (فينسيا) كان حلماً كبيراً، مؤكدة أن الفيلم عن المرأة السودانية وعن الوطن»، لافتة إلى «عدم وجود صناعة سينما بالسودان لا قبل الحرب ولا بعدها»، مشيرة إلى أن «عرض فيلمها القصير (الست) على منصة (نتفليكس) أتاح للجمهور السوداني مشاهدته للمرة الأولى».

المخرجة السودانية سوزانا ميرغني خلال عرض فيلمها في «فينسيا» (الشرق الأوسط)

ونافس الفيلم السوداني «ملكة القطن» بمسابقة «أسبوع النقاد» بمهرجان «فينسيا» خلال الدورة الـ82، وهو أول الأفلام الطويلة لمخرجته، ومن بطولة مهاد مرتضى، رابحة محمد محمود، طلعت فريد، حرم بشير، محمد موسى، حسن محيي الدين، وتصوير فريدا مرزوق، ووضع موسيقاه أمين بوحافة، وشارك في إنتاجه 7 دول هي ألمانيا، فرنسا، السعودية، قطر، السودان، مصر، فلسطين.

وتشير سوزانا إلى أن عنوان فيلم «ملكة القطن» مستوحى من مسابقة كانت تقام في كل من السودان ومصر خلال ثلاثينات وحتى خمسينات القرن الماضي لاختيار ملكة جمال من الفتيات اللاتي يعملن في حقول القطن، في زمن كان فيه القطن هو أهم منتج زراعي لدى مصر والسودان، وأنها أرادت أن تروي الحكاية من خلال الجدة والحفيدة حيث عاصرت الأولى زمن الاحتلال الإنجليزي، فيما تعيش الحفيدة زمن «البيزنس» وكل منهما لديها قوة كبيرة.

تدور أحداث الفيلم في قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن حيث نشأت نفيسة على قصص بطولية ترويها لها جدتها عن محاربة المستعمرين، لكن عندما يصل رجل أعمال شاب من الخارج بخطة تنمية جديدة وقطن مُعدل وراثياً، تنطلق قوة نفيسة وتتصدى لإنقاذ حقول القطن السوداني وتجد في ذلك إنقاذ لنفسها من الضياع.

وتلفت المخرجة إلى أن «الفيلم عن المرأة السودانية وعن الأرض، فالبطلة تستيقظ على إدراكها لذاتها وقدرتها على تحدي سياسات مجتمعها، سواء كان الختان أو الزواج المبكر أو الاستغلال بكل أشكاله».

وكشفت سوزانا ميرغني المولودة لأب سوداني وأم روسية أن تصوير الفيلم تم في مصر قائلة: «كان من المفترض أن أسافر السودان لتصوير الفيلم في 2023 لكن وقعت الحرب ولم نستطع التصوير بها؛ لذا صورنا في مصر، وتحديداً بمنطقة القناطر الخيرية (دلتا مصر) حيث مشاهد النيل بها جميلة للغاية، وقمنا ببناء بيت على نمط بيت (الست) نفسه في السودان، وفي مصر تعاملنا مع صناع أفلام متميزين وعلى درجة عالية من الاحترافية».

لقطة من فيلم «ملكة القطن» (الشرق الأوسط)

وتصف ميرغني مشاركة الفيلم في «فينسيا» بأنه كان حلماً، لا سيما أن السينما السودانية كانت لها مشاركة واحدة بهذا المهرجان العريق من خلال فيلم «ستموت في العشرين» للمخرج أمجد أبو العلا عام 2019، وتقول عن ذلك: «المشكلة أن صناعة الأفلام السودانية صعبة في ظل الحرب وحتى قبل الحرب، لا توجد صناعة سينما ولا دعم تحصل عليه من أي جهة، لكننا نحاول شق طريقنا رغم كل المعوقات لأن السينما تنقل أصواتنا للعالم».

وحول ردود الأفعال التي تلقتها بعد عرض الفيلم في «فينسيا»، تقول: «لم يكن هناك سودانيون كُثر بل قليل من الشباب السوداني عبروا عن إعجابهم بالفيلم، لكن أسعدني وجود جمهور شاهد فيلماً سودانياً لأول مرة وقالوا إنهم يشاهدون وجهاً آخر للسودان غير الحرب، سودان الجمال والشعر».

وأخرجت سوزانا أفلاماً قصيرة قبل أن تشرع في فيلمها الطويل «ملكة القطن»، وأشارت إلى أن أفلامها القصيرة الأولى كانت أفلاماً «تجريبية تتناول قصص المراهقات التي عَدتها أجمل وأصعب مرحلة في حياة الفتاة وتنطوي على قصص وحكايات كثيرة»، مشيرة إلى أنها أخرجت فيلمي «حلم هند» و«كارافان» في الدوحة، وضم «كارافان» 10 جنسيات معبراً عن مدينة «كوزموبوليتانية» تضم مختلف الجنسيات، حسبما تؤكد.

وتلفت إلى أنها أخرجت فيلمها القصير «الست» في 2020 لكي تثبت قدرتها على تقديم فيلم طويل عن العالم نفسه، وحاز الفيلم جائزة (CANAL+) من مهرجان «كليرمون فيران» بفرنسا 2021، إلى جانب جوائز أخرى من عدة مهرجانات، ويُعرض حالياً عبر منصة «نتفليكس»، وتقول سوزانا: «هذا العرض كان مهماً لأنه برغم عرضه في عدة مهرجانات حول العالم فإنه لم يُعرض بالسودان، ومن خلال المنصة تمكن السودانيون أخيراً من مشاهدته وهذا كان أمراً مهماً لي وأعتز به».

ملصق فيلم «ملكة القطن» في عرضه الأول بـ«فينسيا» (الشرق الأوسط)

وحول الفرق بين فيلمي «الست» و«ملكة القطن» تؤكد أنه العالم نفسه والشخصيات نفسها، لكن القصة متطورة، فـ«الست نفيسة» في الفيلم القصير لم تتكلم طوال مدة الفيلم، وكنت أفكر ماذا لو تكلمت؟ ماذا ستقول؟ وفي «ملكة القطن» لا تتحدث فقط، بل تغني وتضحك أيضاً وتقول كلاماً مهماً، ليس فقط عن نفسها، بل عن المجتمع وعن حقوقها أيضاً.

وتشير إلى أن «ملكة القطن» انطلق من الدوحة حيث تُقيم، وقد كتبت السيناريو بها وبدأ المشروع مع مؤسسة الدوحة وبمشاركات إنتاجية لـ7 دول هي ألمانيا وفرنسا والسعودية وقطر وفلسطين ومصر والسودان.

وتشدد سوزانا على أهمية وضع المرأة كمخرجة بشكل خاص في السودان قائلة: «صوت المرأة لا بد أن يؤكد حضوره في الأفلام والقصص، وهناك شابات يكتبن السيناريو ويخرجن الأفلام القصيرة ويملكن مواهب حقيقية، وقد قدمت لهن ورشة عمل ضمن مبادرة (أفلام بنات)، وهناك جيل جديد من المخرجات والكاتبات السودانيات قادم بقوة خلال السنوات المقبلة».


مقالات ذات صلة

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

سينما مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

مشكلات المرأة العربية عبر فيلمين جديدين في «كان»

في نهاية فيلم «البارح العين ما نامت»، تسير بطلة الفيلم، ريم، في الحقول الممتدة رغم نداء شقيقها للتوقف والعودة إليه.

محمد رُضا (كان - فرنسا)
سينما شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

شاشة الناقد: أفلام المهرجانات الجديدة... بين المراقبة الشخصية والتاريخ الواقعي

يقول المثل: «من راقب الناس مات همّاً»، لكن عند المخرج الإيراني أصغر فرهادي، الذي يُنجز أفلامه في أوروبا، هذه المراقبة «بصبصة» تتيح للكاتبة الروائية سيلفي...

محمد رُضا (كان - فرنسا)
يوميات الشرق كاميرات نجت من الزمن لتروي ما بقي من صورة لبنان (الشرق الأوسط)

لبنان يُعيد جَمْع ذاكرته السينمائية المُبعثرة

«السينماتيك اللبنانية» محاولة لاستعادة سردية بلد لطالما عاشت صورته بين التمزُّق والغياب...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الممثلة الألمانية ساندرا هولر في جلسة تصوير فيلم «وطن» بمهرجان «كان» (أ.ف.ب)

ساندرا هولر: لا أرفض أي فيلم أراه جيداً

التمثيل المسرحي شكل أرضية مهمة للألمانية ساندرا هولر لتكوين هويتها الفنية وتعليمها أن التمثيل ليس ترفيهاً فحسب، بل مسؤولية.

محمد رُضا‬ (كان)
يوميات الشرق الممثلة السودانية إسلام مبارك (حسابها على فيسبوك)

إسلام مبارك لـ«الشرق الأوسط»: دوري في «أسد» ساعدني إنسانياً

قالت الممثلة السودانية إسلام مبارك إن مشاركتها في الفيلم المصري «أسد» جاءت بعد مرحلة مهمة في مشوارها الفني.

أحمد عدلي (القاهرة)

«لغات الحب الخمس»... سر قد يغيّر علاقتك العاطفية ويُنهي سوء التفاهم

الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)
الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)
TT

«لغات الحب الخمس»... سر قد يغيّر علاقتك العاطفية ويُنهي سوء التفاهم

الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)
الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)

في العلاقات العاطفية، لا يكفي وجود الحب وحده لضمان التفاهم والاستقرار، إذ تختلف طرق التعبير عن المشاعر من شخص لآخر. فبينما يحتاج البعض إلى كلمات التقدير والاهتمام، يشعر آخرون بالحب من خلال الوقت المشترك أو اللمسات أو الدعم العملي.

ومن هنا تبرز نظرية «لغات الحب الخمس» التي طوّرها الكاتب الأميركي غاري تشابمان، والتي تساعد على فهم احتياجات الشريك العاطفية وتحسين التواصل وتقوية العلاقات، وفق تقرير نشره موقع «فيريويل مايند».

وتقوم الفكرة على أن لكل شخص «لغة» أساسية يشعر من خلالها بالحب والتقدير، وفهم هذه اللغة قد يساعد الأزواج على تحسين التواصل وتقوية العلاقة وتقليل سوء الفهم.

ما هي لغات الحب الخمس؟

طرح تشابمان مفهوم «لغات الحب الخمس» لأول مرة في كتابه الشهير «The 5 Love Languages» الصادر عام 1992، بعد ملاحظته أن كثيراً من الأزواج يواجهون مشكلات بسبب اختلاف طرق التعبير عن الحب.

وتشمل هذه اللغات:

1- كلمات التقدير والتأكيد

تعتمد هذه اللغة على التعبير عن الحب بالكلمات الإيجابية والتشجيع والمديح.

الأشخاص الذين يفضّلون هذه اللغة يشعرون بالاهتمام عندما يسمعون عبارات مثل:

-أنا فخور بك

-أحبك

-أقدّر ما تفعله

كما قد تؤثر فيهم الرسائل اللطيفة أو كلمات الدعم والتحفيز.

2- قضاء وقت ممتع

يرى أصحاب هذه اللغة أن الاهتمام الحقيقي يظهر من خلال تخصيص وقت كامل للطرف الآخر دون مشتتات.

ويشمل ذلك:

-إجراء محادثات عميقة

-الاستماع باهتمام

-قضاء وقت مشترك بعيداً عن الهاتف أو العمل

فهؤلاء يفضّلون «جودة الوقت» أكثر من كثرته.

3- التواصل الجسدي

يشعر بعض الأشخاص بالحب عبر اللمسات الجسدية والاحتواء العاطفي.

ويشمل ذلك:

-الإمساك باليد

-العناق

-اللمسات البسيطة

-الجلوس بالقرب من الشريك

وغالباً ما تمنحهم هذه التصرفات شعوراً بالأمان والقرب العاطفي.

4- تقديم الخدمات والمساعدة

في هذه اللغة، يُترجم الحب إلى أفعال عملية تساعد الطرف الآخر وتخفف عنه الضغوط اليومية.

ومن الأمثلة على ذلك:

-المساعدة في الأعمال المنزلية

-إنجاز بعض المهام

-تقديم الدعم العملي وقت الحاجة

ويشعر أصحاب هذه اللغة بالاهتمام عندما يلاحظون أن شريكهم يبذل جهداً من أجل راحتهم.

5- تقديم الهدايا

لا ترتبط هذه اللغة بقيمة الهدية المادية، بل بالفكرة والاهتمام الكامن خلفها.

فالأشخاص الذين يفضلون هذه اللغة يقدّرون:

-الهدايا الرمزية

-المفاجآت البسيطة

-التذكارات المرتبطة بمناسبة أو ذكرى خاصة

ويعتبرون أن اختيار هدية مناسبة يعكس اهتمام الشريك وفهمه لهم.

هل توجد لغات حب أخرى؟

رغم انتشار نظرية لغات الحب الخمس، يرى بعض المختصين أن طرق التعبير عن الحب قد تكون أوسع وأكثر تنوعاً، مثل:

-مشاركة التجارب والأنشطة

-توفير الأمان العاطفي

-الدعم النفسي المستمر

لكن تبقى اللغات الخمس إطاراً شائعاً يساعد كثيرين على فهم احتياجاتهم العاطفية بشكل أفضل.

كيف تعرف لغة الحب الخاصة بك؟

يمكن ملاحظة لغة الحب المفضلة من خلال التفكير في الأمور التي تجعلك تشعر بالتقدير داخل العلاقة.

على سبيل المثال:

هل تفضّل سماع كلمات التشجيع؟

هل يسعدك قضاء وقت خاص مع الشريك؟

هل تشعر بالحب عبر اللمسات أو العناق؟

هل تقدّر المساعدة العملية؟

أم أن الهدايا تعني لك الكثير؟

كما يمكن ملاحظة الطريقة التي تعبّر بها أنت عن حبك للآخرين، لأنها غالباً تعكس اللغة الأقرب إليك.

لماذا يساعد فهم لغات الحب على نجاح العلاقات؟

قد يمتلك كل طرف في العلاقة لغة حب مختلفة، ما قد يسبب سوء فهم متكرراً رغم وجود المشاعر.

فعلى سبيل المثال، قد يعبّر شخص عن الحب عبر المساعدة والخدمات، بينما ينتظر الطرف الآخر كلمات التقدير والاهتمام اللفظي.

لذلك، يساعد فهم «لغة الحب» الخاصة بالشريك على:

-تحسين التواصل

-تقليل الخلافات

-تعزيز الشعور بالتقدير

-تقوية الترابط العاطفي

ويرى كثيرون أن تعلّم «لغة» الشريك العاطفية قد يكون من أبسط الطرق لبناء علاقة أكثر استقراراً ورضا.


المخرجة اللبنانية ميرنا خياط: شركات الإنتاج ما عادت تستثمر في الكليب الغنائي

تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)
تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)
TT

المخرجة اللبنانية ميرنا خياط: شركات الإنتاج ما عادت تستثمر في الكليب الغنائي

تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)
تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)

تملك المخرجة ميرنا خياط تاريخاً طويلاً في صناعة الكليبات الغنائية، تركت خلاله بصمتها الخاصة على أعمال عدد من نجوم لبنان والعالم العربي. تعاونت مع نبيل شعيل، ونوال الكويتية، وشيرين وجدي، والراحلة سوزان تميم، كما وقَّعت أعمالاً مصوّرة لنوال الزغبي، ووائل كفوري، ونانسي عجرم، ووائل جسار وغيرهم، لتبقى كليباتها محفورة في ذاكرة المُشاهد العربي.

تقول في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إنّ صناعة الفيديو كليب الغنائي تراجعت بشكل ملحوظ، والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بصورة مباشرة في هذا الانحسار. فبعدما كانت شركات الإنتاج ترصد ميزانيات ضخمة للاستثمار في هذه الصناعة، باتت اليوم شبه ممتنعة عن صرف الأموال على عمل فنّي يمكن أن ينتشر تلقائياً، سواء ترافق مع كليب أم لا. وتوضح: «في الماضي كانت شركات الإنتاج تعوّل على بيع الأشرطة والأسطوانات المدمجة، وكانت الكليبات تشكّل وسيلة أساسية لتحفيز الجمهور على شراء ألبومات الفنانين. أما اليوم، وبعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، تغيّرت المعادلة بالكامل، ولم يعد الكليب عنصراً أساسياً في انتشار الأغنية».

تعترف بتراجع إنتاجات الكليبات الغنائية بنسبة 90 % (ميرنا خياط)

ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى هذا المجال، واعتماد عدد من الفنانين عليه في أعمالهم المصوّرة، خفت وهج هذه الصناعة أكثر. فهل يسير عالم الفيديو كليب نحو الاندثار؟ تُجيب خياط: «لا يمكن للصورة أن تختفي تماماً من المشهد البصري للأغنية. صحيح أنّ حجم الإنتاج تراجع بنسبة تقارب 90 في المائة مقارنةً بالماضي، لكن ما تبقّى من هذه الصناعة لا يزال يقاوم للبقاء، إما عبر الذكاء الاصطناعي وإما بميزانيات متواضعة». وتتابع: «لم يعد كثيرون مستعدين لبذل الجهد المطلوب أو ابتكار أفكار جديدة. أنا من المخرجين الذين أدخلوا المؤثرات الصوتية والبصرية إلى الكليب منذ سنوات طويلة، قبل ظهور الذكاء الاصطناعي. واليوم يمكننا الاستفادة منه من دون أن نسلّمه المهمّة كاملة. فمهما تطورت التكنولوجيا ستبقى خالية من المشاعر والروح، وهنا يكمن الفرق بين العمل الحِرفي القائم على الإبداع، والعمل المنفَّذ بالكامل بالآلة».

وعن استمرار نجوم الصف الأول في الحفاظ على مكانتهم رغم ظهور مواهب شابة تُحقّق نجاحات سريعة، تقول: «كان يقف وراء النجوم الكبار أشخاص يوجّهونهم وينظّمون خطواتهم. كانوا يسمعون النصيحة ويثقون بمن يُدير مسيرتهم». وتضيف: «كما فعل الراحل سيمون أسمر وجيجي لامارا، فقد استطاعا صناعة نجوم لا يزال بريقهم حاضراً حتى اليوم. أما الجيل الجديد فينصت إلى أرقام مواقع التواصل وتعليقات الناس، فيظن أنه بلغ القمة بسرعة. كثيرون يريدون الشهرة الفورية، وكأنهم يهبطون بـ(الباراشوت)، من دون المرور بالمراحل الطبيعية التي تصنع الفنان الحقيقي».

رأت في دورها التمثيلي الجديد تحدّياً (ميرنا خياط)

وفي المقابل، تؤكد خياط أنّ بعض الفنانين الشباب يسيرون بخطوات ثابتة ومدروسة، وتذكر من بينهم ماريلين نعمان، قائلةً: «هي تسير في الطريق الصحيح، وتحافظ على تواضعها وشخصيتها، ولم تُغيّرها الشهرة كما حصل مع غيرها».

ومؤخراً، خاضت ميرنا خياط تجربة تمثيلية جديدة من خلال مشاركتها في مسلسل روسي بعنوان «الرهينة»، انتقلت فيه من خلف الكاميرا إلى أمامها. وتُعلّق: «ليست تجربتي الأولى في التمثيل، فقد شاركت سابقاً في مسلسل (صدفة) للراحل أنطوان غندور، وكذلك في فوازير رمضانية بعنوان (مشاوير)، إضافة إلى فيلم (الفجر) للمخرج طوني أبو الياس. لكن انشغالي بالإخراج أبعدني عن التمثيل، رغم أنني درستُ المجالين». وتضيف: «عندما عُرض عليّ مسلسل (الرهينة) وجدت فيه تحدّياً حقيقياً، كما تحمّست أكثر عندما علمت أن نيقولا معوض يشارك فيه».

المسلسل هو إنتاج روسي - بريطاني مشترك، صُوّر بين روسيا والخليج العربي، ويتألّف من 6 حلقات تُعرض على منصة روسية. وتؤدّي فيه خياط دور امرأة محجّبة تستقبل فتيات مخطوفات ضمن شبكة تديرها عصابة متخصّصة بالاتجار بالبشر، وذلك ضمن إطار درامي سياسي اجتماعي مليء بالإثارة والتشويق، ويُحقق نسب مشاهدة مرتفعة، وفق قولها.

وعما إذا كانت تفكر في الانتقال جدّياً إلى التمثيل، في ظلّ تراجع إنتاج الكليبات الغنائية، تقول: «الأعمال الدرامية اللبنانية، رغم نجاحها وتميزها، لا تزال محدودة العدد. وبالتالي، فإنّ فرص المشاركة فيها ليست متاحة للجميع. وإذا تلقيت عرضاً مناسباً فقد أكرّر التجربة، لأنني أحبّ التمثيل. أما فكرة التفرُّغ الكامل للإخراج أو التمثيل فلم تعد واقعية اليوم». وتختم: «ربما أتّجه مستقبلاً إلى الكتابة والتأليف الدرامي، فهو مشروع يراودني منذ مدّة، لكن لم يحن وقته بعد».


كيف يعزز الأزواج الأمان العاطفي؟ 6 أسئلة أساسية في العلاقات الناجحة

الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)
الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)
TT

كيف يعزز الأزواج الأمان العاطفي؟ 6 أسئلة أساسية في العلاقات الناجحة

الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)
الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)

يُعدّ بناء علاقة قائمة على الثقة والاستقرار العاطفي هدفاً أساسياً لدى معظم الأزواج، إذ يسعى كل طرف إلى الشعور بالفهم والتواصل الحقيقي مع شريكه، وبناء حياة مشتركة يسودها التقدير والطمأنينة.

ويُعتبر التواصل الفعّال أحد أهم الأسس التي تُسهم في تحقيق هذا الهدف. ووفقاً لما تلاحظه الدكتورة كورتني إس وارين، وهي مختصة نفسية سريرية، فإن الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل، والاطمئنان على بعضهم، وخلق مساحة آمنة للصدق والتعبير، إلى جانب البحث عن طرق بسيطة تجعل كل طرف يشعر بالتقدير والاهتمام.

وبحسب ما أورده موقع «سي إن بي سي»، فإن هؤلاء الأزواج يطرحون بانتظام مجموعة من الأسئلة التي تعزز ما يُعرف بـ«الأمان العاطفي» داخل العلاقة، وهي أسئلة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تلعب دوراً كبيراً في تقوية الروابط بين الشريكين.

1. هل حدث شيء مميز اليوم؟

قد يبدو هذا السؤال عادياً، لكنه يعكس اهتماماً حقيقياً بتفاصيل حياة الشريك اليومية. فالحياة السريعة تجعل متابعة تفاصيل يوم الطرف الآخر أمراً صعباً؛ ما يجعل هذا النوع من الأسئلة وسيلة فعّالة للبقاء على اتصال عاطفي مستمر. ويمكن أيضاً طرح أسئلة مشابهة مثل:

كيف كان يومك؟

هل حدث أي شيء غير عادي اليوم؟

2. كيف يمكنني أن أعبر لك عن امتناني؟

لا يشترط أن يكون التعبير عن الامتنان كبيراً أو رومانسياً دائماً، بل يمكن أن يظهر في تفاصيل بسيطة، مثل القيام بمهمة منزلية يكرهها الشريك، أو إحضار وجبته المفضلة، أو تخفيف أعبائه بعد يوم عمل مرهق. وعند سؤال الشريك عن الطريقة التي يفضل أن يشعر بها بالتقدير، يصبح من الأسهل التعبير عن الحب بطريقة تناسب احتياجاته العاطفية الفعلية. ومن الأسئلة المشابهة:

ما الذي يجعلك تشعر بالدعم اليوم؟

كيف يمكنني أن أجعلك تشعر بالتقدير بشكل خاص؟

3. هل تريد رأيي أم تفضل أن أستمع فقط؟

يُعدّ هذا السؤال من أكثر الأسئلة فاعلية داخل العلاقات، لأن الناس لا يتحدثون دائماً للبحث عن حلول، بل قد يحتاجون أحياناً فقط إلى مساحة للتعبير والتنفيس والشعور بأنهم مفهومون. الشريك الواعي عاطفياً يحاول دائماً فهم احتياج الطرف الآخر في تلك اللحظة قبل تقديم أي رد. ومن الصيغ البديلة:

هل ترغب في رأي أم تفضل أن أستمع فقط؟

أنا هنا أستمع إليك، وإذا أردت رأيي فأنا جاهز.

4. كيف يمكنني المساعدة؟

لا تقتصر المساعدة على الحلول العملية المباشرة فقط، بل قد تشمل تخفيف الأعباء اليومية أو المشاركة في المسؤوليات أو منح الشريك وقتاً للراحة. حتى عندما يقول الطرف الآخر «أنا بخير»، فإن طرح هذا السؤال يعزز شعوره بأنه ليس مضطراً لتحمل كل شيء بمفرده. ومن البدائل:

هل هناك شيء يمكنني فعله لتخفيف يومك؟

هل يمكنني تولي بعض المهام لتأخذ قسطاً من الراحة؟

5. هل يمكننا تخصيص بعض الوقت للحديث؟

بين العمل والمسؤوليات اليومية، قد يجد الأزواج أنفسهم منشغلين بإدارة الحياة أكثر من التواصل الحقيقي. لذلك، يساعد تخصيص وقت منتظم للحديث - سواء بعد العشاء أو في نزهة هادئة أو خلال عطلة نهاية الأسبوع - على تعزيز القرب العاطفي بين الطرفين. ومن الصيغ الأخرى:

أود أن نتأكد من وجود وقت لنا هذا الأسبوع، متى يناسبك؟

هل يمكننا تخصيص وقت يوم الجمعة للحديث بهدوء؟

6. كيف ترى علاقتنا هذه الأيام؟

قد يكون هذا السؤال حساساً، لكنه ضروري للحفاظ على صحة العلاقة وتطورها. فالتحدث عن العلاقة يفتح الباب لفهم المشاعر المتبادلة ومعالجة أي توتر قبل أن يتفاقم. كما يمكن طرح أسئلة مثل:

هل هناك شيء يسبب لنا ضغطاً في الوقت الحالي؟

ما الجوانب التي نشعر فيها بالراحة في علاقتنا الآن؟