التنافس الأميركي - الصيني وملامح تشكُّل نظام عالمي جديد

تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)
تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)
TT

التنافس الأميركي - الصيني وملامح تشكُّل نظام عالمي جديد

تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)
تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)

يسرِّع الذكاء الاصطناعي -بلا شك- عجلة التقدُّم، ولكنه في الوقت نفسه يُسرِّع كذلك الانزلاق إلى مزيد من الصراعات والحروب؛ حسبما يعتقد خبراء عسكريون. وهو بذلك يتشابه مع الثورة الصناعيَّة التي جعلت العالم الغربي يتسيَّد مصير العالم لما يُقارب 250 سنة.

وإذا كان النظام العالمي في بِنيته يقوم على علاقة المركز بالأطراف (Core & Periphery)، حسب المفهوم النظامي البنيوي وليس الأكاديمي، فإن العالم الغربي كان المركز مدة قرون من الزمن. فهل بدأ ذلك يتغيَّر؟ ومتى يسقط النظام العالمي الحالي؟ وما مؤشِّرات هذا السقوط؟ وعلى ماذا يقوم أصلاً هذا النظام؟

يرتكز النظام العالمي على توازن معيَّن بين القوى المختلفة، كما يقوم على قواعد سلوك معيَّنة مقبولة من الأطراف المكوِّنة له. والأهم من ذلك هو وجود مؤسسات دوليَّة يتمُّ الاحتكام إليها في حال الصراع، وقبل الوصول إلى الحرب. هذا مع العلم بأن هذه المؤسسات هي من صنع الكبار، وهي تعكس موازين القوى العالميَّة.

يسقط النظام العالمي عندما تتغيَّر موازين القوى. يسقط عندما تشعر قوة عظمى صاعدة بأن تغيير قواعد النظام سيؤدِّي إلى تحسين وضعها، وتعزيز مركزها، وتقدُّم تراتبيَّتها في المنظومة العالميَّة. وعادة تتمسَّك القوَّة المهيمنة (قوة الستاتيكو) بالنظام الذي أنشأته، بينما تسعى القوَّة الصاعدة إلى التغيير؛ الأمر الذي قد يؤدِّي إلى الحرب والصدام الكبير.

وحال النظام العالمي الحالي، هو أن القوَّة المهيمنة راهناً -وهي الولايات المتحدة- وكذلك القوَّة الساعية إلى التغيير -وهي الصين- تسعيان لإعادة تشكيل النظام، وإن كان ذلك بدرجات ودوافع مختلفة. وهذا التغيير يهدد -في حال تطوره إلى نزاع حقيقي- بحصول فوضى تُسقط القوانين المرعيَّة الإجراء، وتُسقط كذلك المؤسسات الدوليَّة التي تحافظ على النظام العالمي الحالي.

ولكن هل نتجه فعلاً إلى مثل هذا السيناريو؟

هناك مؤشرات واقعيَّة وملموسة على تطور التنافس الأميركي- الصيني. يمكن رصد ذلك من خلال مراقبة سلوكيَّات الدولة المهيمنة، أي أميركا؛ خصوصاً مع سلوك الرئيس دونالد ترمب في الأمور الجيوسياسيَّة، وكذلك مراقبة سلوكيات الدولة الصاعدة، أي الصين.

حتى الآن يبدو أن الثابت الأكيد هو وجود قدرة تجارية صينيَّة (Trade)، مقابل القدرة الأمنيَّة- العسكريَّة الأميركيَّة (Security) ولكن كيف؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع قادة عسكريين بقاعدة في فرجينيا يوم 30 سبتمبر الماضي (رويترز)

الخريطة العسكريَّة- الأمنيَّة الأميركيَّة

لدى الولايات المتحدة ما بين 750- 800 موقع عسكري خارجي في 80 دولة تقريباً. في الشرق الأوسط، يتراوح عدد الجنود الأميركيين بين 40 ألفاً و50 ألفاً، مع سيطرة على الممرات البحريَّة الأهم في العالم.

في شرق آسيا، وبين اليابان وكوريا الجنوبيَّة، يوجد نحو 80 ألف جندي أميركيٍّ، يمكن أن تعززهم القوات المنتشرة في قواعد عسكريَّة؛ ولا سيما في غوام.

أما في أوروبا، فالوضع مختلف مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يوجد ما يقرب من 84 ألف جندي أميركي في أكثر من دولة أوروبية، بالإضافة إلى وجود السلاح النووي الأميركي من نوع «B61» في القارة، وتحديداً في كل من تركيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا.

في المقابل، لا تملك الصين قواعد عسكريَّة خارج أراضيها، باستثناء القاعدة الموجودة في جيبوتي، والقاعدة البحريَّة في كمبوديا. ولكن النشاط الصيني في العالم يتمثَّل أكثر بالبعد التجاري، بما في ذلك من خلال مبادرة «الحزام والطريق».

وبذلك يظهر نمطان -أو سلوكان- مهمَّان؛ لكنهما مختلفان بين العم سام والتنين الصيني. تقدِّم أميركا للعالم -حتى الآن- الأمن والدفاع والتكنولوجيا، من بين أمور كثيرة أخرى، بينها -بالطبع- الهيمنة على النظام المالي العالمي. في المقابل، تقدِّم الصين البنى التحتيَّة، والتجارة والبضائع الرخيصة التي تنتجها على أراضيها التي باتت تُعرف بـ«مصنع العالم» (Factory)، ولكن التنافس والصراع بين هذين الجبارين بات يدور حالياً على التكنولوجيا الحديثة؛ خصوصاً قوَّة الحوسبة (Computing Power)، والداتا، والممرات البحريَّة (مثل جنوب بحر الصين) وطرق الإمداد بالطاقة.

التعبُ الأميركيُّ

يقول المؤرِّخ البريطاني بول كينيدي، في كتابه الشهير «صعود وسقوط القوى الكبرى»، إن أحد أهمِّ أسباب سقوط الإمبراطوريات، هو الوصول إلى «الامتداد الأقصى»(Overstretch) .

وفي الإطار نفسه، أرسى مؤرِّخ بريطاني آخر -هو نيال فيرغسون- قانوناً سُمِّي «قانون فيرغسون» (نسبة إلى شخص آخر هو آدم فيرغسون) ويجادل فيه بأن مؤشرات سقوط الإمبراطوريات الكبرى تتجلَّى عندما يبلغ -أو يساوي، أو يتخطَّى- مستوى خدمة الدين العام الميزانيَّة العسكريَّة.

في موازنة عام 2024، دفعت أميركا 879.9 مليار دولار لخدمة الدين العام، بينما خصَّصت لموازنة الدفاع نحو 873.5 مليار دولار. فهل بدأت تتعب أميركا من تحمُّل أعباء استمرار النظام العالمي الذي أنشأته بعد الحرب العالمية الثانية؟ هل وصلت أميركا إلى الامتداد الأقصى؟ وهل يمكن تسميتها قوّة تغييريَّة وليست «قوَّة ستاتيكو»؟

سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني خلال إبحارها بمنطقة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 13 أغسطس 2025 (رويترز)

في الواقع، تهيمن الولايات المتحدة كمركز (Hub) على محيطها المباشر، سواء في أميركا الشمالية أو أميركا اللاتينيَّة. وهي تسعى إلى تعزيز هذه الهيمنة من خلال حديث الرئيس ترمب عن اندماج كندا مع الولايات المتحدة، وشراء غرينلاند، وإخضاع المكسيك، واستعادة قناة بنما.

تترابط أميركا مع العالم على الشكل التالي:

مع أوروبا: ستكون أوروبا الشرقيَّة مركز الثقل الأميركي، لتشكِّل خطَّ التماس المباشر مع روسيا، على أن تكون بولندا مركز الثقل لهذه الدول، من ضمن منظومة البحار الثلاثة(Three Seas) : البحر الأسود، وبحر البلطيق، والبحر الأدرياتيكي. تشكِّل أوروبا الغربيَّة الخط الثاني لهذه المنظومة، وعمودها الفقري بريطانيا. في هذه المنظومة، تتحمَّل هذه الدول تكلفة الدفاع عن نفسها، على أن تكون المظلَّة الأميركيَّة هي الراعية والضامنة. ولكن لا شيء بالمجَّان: المال أوروبيٌّ، والوسيلة العسكريَّة من صنع أميركيٍّ. لذلك من الطبيعي أن يتضاءل عدد القوت الأميركيَّة بأوروبا في المستقبل.

شرق آسيا: ستكون اليابان مركز الثقل المتقدِّم ضد الصين، من ضمن ما يُسمَّى خطَّ الجزر الأوَّل، الذي يضمُّ بدوره كلاً من الفلبين وكوريا الجنوبيَّة. التجارة تكون مع الصين، ولكن الأمن يكون أميركيّاً بامتياز، على الأقلِّ حتى الآن. أما الخطُّ الثاني فهو يمتدُّ من الخط الأول وحتى جزيرة غوام الأميركيَّة التي تبعد نحو 2500 كيلومتر عن العاصمة طوكيو. وهنا أيضاً من المنتظر أن يتضاءل عدد العسكر الأميركي في الخط الأوَّل. وفي هذه المنطقة (الخط الثاني)، سيكون التبادل التجاري مع الصين بأغلبه، ولكن الأمن أميركي أيضاً.

الشرق الأوسط: ستكون إسرائيل هي المُكلَّف الأول بالمصالح الأميركيَّة في المنطقة، على غرار ما كانت عليه بعد حرب الأيام الستَّة عام 1967، وفي سنوات الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي. ولا شك في أن الولايات المتحدة ستحاول فرض الحلول التي تراها مناسبة على المنطقة؛ خصوصاً فيما يتعلق بالقضيَّة الفلسطينيَّة.

ولكن منطقة الشرق الأوسط تختلف عن غيرها من المناطق بالأمور التالية: العلاقة المميَّزة بين إسرائيل والإدارة الأميركيَّة، والضمانات الأميركيَّة الأمنيَّة لإسرائيل (والتي تأتي من جيوب دافعي الضرائب الأميركيين). فعلى سبيل المثال لا الحصر، تلقَّت إسرائيل -منذ نشأتها وحتى الآن- مساعدات عسكرية من أميركا بما يُقارب 158 مليار دولار. كذلك الأمر، تُصنَّف إسرائيل على أنها دولة نوويَّة تعتمد استراتيجيَّة الغموض في هذا المجال. ولكن السلوك الإسرائيلي الأخير -بعد الاعتداء على سيادة دولة قطر من خلال استهداف قيادة حركة «حماس» الموجودة هناك- شكَّل نقطة تحوُّل في كيفيَّة الاعتماد على الأمن الأميركيِّ. في مثل هذه الحالات، يمكن أن تسعى الدول المُتضرِّرة من تصرفات إسرائيل إلى التقرُّب بعضها من بعض (Ganging-up)، والبحث -ربما- عن ضمانات أمنيَّة في مكان آخر.

أما مع أفريقيا، فإن الصراع على أشدِّه بين كل من روسيا وأميركا والصين، وفي أكثر من دولة أفريقية.

هل هذا الصراع والتنافس سيبقى ضمن هذا الإطار، ولن يؤدي إلى تغيير في موازين القوى العالمية، كما هو حالياً؟ الجواب ينتظر مزيداً من المؤشرات. ولكن ألم يقل أحدهم: إنجازات اليوم هي أحلام البارحة؟


مقالات ذات صلة

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

آسيا صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات لتعقّب ومراقبة سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع الانتصار بسهولة في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب) p-circle

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

أعلنت مانيلا أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين صدمت قارباً تابعاً لإدارة الثروة السمكية الفلبينية في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي (أ.ف.ب)

نواب يابانيون يزورون الصين في مسعى لفتح قنوات حوار

توجه وفد من البرلمانيين اليابانيين إلى الصين في مسعى لفتح قنوات للحوار بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان وأثارت غضب بكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي خلال وجوده في مانيلا بالفلبين يوم 13 أغسطس (أ.ب)

واشنطن تعزّز الردع في آسيا بمناورات للقوات الخاصة

تستعد قيادة العمليات الخاصة الأميركية لتكثيف تدريبات الجاهزية القتالية مع نظيراتها في الفلبين ودول آسيوية أخرى؛ للمساهمة في ردع أي نزاع في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)

المال السياسي يفشل في وقف المدّ الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

المال السياسي يفشل في وقف المدّ الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)

رغم إنفاق ملايين الدولارات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية للتأثير في خيارات الناخبين، لم تحقق هذه المبالغ الأثر المرجو منها، ولم تحقق النتيجة المتوخاة منها، بل إن الهزيمة السياسية التي مُني بها الجمهوريون في الكونغرس شكلت أيضاً انتكاسة للملياردير إيلون ماسك، أكبر ممولي حملاتهم.

وانتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، الثلاثاء، محققين انتصارات في سباقات انتخابية ضخت فيها المجموعات المحافظة أموالاً تفوق بكثير ما أنفقه منافسوها الليبراليون.

وكتب مؤسس موقع «ريس تو ذا وايت هاوس» المتخصص في التوقعات الانتخابية، لوغان فيليبس، على منصة «إكس»: «قد تكون هذه أكبر هزيمة للمال السياسي في تاريخ الولايات المتحدة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أمّا ماسك فعلّق ساخراً على «إكس»، قائلاً: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

ووفق منظمة «أوبن سيكريتس» المتخصصة في تمويل الحملات الانتخابية، ضخّ ماسك نحو نصف مليار دولار دعماً للجمهوريين، ليصبح أكبر مساهم فردي في دورة انتخابية منذ عام 2010.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت في ذلك العام بعدم جواز تقييد الإنفاق السياسي للشركات والنقابات وغيرها من الكيانات المستقلة، ما فتح الباب أمام ضخّ أموال طائلة في الحملات الانتخابية، من دون الإفصاح عن مصدرها أحياناً.

«عمالقة» في مواجهة «عمالقة»

أنفق ماسك أكثر من 200 مليون دولار دعماً لكين باكستون، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ في تكساس، الذي هزم أمام جيمس تالاريكو، ليصبح هذا الأخير أول ديمقراطي يفوز بمنصب على مستوى الولاية في تكساس منذ عام 1994.

وقال تالاريكو: «في هذا السباق، واجهنا عمالقتنا: أغنى رجل في العالم، وأقوى رجل في العالم، والمنظومة السياسية بأكملها في واشنطن».

كذلك، هاجم أصحاب المليارات «الذين يملكون خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، وشبكات الأخبار التلفزيونية، والسياسيين»، والذين «يريدون لنا أن نبقى في حالة اقتتال دائم».

في أوهايو، تمكن الديمقراطي شيرود براون من إلحاق الهزيمة بالجمهوري جون هوستد في ثاني أغلى سباق انتخابي في البلاد، بعدما تجاوز حجم الإنفاق فيه 500 مليون دولار.

وفي جورجيا، فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة الولاية على حساب رجل الأعمال الملياردير في قطاع الرعاية الصحية ريك جاكسون، الذي أنفق أكثر من 200 مليون دولار من ثروته الشخصية على حملته، حسب صحيفة «أتلانتا جورنال-كونستيتيوشن».

وخسر الملياردير فيفيك راماسوامي سباق حاكم ولاية أوهايو أمام الديمقراطية آيمي أكتون، رغم إنفاقه نحو 36 مليون دولار من أمواله الخاصة.

ولم تحقّق الأموال الآتية من قطاع الذكاء الاصطناعي النتائج المرجوة أيضاً.

ففي كارولاينا الجنوبية، أنفقت منظمة «أميركان ميشن»، الذراع الجمهورية لشبكة «ليدينغ ذا فيوتشر» المدعومة من رئيس شركة «أوبن إيه آي» غريغ بروكمان وشركة «أندريسن هورويتز» الاستثمارية، نحو 2,7 مليون دولار دعماً للمرشحة دارلين غراهام، التي هزمت أمام الديمقراطية آني أندروز في ولاية فاز فيها ترمب بفارق 18 نقطة مئوية.

«لا يمكن أن يستسلموا»

في المقابل، حظي الديمقراطيون أيضاً بدعم من أصحاب المليارات. فقد أنفق رئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ 80 مليون دولار على انتخابات مجلسَي النواب والشيوخ وحكام الولايات، ثم أضاف 36 مليوناً أخرى في الأيام الأخيرة من الحملة، حسب موقع بوليتيكو.

وقال مستشاره السياسي هوارد وولفسون لشبكة «سي إن إن»: «المال ليس العامل الحاسم، لكنه يساعد»، مشيراً إلى أفضلية الجمهوريين في هذا الجانب.

من جهته، دعا ريد هوفمان، الشريك المؤسس لـ«لينكد إن»، الذي أسهم بـ11,5 مليون دولار للجنة السياسية الداعمة لتالاريكو، إلى إبعاد المال عن السياسة.

وكتب على منصة «إكس»: «في وقت ينفق فيه أشخاص مثل إيلون مبالغ طائلة للإبقاء على مهرّجين سلطويين في السلطة، لا يمكن أولئك الذين يؤمنون بالمثل الأميركية أن يستسلموا».

وفي كاليفورنيا، بدا أن مقترح فرض ضريبة استثنائية بنسبة خمسة في المائة على ثروات أصحاب المليارات في الولاية فشل، بعدما أنفق عدد من أثريائها مئات الملايين من الدولارات لإسقاطه.


بعد نجاح الديمقراطيين... ترمب يواجه «خيارات سيئة» بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة داخل موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة داخل موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

بعد نجاح الديمقراطيين... ترمب يواجه «خيارات سيئة» بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة داخل موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة داخل موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ)

أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران كلفت الجمهوريين ثمناً باهظاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. والآن، يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيضع حداً لخسائره ويسعى للتوصل إلى اتفاق، أم سيواصل التصعيد ويعود إلى القصف ومواجهة إيران.

وانتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام ترمب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية.

وتمكّن الديمقراطيون من إحكام سيطرتهم على مجلسَي الشيوخ والنواب، بعدما أدار الناخبون في عدد من المعاقل المحافظة ظهورهم للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب. ووصل هذا التحول إلى ولاية تكساس، التي تحولت إلى اللون الأزرق، رمز الحزب الديمقراطي، بعد عقود من الهيمنة الجمهورية.

وكان ترمب قد صرح، على مدى أسابيع، بأنه سينهي الحرب مع إيران بطريقة أو بأخرى بعد الانتخابات. وفي هذا السياق، قال أحد مستشاريه السابقين لموقع «أكسيوس»: «خسارة انتخابات التجديد النصفي شيء، لكن ترمب لا يريد أن يبدو خاسراً مرتين». وقد ترك هذا حتى أقرب مساعديه في حالة من عدم اليقين بشأن خطوته المقبلة.

فلماذا يعد هذا مهماً؟ كل الخيارات المتاحة أمام ترمب تنطوي على إشكاليات، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري.

الخيار الأول

هو توجيه ضربات عسكرية؛ لكن العودة إلى الحرب ستكون خطوة غير شعبية على الإطلاق، إذ ستؤدي إلى بقاء أسعار الوقود مرتفعة، ومن المرجح ألا تحقق نتائج عسكرية أفضل.

الخيار الثاني

هو التفاوض؛ لكن إذا رفض المسؤولون الإيرانيون تقديم تنازلات -أو إذا استشعروا ضعفاً لدى الإدارة الأميركية عقب الهزيمة السياسية للرئيس وقرروا رفع سقف مطالبهم- فسيواجه ترمب صعوبة بالغة في التوصل إلى اتفاق.

الخيار الثالث

هو «خنق» النظام الإيراني، كما يصفه مساعدو ترمب؛ ويعني ذلك الإبقاء على الوضع الراهن -أي استمرار الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية القاسية التي تترك النظام الإيراني «يتآكل» من الداخل- مع الاستمرار في اختبار مدى استعداده للتوصل إلى اتفاق. غير أن هذا المسار قد يستغرق أشهراً قبل أن تظهر أي مؤشرات على إحراز تقدم.

نقطة مثيرة للاهتمام

في تصريح لافت صباح الأربعاء، حمّل نائب الرئيس فانس الحربَ المسؤولية المباشرة عن الهزيمة القاسية التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، مما أضاف بُعداً سياسياً جديداً لحسابات ترمب.

وكتب فانس على منصة «إكس»: «السبب في خسارتنا هو الحرب. وقد أكد الرئيس نفسه ذلك الليلة الماضية. إذا كنتم ترغبون في المجادلة بأن الأمر كان يستحق العناء، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمناً مقبولاً، فافعلوا ذلك... لكن الجميع يدركون سبب خسارتنا، وأي نقاش صادق حول مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة». كما أشار فانس إلى أن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل شكلت عبئاً كبيراً على الجمهوريين.

ومن جانبه، صرح ترمب للصحافيين أمس بأن تحليل فانس «صحيح إلى حد كبير»، نظراً لأن الحرب تسببت في ارتفاع أسعار الوقود. لكن ترمب قال إنه سيكرر ذلك إذا لزم الأمر، مضيفاً: «لم يكن أمامنا خيار. لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

ورداً على سؤال حول متى سينهي الحرب، أجاب ترمب: «في أي وقت أريد. لكن يجب أن يتم الأمر بشكل صحيح، لأنه لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

كواليس الأشهر الأخيرة

في الأشهر الأخيرة، قاد فانس تياراً داخل الدائرة المقربة من ترمب، حثه على التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب. وذكرت مصادر أن فانس اتهم -في أحاديث خاصة- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «مخطئ في كل شيء» فيما يتعلق بإيران.

وأشارت المصادر إلى أن فانس حذر من أن الحرب تحظى بمعارضة شعبية واسعة، وقد تكلف الجمهوريين خسارة الانتخابات.

ورغم أن معظم كبار المسؤولين المحيطين بترمب شاركوا فانس وجهة نظره، فإن ترمب ظل يميل نحو استئناف الحرب؛ بل إنه فكر في مرحلة ما بشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي، وهو ما كان يضغط عليه نتنياهو للقيام به.

قرر ترمب الانتظار، لكنه -خلافاً لنصيحة كبار مستشاريه- أعلن دعمه لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت الأسبوع الماضي.

ماذا يحدث الأن؟

يقول مسؤولون أميركيون إن الجيش الأميركي يضع اللمسات الأخيرة على استعداداته لاحتمالية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران، بما في ذلك إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة.

وفي الوقت ذاته، يعمل الوسطاء على حشد دعم كل من الولايات المتحدة وإيران لمسودة اتفاق تهدف إلى منع العودة إلى القتال، وربما استئناف المحادثات المباشرة خلال الأيام المقبلة، وفقاً لمصادر إقليمية.

وكان الوسطاء قد سألوا مسؤولين في البيت الأبيض، قبل الانتخابات، عما سيفعله ترمب في حال خسارته، لكن مستشاري الرئيس لم يقدموا إجابة حاسمة، حسب مصدر مطلع لموقع «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي: «أبلغنا الجميع بأننا ننتظر أولاً لنرى كيف ستؤول نتائج الانتخابات بالنسبة إلينا».

«لا حرب ولا اتفاق»

واحتفى مسؤولون إيرانيون بهزيمة ترمب الانتخابية، معتبرين أنها دليل على أنهم ينتصرون في الحرب. كتب محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على منصة «إكس»: «لقد ألحق الشعب الإيراني بترمب هزيمة استراتيجية في ساحة المعركة وفي مضيق هرمز، وهزيمة سياسية في واشنطن. وفي الوقت ذاته، وجد الأميركيون أنفسهم مضطرين لتحمل تكاليف حربه».

ويرى دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطة، ومستشارون لترمب، وخبراء في شؤون الشرق الأوسط، أن تباهي إيران بانتصارها قد يدفع الرئيس الأميركي للعودة إلى خيار الحرب.

وفي تصريح لموقع «أكسيوس»، قال علي واعظ، مدير برنامج إيران في «مجموعة الأزمات الدولية»: «قد تقع طهران في خطأ فادح إذا عدّت الضعف السياسي لترمب ضعفاً عسكرياً، مما يدفعها للمبالغة في تقدير موقفها. في حين أن الخطوة الأكثر ذكاءً هي إبرام اتفاق بينما لا تزال واشنطن ترغب في ذلك». لكن في المقابل، قد يختار ترمب الإبقاء على الوضع الراهن القائم على معادلة «لا حرب ولا اتفاق».

إذ يضغط كل من مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) جون راتكليف، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ومستشارون آخرون، على ترمب لمواصلة الحصار البحري وحملة الضغوط الاقتصادية لفترة أطول، بهدف زيادة الخناق على إيران.

خلاصة القول: لا توجد طريقة سهلة أو مباشرة أمام ترمب «لإنجاز المهمة» في إيران.


الجمهوريون يطالبون ترمب بتغيير المسار بعد هزائم انتخابات التجديد النصفي

ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

الجمهوريون يطالبون ترمب بتغيير المسار بعد هزائم انتخابات التجديد النصفي

ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)
ترمب يتحدث للصحافيين يوم أمس خلال جولة في موقع بناء قاعة الرقص بالبيت الأبيض (ا.ب)

واجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضغوطًا من الجمهوريين، أمس الأربعاء، لتغيير المسار بعد الهزائم الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس، إلى جانب رفض الناخبين مرشحين اختارهم هو بنفسه لسباقات انتخابية حاسمة.

ومع دخول رئاسته عاميها الأخيرين، دعا حلفاء لترمب وخبراء استراتيجيون إلى إجراء تغييرات جذرية في طاقم البيت الأبيض، واستعادة الانضباط والتخلي عن السياسات التي حملوها المسؤولية عن هذه الخسائر، بما في ذلك حرب إيران والرسوم الجمركية.

ووصف الاستراتيجي الجمهوري المخضرم جون فيهيري النتائج بأنها «كارثة هائلة» حلت بترمب.

وقال فيهيري: «عليه أن يجري عملية تطهير شاملة. فمع كل يوم من الآن فصاعدًا، سيصبح وضعه أضعف وأضعف».

لكن ترمب لم يبدِ أي مؤشر يُذكر على أنه ينظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها أمر يستدعي تغيير المسار.

وقال لـ«فوكس نيوز» في وقت متأخر من يوم الثلاثاء: «لا أعتبر ذلك ضربة موجهة إليّ».

وسيكون لدى الديمقراطيين الآن السلطة لعرقلة تشريعات ترمب، والتحقيق في أداء إدارته، والطعن في مرشحيه. ومن المتوقع أن يدفع ذلك ترمب، الذي يستخدم سلطته التنفيذية بالفعل بشكل مفرط، نحو الاعتماد بصورة أكبر على الإجراءات التي يمكنه اتخاذها بمفرده.

كما سيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيواصل التركيز على أجندة يخشى بعض الجمهوريين من أن تكون قد أصبحت عبئًا سياسيًا، لا سيما بالنسبة للخلفاء المحتملين الذين يتطلعون إلى الترشح للبيت الأبيض في عام 2028.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

وبدا أن جيه دي فانس، نائب ترمب، والذي يُنظر إليه كوريث سياسي محتمل له، قد وضع بعض المسافة بينه وبين الرئيس أمس الأربعاء عندما حمّل حرب إيران المسؤولية عن خسائر انتخابات التجديد النصفي. وقال خبراء استراتيجيون ومسؤولون حزبيون إن مثل هذه المواقف قد تتكرر إذا خلص الجمهوريون إلى أن النفوذ الذي يتمتع به ترمب منذ فترة طويلة على ناخبي الحزب آخذ في الضعف.

استعدادات لتحقيقات وتغييرات في الموظفين داخل البيت الأبيض

وفقًا لمسؤول كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن كبار المساعدين يتأهبون لمغادرة موظفين وإجراء تغييرات محتملة في الإدارة، إلى جانب تحقيقات من المتوقع أن يطالب بها الديمقراطيون.

وقال المسؤول: «المعنويات عند أدنى مستوياتها على الإطلاق».

وأوضح المسؤول أن استطلاعات رأي داخلية حذرت قبل ستة أسابيع من الانتخابات من أن الجمهوريين يتجهون لتكبد خسائر في مجلسي النواب والشيوخ، لكن ترمب رفض تغيير المسار تجاه إيران، على الرغم من التحذيرات بشأن العواقب السياسية.

وقال المسؤول: «في نهاية المطاف، لم يكترث للأمر على الإطلاق. ورفض الاستماع إلى أي شخص».

وأقر ترمب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بأن الحرب التي بدأت مع إيران قبل ثمانية أشهر أضرت بالمرشحين الجمهوريين، لكنه دافع عن قراره بشن الصراع.

وامتدت مخاوف الجمهوريين إلى ما هو أبعد من الحرب. وقال مستشار سياسي جمهوري إنه في المجموعات النقاشية التي عُقدت للتركيز على سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة في مناطق مثل ميشيغان وأيوا، كان قلق المستشارين السياسيين الجمهوريين على الصعيد الوطني يتصاعد هذا الصيف، مع تعبير المزيد من الناخبين الجمهوريين والمستقلين عن معارضتهم لتركيز الرئيس على أمور مثل قاعة الرقص بالبيت الأبيض وأعمال التجديد في واشنطن.

وأضاف المستشار: «إذا أمضى ترمب العامين المقبلين يتحدث عن هذه التفاهات نفسها، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة».

ووسط كل هذا، جمع ترمب الصحافيين أمس الأربعاء لزيارة موقع بناء قاعة الرقص، ودافع عن الوقت الذي كرسه لهذا المشروع.

وقال: «بالنسبة إليّ، هذا أمر يبعث على الارتياح».

كما تبنى البيت الأبيض نبرة اتسمت بالتحدي، ونشر صورة لترمب على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبة برسالة: «تنبيه للجميع: ترمب لا يزال رئيسكم».

ولا يزال ترمب يتمتع بسلطة كبيرة. وسبق أن ذكرت «رويترز» أن البيت الأبيض أمضى شهورًا في إعداد تدابير تنفيذية تتعلق بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الاتحادي، بما يمكن أن يسمح له بالمضي قدمًا في جوانب من أجندته رغم أي معارضة ديمقراطية.

لكن السلطة التنفيذية لن تكون قادرة على حماية الإدارة من تحقيقات الكونغرس.