مصر تكثف حشدها لدعم مرشحها في اليونيسكو

مع قرب انتخاب المدير الجديد للمنظمة الأممية

د خالد العناني مرشح مصر لمنصب مدير عام "اليونسكو" (وزارة السياحة والآثار المصرية)
د خالد العناني مرشح مصر لمنصب مدير عام "اليونسكو" (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تكثف حشدها لدعم مرشحها في اليونيسكو

د خالد العناني مرشح مصر لمنصب مدير عام "اليونسكو" (وزارة السياحة والآثار المصرية)
د خالد العناني مرشح مصر لمنصب مدير عام "اليونسكو" (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تكثف مصر حشد الدعم عربياً وعالمياً لمرشحها لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) الدكتور خالد العناني، الوزير الأسبق للسياحة والآثار بمصر، مع اقتراب موعد التصويت وانتخاب المدير العام للمنظمة الأممية المقرر في 6 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

في هذا الإطار، التقى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، سفراء الدول العربية المعتمدين لدى منظمة اليونيسكو، الخميس، خلال زيارته إلى باريس لترؤس وفد مصر في اجتماعات المجلس التنفيذي للمنظمة.

وأعرب عبد العاطي عن التقدير لدعم الدول العربية الشقيقة لترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو، مشيراً إلى ما يشكله هذا الترشيح من أهمية بالغة للدول العربية والأفريقية، وتجسيد عملي لثقل التراث المشترك لهذه الدول وإسهاماتها الثقافية على مدار التاريخ، ودورها في تعزيز الحوار بين الحضارات، وفق بيان نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء، الجمعة.

وتبنت جامعة الدول العربية قراراً على مستوى القمة في مايو (أيار) 2024 بدعم وتأييد الدكتور خالد العناني باعتباره المرشح العربي الوحيد لمنصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو، وهي المرة الأولى التي يحصل فيها مرشح على إجماع عربي واسع على هذا النحو، إيماناً بأهمية القيادة العربية لليونيسكو خلال المرحلة المقبلة، وفق ما أكده وزير الخارجية.

واستعرض عبد العاطي رصيد المرشح المصري المهني الطويل وإنجازاته البارزة في مجال الثقافة والتراث والتواصل الحضاري، كما تناول الرؤية المصرية لمنظمة اليونيسكو، مؤكداً أهمية أن تحمي التراث وتنشر العلم وتدافع عن حرية التعبير وتعزز الحوار والسلام بين الحضارات المختلفة.

وتعمل منظمة اليونيسكو، التي تأسست عام 1946 مع الدول الأعضاء فيها وعددها 194 دولة على تحقيق مجموعة من الأهداف في مختلف أنحاء العالم مثل حماية التنوع البيولوجي، والتعامل مع الذكاء الاصطناعي والنهوض بالتعليم الجيد وصون التراث وضمان الوصول إلى المعلومات الموثوق بها، وفق موقع المنظمة.

وأكد الدكتور خالد العناني امتنانه للدعم العربي الواسع الذي حظي به ترشيحه منذ إعلانه في أبريل (نيسان) 2023، موضحاً أن ما يجمع الدول الأعضاء في اليونيسكو هو إيمانها المشترك بأهمية الثقافة والتعليم والعلوم كجسور للتواصل بين الشعوب، وأنه ملتزم بالعمل على تحويل هذا الإيمان إلى مبادرات ملموسة تعزز الحوار والسلام والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.

وأضاف العناني، في بيان نشرته رئاسة مجلس الوزراء، أن رؤيته التي قدمها للمنظمة «اليونيسكو من أجل الشعوب» تقوم على تعزيز دورها العالمي في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً التزامه بالعمل بروح الشراكة والتعاون مع جميع الدول الأعضاء، وبأن تكون المنظمة بيتاً للتنوع الثقافي والفكري، ورسالة سلام وتفاهم بين شعوب العالم.

واستمرت الحملة الانتخابية للمرشح المصري، خالد العناني، على مدى 30 شهراً، زار خلالها أكثر من 60 دولة، والتقى مجموعة كبيرة من الوزراء والمسؤولين والمثقفين من مختلف دول العالم، وطرح خلال اللقاءات رؤية شاملة وتصوراً متكاملاً لمستقبل عمل اليونيسكو، وفق ما أوضح في البيان.

المتحف القومي للحضارة المصرية من المشروعات التي تمت بحملة من اليونيسكو (صفحة متحف الحضارة)

في السياق نفسه، استمرت الجهود المصرية لحشد الدعم لمرشح مصر لمنصب المدير العام لليونيسكو، والتقى وزير الخارجية المصري مندوبة كوبا الدائمة لدى اليونيسكو في باريس، الجمعة، وأشاد بدعم هافانا للمرشح العربي والأفريقي الدكتور خالد العناني، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس روح التعاون بين الدول العربية والأفريقية ودول أميركا اللاتينية.

كما التقى عبد العاطي بمندوب موزمبيق الدائم لدى اليونيسكو، وأشاد وزير الخارجية بدعم موزمبيق للمرشح الأفريقي والعربي الدكتور خالد العناني، مشيداً بالتزام موزمبيق بقرار الاتحاد الأفريقي لدعم ترشح العناني باعتباره مرشح أفريقيا للمنصب، لا سيما أن هذا الدعم يعكس روح التضامن الأفريقي، ويُجسّد نموذجاً للتعاون والتكامل داخل القارة الأفريقية.

كما ثمّن وزير الخارجية موقف السكرتيرة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية لويز موشيكيوابو، إزاء ترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لليونيسكو، مستعرضاً في لقائه معها، الجمعة، كفاءة وخبرة المرشح المصري الذي يحظى بدعم عربي وأفريقي ودولي واسع.

وعدّ خبير الآثار المصري، الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، تكثيف الحملات لدعم مصر مرشحها الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار السابق لمنصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو، ينطلق من التاريخ الطويل من التعاون والتفاعل بين مصر والمنظمة الدولية، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «تمتد العلاقات بين مصر واليونيسكو إلى أكثر من 75 عاماً، وكانت مصر من أول 20 دولة صدَّقت على تشكيلها، كما احتفظت مصر بعضوية المجلس التنفيذي لليونيسكو منذ عام 1946 باستثناء مرات قليلة، مما أعطاها الخبرة الواسعة بشؤون المنظمة الدولية».

عبد العاطي وعناني التقيا سفراء الدول العربية باليونيسكو (رئاسة مجلس الوزراء)

وقد تم إعادة انتخاب مصر لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسكو، في الفترة من 2021 – 2025، عقب حصولها على 130 صوتاً خلال الانتخابات التي عُقدت في إطار المؤتمر العام للمنظمة.

وأوضح ريحان أن «اليونيسكو اكتسبت شهرة كبيرة دولياً في مجال التراث الثقافي مع حملة النوبة التي بدأت في عام 1960 لنقل معبد أبو سمبل الكبير بعد أن غمرته مياه النيل عند بناء سد أسوان واستغرقت 20 عاماً».

كما أورد ريحان نماذج كثيرة للتعاون بين مصر واليونيسكو من بينها إنقاذ معبد فيلة بأسوان وإعداد الاتفاقية الدولية لحماية التراث غير المادي وإنشاء مركز الدراسات النوبية في متحف النوبة بأسوان، وإنشاء المتحف القومي للحضارة المصرية في القاهرة وإحياء مكتبة الإسكندرية.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
الخليج تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة «اليونيسكو» تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق اللعب بالعصا ضمن مهرجان التحطيب (وزارة الثقافة المصرية)

«التحطيب»... لعبة الصعايدة التراثية تُسجل حضوراً كرنفالياً في مصر

الفرق المشاركة في المهرجان قدمت استعراضات تحاكي لعبة التحطيب في صورتها الأصلية، وسط إقبال جماهيري كبير وتفاعل من الأهالي والسائحين.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي توقيع اتفاقية ثلاثية لدعم التعليم في اليمن بتمويل سعودي قدره 40 مليون دولار (سبأ)

40 مليون دولار دعم سعودي إضافي للتعليم في اليمن بشراكة أممية

شهدت الرياض، الخميس، توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية بين وزارة التربية والتعليم اليمنية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومنظمة اليونيسكو، بـ40 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صورة من حساب القنصلية المغربية بباريس على «إكس»

القفطان المغربي… أناقة عبر القرون تتوجها «اليونيسكو» باعتراف عالمي

اعتراف عالمي بثراء التراث المغربي، وبقدرة هذا القفطان العريق على أن يتحول إلى لغة ثقافية عابرة للحدود، تجمع بين الجمال والهوية وتستمر في الإلهام عبر الزمن.

كوثر وكيل (نيودلهي )

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».