شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
TT

شراكة سعودية - أممية لدعم جهود حماية التراث اليمني

تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)
تدعم مذكرة التفاهم جهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية (واس)

وقَّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، السبت، مذكرة تفاهم مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)؛ وذلك تعزيزاً للجهود المشتركة في صون التراث الثقافي اليمني، ودعماً لجهود الحكومة اليمنية الرامية إلى الحفاظ على ممتلكاتها الثقافية، وتحديد المواقع التاريخية في اليمن المؤهلة للإدراج في قائمة التراث العالمي.

وقَّع المذكرة المهندس حسن العطاس مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وصلاح خالد مدير مكتب «اليونيسكو» الإقليمي لدول الخليج واليمن.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز القدرات المؤسسية اليمنية، وتقديم الأنشطة والمساعدة التقنية في مجالات التراث والتربية والتعليم والعلوم والثقافة والتنمية، وتأتي المذكرة امتداداً للشراكة بين البرنامج و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة، ومنها مشروع ترميم قصر سيئون، ودعم التعليم الأساسي في اليمن، وعدد من المبادرات الثقافية التي كان لها أثر كبير في دعم المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي المذكرة امتداداً لدعم السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لـ8 قطاعات أساسية وحيوية شملت دعم الجانب الثقافي، والمحافظة على الموروث التاريخي في اليمن، حيث شملت ترميم قصر سيئون التاريخي في محافظة حضرموت؛ بهدف حمايته بوصفه معلماً ومركزاً ثقافياً بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، وبالتعاون مع وزارة الثقافة السعودية والهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن، وبدعم لوجيستي وفني من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن.

ويعمل «البرنامج السعودي» على إعادة إحياء التراث، والمحافظة عليه، وترميم المباني التاريخية، وتعزيز القدرات العاملة في المجال الثقافي، وتنفيذ مبادرات نوعية تعود في تعزيز العملية التنموية، وأيضاً تمكين تنمية فعالة، إضافة إلى خلق نتائج إيجابية عبر تعزيز المنافع الاقتصادية في اليمن.

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومنظمة «اليونيسكو» (واس)

ويُسهم البرنامج بالتعاون مع الحكومة اليمنية ممثَّلة في وزارة الثقافة اليمنية، ودارة الملك عبد العزيز، في حفظ وصون التراث اليمني عبر الحفاظ على الوثائق والمخطوطات في مكتبة الأحقاف التاريخية بمدينة تريم في محافظة حضرموت، من خلال رقمنتها ومعالجتها وإعادة ترميمها، وبناء قدرات اليمنيين في الحفاظ على هذه الوثائق وتاريخ بلادهم.

كما يُسهم البرنامج السعودي في الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي عبر بضعة مشاريع ومبادرات تنموية منها: مشروع معمل حرفة في محافظة أرخبيل سقطرى، الذي يأتي لدعم 114 مستفيدة مباشرة و570 مستفيدة غير مباشرة في مجال الحرف اليدوية والخياطة؛ بهدف تهيئة الظروف والموارد المناسبة؛ لتحسين الوضع المعيشي للمرأة اليمنية، وبناء قدراتهن وإمكانياتهن للتعلم والانخراط في سوق العمل، وامتداداً لدعم البرنامج لتمكين المرأة اليمنية اقتصادياً.

وتشمل مشاريع ومبادرات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في دعم المجال الثقافي الاحتفاء بيوم اللغة المهرية بمشاركة منظمة «اليونيسكو»، وذلك في المدارس النموذجية التي أنشأها البرنامج في محافظة المهرة، إسهاماً في رفع الوعي الثقافي تجاه الموروث اليمني وتنميته والحفاظ عليه من الاندثار، وامتداداً لدعم البرنامج لمختلف القطاعات الأساسية والحيوية، حيث تعدُّ اللغة المهرية لغة سامية وإحدى اللغات العربية كالسقطرية والشحرية وغيرها.

المذكرة تأتي امتداداً للشراكة بين «البرنامج السعودي لإعمار اليمن» و«اليونيسكو» الداعمة للتعليم والتراث والثقافة (واس)

كما تشمل مشاركة «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» في معرض «بين ثقافتَين» بنسخته الأولى الذي نظمته وزارة الثقافة في الرياض خلال الفترة من 8 - 20 سبتمبر (أيلول) 2023، للتعريف بالثقافة السعودية واليمنية، وعرض أوجه التشابه بينهما، متناولاً عدة جوانب مختلفة كالأزياء والفنون البصرية والعمارة والتصميم وفنون الطهي؛ لتعزيز التبادل والتعاون الثقافي، حيث يسهم المعرض في إثراء المعرفة الثقافية للزائرين، وذلك عبر التعريف بالتاريخ الفني للمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.

وشارك البرنامج السعودي في احتفاء وزارة الثقافة بالأوركسترا اليمنية بالتعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة اليمنية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض، الذي تضمَّن عرضاً فنياً أدّاه فنانون يمنيون اشتمل على ألوانٍ موسيقيةٍ وغنائيةٍ متنوعة ممزوجةٍ بفنونٍ تقليديةٍ مستوحاة من ألوان التراث اليمني، وشاركهم موسيقيون سعوديون في تقديم مقطوعات تراثية مشتركة بين البلدين، إلى جانب مشاركة البرنامج بجناح يستعرض مشاريعه ومبادرات التنموية التي بلغت أكثر من 268 مشروعاً ومبادرة في 8 قطاعات أساسية وحيوية في مختلف المناطق اليمنية.


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و22 طائرة مسيَّرة في الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سفارة السعودية في بيروت (رويترز)

السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

جدَّدت السعودية دعوتها لمواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرة البلاد فوراً؛ نظراً للأوضاع الراهنة هناك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، اذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»>

من جهته ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».


ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».