«أسبيدس» الأوروبية تنقذ 19 بحّاراً إثر هجوم يحمل بصمات الحوثيين

سفينتهم التجارية جنحت في خليج عدن بعد إصابتها

سفينة الشحن «مينرفاغراخت» التي تعرضت لهجوم في خليج عدن ما أدى إلى جنوحها وإنقاذ بحارتها (أ.ب)
سفينة الشحن «مينرفاغراخت» التي تعرضت لهجوم في خليج عدن ما أدى إلى جنوحها وإنقاذ بحارتها (أ.ب)
TT

«أسبيدس» الأوروبية تنقذ 19 بحّاراً إثر هجوم يحمل بصمات الحوثيين

سفينة الشحن «مينرفاغراخت» التي تعرضت لهجوم في خليج عدن ما أدى إلى جنوحها وإنقاذ بحارتها (أ.ب)
سفينة الشحن «مينرفاغراخت» التي تعرضت لهجوم في خليج عدن ما أدى إلى جنوحها وإنقاذ بحارتها (أ.ب)

أعلنت المهمة البحرية الأوروبية «أسبيدس»، الثلاثاء، نجاحها في تنفيذ عملية إنقاذ لطاقم سفينة تجارية ترفع العلم الهولندي جنحت بخليج عدن بعد هجوم يحمل بصمات الحوثيين المتحالفين مع إيران، مؤكدة سلامة جميع البحارة البالغ عددهم 19 فرداً، أحدهم مصاب نُقل على وجه السرعة إلى جيبوتي لتلقي العلاج.

وقالت القوة الأوروبية في تحديث جديد إنها أكملت مرحلتي انتشال البحارة والإجلاء الطبي، موضحة أن عشرة من أفراد الطاقم صعدوا إلى متن فرقاطة يونانية، فيما نقل ثمانية آخرون إلى فرقاطة فرنسية، بينما جرى إجلاء أحد البحارة المصابين بجروح خطيرة مباشرة إلى جيبوتي عبر مروحية.

وأضاف البيان أن العملية نُفذت بنجاح رغم خطورة الموقف، مجددة التزامها الكامل بـ«حماية أرواح البحارة والمساهمة في ضمان حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري» في واحد من أكثر الممرات حيوية وهشاشة في العالم.

وبحسب إفادات القوة الأوروبية، فإن السفينة «إم في مينرفاغراخت» تعرضت لهجوم على بُعد نحو 128 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن يوم الاثنين، ونتيجة لذلك، اندلعت النيران في السفينة التي فقدت السيطرة، وظلت حتى مساء الثلاثاء تجرفها الأمواج وسط مخاوف من أضرار بيئية محتملة.

وفيما يتوقع أن يتبنى الحوثيون هذا الهجوم، أشارت «أسبيدس» إلى أن السفينة لم تطلب حماية مسبقة من أصولها البحرية المنتشرة في المنطقة، ما جعل التدخل يتم في إطار الاستجابة الطارئة.

وأُطلقت مهمة «أسبيدس» مطلع العام لتعزيز حماية السفن التجارية من الهجمات الحوثية، وتقتصر مهامها على مرافقة السفن والدفاع عن النفس، دون توجيه ضربات على الأرض ضد قدرات الجماعة العسكرية، بخلاف العمليات الأميركية والبريطانية. ويقع مقرها في مدينة لاريسا اليونانية، ويشارك فيها أسطول بحري من فرقاطات وسفن حربية وطاقم يضم عناصر من 21 دولة أوروبية.

تحذيرات بريطانية

في السياق ذاته، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت تقارير عن إصابة السفينة بمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق في مؤخرة السفينة. وأوضحت أن قبطان إحدى السفن المجاورة أبلغ عن رؤيته «دخاناً ورذاذ مياه» يتصاعدان من مكان الضربة، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عن الهجوم. ودعت الهيئة جميع السفن المارة إلى توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه.

ويأتي الهجوم الأخير في سياق حملة تصعيدية تقودها الجماعة الحوثية منذ أواخر عام 2023 ضد سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، بزعم ارتباطها بإسرائيل. وتقول الجماعة إنها ستواصل عملياتها «حتى وقف الحرب على قطاع غزة»، في حين تتهمها الحكومة اليمنية بتنفيذ أجندة إيرانية وبتوظيف الملف الفلسطيني للمزايدة السياسية والهروب من استحقاقات السلام.

وتسببت هذه الهجمات في إرباك حركة التجارة العالمية، حيث اضطرت بعض شركات الشحن إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح بعيداً عن البحر الأحمر، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وتأخر سلاسل التوريد. كما ارتفعت أسعار التأمين البحري بشكل كبير بسبب المخاطر الكثيرة.

خسائر متراكمة

ووفق بيانات عسكرية غربية، أسفرت الهجمات الحوثية حتى الآن عن غرق أربع سفن في البحر الأحمر، وقرصنة سفينة خامسة، وتضرر كثير من السفن الأخرى. وخلال هذه الهجمات، قُتل نحو 9 بحارة، فيما لا تزال الجماعة تحتجز 12 بحاراً على الأقل. وكان آخر الهجمات المميتة في يوليو (تموز) الماضي حين أدت الهجمات الحوثية إلى غرق سفينتين مملوكتين لجهات يونانية.

وتعكس عملية الإنقاذ الأخيرة حجم التحديات الأمنية التي تواجه المجتمع الدولي في تأمين الملاحة عبر البحر الأحمر وخليج عدن. فبينما نجحت قوة «أسبيدس» في إنقاذ أرواح البحارة، فإن بقاء السفينة مشتعلة وتائهة يثير القلق من تداعيات بيئية، فضلاً عن التهديد المستمر للسفن الأخرى.

صورة وزعها الحوثيون لاستهداف إحدى السفن في البحر الأحمر بزورق مسيّر مفخخ (أ.ف.ب)

وأكدت القوة الأوروبية أنها «لن تتوانى عن التدخل لحماية البحارة ومواجهة المخاطر التي تهدد التجارة البحرية»، داعية في الوقت ذاته جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي أعمال من شأنها «تأجيج الوضع » في المنطقة.

وترى الحكومة اليمنية أن استمرار هذه الهجمات يعكس استراتيجية الحوثيين للهروب من أي تسوية سياسية داخلية، فيما حذرت تقارير دولية من أن مصالح أكثر من 55 دولة تأثرت مباشرة بالعمليات الحوثية، بما يهدد التدفق الحر للتجارة العالمية عبر البحر الأحمر، أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الدولي.


مقالات ذات صلة

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العالم العربي العليمي

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط.

علي ربيع (عدن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ) p-circle

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

أعلن العليمي بدء معركة عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية، مؤكداً الانتقال من الاستعداد إلى التحرير، وبسط سلطة الدولة وإعادة مؤسساتها.

العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

ضغط حوثي يعزل تعز عن أريافها الجنوبية وسط مقاومة شرسة

ضغط حوثي لعزل تعز عن أريافها الجنوبية وقطع طرقها نحو لحج وعدن، وسط معارك عنيفة وضربات جوية وتعبئة حكومية لاحتواء الهجوم، ومنع توسيع مكاسبه الميدانية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أُم تحمل طفلها فرَّت من الساحل الغربي اليمني للبحث عن الأمان (الأمم المتحدة)

مخلَّفات الهجمات الحوثية تقتل مزيداً من الأطفال

مخلَّفات الحرب والألغام تواصل تهديد أطفال اليمن، مع تصاعد الهجمات الحوثية والنزوح في غرب البلاد، وسط احتياجات إنسانية متزايدة، وضغوط متفاقمة على الأسر النازحة.

محمد ناصر (عدن)

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
TT

الجيش اليمني يواصل ضرباته ضد الحوثيين في صعدة والجوف وتعز والساحل

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)
المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي (سبأ)

قال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 1122 عملية استهداف ضد ميليشيات الحوثي، في إطار «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضاف في بيان نشره على «إكس» أن القوات المسلحة «تواصل عملياتها العسكرية على مختلف محاور وجبهات القتال وفق الخطط المعتمدة». وتابع: «نفّذت قواتنا المسلحة 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مرابض المدفعية والراجمات، والتحصينات الدفاعية، وطرق الاقتراب والدفع، وخطوط ووسائل الإمداد، والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة، ومراكز القيادة والسيطرة التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، في كل من: محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل».

وأشار إلى أن عمليات الاستهداف «تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة». وذكر أن العمليات أسفرت، وفق الحصيلة الميدانية، عن «تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسائل نقل وإمداد عسكرية».

وتابع: «تواصل قواتنا المسلحة تنفيذ مهامها بثبات واقتدار، في معركة التحرير واستعادة أراضي الدولة ومؤسساتها وبسط سيادتها الوطنية، وتحقيق المهام الموكلة إليها».


اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي
TT

اليمن يطلق معركة استعادة الدولة... والتحالف يدعمه

العليمي
العليمي

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، أمس، بدء العمليات العسكرية ضد الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني.

وبعد إعلان العليمي بساعات، أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية»، تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات اليمنية والوقوف مع الحكومة الشرعية «حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية».

وقال الناطق باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة... تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي».

وفي حين أكد العليمي استمرار العمليات وفق الخطط المعتمدة «حتى إنجاز المهمة»، يمثل هذا الإعلان انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل العسكري المفتوح، بعد استنفاد فرص التهدئة ومساعي السلام مع الجماعة الحوثية.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية كافة تلقت توجيهات بتنفيذ مهامها، مشدداً على أن المعركة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة، وليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين أو على مذهب أو قبيلة. ودعا السكان في مناطق سيطرة الحوثيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة العودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

ويتزامن إعلان العليمي مع اشتداد المعارك في محافظة تعز، حيث كثف الحوثيون هجماتهم في الريف الجنوبي الغربي، سعياً إلى قطع الطرق التي تربط مدينة تعز بأريافها الجنوبية والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما فيها لحج وعدن. وأدى القتال إلى قطع الطريق بين التربة ومدينة تعز، في تطور يهدد بعزل المدينة عن محيطها الجنوبي والمناطق المحررة بما فيها مدينة عدن.


العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن بدء المعركة العسكرية الشاملة ضد الحوثيين

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في إعلان مثّل انتقالاً رسمياً من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى مرحلة العمل العسكري المفتوح.

وقال العليمي، في خطاب إلى الشعب اليمني، إن قرار بدء العمليات اتُّخذ بعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، مؤكداً توجيه القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية إلى تنفيذ مهامها وفق الخطط المعتمدة، «حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية».

وبرر رئيس مجلس القيادة القرار باستنفاد فرص التهدئة، قائلاً إن الدولة منحت السلام الوقت والفرص الكافية، فيما قابلت الجماعة الحوثية ذلك بمزيد من التحشيد والتصعيد والاعتداءات والتهديدات للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وأكد أن المعركة المعلنة ليست حرباً على سكان المناطق الخاضعة للحوثيين، ولا ضد مذهب أو قبيلة، وإنما «معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها»، مشدداً على أن هدفها إنهاء مصادرة إرادة اليمنيين ومستقبلهم السياسي بقوة السلاح.

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

ووجه العليمي رسالة مباشرة إلى السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد، وحماية أبنائهم من الزج بهم في القتال، مجدداً في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن لمن يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف الجماعة.

وفي رسالة إلى القوات الحكومية والمقاومة، شدد رئيس مجلس القيادة على أن المهمة «ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها»، داعياً إلى حماية المدنيين والممتلكات والالتزام بالقانون، ومؤكداً أنه لا مجال للثأر أو الانتقام أو الاعتداء على الأبرياء.

توجيهات للحكومة

في الجانب المدني، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن مع العمليات العسكرية، بحيث تبدأ مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في المناطق التي تستعيدها القوات الحكومية أولاً بأول.

وتشمل الأولويات التي أعلنها إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وقال العليمي إن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

القوات الحكومية اليمنية تخوض معارك ضارية في تعز (إعلام عسكري)

كما جدد التزام مجلس القيادة والحكومة بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي - الجنوبي الذي ترعاه السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، ودعا الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار.

وختم العليمي بإعلان دخول مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية في «حالة استنفار كامل» حتى إنجاز المهمة، مؤكداً أن المرحلة الجديدة تستهدف استعادة الدولة لأرضها ومؤسساتها، وعودة السلاح إلى «مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون».