السعودية تستعجل القطاع الخاص لرفع مطالباته المالية لإقفال حسابات 2025

حددت نهاية نوفمبر لاستقبال الطلبات بعد استيفاء جميع الإجراءات النظامية

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستعجل القطاع الخاص لرفع مطالباته المالية لإقفال حسابات 2025

العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

في خطوة تهدف إلى إنجاز عملية الإقفال السنوي للحسابات العامة للدولة حسب الخطة المعتمدة لعام 2025، بدأت وزارة المالية السعودية تحركات مكثفة لحض القطاع الخاص على ضرورة الإسراع في إجراءات رفع مطالباتهم المالية المستحقة.

فقد علمت «الشرق الأوسط»، أن وزارة المالية وزعت خطابات إلى جميع الشركات والمؤسسات السعودية، مؤكدة الأهمية القصوى لتمكين القطاع الخاص من رفع المطالبات المالية على منصة «اعتماد» الإلكترونية، شرط استيفاء جميع الإجراءات والمسوغات النظامية اللازمة.

وتتلقى وزارة المالية عادةً مطالبات القطاع الخاص عبر منصة «اعتماد»، حيث يقوم الموردون والمقاولون بتقديم مطالباتهم المالية المتعلقة بالفواتير والعقود بشكل إلكتروني، وتتيح المنصة أيضاً متابعة حالة المطالبة والحصول على شهادات الإنجاز وتسهل عملية صرف المستحقات.

ووفق المعلومات، خاطبت وزارة المالية جميع الشركات والمؤسسات السعودية، تأكيداً على أهمية تمكين القطاع الخاص من رفع المطالبات المالية على الأنظمة، وذلك بعد استيفاء جميع الإجراءات والمسوغات النظامية.

إعادة المطالبات

وحددت الوزارة رفع هذه المطالبات في موعد أقصاه نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكي تتمكن من إنجاز عملية الإقفال السنوية للحسابات العامة للدولة حسب الخطة، وأنه سيتم إعادة المطالبات التي لم تستكمل الإجراءات والمسوغات النظامية إلى منشأها. ودعت جميع الشركات والمؤسسات بسرعة رفع المطالبات المالية قبل انتهاء المهلة المحدد، لكي يتمكن القطاع الخاص من استلام المطالبات المالية الخاصة بمشاريعهم من الجهات الحكومية.

وكانت وزارة المالية أطلقت في عام 2021، بشكل كامل خدمة تمكين رفع المطالبات المالية إلكترونياً للقطاع الخاص في منصة «اعتماد»، وذلك لتسريع إجراءات صرف المستحقات.

ويرى محللون أن خطوة وزارة المالية مهمة، سيما أن الهدف الأساسي منها هو ضمان أن تكون عملية الإقفال السنوي للحسابات العامة للدولة لعام 2025 دقيقة وفي موعدها. كما يسمح هذا الإجراء للجهات الحكومية بإدارة ميزانياتها ومواردها بشكل أكثر كفاءة.

خطة التحول الرقمي

وقالت الوزارة إن ذلك يأتي سعياً إلى تمكين الجهات الحكومية لإدارة مواردها بكفاءة وفاعلية، وتعزيز الشراكة والشفافية مع القطاع الخاص، وضمن جهود خطة التحول الرقمي لمنظومة العمل الحكومي وفق «رؤية 2030».

ويعتبر إطلاق خدمة رفع المطالبات المالية إلكترونياً للقطاع الخاص عبر منصة «اعتماد»، داعماً للشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، ويساعد على إزالة المعوقات والتحديات التي تواجه الشركات والمؤسسات وتحقق الشفافية.

وتشمل منصة «اعتماد»، مجموعة من البوابات المتكاملة لتقديم الخدمات الآلية لوزارة المالية لكل المستفيدين، منها: إدارة الميزانية، والعقود والتعميدات، وإدارة المنافسة والمشتريات، والمدفوعات، والحقوق المالية.

المنافسات الحكومية

وبلغت قيمة المنافسات الحكومية المطروحة عبر منصة «اعتماد» في السعودية 336.3 مليار ريال (89.6 مليار دولار) بنهاية عام 2024.

وشكلت المنافسات الحكومية عالية القيمة نحو 66 في المائة من إجمالي قيمة المنافسات الحكومية المطروحة في المنصة بقيمة 233.7 مليار ريال (62.3 مليار دولار) بعدد 1393 منافسة، في حين بلغ حجم قيمة إسهام المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية 71.96 مليار ريال (9.1 مليار دولار).

ووصل عدد المنافسات الحكومية المطروحة عبر المنصة التابعة لوزارة المالية نحو 85.9 ألف منافسة، فيما بلغت نسبة المنافسات الحكومية التي تمت ترسيتها 34 ألف منافسة.

ووصلت قيمة المنافسات الحكومية التي تم طرحها وتتضمن آليات المحتـوى المحلي إلى 316.4 مليار ريال (84.3 مليار دولار)، فيما بلغت نسبة تطبيق آليات وسياسات المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية من حيث القيمة الإجمالية المطروحة 94.1 في المائة، العام الماضي.


مقالات ذات صلة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.