كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

نصائح لاتباع نظام غذائي يشمل الأطعمة المتنوعة

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية
TT

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

كي تأكل بطريقة صحية... 8 نقاط من جمعية القلب الأميركية

بعيداً عن نصائح التغذية التي لا تدعمها أدلة علمية ولا تتبناها الهيئات الطبية العالمية، تقول جمعية القلب الأميركية: «الهدف من تناول الطعام بشكل صحي عام، هو اتباع نمط غذائي صحي ليشمل الأطعمة الكاملة، والكثير من الفواكه والخضراوات، والبروتين الخالي من الدهون، والمكسرات، والبذور، والطهي باستخدام زيوت غير استوائية مثل زيت الزيتون وزيت الكانولا (أي غير زيت جوز الهند وزيت النخيل الاستوائيين والغنيين بالدهون المشبعة الضارة)».

الأكل بطريقة صحيحة

وتتناول النقاط التالية كيفية الأكل بطريقة صحية:

1. تحويل الأكل إلى عادة. إجراء تغييرات بسيطة على نمطك الغذائي العام يُساعدك أنت وعائلتك على الحفاظ على صحتكم. تعلّم أساسيات التغذية السليمة واختيار الأطعمة والمشروبات الصحية.

والحديث عن الأكل الصحي هو حديث يعتمد على عاداتك الغذائية على المدى الطويل، وليس على وجبة واحدة فقط. ومع مرور الوقت، تناول كميات وفيرة من الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة. واختر بروتينات صحية مثل الفاصوليا والمكسرات والأسماك واللحوم الخالية من الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم. واستخدم زيوتاً صحية للقلب مثل زيت الزيتون أو الكانولا في الطهي، وقلل من السكر والملح، وقلّل من تناول الكحول إلى الحد الأدنى، واختر أطعمة قليلة المعالجة قدر الإمكان».

2. الاستمتاع بالأكل. من السهل إعداد وجبات صحية للقلب مع الحفاظ على النكهات الأصيلة لكل منطقة من مناطق العالم. وغالبية الأطباق التقليدية لشعوب العالم في المناطق المختلفة تحتوي على العديد من المكونات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات المفيدة لصحة القلب والدماغ. ولتناول طعام صحي، يستطيع الجميع الاستمتاع بالطعام. كل ذلك بطريقة لذيذة، عملية، صحية، وبأسعار معقولة. إن إيجاد المتعة والصحة في طعامك التقليدي هو أفضل طريقة للاستمرار في اتخاذ خيارات غذائية ذكية. وهذه الخيارات الغذائية الذكية، ومن الأطعمة التقليدية، يمكن أن تساعد حتى في الوقاية من أمراض القلب والسكتات الدماغية.

أطعمة صحية

3. تناول الحبوب الكاملة. الحبوب الكاملة مثل القمح والشوفان والكينوا والأرز البني والذرة، هي عناصر أساسية في النظام الغذائي في جميع أنحاء العالم. وتُوفّر الحبوب الكاملة الأليافَ التي تساعد على خفض مستويات الكولسترول، وخفض مستويات سكر الدم، وتساعد في الإخراج. كما أنها غنية بالمعادن والفيتامينات ومُضادات الأكسدة والبروتينات والدهون الصحية، التي توجد في الغلاف الخارجي لتلك الحبوب، وتقل نسبتها في اللب الذي يحتوي في الغالب على نشويات وسكريات وقليل من البروتينات. كما أنها تساعد على الحفاظ على طاقتك طوال اليوم لأن امتصاص السكريات منها أبطأ في الأمعاء.

4. إضافة المزيد من البقوليات والورقيات. الفول والفاصوليا والعدس والحمص وغيرها من البقوليات غنية بالبروتين والألياف، كما أنها قليلة الدهون، وعامرة بالمعادن والفيتامينات، وخاصة في قشورها. وهذه العناصر الغذائية تُحسّن صحة القلب من خلال المساعدة في التحكم في نسبة السكر في الدم والكولسترول وضغط الدم. والورقيات كالبقدونس، وبقلة الرِّجْلة، والسبانخ والملوخية والخس والجرجير والكزبرة وغيرها، كلها غنية بالمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة.

وعلى سبيل المثال، تؤمن كمية 100 غرام من السبانخ الطازج حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه K بنسبة 550 في المائة، ومن فيتامين إيه A بنسبة 150 في المائة، ومن المنغنيز وفيتامين الفوليت بنسبة 45 في المائة، وفيتامين سي بنسبة 30 في المائة. وتعرّف العلماء على أكثر من ثلاثة عشر نوعاً من مركبات فلافينويد المضادة للأكسدة، التي تعمل على منع عمليات الالتهاب وترسب الكولسترول على جدران الشرايين، وتقاوم تأثيرات المواد المسببة للسرطان في خلايا مختلف أعضاء الجسم، ووقاية شبكية العين من التلف مع التقدم في العمر.

5. اختيار الدهون الصحية. قد تساعد الدهون غير المشبعة، بما في ذلك الدهون المتعددة غير المشبعة والأحادية غير المشبعة، على تحسين مستوى الكولسترول في الدم عند استخدامها بدلاً من الدهون الأخرى. اطبخوا باستخدام زيوت طهي صحية مثل زيت الزيتون والذرة والكانولا، بدلاً من الزيوت الاستوائية (مثل زيت جوز الهند أو زيت النخيل) أو الزبدة الغنية بالدهون المشبعة. كما توجد الدهون غير المشبعة في الأسماك مثل السلمون والسردين والتونة، وفي الأطعمة النباتية مثل الزيتون والأفوكادو. الأفوكادو، على سبيل المثال، مصدر غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، التي تخفض مستويات الكولسترول الضار.

فواكه وأعشاب وتوابل

6. قوس قزح من الفواكه. بدءاً من المانغو البرتقالي الزاهي إلى الأفوكادو الأخضر البارد، ثمة قوس قزح من الفواكه الصحية. مثل البرتقال والتفاح والعنب والبطيخ والتين والرطب والموز والأناناس والبابايا وغيرها من الفواكه الطازجة الغنية بالفيتامينات والمعادن التي تدعم صحة القلب وتقلل الالتهابات، وخصوصاً مضادات الأكسدة التي تُكسب أنواع الفاكهة ألوانها المختلفة، والتي تمتلك خصائص صحية قوية في خفض مستويات الالتهابات وشيخوخة الأنسجة والخلايا ووقاية شرايين القلب من ترسبات الكولسترول وتطهير الجسم من السموم.

7. أضف نكهة مميزة. لا يقتصر استخدام الأعشاب مثل الكزبرة والريحان والنعناع والعشبة الليمونية والبقدونس والزعتر البري، على تحسين المذاق فحسب. فالأعشاب والتوابل، سواء كانت طازجة أو مجففة، مثل مسحوق الفلفل الحار والكمون، تدعم صحة القلب، كما أنها بديل رائع للملح.

وعلى سبيل المثال، فإن أوراق البقدونس تحتوي كمية فيتامين سي بما يفوق ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. وتؤمن كمية 100 غرام من البقدونس الحاجة اليومية للجسم من الفيتامينات والمعادن بالمقادير التالية: 1600 في المائة من فيتامين كيه K، و230 في المائة من فيتامين سي، و53 في المائة من فيتامين إيه A، و40 في المائة من فيتامين الفوليت (بي-9)، و50 في المائة من الحديد.

8. قلل تناول السكر. توصي جمعية القلب الأميركية قائلة: «يجب الحد من السكريات المضافة بما لا يزيد على 6 في المائة من السعرات الحرارية يومياً. وبالنسبة لمعظم النساء الأميركيات، لا يزيد ذلك على 100 سعرة حرارية في اليوم، أو نحو 6 ملاعق صغيرة من السكر، أي 25 غراماً (كل غرام من السكر يحتوي على 4.2 كالوري). وللرجال، 150 سعرة حرارية في اليوم، أو نحو 9 ملاعق صغيرة، أي 36 غراماً. وتركز التوصيات على جميع السكريات المضافة دون تحديد النوع، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز». والسكر المُضاف ليس فقط الأبيض الذي نضيفه إلى مشروب الشاي أو القهوة، بل على سبيل المثال، قد يحتوي 100 غرام من الكاتشب على 21.8 غرام من السكر، بما في ذلك الغلوكوز والفركتوز والمالتوز.

وتحتوي علبة بحجم نحو 330 ملليلتراً من الصودا (المشروب الغازي) على 10 ملاعق صغيرة من السكر أو 160 سعرة حرارية. وتضيف جمعية القلب الأميركية قائلة: «استخدم المُحليات منخفضة السعرات الحرارية عند الحاجة. تُحاكي بدائل السكر منخفضة أو خالية السعرات الحرارية حلاوة السكر، ما يجعلها بديلاً ممتازاً إذا كنت تحاول تقليل تناول السكريات المضافة. تُعدّ بدائل السكر هذه حلاً مؤقتاً، حيث تُدرّب حاسة التذوق لديك تدريجياً على الاستمتاع بالأطعمة والمشروبات الأقل حلاوة».

تناول المكونات الصحية من الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات المفيدة لصحة القلب والدماغ

التعامل مع الانتقائية لدى الأطفال في تناول الطعام

تفيد جمعية القلب الأميركية بأن الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم، قد يفوتون الكثير من الأطعمة اللذيذة والمغذية عندما تكون قائمة «لا آكل هذا» طويلة جداً. وإذا كنت تطبخ لأطفال «يصعب إرضاؤهم»، فقد يكون الأمر صعباً. جرب هذه النصائح ليس فقط لتغذية عائلتك، بل أيضاً لتوفير وقت طعام خالٍ من التوتر:

- تسوق واطبخ مع الأطفال. يزداد احتمال تذوق الأطفال للطبق إذا ساعدوا في التخطيط له أو تحضيره. إن السماح للأطفال باختيار الخضراوات من قسم المنتجات أو قسم الأطعمة المجمدة سيُمكّنهم. اطلب منهم مساعدتك في المطبخ أيضاً. كلّفهم بمهام مناسبة لأعمارهم، مثل تقليب المكونات أو تقطيعها أو قياسها، فالمشاركة تُشعر الأطفال بالاهتمام بالمنتج النهائي وتثير فضولهم لتجربته

- اطبخ وجبة واحدة لجميع أفراد الأسرة. قدّم وجبة واحدة لجميع أفراد الأسرة - دون استثناء. ولكن خطط لوجبات تتضمن على الأقل شيئاً واحداً يُحبه الجميع. وعادة تحضير أطعمة مختلفة للجميع مُرهقة، وقد يستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير حتى يتعلم الأطفال تذوق الأطعمة الجديدة.

- استمر في تقديم أطعمة جديدة. من الطبيعي أن يكون الأطفال حذرين تجاه الأشياء الجديدة، بما في ذلك الطعام. وأظهرت الأبحاث أن الطفل يحتاج أحياناً إلى 11 محاولة ليُقرر أنه يُحب طعاماً جديداً. لذا، استمر في تقديمه... بل وحتى اسمح للطفل بلمس الطعام أو اللعب به ليتعرف على ملمسه في فمه. اطلب منه دائماً أن يأخذ قضمة واحدة.

- تجنب اتباع أسلوب «الطبق النظيف». ساعد الأطفال على التركيز على تناول الطعام حتى الشبع بدلاً من إنهاء كل لقمة في طبقهم، إذ إن بطون الأطفال الصغار صغيرة؛ لذا قد يشبعون أسرع مما تتصور.

إليك قاعدة عامة جيدة: قدم ملعقة كبيرة من الطعام لكل عام من عمر الطفل لكل طبق من الوجبة. على سبيل المثال، يمكنك تقديم ثلاث ملاعق كبيرة من كل من البازلاء والمعكرونة والدجاج لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات.

- قدّم وجبات خفيفة صحية. من أفضل الطرق لتشجيع الأطفال (والكبار) على تناول الفاكهة والخضراوات هي تقديمها لهم عند شعورهم بالجوع. وتُعدّ الخضراوات والحمص طريقة سهلة لتغذية الأطفال وقت الوجبات الخفيفة.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: 6 إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس «هانتا»

العالم السفينة «إم في هونديوس» (رويترز) p-circle

«الصحة العالمية»: 6 إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس «هانتا»

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» إلى الآن، من أصل 8 حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

أكدت هيئة الصحة العامة السعودية، متابعتها باهتمام، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية، مستجدات رصد حالات إصابة بفيروس «هانتا» مرتبطة بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
صحتك التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست آند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد «لا غولا» لعلوم المناعة في كاليفورنيا، في بيان: «تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في ‌مراحلها الأولى، ‌وتعمل أيضاً بعد التعرض للفيروس كعلاج ​لمكافحة ‌عدوى الحصبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم باحثون ​من قبل تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيف تلتصق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

وفي الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجساماً مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة ‌أجساماً مضادة تلتصق بموقعين ‌رئيسيين على الفيروس لتعطيله.

وذكر الباحثون أن ​حقن هذه الأجسام المضادة ‌في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض ‌الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

وقالوا إن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم إقرارهم ‌بالحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك. وأضاف الباحثون أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة.

وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة لفيروس الحصبة: «ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة ومن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسبة لتلقي التطعيم».

وأضافوا: «ليس أمام هذه الفئات السكانية حالياً أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع».

ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة للمعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في ​العديد من المجتمعات عن ​المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.


4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.