مساعٍ اجتماعية لفض اشتباك مسلح في صبراتة غرب ليبيا

الدبيبة لاحتواء غضبة بلدية الزنتان بعد إيقاف عميدها عن العمل

الدبيبة مع حكماء الزنتان مساء الاثنين (حكومة «الوحدة» الليبية)
الدبيبة مع حكماء الزنتان مساء الاثنين (حكومة «الوحدة» الليبية)
TT

مساعٍ اجتماعية لفض اشتباك مسلح في صبراتة غرب ليبيا

الدبيبة مع حكماء الزنتان مساء الاثنين (حكومة «الوحدة» الليبية)
الدبيبة مع حكماء الزنتان مساء الاثنين (حكومة «الوحدة» الليبية)

التزمت السلطات في الغرب الليبي الصمت، حيال التوتر الأمني الجديد الذي شهدته مدينة صبراتة، بعد اندلاع اشتباكات مسلّحة بالأسلحة المتوسطة بين سكان منطقة دحمان وتشكيل مسلّح يُعرف باسم «الكابو»، وسط جهود اجتماعية لاحتواء الوضع.

وتسببت المواجهات، التي دارت داخل الأحياء السكنية مساء الاثنين، في حالة من الهلع بين الأهالي، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود، كما أُصيبت طفلة برصاصة طائشة وخضعت لجراحة، بينما لم تعقّب حكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على فوضى السلاح المتكررة في الغرب الليبي.

وعقد أعيان المنطقة، اجتماعات عاجلة لتهدئة الوضع، في إطار وساطة محلية متكررة، بينما رجّح مصدر أمني أن يكون الخلاف «على المخدرات سبباً لاندلاع الاشتباكات المسلحة في منطقة دحمان الواقعة عند المدخل الشرقي للمدينة».

وقبل توقف الاشتباكات الثلاثاء، طالب أهالي المنطقة «جمعية الهلال الأحمر» بالتدخل وتأمين ممر إنساني لضمان سلامتهم بعيداً عن دائرة الخطر.

وتعد صبراتة، التي تبعد عن طرابلس نحو 70 كيلومتراً إلى الغرب، من أبرز المدن الساحلية التي عانت منذ 2011 من تحوّلها إلى ساحة نفوذ لمجموعات مسلّحة مختلفة، بعضها متورط في تهريب الوقود والبشر عبر البحر، وشهدت سابقاً معارك بين فصائل متنافسة.

وفي شأن آخر، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، إن وكيلها للشؤون العامة اللواء محمود سعيد، بحث مع الأجهزة الأمنية والعسكرية العاملة في «مطار معيتيقة الدولي»، آليات التنسيق والتعاون الأمني المشترك بين مختلف الأجهزة، بما يضمن تنظيم سير العمل وتعزيز الإجراءات الأمنية، بهدف تفعيل هذا المرفق الحيوي والارتقاء بمستوى الأداء الأمني فيه.

وأكدت الوزارة الثلاثاء، استمرارها «في دعم المنافذ الحيوية ومتابعة إجراءاتها الأمنية بما يحقق أعلى مستويات الانضباط والسلامة للمواطنين والمسافرين».

يأتي هذا الاجتماع، في أعقاب الترتيبات الأمنية الأخيرة التي تم التوصل إليها برعاية تركية، وأفضت إلى إنهاء سيطرة «جهاز الردع» الخاصة على المطار ونقل تبعيته بالكامل إلى وزارة الداخلية وأجهزتها الرسمية، بعد سنوات ظل فيها تحت نفوذ الجهاز المناوئ للحكومة.

وفي سياق موازٍ، وفي محاولة لاحتواء تململ الزنتان، أشاد الدبيبة، لدى لقائه مساء الاثنين مع «مجلس حكماء وأعيان» المدينة، بما وصفه بـ«دورهم المحوري في توحيد الصف ولمّ الشمل»، مشدداً على أن الحكومة تولي اهتماماً بالمكونات الاجتماعية بعدّها الداعم لمسار الاستقرار والتنمية.

وأوضح بيان حكومي «أن الاجتماع بحث تطورات الأوضاع في البلاد، إضافة إلى استعراض عدد من الملفات الوطنية، وتعزيز الاستقرار، ودور المكونات الاجتماعية في دعم برامج الحكومة وخططها الرامية إلى تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين».

ونُقل عن الحكماء «دعمهم وتقديرهم لخطوات الحكومة في مختلف الملفات، مجددين التزامهم بالوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة والتعاون الكامل مع جهودها بما يخدم مصلحة الوطن ويعزز وحدته».

كما بحث وزير الحكم المحلي المكلّف عبد الشفيع الجويفي، مع عمداء وأعضاء 15 بلدية، أوضاعها ومتابعة سير العمل في المشاريع الجارية، مع التأكيد على «أهمية الالتزام بالخطط الزمنية المحددة لضمان تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين».

وعدّت حكومة «الوحدة» هذا اللقاء يعكس دعم البلديات، ونقلت عن الحاضرين أن البيان الصادر في وقت سابق «لا يمثل إلا من قاموا بالتصريح به».

ودخلت الزنتان، الواقعة غرب البلاد، وتعد من أبرز المكونات الاجتماعية والسياسية في المنطقة الغربية، في توتر مع «الوحدة»، بعد قرار الجويفي إيقاف عميد بلديتها عن العمل بسبب لقائه وفداً من حكومة أسامة حماد المكلفة من البرلمان، وهو ما قوبل برفض واسع داخل المدينة ودفع بعض البلديات الأخرى إلى إعلان تضامنها مع الزنتان.

صورة وزعتها «مفوضية الانتخابات» في ليبيا لاجتماعها بطرابلس

من جهة أخرى، أكد عماد السايح رئيس «المفوضية العليا للانتخابات»، خلال اجتماع في طرابلس، الثلاثاء، بحضور ممثلين عن مشروع دعم الانتخابات في ليبيا، مضي المفوضية في خططها لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية وفق الجدول الزمني المحدد، مشيداً بالدعم الفني المقدم من شركاء العملية الانتخابية، وفي مقدمتهم مشروع دعم الانتخابات في ليبيا.

وناقش الاجتماع، الخطة الزمنية الخاصة بإجراء المرحلة الثالثة من انتخابات المجالس البلدية، والإجراءات المتعلقة بالترشيح والاقتراع وإعلان النتائج.

في المقابل، خلص اجتماع عقدته مساء الاثنين لجنة مجلس النواب المكلّفة متابعة وحصر أوضاع الليبيين المسجونين في الخارج، إلى إعداد قاعدة بيانات دقيقة بأسمائهم وأماكن احتجازهم وتفاصيل قضاياهم، بالتنسيق مع الجهات الرسمية ومكتب النائب العام والسفارات الليبية.

كما تقرر الاستعانة بخبير قانوني لدعم عمل اللجنة، وإعداد تقرير مرحلي يُرفع لعقيلة صالح رئيس المجلس خلال أسبوعين، مع عقد اجتماعات دورية لضمان متابعة حقوق السجناء واتخاذ الإجراءات اللازمة.

خالد حفتر مع وفد قبيلة العواقير الثلاثاء (الجيش الوطني الليبي)

في سياق مختلف، وفي مؤشر على تعزيز حضورهما داخل المشهد العسكري والسياسي، كثّف نجلا القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر من لقاءاتهما مع القبائل الليبية في خطوة يُنظر إليها بوصفها مساعي لترسيخ التحالفات الاجتماعية الداعمة للجيش.

وأشاد رئيس أركان الجيش الفريق خالد حفتر، خلال استقباله وفداً من مشايخ وأعيان «قبيلة العواقير» الذين هنأوه بمناسبة ترقيته وتكليفه بمهامه الجديدة، بـ«الدور الوطني للقبيلة ومواقفها التاريخية»، مؤكداً تقديره لجهودها «في الحفاظ على وحدة ليبيا وصون نسيجها الاجتماعي ودعمها المستمر لقوات الجيش في حماية سيادة البلاد».

وكان الفريق صدام، نجل ونائب حفتر، أشاد لدى لقائه بوفد من مشايخ وأعيان «قبيلة أولاد سليمان» بمدينة بنغازي، كما أشاد بـ«تضحياتهم ومواقفهم الوطنية في تأمين مناطق الجنوب ودعم جهود الجيش في بسط الأمن والاستقرار»، عادّاً القبيلة تمثل «ركناً أساسياً في النسيج الاجتماعي الليبي ودعامة رئيسية لمسيرة الدولة في مواجهة الإرهاب والجريمة والفوضى».


مقالات ذات صلة

«وزاري دول الجوار» يرفض كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي

شمال افريقيا تيتيه تحضر اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا بالقاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

«وزاري دول الجوار» يرفض كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي

عبّر وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس عن «قلقهم إزاء التحديات الأمنية في ليبيا، بما في ذلك حوادث العنف، والاغتيالات السياسية» و«رافضين أشكال التدخل الخارجي كافة»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السنوسي يلتقي خارج محبسه وفداً من قبيلته في 24 ديسمبر 2024 (المجلس الاجتماعي بسوق الجمعة والنواحي الأربع)

ليبيا: تبرئة رجال القذافي تعيد التساؤل عن جدوى «ثورة فبراير»

بات أنصار «ثورة فبراير» التي أطاحت نظام الرئيس الليبي معمر القذافي أمام سؤال فرض نفسه بعد تبرئة بعض أعوانه من تهمة «قمع متظاهرين»: لماذا قمنا بهذه الثورة؟

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا موقع معبد زيوس الأثري في مدينة شحات شرق ليبيا (مراقبة آثار شحات)

ليبيا تراهن على تعافي السياحة رغم الانقسام وإهمال الآثار

تراهن السلطات في غرب ليبيا على تعافي القطاع السياحي مستندة إلى ما تصفه بتحسن تدريجي بالأوضاع الأمنية وتطور بالبنية التحتية

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه وسفراء الاتحاد الأوروبي (البعثة الأممية)

الاتحاد الأوروبي يتمسك بدعم المسار الأممي لحلحلة الأزمة الليبية

جدّد الاتحاد الأوروبي تمسكه بموقفه الداعم لمسار الأمم المتحدة لحلحلة الأزمة الليبية، مؤكداً مساندته للقاءات الجارية بين الفاعلين الرئيسيين في الشرق والغرب.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر يتفقد المناورة من الجو (وسائل إعلام موالية للجيش الوطني)

ليبيا: حفتر يُطلق مناورة عسكرية «كبرى» ويُثني على عزيمة الجنود

انخرطت قوات «الجيش الوطني» الليبي بكل وحداتها العسكرية البرية والبحرية والجوية في «مناورات كبرى» انطلقت بعد ظهر الثلاثاء شاركت فيها جميع الألوية العسكرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

صدور قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» للجزائر في الجريدة الرسمية

الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
TT

صدور قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» للجزائر في الجريدة الرسمية

الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (الرئاسة الجزائرية)

صدر في الجريدة الرسمية للدولة الجزائرية قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر منذ 14 يونيو (حزيران) 1830 حتى الخامس من يونيو 1962، وآثاره المباشرة وغير المباشرة التي استمرت بعد ذلك.

واشتمل القانون، الذي وقّعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على 4 فصول و21 مادة، والمؤرخ في 12 مايو (أيار) 2026، وصدر في الجريدة الرسمية رقم 37.

ويعرف القانون الاستعمار الفرنسي للجزائر على أنه «جريمة دولة تنتهك المبادئ والقيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية والثقافية، المكرسة في القوانين والمواثيق والأعراف الوطنية والدولية».

وعدد جرائم الاستعمار في جملة من الأفعال والممارسات، منها العدوان على الدولة الجزائرية، والقتل العمد، وتعمد توجيه الهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين، واستخدام الأسلحة غير التقليدية والمحرمة دولياً، والتجارب الكيماوية والتفجيرات النووية. إضافة إلى الإعدام خارج إطار القانون، والنهب الممنهج للثروات، وإخضاع الجزائريين دون سواهم لقوانين استثنائية، وتجميع السكان المدنيين في محتشدات، وجعلهم دروعاً بشرية. إضافة إلى الاغتصاب والاستعباد الجنسي، وإلحاق الألقاب المشينة بالجزائريين، والاعتداء على حرمة الموتى والتنكيل برفاتهم.

وعهد القانون للدولة الجزائرية العمل على كشف الحقائق التاريخية المرتبطة بالاستعمار الفرنسي، محملاً الدولة الفرنسية المسؤولية عن ماضيها الاستعماري وما خلفه من مآسٍ. مع سعيها لضمان الاعتراف الرسمي من فرنسا عن هذا الماضي.

كما شدد على أن جرائم الاستعمار ضد الشعب الجزائري، التي تم ارتكابها من طرف قوات الجيش، أو الشرطة، أو غيرها من الأجهزة النظامية أو القوات والميليشيات المسلحة، لا تسقط بالتقادم. ويعتبر القانون جريمة خيانة كل صور التعاون الحركي مع السلطات الاستعمارية ضد مختلف أشكال النضال، والكفاح في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والاستقلال.

وعلاوة على ذلك يجيز القانون مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع التفجيرات النووية الملوثة إشعاعياً، وتسليم خرائطها مع تعويض الضحايا وذويهم. كما يؤكد سعي الدولة الجزائرية لاستعادة أموال الخزينة التي تم السطو عليها. من جهة أخرى، يتضمن القانون أحكاماً جزائية تصل إلى السجن من 3 إلى 10 سنوات، وغرامات مالية تتراوح بين 750 و7500 دولار. إلى جانب الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية والمدنية والسياسية والعائلية، لكل من يروج ويمجد الاستعمار عبر نشاط إعلامي أو ثقافي أو سياسي، يهدف إلى إحياء ونشر الأفكار الاستعمارية، أو الإشادة بها وإنكار طابعها الإجرامي. وفي حالة العودة تضاعف العقوبة.


موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجاً على انتهاك حرمة سفارتها في باماكو

قوات موريتانية لمنع تدهورالأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)
قوات موريتانية لمنع تدهورالأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)
TT

موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجاً على انتهاك حرمة سفارتها في باماكو

قوات موريتانية لمنع تدهورالأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)
قوات موريتانية لمنع تدهورالأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج «احتجاج موريتانيا الشديد ورفضها القاطع»، لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات، وصفتها بأنها «انتهاك لحرمة بعثتها الدبلوماسية، ومخالفة للأعراف والمواثيق الدولية».

جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة ليل الخميس-الجمعة، قالت فيه إنها استدعت سفير جمهورية مالي المُعتمَد لدى موريتانيا، باكاري دومبيا، حيث أبلغه وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك احتجاج موريتانيا الشديد، و«رفضها القاطع لما شهده محيط سفارتها في باماكو من تصرفات تنتهك حرمة بعثتها الدبلوماسية».

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

وأضافت الوزارة أنَّ ولد مرزوك أكد للسفير أنَّ أمن السفارة وسلامة طاقمها، وكذلك أمن المواطنين الموريتانيين في مالي وممتلكاتهم، «مسؤولية تقع على عاتق دولة الاعتماد، وفقاً للاتفاقات والأعراف الدولية ذات الصلة»، مشدداً على أنَّ موريتانيا تنتظر من الحكومة المالية الشقيقة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البعثة، والمواطنين الموريتانيين وممتلكاتهم، ومنع تكرار مثل هذه التصرفات، مع حرصها على معالجة أي إشكالات بين البلدين، عبر القنوات الدبلوماسية المعهودة.

جاء هذا البيان بعد أن تداولت منصات إعلامية ومواقع تواصل اجتماعي في مالي تصريحات وُصفت بالتحريضية، دعت إلى استهداف متاجر الموريتانيين، على خلفية الهجمات التي تتعرَّض لها الشاحنات المالية على محور موريتانيا - مالي، من طرف الحركات المتطرفة.

وبحسب ما تم تداوله، فقد اتهمت جهات موالية للمجلس العسكري الحاكم في باماكو موريتانيا، بصورة غير مباشرة، بالوقوف وراء ما وصفته بـ«الحصار»، مستندة إلى كون بعض الهجمات المسلحة استهدفت شاحنات مالية دون التعرض - بحسب ادعائها - للموريتانيين.

وأثارت هذه التصريحات موجة استياء واسعة، خصوصاً لما تحمله من خطاب تصعيدي، وتحريض ضد الجالية الموريتانية ومصالحها التجارية في مالي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على أوضاع الموريتانيين المقيمين هناك.

ويأتي هذا التوتر في ظلِّ وضع أمني متقلب تشهده المنطقة، وتصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي المرتبط بالأزمات الأمنية بين دول الساحل.

جنود موريتانيون على الحدود المالية (الجيش الموريتاني)

وكان ناشطون في العاصمة المالية باماكو قد هدَّدوا، أمس الخميس، باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد المصالح الموريتانية في مالي، وقالوا إنَّ إحراق أي شاحنة نقل للمؤن والبضائع داخل الأراضي المالية سيقابلها انتقام من محلات التجار الموريتانيين، وضرب المصالح الموريتانية في مالي.

واختار الناشطون الموالون للمجلس العسكري الحاكم مبنى السفارة الموريتانية في باماكو لتنظيم وقفتهم الاحتجاجية، التي جاءت بدعوة من حراك شعبي يعرف باسم «تجمع خمس سنوات وأكثر»، المُؤيِّد والمُطالِب ببقاء العسكر في الحكم لفترة طويلة، بزعامة الجنرال عاصمي غويتا.

وقال المحتجون إنَّ وقفتهم تأتي رداً على الهجمات، التي تستهدف سلاسل الإمداد على المحاور الطرقية، المؤدية إلى العاصمة باماكو، والتي تنفِّذها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بـ«القاعدة».

ودعا النشطاء الحكومة الموريتانية إلى التعاون مع مالي، ومع دول الساحل؛ لمنع استهداف سلاسل الإمداد، وعدم توفير الملاذ الآمن، أو القاعدة الخلفية للجماعات الإرهابية المسلحة.

وقال ناطق باسم المحتجين إن كل مركبة تُحرَق في مالي سيقابلها حرق محل تجاري موريتاني في مالي. وتوعَّد بأن تشمل هذه الإجراءات الانتقامية باقي دول تحالف الساحل، وهما بوركينا فاسو والنيجر.

وتتهم أوساط مقربة من المجلس العسكري الحاكم في مالي موريتانيا بتوفير الملاذ للجماعات المسلحة المتشددة، وهو ما تنفيه موريتانيا بشدة.


المغرب: الحكم على وزير سابق بالسجن 13 عاماً بتهم فساد

محمد مبديع (الشرق الأوسط)
محمد مبديع (الشرق الأوسط)
TT

المغرب: الحكم على وزير سابق بالسجن 13 عاماً بتهم فساد

محمد مبديع (الشرق الأوسط)
محمد مبديع (الشرق الأوسط)

أصدرت محكمة في الدار البيضاء الخميس حكما بالسجن 13 عاما على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بتهم فساد، بحسب ما أفاد محاميه.

ويحتجز الوزير المغربي السابق منذ العام 2023 إثر شكوى قدمتها الجمعية المغربية لحماية المال العام في 2020 تتهمه بمخالفات في منح عقود عامة من المجلس البلدي لمدينة الفقيه بنصالح (مدينة تقع في وسط المغرب وكان محمد مبديع يرأسها منذ العام 1997)، وقد حوكم أمام غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وقال محاميه إبراهيم أموسي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إنه سيستأنف الحكم، مضيفا أن مبديع «حُكم عليه بالسجن 13 عاما وبغرامة تبلغ 30 مليون درهم» (3,2 ملايين دولار).

وتولى مبديع منصب وزير منتدب مكلف بالوظيفة العمومية بين 2013 و2016، وهو مسؤول في حزب الحركة الشعبية اليميني المنتمي حاليا الى المعارضة البرلمانية.

وأثار انتخابه لرئاسة لجنة العدل والتشريع في البرلمان غضبا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد استقال من منصبه مذاك.

ويعد توقيف وزراء أو مسؤولين نافذين في قضايا رشى أمرا نادرا في المملكة.