عراقجي: الدبلوماسية يمكنها حل النزاع النووي مع الغرب

قال إن طهران لن تستجيب للغة الضغط

 عراقجي يلتقي نظيرته النمساوية بياتي مينل ريزينغر على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الاثنين (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يلتقي نظيرته النمساوية بياتي مينل ريزينغر على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الاثنين (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي: الدبلوماسية يمكنها حل النزاع النووي مع الغرب

 عراقجي يلتقي نظيرته النمساوية بياتي مينل ريزينغر على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الاثنين (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يلتقي نظيرته النمساوية بياتي مينل ريزينغر على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الاثنين (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تعتقد أن الدبلوماسية يمكنها حل النزاع المستمر منذ عقود مع الغرب بشأن طموحات طهران النووية.

وأضاف عراقجي للتلفزيون الرسمي عقب وصوله إلى نيويورك، الاثنين، أن الوقت حان بالنسبة للغرب للاختيار بين «التعاون أو المواجهة مع إيران»، مشيراً إلى أنه سيلتقي خلال الزيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ومعظم وزراء خارجية الدول الأوروبية.

وفي أول لقاءاته مع المسؤولين الغربيين، عقد عراقجي جلسة مشاورات مع نظيرته النمساوية، بياتي مينل ريزينغر.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد أطلقت، الشهر الماضي، عملية تستمر 30 يوماً لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، متهمة طهران بعدم الالتزام بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى، والذي يهدف إلى منعها من تطوير سلاح نووي.

وقال عراقجي لمراسل التلفزيون الرسمي: «لقد اختبروا إيران مراراً وتكراراً، ويعلمون أننا لا نستجيب للغة الضغط والتهديد»، مضيفاً أن إيران «سترد بما يتناسب مع الظروف» على ما وصفه بـالإجراء «التخريبي» من جانب الدول الأوروبية.

وأشار عراقجي إلى أهمية المشاركة في أعمال الجمعية العامة، قائلاً: «كثيراً ما استخدمنا هذا المنبر الدولي كل عام للإعلان عن مواقف الجمهورية الإسلامية»، وأضاف: «نشارك فيها في الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد العدوان الذي شنّه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على بلدنا. نحن نشارك لتوضيح مواقف شعب إيران المحقة في الدفاع الذي استمر 12 يوماً، من موقع القوة والمقاومة، والتأكيد على سلمية البرنامج النووي».

وأضاف عراقجي أن وجود الوفد الإيراني في نيويورك «يمثل فرصة لإجراء آخر جولات المشاورات»، محذراً من أنه في حال تفعيل آلية استعادة العقوبات (سناب باك)، فإن اتفاق التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سيفقد اعتباره.

في هذه الأثناء، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشاورات مع المرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في شؤون البلاد، وذلك قبيل توجه بزشكيان إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأفاد التلفزيون الرسمي بأن خامنئي استمع إلى تقرير قدمه بزشكيان عن الترتيبات والخطط المعدة لهذه الزيارة. وفي المقابل، قدم خامنئي جملة من النقاط والتوصيات المتعلقة بمهمة الرئيس الدولية.

وكانت شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي قد دعت بزشكيان إلى إجراء مشاورات مع خامنئي للحصول على موافقته من أجل عقد لقاءات مع زعماء غربيين، بمن في ذلك لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


مقالات ذات صلة

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

شؤون إقليمية صواريخ إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الأحد (رويترز)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

نفى مصدر إيراني أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ) p-circle

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران اليوم ‌الاثنين ⁠أو ​غداً، مع ⁠بقاء عراقجي ووسطاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

خامنئي: هناك من يعدّنا «رابع قوة عظمى»

إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)
إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام مسيّرات عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران الاثنين (أ.ف.ب)

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن هناك اليوم من يعدّ بلاده «رابع قوة عظمى في العالم»، مضيفاً أن الضربات الإيرانية منعت قوات «العدو» من تجاوز بحر العرب، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».

وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي، بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب الإيرانية-العراقية، أن المياه الواقعة جنوب إيران كانت في السابق ساحة لتحرك قوات خصوم بلاده، لكن «الضربات المؤلمة» التي تلقوها من المقاتلين الإيرانيين و«حماة مضيق هرمز» دفعتهم إلى التراجع.

وأضاف أن تلك القوات تعرّضت لأضرار في كل مرة خاطرت فيها بالتقدم، قبل أن يقول: «وقريباً سيخلو بحر العرب منهم أيضاً».

وقال خامنئي إن إيران بلغت مرحلة أصبح فيها خصومها أنفسهم، وليس أتباعهم، يبحثون عن الحماية أمام الهجمات الإيرانية و«يتوسلون لوقف الحرب».

وأضاف أن «هناك اليوم من يعدّنا رابع قوة عظمى في العالم»، لكنه قال إن إيران هي «القوة الأولى في العالم» وفق «الحسابات الإلهية».

وتحدّث خامنئي عن تغير موقع إيران مقارنة بالعقود الماضية، وقال إن المرحلة التي يريد خصومها إعادتها إليها اتسمت بـ«التخلف والذل والتبعية وسوء السمعة»، مقابل «التقدم والعزة والاستقلال» حالياً. وأضاف: «تلك الأيام السابقة التي يتمنى عدونا عودتها قد مضت، ولن تتكرر أبداً».

شاشة تعرض أسعار صرف العملات في طهران الأحد (رويترز)

وتطرق خامنئي إلى الاجتماعات الليلية التي ترعاها الدولة لحشد أنصاره في ميادين رئيسية في طهران ومدن إيرانية أخرى. وقال إن الإيرانيين يواصلون منذ سبعة أشهر التجمع في الساحات والشوارع في أنحاء البلاد، وإن أكثر من 30 مليون إيراني أعلنوا استعدادهم لـ«التضحية بأنفسهم».

وأضاف أنه عندما طُلب منهم إعلان استعدادهم مجدداً تمهيداً لتنظيم المشاركين، اكتمل العدد المطلوب، البالغ أكثر من 500 ألف شخص، خلال أول 100 دقيقة.

وأشار خامنئي إلى وجود أشكال مختلفة من «الاستعداد» في أنحاء البلاد، وخص بالذكر «الاستعدادات المسلحة»، وقال إن فئات مختلفة من المجتمع تتمسك بمواقف من بينها «الحفاظ على مضيق هرمز».

واعتبر خامنئي أن النظام الإيراني خرج من الحرب الإيرانية-العراقية أقوى مما كان عليه قبلها، وأن الأمر تكرر في المواجهات اللاحقة. وقال إن الضغوط، ولا سيما «الحربين المفروضتين الأخيرتين»، جعلت النظام الإيراني أقوى. وتوقع أن تكون «الأيام المقبلة أكثر مجداً بكثير من هذه الأيام». ولم يظهر خامنئي علناً، كما لم يُنشر له تسجيل صوتي أو مصور موثق منذ اختياره مرشداً في 8 مارس (آذار)، بعد مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ويقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن المرشد لا يزال يشارك في القرارات الرئيسية، لكنه فوّض صلاحيات واسعة في الإدارة اليومية إلى كبار المسؤولين.

عناصر من «الباسيج» خلال عرض بالدراجات النارية تحت اسم «الفدائيين» في طهران الجمعة (أ.ب)

وحسب مصادر تحدثت إلى «رويترز» الشهر الماضي، يتعافى خامنئي من إصابات بالغة تعرض لها في الضربات الأولى للحرب، في حين تعزو السلطات محدودية ظهوره إلى اعتبارات أمنية ومخاوف من استهدافه. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من وضعه الصحي، أو مدى مشاركته اليومية في إدارة الدولة.

وقال الرئيس مسعود بزشكيان في 10 أغسطس (آب) إنه عقد اجتماعاً استمر 7 ساعات مع خامنئي، وأعلن مكتب المرشد في اليوم نفسه بحث الحرب والأوضاع الاقتصادية ومستقبل البلاد، من دون نشر صورة أو تسجيل للاجتماع.

وفي وقت لاحق، كشفت وكالة «إرنا» الرسمية تفاصيل إضافية عن الاجتماع، وقالت إن المناقشات تناولت الأوضاع المعيشية والحرب والتطورات العسكرية وإدارة الموارد والطاقة والتعامل الاقتصادي مع الخارج والإسكان والتوظيف.

وكان بزشكيان قد قال قبل ذلك بأيام إن التواصل مع خامنئي «صعب جداً في الوقت الحالي»، في حين أفاد مسؤولون بأن دائرة محدودة فقط من كبار المسؤولين تلتقيه بصورة مباشرة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن مجتبى خامنئي مات، لكنه أضاف أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».


إسرائيل تقرر الإفراج عن صحافية فلسطينية أميركية متهمة بـ«التعاون مع العدو»

جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)
TT

إسرائيل تقرر الإفراج عن صحافية فلسطينية أميركية متهمة بـ«التعاون مع العدو»

جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال عملية عسكرية في سوق بمدينة نابلس في الضفة الغربية (أ.ب)

قررت محكمة إسرائيلية، الاثنين، الإفراج عن الصحافية الفلسطينية الأميركية نقاء حامد بعد نحو أسبوعين من احتجازها بتهمة «التعاون مع العدو»، بحسب ما أفاد محاميها.

وقال المحامي خالد محاجنة، في اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة «قررت الإفراج عن حامد بكفالة 8 آلاف شيقل (نحو 2600 دولار أميركي)، وأن تمتثل لاستدعاءات التحقيق أو استكمال المحاكمة في حال طلب منها ذلك».

ووفق المحامي، سيتم الإفراج عن حامد في وقت لاحق الاثنين عند معبر الجلمة قرب جنين «بعد أسبوعين من الاعتقال في ظروف صعبة في سجن الدامون» في حيفا في شمال إسرائيل.

واعتقل الجيش الإسرائيلي حامد في 15 سبتمبر (أيلول) عند حاجز عسكري في بلدة تقوع قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية، أثناء عودتها من مهمة صحافية لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية، بحسب ما أفادت عائلتها وصحافي كان رفقتها في ذلك الوقت.

وحتى وقت قريب عملت نقاء حامد لحساب قناة «برس تي في» الإيرانية التي نقلت بدورها خبر اعتقالها مقدِّمة إيّاها على أنها مراسلتها في الضفة الغربية. لكن زملاءها قالوا إنها أوقفت تعاونها منذ نحو شهر مع «برس تي في»، وأصبحت تعمل بشكل حر.

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قناة «برس تي في» جهازاً دعائياً بيد السلطة الإيرانية.

وقال محاجنة إن التحقيق مع نقاء حامد تمحور حول «بند التحريض على المستوطنين والجيش الإسرائيلي، وبند التواصل مع عميل أجنبي وإعطاء أخبار ومعلومات لوكالات أنباء توصف بأنها معادية حسب المعايير الإسرائيلية».

وأضاف أن الصحافية عُرضت 4 مرات على المحاكم و«حاولنا تفنيد كل الشبهات والتهم التي حاولوا إلصاقها بها من خلال الادعاء أن عملها صحافي فقط وواضح وشرعي وليس بالخفاء ولا يؤسس للتهم الموجهة لها».

وخلال الأشهر الأخيرة، غطّت نقاء حامد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، لا سيما محاصرة المستوطنين منازل في بلدة قُصرة قرب نابلس يعود أحدها لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.

وكانت شقيقتها فاطمة قد أكدت عند اعتقالها أن تغطيتها لأعمال العنف في قصرة جعلتها هدفاً «لأسابيع من تحريض المستوطنين المتطرفين»، بهدف دفع السلطات إلى اعتقالها.

وتحتجز إسرائيل في سجونها حالياً 39 صحافياً وصحافية، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.


توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

توقعات بإجراء محادثات أميركية - إيرانية عبر الوسطاء

إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)
إيرانية تقود دراجتها أمام صواريخ «ذوالفقار» ولوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان وسط طهران يوم الأحد (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع إنه من المتوقع أن يعقد وسطاء محادثات منفصلة مع ‌الولايات ‌المتحدة ​وإيران اليوم ‌الاثنين ⁠أو ​غداً، مع ⁠بقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووسطاء قطريين ⁠في الولايات ‌المتحدة.وأضاف ‌المسؤول ​أنه ‌من المتوقع ‌أن تركز المحادثات على نسخة معدلة من ‌مقترح السبعة أيام الذي قدمته ⁠إيران ⁠على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء ذلك بعدما قالت وكالة «إرنا» الرسمية أن مصدر قريب من الوفد الإيراني نفى أن تكون جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة مدرجة على جدول أعمال الوفد الإيراني في نيويورك، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات مع طهران هذا الأسبوع.

وقال المصدر الإيراني إن «لا برنامج لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأميركي مدرج على جدول أعمال الوفد الإيراني».

وأضاف المصدر أن مواقف طهران «نُقلت بصورة صريحة وواضحة إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري الثلاثاء الماضي»، مشيراً إلى أن إيران تنتظر تلقي الرد الأميركي.

وأفاد المصدر إن عراقجي سيعود إلى طهران، الثلاثاء، بعد استكمال برنامجه المقرر في نيويورك.

وجاء النفي بعدما قال ترمب لموقع «أكسيوس»، الأحد، إنه يتوقع «مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع»، فيما نقل الموقع عن مصدرين إقليميين توقعهما بدء جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بدءاً من الاثنين.

وكانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت أيضاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني نفيه صحة ما تردد عن بدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وزعمت «فارس»، نقلاً عن أشخاص وصفتهم بـ«خبراء في الإعلام والاتصالات» دون تسميتهم، أن نشر تقارير غير موثقة عن المفاوضات يستهدف منع ارتفاع أسعار النفط لمصلحة ترمب قبيل الانتخابات الأميركية.

في الأثناء، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وسطاء مشاركين في المحادثات، بأن جهوداً تُبذل لدفع طهران إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في محاولة لإحياء محادثات وقف إطلاق النار بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المقترح الإيراني الأخير.

ووصف الوسطاء المسعى بأنه محاولة «بعيدة الاحتمال» لإقناع طهران بتقديم تنازل في الملف النووي الذي يركز عليه ترمب، وقالوا إن إيران لم تبدِ حتى الآن مؤشرات تُذكر على استعدادها لمناقشة برنامجها النووي.

وذكرت الصحيفة أن وزير الخارجية الإيراني بقي في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات إضافية، لكن وسطاء قالوا إن طهران لم تقدم أي تنازل منذ رفض ترمب خطتها لوقف إطلاق النار.

وقال مسؤولون إقليميون إن إيران تريد من واشنطن تقديم تنازلات أولاً قبل إمكان إحراز تقدم في المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حكومات شرق أوسطية يتواصلون بانتظام مع طهران قولهم إن القيادة الإيرانية تعتقد أنها قادرة على تحمل حصار أميركي طويل الأمد أو حملة قصف أميركية متجددة. وأضاف هؤلاء أن السلطة في إيران باتت متركزة في يد «الحرس الثوري»، الذي يتخذ منذ فترة طويلة موقفاً متشدداً تجاه تقديم تنازلات إلى الغرب.

وقال مسؤولون أميركيون وإقليميون إن إيران تفقد سيطرتها على مضيق هرمز، مع عبور ملايين براميل النفط عبر الممر المائي، فيما باتت واشنطن، حسب الصحيفة، أكثر ثقة بأن حصارها البحري يُلحق أضراراً شديدة بالاقتصاد الإيراني.

وقال مسؤولون أميركيون إن إيران تريد العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي كانت ستقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز ثم إطلاق مفاوضات نووية، مقابل رفع بعض العقوبات، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع الحصار الأميركي، إلى جانب إجراءات أخرى. وأضافوا أن ترمب لم يعد يريد العودة إلى ذلك التفاهم.

لكن مسؤولاً رفيعاً في حكومة شرق أوسطية مشاركة في محادثات السلام قال إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وإنها كانت قريبة من ذلك في وقت سابق من العام خلال محادثات مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأضاف المسؤول أن طهران ستحتاج إلى ضمانات صريحة بألا تشن إسرائيل هجوماً جديداً بعد التوصل إلى أي اتفاق بين واشنطن وطهران.

وفي سياق موازٍ، أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، العميد حسين محبي، في بيان له، بأن مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، «بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية».

وكتب العميد محبي في رسالة له، فجر الاثنين، نقلتها وكالة «إرنا»، إن «مضيق هرمز ليس مغلقاً فحسب، بل هو أيضاً مكان لقنص الغواصات الأميركية من قِبل القوات البحرية التابعة لـ(الحرس الثوري)». وأضاف: «تم اصطياد الفريسة الثانية أيضاً، وهذه المرة غواصة (Mk 18 Mod 2 Kingfish)؛ وهي غواصة آلية متطورة ذاتية القيادة، مزودة بأجهزة سونار ونظام ملاحة دقيق، وتبلغ قيمتها ملايين الدولارات».