المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون يعلن تقديم استقالته

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون خلال جلسة لمجلس الأمن 25 أبريل 2025 (لقطة من فيديو)
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون خلال جلسة لمجلس الأمن 25 أبريل 2025 (لقطة من فيديو)
TT

المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون يعلن تقديم استقالته

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون خلال جلسة لمجلس الأمن 25 أبريل 2025 (لقطة من فيديو)
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون خلال جلسة لمجلس الأمن 25 أبريل 2025 (لقطة من فيديو)

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، اليوم (الخميس)، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، تقديم استقالته.

وأبلغ بيدرسون مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأن الأمين العام أنطونيو غوتيريش قبل استقالته. وقال بيدرسون أمام المجلس المكون من 15 عضواً: «لديّ رغبة منذ فترة في ترك المنصب لأسباب شخصية بعد فترة طويلة من الخدمة». وأضاف: «أكّدت تجربتي في سوريا حقيقة ثابتة، هي أن ظلمة الليل في بعض الأحيان تكون أشد ما يمكن قبيل الفجر، فقد بدا التقدم لوقت طويل مستحيلاً إلى أن حدث فجأة».

وأطاحت المعارضة بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) في هجوم أنهى حرباً أهلية استمرت 14 عاماً، كان قد اشتعل فتيلها عقب احتجاجات على الأسد. وأنهى الهجوم أيضاً حكم عائلة الأسد الذي امتد 50 عاماً.

غير بيدرسون المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا يقدم إحاطة لمجلس الأمن حول الوضع (الأمم المتحدة)

وقال بيدرسون: «قليلون من عاشوا معاناة بعمق معاناة السوريين. وقليلون من أظهروا مثل هذه القدرة على الصمود والإصرار... واليوم، إذ يطل فجر جديد على سوريا وشعبها، يتعين علينا جميعاً أن نضمن أن يتحول هذا الفجر إلى مستقبل مشرق، فالشعب السوري يستحق ذلك». وكان بيدرسون خلال الحرب أحد مبعوثي الأمم المتحدة الذين قادوا بعثات سياسية سعت للتفاوض حول حلّ سلمي للأزمة بين نظام الأسد ومعارضيه. لكن الحكومة، التي حلّت محلّ الأسد، لم تتواصل عن قرب مع بعثة الأمم المتحدة مع إصرار مسؤولي الحكومة على عدم الحاجة للتفاوض على مستوى دولي حول عملية انتقال سياسي بعد الإطاحة بالأسد. وأشاد سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أمام مجلس الأمن بجهود بيدرسون، وقال إن بلاده تتطلع إلى الانخراط مع الأمين العام وأعضاء المجلس في العمل مع المبعوث المقبل بما يحفظ السيادة السورية ويلبي طموحات الشعب السوري.

وبدأ بيدرسون مهمة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، في يناير (كانون الثاني) 2019، عقب انتهاء مهمة سَلَفه الإيطالي السويدي ستيفان دي ميستورا، الذي أمضى في المنصب 4 سنوات دون إيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية.

يُذكر أن بيدرسون، المولود في أوسلو عام 1955، كان قبل تولّي مهمته مبعوثاً أممياً لسوريا سفيراً لبلاده لدى الصين منذ 9 يونيو (حزيران) 2017. وعمل مندوباً دائماً للنرويج لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين 2012 و2017، وشغل قبل ذلك منصب المدير العام لإدارة الأمم المتحدة والسلام والشؤون الإنسانية بوزارة الخارجية النرويجية.

وعمل بيدرسون أيضاً منسقاً خاصاً للبنان، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة بين 2005 و2008. وشغل بين 1998 و2003، منصب ممثل النرويج لدى السلطة الفلسطينية.

وفي 1993، كان عضو الفريق النرويجي في مفاوضات أوسلو السرية التي أفضت إلى توقيع إعلان المبادئ والاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية)

نيوزيلندا ترفض دعوة ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام»

رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش يتمسّك بدور مجلس الأمن: سيادة القانون يُستبدل بها «شريعة الغاب»

دافع الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش الاثنين عن دور مجلس الأمن الدولي باعتباره الهيئة «الوحيدة» المخولة فرض قرارات تتعلق بالسلام في عالم تسوده «شريعة الغاب».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ في ختام مؤتمر صحافي في مدينة شيان بمقاطعة شنشي الصينية... 19 مايو 2023 (رويترز)

شي جينبينغ يدعو لحماية الدور المحوري للأمم المتحدة

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الدول إلى حماية «الدور المحوري» للأمم المتحدة في الشؤون الدولية، خلال اتصال مع نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا.

«الشرق الأوسط» (بكين)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.