مظاهرات في القامشلي للمطالبة بـ«اللامركزية» والإدارة الذاتية

أكراد يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة في مدينة القامشلي تطالب بإدارة ذاتية في شمال شرق سوريا الأربعاء (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة في مدينة القامشلي تطالب بإدارة ذاتية في شمال شرق سوريا الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات في القامشلي للمطالبة بـ«اللامركزية» والإدارة الذاتية

أكراد يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة في مدينة القامشلي تطالب بإدارة ذاتية في شمال شرق سوريا الأربعاء (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة في مدينة القامشلي تطالب بإدارة ذاتية في شمال شرق سوريا الأربعاء (أ.ف.ب)

شهدت مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، مظاهرة، الأربعاء، للمطالبة باللامركزية والتمسك بالإدارة الذاتية الكردية، وسط تعثّر المفاوضات مع دمشق حول مستقبل هذه المنطقة.

وأبرمت «الإدارة الذاتية» والسلطات الجديدة في دمشق في 10 مارس (آذار) اتفاقاً حول دمج المؤسسات المدنية والعسكرية، لكن بنوده لم تطبق بعد بسبب خلافات بين الطرفين.

وفي وسط مدينة القامشلي، وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، رفع آلاف المتظاهرين أعلام «الإدارة الذاتية» و«قوات سوريا الديمقراطية» ولافتة كتب عليها «قسد إرادة الشعوب».

القيادي الكردي ألدار خليل، جدّد خلال المظاهرة مطلب «الإدارة الذاتية» باللامركزية. وقال في كلمة: «عندما نتحدث عن اللامركزية فإننا نريدها لكل سوريا وليس لمنطقتنا فقط». وأضاف خليل: «في هذا الوطن هناك القضية الكردية، وإذا لم تُحل القضية الكردية فإن سوريا لن تكون دولة ديمقراطية ولن تنتهي الأزمات».

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

وشاب التوتر العلاقة بين الإدارة الذاتية ودمشق منذ وصول الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى السلطة، عقب الإطاحة بالأسد في ديسمبر (كانون الأول).

وانتقدت «الإدارة الذاتية» دمشق على خلفية الإعلان الدستوري ثم تشكيل حكومة قالت إنها لا تعكس التنوّع، وتتمسك بتطبيق اللامركزية، الصيغة التي ترفضها دمشق بالمطلق.

وأعرب الأكراد كذلك، الشهر الماضي، عن رفضهم آلية اختيار أعضاء البرلمان الانتقالي الجديد معتبرين أنها غير ديمقراطية. ومن المقرر أن تجري سوريا في سبتمبر (أيلول) عملية انتخابية غير مباشرة لاختيار أعضاء مجلس الشعب الجديد والذين يعيّن ثلثهم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، من أصل 210 أعضاء يوزعون على المحافظات بحسب عدد السكان.

نساء كرديات يطالبن باللامركزية والإدارة الذاتية في مظاهرة الأربعاء في القامشلي (أ.ف.ب)

لكن دمشق أعلنت على لسان مسؤول، تأجيل العملية في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، ومحافظتي الرقة والحسكة اللتين يسيطر عليهما الأكراد، بسبب «التحديات الأمنية»، مشيرة إلى أن الانتخابات ستجري ضمن أراض تسيطر عليها الدولة.

وشهدت الأشهر الماضية جولات متعثرة من الحوار بين ممثلين عن الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا ووفود من الحكومة السورية في دمشق، بوساطات دولية وإقليمية، من أجل تطبيق «اتفاق 10 آذار»، لكنها لم تفض إلى نتيجة بعد.

أكراد يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مظاهرة في مدينة القامشلي تطالب بإدارة ذاتية في شمال شرق سوريا الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي مقابلة مع قناة «الإخبارية»، قال الرئيس الانتقالي أحمد الشرع الجمعة إن «المفاوضات مع (قسد) كانت سارية بشكل جيد، لكن يبدو أن هناك نوعاً من التعطيل أو التباطؤ في تنفيذ الاتفاق»، مؤكداً تدخل أطراف دولية للوساطة. وشدد على أنه فعل كل ما هو من «مصلحة شمال شرق (سوريا) وكل ما يسهل ألا تحصل معركة أو حرب».

وأشار الشرع إلى أنه جرى الاتفاق على «بعض الخصوصيات للمناطق الكردية».

وزادت مخاوف الأكراد بعد أعمال العنف والاشتباكات الدامية التي شهدتها مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في شهر يوليو (تموز)، وقبلها أعمال العنف الطائفية في منطقة الساحل ذات الغالبية العلوية، واتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات دامية أودت بالعشرات من عناصرها.


مقالات ذات صلة

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

المشرق العربي لافتة في ريف القنيطرة السورية تحمل تحذيراً إسرائيلياً من مرور أكثر من ثلاث سيارات معاً (درعا24)

أهالي القنيطرة يمزقون لافتات تحذيرية إسرائيلية

تشهد مناطق عدة من ريف القنيطرة السورية تطوراً لافتاً في تصعيد جنود الاحتلال الإسرائيلي تجاه السكان المحليين، تمثلت في وضع لافتات على الطريق العام تحمل عبارات…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري في قصر الشعب بدمشق بحضور  وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين سوريين (الخارجية السورية)

محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق... أولويات مختلفة بين العاصمتين

تأتي زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، واستكمالاً للمحادثات السابقة، ومتابعةً لعمل اللجان المشتركة التي شُكّلت بين الجانبين.

سعاد جروس (دمشق )
المشرق العربي غرفتا التجارة السورية والعراقية تُوقّعان في دمشق مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التجاري أغسطس الماضي (موقع الغرفة)

تسهيلات لمنح تأشيرات الدخول للتجار السوريين إلى العراق

أوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة أن القرار ثمرة للجهود التي يبذلها الاتحاد لتذليل العقبات أمام التجار السوريين

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مزنة الأطرش مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

تعيين سيدة من السويداء مستشارة لوزير الخارجية السوري لشؤون السلام

أُعلن في دمشق، الاثنين، تعيين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، مزنة ممدوح ‌‏الأطرش، مستشارةً لشؤون السلام في الوزارة.‏

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي مدخل الشركة العامة لمصفاة حمص (موقع المصفاة)

الفلول و«داعش» ودول مارقة... من المستفيد من استهداف مصفاة حمص؟

لتنظيم «داعش» سجل طويل في استهداف البنية التحتية النفطية، وقد وثقت تقارير عدة خلال العام الحالي هجمات وخلايا نشطة للتنظيم في مناطق مختلفة من سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية المضاربة ورأس العارة غرب لحج، بالتزامن مع دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى مديرية المقاطرة شمال المحافظة لاستعادة المبادرة والمواقع التي سيطر عليها الحوثيون خلال الأيام الماضية.

وأفادت مصادر ميدانية بأن «قوات العمالقة» تمكنت من استعادة مواقع استراتيجية بينها جبل سفن وقرن الشماية، وسط استمرار الاشتباكات في المجزع وزريقة الشام، فيما نفت انسحاب وحداتها من ذوباب وكهبوب ومواقع الساحل الغربي.

وأكدت المصادر استمرار المواجهات في جبهات تعز، حيث تتصدى القوات الحكومية لهجمات الحوثيين وتحافظ على مواقعها، بالتوازي مع تطهير المناطق المستعادة في الجوف من الألغام والعبوات الناسفة.

وفي تطور موازٍ، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ 951 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت عن تحييد نحو 332 من القيادات الميدانية والعناصر الحوثية، وتدمير وإعطاب 56 آلية ومعدة عسكرية.


«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناد إيران، وإنها ستسعى لربط جنوب نهر الليطاني بشماله بما يشمل قرى قضاء صيدا - الزهراني، وقد تستهدف الضاحية الجنوبية وبعض أحياء بيروت.

وكشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري سارع للاتصال بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي حمله روبيو، وتبلّغ عبر الوسطاء أن «إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية».

لكن المصدر لفت إلى أن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه عدم التدخل إسناداً لإيران، ما يبقي التساؤل حول ما إذا كان هذا الالتزام سينسحب أيضاً على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة «المجلس الجهادي» في الحزب و«الحرس الثوري» الإيراني، وهو الذي كان وراء إطلاق الصواريخ في المرة السابقة. وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على «وحدة الساحات» ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية.


ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)
الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط. وينظر متابعون إلى بعض الخلافات العلنية التي اندلعت بين أقطابه مؤخراً، بوصفها مؤشرات ملموسة على اتساع فجوة الخلافات الإطارية.

وتشير مصادر مقربة من قوى «الإطار» إلى حالة من الاستقطاب الشديد بين أطرافه فرضتها مجموعة من العوامل والمواقف المتناقضة، سواء على مستوى العلاقة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، أو على مستوى التقاطع في وجهات النظر بالنسبة لطائفة من القضايا العامة والخاصة، من ضمنها المواقف من قضية نزع سلاح الفصائل والأزمة المالية التي تعاني منها البلاد، أو تلك المتعلقة بالحصص والمناصب الحكومية الشاغرة أو التي وُزعت بين قوى الإطار.

وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «ذلك ناجم عن اصطفاف بعض قوى الإطار مع رئيس الوزراء علي الزيدي، في مقابل قوى أخرى تسعى للتشكيك في إدارته للدولة، وعرقلة مساعيه المتعلقة بنزع أسلحة الفصائل، إضافة إلى الاعتراض على جولاته الخارجية، خصوصاً زيارته الأخيرة إلى سوريا ومسألة التنافس على المواقع الحكومية الشاغرة، مثل رئاسة الوزراء وجهاز الأمن الوطني».