رباعي تدريبي مميز تنتظره مهمة إنهاء هيمنة إسبانيا

لويس دي لا فوينتي يستعد لقيادة إسبانيا لمجد جديد في اليورو والمونديال المقبل (رويترز)
لويس دي لا فوينتي يستعد لقيادة إسبانيا لمجد جديد في اليورو والمونديال المقبل (رويترز)
TT

رباعي تدريبي مميز تنتظره مهمة إنهاء هيمنة إسبانيا

لويس دي لا فوينتي يستعد لقيادة إسبانيا لمجد جديد في اليورو والمونديال المقبل (رويترز)
لويس دي لا فوينتي يستعد لقيادة إسبانيا لمجد جديد في اليورو والمونديال المقبل (رويترز)

أصبح منتخب إسبانيا الفريق الذي يجب التغلب عليه مرة أخرى، فبعد الفوز بكأس العالم 2026، انتقل فريق لويس دي لا فوينتي من كونه القوة المهيمنة في كرة القدم العالمية إلى أن أصبح المعيار الذي يحتذى به عالمياً.

ولا يتيح الجدول الزمني أي فرصة للراحة، فالهدف التالي محدد بالفعل: بطولة أمم أوروبا 2028، ثم تأتي بطولة كأس العالم 2030، وهي بطولة ذات أهمية خاصة لأنها ستقام أيضاً في إسبانيا، حيث يطمح المنتخب الإسباني إلى مواصلة كتابة أحد أروع فصول تاريخه.

ويعد ذلك تحدياً هائلاً، إذ تسعى إسبانيا لتحقيق ثلاثية تاريخية أخرى، وتهدف إلى توسيع هيمنتها التي تجبر المنتخبات الوطنية الكبرى الأخرى على إعادة ابتكار نفسها لإيجاد طريقة لإزاحة المعيار الحقيقي على مستوى العالم. ويبدو أن الحل يكمن في المدربين خارج الخطوط.

وعهد أربعة من عمالقة كرة القدم في العالم، أو يمكنهم أن يعهدوا، مشاريعهم إلى أربعة مدربين يعتبرون، في نظر الكثيرين، من بين الأفضل في القرن الحادي والعشرين.

يقود كارلو أنشيلوتي بالفعل عملية إعادة بناء منتخب البرازيل. وتستعد فرنسا لجيل جديد بقيادة زين الدين زيدان. وتراهن ألمانيا على عودة يورغن كلوب إلى مقاعد الإدارة الفنية، أما إيطاليا، فتحلم بإقناع بيب غوارديولا بإطلاق ثورة تعيدها إلى مصاف النخبة.

واستعرضت صحيفة «ماركا» الإسبانية موقف المنتخبات الأربعة حيث قالت إن عهد زيدان سيبدأ قريباً، بعدما سطر ديدييه ديشامب في نهاية مسيرته حقبة غير مسبوقة على رأس الجهاز الفني لفرنسا بطل العالم عام 2018، ووصيف بطل العالم عام 2022، ورمزاً للاستقرار لأكثر من عقد.

وقلما تجد شخصية مهيبة كزيدان، كلاعب سيطر على العالم ثم كمدرب فاز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد. والآن يواجه التحدي الأصعب في مسيرته: بناء منتخب وطني قوي معتاد على بلوغ الأدوار النهائية من البطولات، والحفاظ على المعايير العالية لسلفه وإعادة ترسيخ مكانة فرنسا كقوة أوروبية عظمى، متقدمة على المنتخب الإسباني.

كما بدأ كارلو أنشيلوتي بالفعل مغامرته على رأس الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي، والتحدي كبير للغاية. لم يحقق أبطال العالم خمس مرات التوقعات المرجوة في كأس العالم، ويحتاجون إلى استعادة هويتهم التي جعلتهم القوة المهيمنة على كرة القدم العالمية لعقود. ولتحقيق ذلك، استعانوا بالمدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وهو مدرب معتاد على إدارة غرف ملابس مليئة بالنجوم والمنافسة تحت ضغط هائل.

هل يعيد كارلو أنشيلوتي مجد الكرة البرازيلية؟ (أ.ف.ب)

ويملك المدرب الإيطالي أربع سنوات لرسم ملامح مشروع سيصل إلى ذروته في كأس العالم 2030، ولا تكتفي البرازيل بالفوز مجدداً، بل تسعى لاستعادة احترامها. وهذا يتطلب قرارات معقدة تبدأ من القاعدة الشعبية وتنعكس على المنتخب الأول، حيث يجب على كارليتو فرض أسلوب ومنهج عمل أكسبه 31 لقباً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

وفي ألمانيا التي تمر أيضاً بفترة صعبة، سيسعى كلوب لاستعادة الفخر، بعد انتكاسة أخرى في كأس العالم، قرر الاتحاد وضع ثقته في أحد أنجح الشخصيات وأكثرها جاذبية في كرة القدم الحديثة.

وابتعد يورغن كلوب عن مقعد المدير الفني منذ رحيله عن ليفربول، وركز مؤخراً على دوره في مجموعة ريد بول، ويمثل تعيينه المنتظر عودة القيادة العاطفية التي لطالما ميزت كرة القدم الألمانية.

وفي إيطاليا، يعد غوارديولا بمثابة الحلم الكبير، فالخطوة الكبرى الوحيدة التي لم تتحقق بعد هي خطوة إيطاليا. وبعد الغياب عن كأس العالم مرتين متتاليتين، والفشل في استعادة المكانة الدولية، يبحث المنتخب الإيطالي عن قائد يغير قواعد اللعبة. والاسم الأكثر تداولاً هو بيب غوارديولا.

تؤكد مصادر في إيطاليا أن الاتحاد يبذل جهوداً حثيثة لإقناع المدرب الكاتالوني، الذي لم يسبق له أن تولى تدريب منتخب وطني أول. كانت هذه الخطوة الأخيرة في مسيرة مهنية شبه مثالية.

ومن الصعب إيجاد لحظة في التاريخ الحديث اجتمعت فيها كل هذه المنتخبات الوطنية على الرهان، أو الاستعداد للرهان، على مدربين بهذه المكانة.

ويتمتع زيدان، وأنشيلوتي، وكلوب، وغوارديولا بسجل حافل لا مثيل له، وعشرات الألقاب المحلية والدولية، وتأثير هائل على كرة القدم الحديثة.

يمثل كل منهم فلسفة مميزة، لكنهم جميعاً يشتركون في المهمة نفسها: إيجاد طريقة لهزيمة إسبانيا التي عادت لتهيمن على كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

«يد مصر»... سيطرة مُطلقة على العرش الأفريقي

رياضة عربية منتخب مصر لكرة اليد للناشئين توّج بلقب بطولة أمم أفريقيا (الاتحاد المصري لكرة اليد)

«يد مصر»... سيطرة مُطلقة على العرش الأفريقي

نجح منتخب مصر لكرة اليد للناشئين في تأكيد مكانة «الفراعنة» على عرش القارة السمراء بعدما تُوّج بلقب بطولة أمم أفريقيا

محمد عجم (القاهرة)
رياضة عالمية البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة خليجي 27 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)

رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

تحدث جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بشأن الغرامة التي فُرضت على يوفنتوس عقب عدم التزام بعض المشجعين في الملعب بدقيقة الصمت.

«الشرق الأوسط» (رابالو (إيطاليا))
رياضة عالمية سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)

سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

انضم سعيد الملا النجم الشاب لفريق كولن إلى قائمة المنتخب الألماني الأول للمرة الثانية في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (روما)

ألونسو يطالب بتغييرات بعد «اغتيال» حلبات «فورمولا 1»

فرناندو ألونسو (رويترز)
فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو يطالب بتغييرات بعد «اغتيال» حلبات «فورمولا 1»

فرناندو ألونسو (رويترز)
فرناندو ألونسو (رويترز)

دعا السائق الإسباني فرناندو ألونسو، اليوم (الأربعاء)، بطولة العالم لسباقات السيارات «فورمولا 1» إلى جعل المنافسات أكثر متعة في العام المقبل، موضحاً أن العديد من الحلبات الحالية فقدت طابعها التقليدي.

وينطلق سباق جائزة أذربيجان الكبرى بالتجارب الحرة الأولى يوم الجمعة. وأُقيم السباق الماضي في مدريد لأول مرة، لكن الحلبة واجهت انتقادات من عدة سائقين، بمَن فيهم بطل العالم لاندو نوريس، بينما وصف آخرون السباق بأنه كان مجرد «موكب متتابع».

ولم تقتصر انتقادات ألونسو على حلبة مدريد في تصريحات لموقع موتورسبورت دوت كوم، بل ذكر أن عدداً من الحلبات لم يعد يساعد على تقديم سباقات مثيرة.

وقال ألونسو: «سيلفرستون، وهي حلبة مذهلة، لم تعد ممتعة».

وأضاف: «أصبح اجتياز منعطف أو روج في حلبة سبا محبطاً إلى حد ما، وكذلك في سوزوكا... هناك حلبات فقدت الكثير من طابعها هذا العام».

وكان سائق أستون مارتن إيجابياً بشأن الشعبية الحالية لـ«فورمولا 1» لكنه أبدى تأييده لتقديم المزيد من التغييرات في قوة المحرك.

وأعلنت بطولة العالم «فورمولا 1» إدخال تعديلات على لوائح موسم 2027 تتعلق بتوزيع القدرة بين منظومة الدفع الكهربائية ومحرك الاحتراق الداخلي.

وأوضح ألونسو أنه يفضل تقليص التسارع الفوري الذي توفره المنظومة الكهربائية مقابل الحفاظ على السرعة لفترة أطول. وقال إن هذه المسألة تشكل محور نقاشات متكررة يجريها مع الرئيس التنفيذي لـ«فورمولا 1» ستيفانو دومينيكالي ورئيس الاتحاد الدولي للسيارات محمد بن سليم.

وقال ألونسو: «من داخل قمرة القيادة، وخلف عجلة القيادة تحديداً، ولا سيما إذا كنت تقود فئات أخرى أو سبق لك قيادة سيارات فورمولا 1 مختلفة، فإن هناك قدراً من الإحباط».

وأضاف: «لا أملك جميع المعلومات. علينا أن نثق بهذه الرياضة».


برانثويت بعد عودته إلى إنجلترا: تمثيل بلادي يعني لي «كل شيء»

جاراد برانثويت (أ.ف.ب)
جاراد برانثويت (أ.ف.ب)
TT

برانثويت بعد عودته إلى إنجلترا: تمثيل بلادي يعني لي «كل شيء»

جاراد برانثويت (أ.ف.ب)
جاراد برانثويت (أ.ف.ب)

قال جاراد برانثويت إن تمثيل منتخب إنجلترا يعني له «كل شيء»، وذلك بعد فترة صعبة ومحبطة أبعدته عن الملاعب، معرباً عن أمله في أن ينجح أخيراً في ترسيخ مكانه ضمن تشكيلة المدرب توماس توخيل.

وعاد مدافع إيفرتون، البالغ من العمر 24 عاماً، إلى قائمة توخيل التي تستعد لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية، بعدما تعافى من أحدث إصابة في سلسلة الإصابات التي تعرّض لها في عضلات الفخذ الخلفية، وهي الانتكاسة التي أنهت موسمه في أبريل (نيسان)، وأطاحت بآماله في المشاركة بكأس العالم.

وقال برانثويت للصحافيين في مركز «سانت جورج بارك»: «عندما غادرت الملعب شعرت بخيبة أمل كبيرة. فبعد كل مرة كنت أتعافى فيها من الإصابة، كانت تعاود الظهور مجدداً».

وأضاف: «لذلك فإن العودة إلى منتخب إنجلترا تعني لي كل شيء. كل العمل الشاق الذي بذلته خلال مرحلة إعادة التأهيل، وكل ما تطلبته رحلة العودة إلى هذه المرحلة جعلا الأمر يستحق العناء. أشعر بحماس كبير لارتداء قميص إنجلترا مجدداً».

وأوضح برانثويت أن تكرار الإصابات دفعه وإيفرتون إلى إعادة تقييم أسلوب التعامل مع المشكلة.

وقال: «عندما يتكرر الأمر ثلاث أو أربع مرات، يصبح من الضروري التوقف وإعادة النظر فيما يحدث».

وأضاف: «وجدنا مختصاً في ألمانيا يعتمد نهجاً شاملاً للعناية بالجسم. وآمل أن يكون ذلك قد ساعدني على وضع أسس أفضل للمستقبل».

وبعد تعافيه وعودته إلى صفوف المنتخب، يعتقد برانثويت أنه بات يملك فرصة حقيقية لحجز مكان دائم في خطط توخيل، بعدما تابع من بعيد مشوار إنجلترا إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم.

وفي ظل الجدل المتجدد حول أولوية الالتزام بالنادي أو المنتخب، عقب انسحاب خمسة لاعبين من القائمة يوم الاثنين بسبب الإصابة، أكد برانثويت التزامه الكامل بتمثيل بلاده.

وقال: «إنه لشرف عظيم أن أكون ضمن تشكيلة إنجلترا، وأن أمثّل بلادي. وأعتقد أن جميع اللاعبين ملتزمون تماماً باللعب من أجل إنجلترا».

وتفتتح إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا، بطلة العالم، على ملعب «ويمبلي» يوم السبت، قبل أن تحل ضيفة على جمهورية التشيك في براغ يوم 29 سبتمبر (أيلول). ثم يواجه منتخب توخيل نظيره الكرواتي في رييكا خلال الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يستضيف التشيك بعد ثلاثة أيام.


أغاسي ينصح رادوكانو: لا تجعلي النتائج مقياساً لتقييم جهودك

إيما رادوكانو (رويترز)
إيما رادوكانو (رويترز)
TT

أغاسي ينصح رادوكانو: لا تجعلي النتائج مقياساً لتقييم جهودك

إيما رادوكانو (رويترز)
إيما رادوكانو (رويترز)

وجّه أندريه أغاسي نصيحة إلى إيما رادوكانو، بطلة «أميركا المفتوحة» السابقة، دعاها فيها إلى عدم ربط تقييمها لجهودها بالنتائج فقط، وأن تكون أكثر تصالحاً مع نفسها، وذلك بعد أن كشفت اللاعبة البريطانية عن أن السيرة الذاتية للنجم الأميركي ألهمتها في محاولاتها للخروج من دوامة التراجع التي تلاحقها في البطولات الأربع الكبرى منذ خمسة أعوام.

وعانى أغاسي، الفائز بثمانية ألقاب في البطولات الكبرى، من فترة جفاف ألقاب استمرت أربع سنوات بين تتويجه ببطولة أستراليا المفتوحة عام 1995 وفرنسا المفتوحة عام 1999، وهبط تصنيفه خلالها إلى المركز 141 عالمياً.

ووثَّق اللاعب الأميركي صراعه لاستعادة مستواه في سيرته الذاتية عام 2009. ولم تتأهل البريطانية رادوكانو (23 عاماً) إلى دور الثمانية في أي بطولة كبرى منذ تتويجها المفاجئ بلقب «أميركا المفتوحة» عام 2021.

وقال أغاسي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم (الأربعاء): «أحثها على التركيز لتكون في أفضل حالاتها بشكل يومي، دون تقييم ذلك بالنتائج أو الاعتقاد بضرورة الوصول إلى قمة الجاهزية بنسبة مائة بالمائة».

وأضاف: «عليك التكيف لتقديم أفضل ما لديك أياً كانت نسبة جاهزيتك، وأن تكون مرتاحاً مع هويتك في ظل ذلك، بعيداً عمّا يقوله الآخرون».

كما استلهمت اليابانية نعومي أوساكا، الفائزة بلقبها الرابع في البطولات الكبرى عام 2021، الإلهام من كتاب أغاسي العام الماضي، عندما بلغت قبل نهائي بطولة أميركا المفتوحة لأول مرة خلال خمس سنوات.