«الخارجية» القطرية: «قمة الدوحة» أكدت وحدة الصف العربي الإسلامي

الجامعة العربية أعلنت فتح الباب لمراجعة علاقات الدول مع إسرائيل «دون إلزام»

جانب من المؤتمر الصحافي في الدوحة (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» القطرية: «قمة الدوحة» أكدت وحدة الصف العربي الإسلامي

جانب من المؤتمر الصحافي في الدوحة (أ.ف.ب)
جانب من المؤتمر الصحافي في الدوحة (أ.ف.ب)

وصف ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، القمة «العربية - الإسلامية» الطارئة التي استضافتها الدوحة، الاثنين، بأنها «حدث تاريخي يؤكد وحدة الصف».

وقال الأنصاري، في مؤتمر صحافي مع ختام القمة، إن «انعقادها اليوم أظهر وبشكل جلي كيف أن روح التضامن، بين الأشقاء العرب والمسلمين مع دولة قطر على أثر العدوان الإسرائيلي الغاشم، هي عنوان المرحلة».

وعَدَّ المتحدث باسم «الخارجية القطرية»، القمة العربية - الإسلامية الطارئة «رسالة صريحة للعالم برفض الدول للعدوان على الدوحة»، مضيفاً أن القادة عبَّروا عن موقف قوي وموحّد ضده.

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية خلال المؤتمر (تلفزيونية)

وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي على مقار سكنية لقادة حركة «حماس» في الدوحة يعتبر استهدافاً لدولة عضو في الأمم المتحدة، ويُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

ورداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الهجوم على مقار قادة «حماس» يوجّه رسالة للعالم بأنه لا يوجد مكان آمن لهذه الحركة، علَّق الأنصاري بالقول: «إذا كان الهجوم الإسرائيلي يهدف إلى إرسال رسالة، فهو يؤكد أن دولة إسرائيل لا تكترث بالقانون الدولي ولا بجهود السلام».

من جانبه، أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن «القمة العربية - الإسلامية» الطارئة «تعكس الاحترام والتقدير لقطر والمكانة التي تحظى بها، وكيف وقف المجتمع الدولي معها دون تردد».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يتحدث للصحافيين (تلفزيونية)

وأضاف البديوي أن القمة الخليجية الاستثنائية التي عقدت في الدوحة، الاثنين، أدانت بأشد العبارات العدوان على قطر، وأكدت موقف مجلس التعاون المتضامن معها، وشددت على أن الاعتداء على أي دولة هو اعتداء على المجلس كله.

وأشار أمين عام مجلس التعاون إلى أن الاعتداء الإسرائيلي على قطر يقوّض الدور الحيوي الذي تضطلع به في جهود إحلال السلام في قطاع غزة.

بدوره، أعلن حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن الجامعة أبقت الباب مفتوحاً أمام الأعضاء الذين يقيمون علاقات دبلوماسية وتجارية مع إسرائيل لمراجعة تلك العلاقات دون أن تلزم أي منها بإجراءات محددة.

حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية خلال المؤتمر (تلفزيونية)

وأبان أن الاعتداء الإسرائيلي على الدوحة قُوبِل باستهجان وإدانة القادة خلال القمة؛ لأنه يستهدف الوسيط والمفاوض وهما عضوان في أي معادلة لوقف الصراع، متابعاً: «دولة قطر إلى جانب مصر والولايات المتحدة تقوم بدور الوساطة لوقف حرب غزة، وهو دور لا يجوز التعرض له».

وأضاف أن العدوان على قطر «يظهر للعالم بأن إسرائيل دولة مارقة ولا تتصرف بشكل حضاري، بل بشكل لا يمتّ للأعراف والقوانين الدولية».

وأوضح زكي أن كلمات القادة والزعماء في القمة العربية الإسلامية بعثت رسالة بأن دولة قطر ليست وحدها، مبيناً أن مخرجات القمة «ترتقي لحالة الضرورة التي نمر بها».

يوسف الضبيعي الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي خلال المؤتمر (تلفزيونية)

من ناحيته، قال يوسف الضبيعي، الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون السياسية، إن الحضور الكبير لأعضاء المنظمة، هو رسالة بأن دولة قطر لا يمكن المس بسلامتها، لافتاً إلى أن الدوحة قدمت نموذجاً في الالتزام بمبادئ القانون الدولي.


مقالات ذات صلة

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

أعلنت شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج العاصمة القطرية الدوحة (أ.ف.ب)

قطر: مقتل 7 أشخاص في تحطم مروحية بسبب عطل فني 

قالت وزارة الدفاع القطرية، صباح الأحد، إن ⁠طائرة مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا مستويات قياسية هي الأعلى منذ 3 سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.