صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السعودي يتقدم بثبات في مسار «رؤية 2030»

تجاوز تحديات النفط ويواصل الإصلاحات الهيكلية... والقوانين الجديدة تدعم القطاع الخاص

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية يتحدث في مؤتمر جمعية الاقتصاد السعودية (الشرق الأوسط)
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية يتحدث في مؤتمر جمعية الاقتصاد السعودية (الشرق الأوسط)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السعودي يتقدم بثبات في مسار «رؤية 2030»

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية يتحدث في مؤتمر جمعية الاقتصاد السعودية (الشرق الأوسط)
رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية يتحدث في مؤتمر جمعية الاقتصاد السعودية (الشرق الأوسط)

أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدُّم الملحوظ الذي حققه الاقتصاد السعودي في مسار الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، التي مكّنت من تجاوز التحديات المرتبطة بأسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

تأتي هذه الإشادة الدولية المتجددة في وقت أكد فيه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، أن المرحلة السابقة أظهرت قدرة القطاعين العام والخاص على مواجهة التحديات والتأقلم السريع مع تغيُّر الظروف، كما كان لجودة الأداء الحكومي دور بارز في امتصاص الصدمات الاقتصادية ومرونة ومراجعة مسار برامج وتحويرها ومكوناتها لتكون أكثر مناعة ضد أي تقلبات، دون تعطيل متطلبات التنمية.

ولفت ولي العهد إلى أن الاقتصاد السعودي يمضي في تنويع مساراته، وتأكيد قدرته على تقليص الاعتماد على النفط، وأن الأنشطة غير النفطية حققت للمرة الأولى في تاريخها ما نسبته 56 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

اقتصاد متنوع

في حديثه ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثاني والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية، أشار رئيس بعثة «صندوق النقد الدولي» إلى السعودية، أمين ماتي، إلى أن التقدّم الذي حققته المملكة يُرسّخ مكانتها كاقتصاد متنوع ومرن في المنطقة.

وكان «صندوق النقد الدولي» رفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعامين الحالي والمقبل إلى 3.6 في المائة و3.9 في المائة على التوالي، عازياً ذلك إلى مرونة اقتصاد المملكة في مواجهة التحديات العالمية، والنمو المتسارع في الأنشطة غير النفطية التي باتت تقود دفة التحول الاقتصادي، إضافة إلى تحسّن مرتقب في عائدات النفط.

وقال خلال جلسة «نظرة صندوق النقد الدولي للاقتصاد السعودي» التي أقيمت ضمن المؤتمر السنوي الثاني والعشرين لجمعية الاقتصاد السعودية في جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة، إن الاقتصاد السعودي شهد تسارعاً في إصدار القوانين التي تهدف إلى تسهيل بيئة الأعمال، مثل قوانين الاستثمار والإفلاس والمعاملات التجارية، مما يعزز مساهمة القطاع الخاص.

مرونة الاقتصاد

رغم الصدمات المتعددة، بما في ذلك تقلبات النفط، أشار ماتي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة ظل قوياً؛ حيث بلغ الناتج الاسمي نحو 4 - 4.5 في المائة، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4 في المائة أو أكثر.

كما بلغ معدل البطالة أدنى مستوياته عند 6.3 في المائة، وهو ما يعكس قدرة القطاع الخاص على دعم النمو وتوفير فرص العمل؛ حيث ساهم هذا القطاع بشكل كبير في النمو الاقتصادي منذ عام 2018. كما أشار إلى أن التضخم لا يزال مستقراً عند نحو 2 في المائة.

ولفت ماتي إلى أن التقدم في تحقيق أهداف «رؤية 2030» كان ملموساً، مثل تجاوز عدد السياح المستهدف لعام 2030. وتضاعف الإيرادات الحكومية 3 مرات. ومع ذلك، أشار إلى أن هناك بعض الأهداف التي تحتاج إلى المزيد من الجهد، مثل قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي لم تصل بعد إلى المستويات المحددة.

تأثيرات النفط والقطاع المالي

أوضح ماتي أن تأثير التقلبات النفطية على الاقتصاد السعودي أصبح أقل من السابق، بفضل انخفاض الترابط المباشر بين الإيرادات النفطية والنشاط الاقتصادي، ووجود احتياطيات مالية كافية.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشار إلى أن نسبة القروض إلى الودائع تجاوزت 100 في المائة لأول مرة منذ عام 1993، مما يعكس رغبة البنوك في توسيع الإقراض للشركات والقطاع الخاص. وقد دفع هذا الوضع البنوك إلى تنويع مصادر تمويلها من خلال الاقتراض الخارجي وأدوات الدين المختلفة.

وأشار في هذا الإطار إلى أن «المصرف المركزي السعودي (ساما)» اتخذ إجراءات تستهدف ضبط المخاطر المرتبطة بالتدفقات قصيرة الأجل، ومراقبة التوسع في الإقراض المصرفي.

مستقبل مستدام

شدد ماتي على أهمية استمرار الإصلاحات الهيكلية بغض النظر عن أسعار النفط، لضمان استدامة النمو. وأكد على وجود إمكانات كبيرة لتعزيز الإيرادات الحكومية، من خلال إصلاح الضرائب وإلغاء الإعفاءات غير المستهدَفة.

كما سلط الضوء على أهمية تطوير رأس المال البشري، مشيراً إلى أن الإصلاحات ساهمت في زيادة مشاركة النساء في القوى العاملة بشكل كبير. وأكد على ضرورة مواءمة المناهج التعليمية مع متطلبات سوق العمل المستقبلية، خاصة في المهارات التقنية والمهنية.

وفي الختام، أكد ماتي أن تنفيذ الإصلاحات التنظيمية، مثل قانون الاستثمار والقانون المدني، أمر حاسم لزيادة ثقة المستثمرين وتوفير بيئة أعمال مستقرة.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.