ارتفاع حالات إفلاس الشركات الألمانية 12.2 % في النصف الأول

أفق فرنكفورت مع مبانيها الإدارية ومنطقة البنوك عند غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
أفق فرنكفورت مع مبانيها الإدارية ومنطقة البنوك عند غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
TT

ارتفاع حالات إفلاس الشركات الألمانية 12.2 % في النصف الأول

أفق فرنكفورت مع مبانيها الإدارية ومنطقة البنوك عند غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)
أفق فرنكفورت مع مبانيها الإدارية ومنطقة البنوك عند غروب الشمس في ألمانيا (رويترز)

أعلن مكتب الإحصاء الألماني، يوم الخميس، أن عدد حالات إفلاس الشركات المسجلة في النصف الأول من عام 2025 ارتفع بنسبة 12.2 في المائة مقارنة بالعام السابق، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه حكومة المستشار فريدريش ميرز في جهودها لتعزيز النمو الاقتصادي. وأظهرت النتائج النهائية أن المحاكم المحلية سجلت ما مجموعه 12009 حالات إفلاس خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

وقال فولكر تراير، كبير المحللين في غرفة التجارة والصناعة الألمانية: «تستمر الأزمة وتكلفنا يومياً خسارة الوظائف، وخلق القيمة، وإمكانات ريادة الأعمال»، مضيفاً أن العديد من الشركات واجهت ضغوطاً على السيولة بعد عامين من الانكماش الاقتصادي. وتتوقع الغرفة أن تتجاوز حالات الإفلاس 22 ألف شركة هذا العام، بارتفاع عن 21.812 حالة في 2024، وهو أعلى مستوى منذ 2015.

وقدر حجم مطالبات الدائنين في النصف الأول من العام بنحو 28.2 مليار يورو (32.97 مليار دولار)، بانخفاض عن 32.4 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس أن شركات أكبر اقتصادية تقدمت بطلبات إفلاس في 2024 أكثر من 2025.

قدمت البيانات الاقتصادية الضعيفة خلال الصيف صورة قاتمة على تقدم الحكومة نحو إنعاش الاقتصاد، لا سيما مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني وتأثر المصدرين بالرسوم الجمركية الأميركية الجديدة. وأظهرت الأرقام الأولية ارتفاع حالات الإفلاس في أغسطس (آب) بنسبة 11.6 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وأوضح مكتب الإحصاء أن بيانات الإفلاس أولية، إذ تبدأ الإجراءات قبل ثلاثة أشهر من تسجيلها، ولا تُدرج الطلبات في الإحصاءات إلا بعد صدور القرار الأول من المحكمة. وتشير المؤشرات المبكرة إلى زيادة طفيفة في سبتمبر (أيلول) وارتفاعها في أكتوبر (تشرين الأول).

صرح ستيفن مولر، رئيس قسم أبحاث الإفلاس في المعهد: «رغم أن المؤشرات الرئيسية توحي بارتفاع حالات الإفلاس في الخريف، فإن تأثيرها على سوق العمل من المرجح أن يظل معتدلاً».

وبلغ عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا 3 ملايين شخص لأول مرة منذ عقد.


مقالات ذات صلة

استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

الاقتصاد مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

أغلقت الأسهم الصينية على استقرار، الثلاثاء، حيث أثرت البيانات الاقتصادية المتباينة على الأسواق

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم العُمانية (رويترز)

«صندوق النقد»: موانئ عُمان خارج «هرمز» تحصّن اقتصادها وتدفع النمو إلى 3.7 %

أعلن «صندوق النقد الدولي» أن الاقتصاد العُماني أظهر مرونة كبيرة في مواجهة تداعيات الحرب بالشرق الأوسط، مدعوماً بالموقع الاستراتيجي لموانئه الرئيسية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة في شركة للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو تعرض تخطي مؤشر «نيكي» حاجز 70 ألف نقطة (أ.ب)

«نيكي» يتجاوز 70 ألف نقطة للمرة الأولى

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي يوم الثلاثاء، بعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة كما كان متوقعاً على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)

صندوق النقد يطالب كازاخستان بـ «انضباط مالي صارم» لخفض التضخم

شدد صندوق النقد الدولي على ضرورة تبني سلطات كازاخستان حزمة من إجراءات الانضباط المالي، والتشديد النقدي الصارم، بهدف كبح جماح التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار شركة «كونوكو فيليبس» في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«كونوكو فيليبس» الأميركية تستعد لتوقيع أول عقد نفطي ضخم مع سوريا

تستعد شركة «كونوكو فيليبس» لتصبح أول شركة أميركية كبرى في قطاع النفط والغاز توقع عقداً رسمياً مع الحكومة السورية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
TT

استقرار الأسهم الصينية وسط بيانات اقتصادية غير متوازنة

مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون أحد الشوارع التجارية في مدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

أغلقت الأسهم الصينية على استقرار، الثلاثاء، حيث أثرت البيانات الاقتصادية المتباينة، بما في ذلك ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتراجع سوق العقارات لفترة طويلة، على الأسواق، في حين قدمت قوة أسهم التكنولوجيا دعماً لها.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب لفترة وجيزة متجاوزاً مستوى 4100 نقطة في تعاملات الصباح قبل أن يتراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 4091.89 نقطة عند إغلاق السوق. وانخفض مؤشر CSI300 للأسهم القيادية بنسبة 0.2 في المائة. وأظهرت البيانات الصادرة الثلاثاء تزايد التفاوت في الاقتصاد الصيني خلال الشهر الماضي، حيث انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتراجع الاستثمار، في حين تسارع الإنتاج الصناعي. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أسرع قليلاً في مايو (أيار)، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الثلاثاء، حيث واصل قطاع العقارات المتضرر من الأزمة معاناته من ضعف الطلب. وتراجع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.8 في المائة، وانخفض مؤشر العقارات بنسبة 3.5 في المائة، مسجلاً بذلك أكبر الخسائر.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «لا تزال ثقة المستهلكين ضعيفة في الصين، مع تباطؤ نمو الأجور واستمرار تأثر ميزانيات الأسر بانخفاض أسعار العقارات». وأضافت: «بالنظر إلى الدور البارز لتعزيز الطلب المحلي في الخطة الخمسية الصينية، فمن المرجح اتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز الاستهلاك في الفترة المقبلة».

وفي ظل ضعف عام، انضمت أسهم التكنولوجيا إلى موجة صعود إقليمية، حيث ارتفع مؤشر ستار 50 بنسبة 0.6 في المائة، وزاد مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.6 في المائة. ومن بين القطاعات الرابحة الأخرى، قفز قطاع العناصر الأرضية النادرة بنسبة 3.4 في المائة، وارتفع مؤشر الطاقة الجديدة بنسبة 2.5 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.4 في المائة عن أعلى مستوى له في عشرة أيام والذي سجله يوم الاثنين. كما انخفض مؤشر هانغ سينغ للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة.

• اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي، الثلاثاء، متراجعاً عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، حيث أدى ضعف سعر الصرف عن المتوقع إلى تباطؤ الزخم، في حين أثرت قراءة الاقتصاد الكلي المتباينة سلباً على المعنويات. وانخفض سعر صرف اليوان بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 6.7608 يوان للدولار، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 40 شهراً عند 6.7565 يوم الاثنين. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.7619 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.02 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8108 يوان للدولار، وهو ما يقل بمقدار 503 نقاط عن تقديرات «رويترز»، كما أنه أقل من أعلى مستوى له في 40 شهراً الذي سجله يوم الاثنين. وأشار متداولون ومحللون إلى أن البنك المركزي يحدد توجيهاته اليومية لليوان عند مستويات أقل من توقعات السوق؛ ما يوحي برغبته في إدارة وتيرة ارتفاع قيمة العملة والحفاظ على استقرارها. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في بنك التعمير الصيني في مذكرة، الثلاثاء: «يرغب صناع السياسات في تجنب تشكيل توقعات إجماع أحادية الجانب». ويتوقع البنك أن يحافظ سعر صرف الرنمينبي على تذبذب ثنائي الاتجاه مع ميل طفيف نحو الارتفاع في الفترة المقبلة، مع نطاق تداول متوقع لشهر يونيو (حزيران) يتراوح بين 6.72 و6.83 يوان للدولار. وفي سياق متصل، استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في عشرة أيام، الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توقيع اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن التفاصيل لم تُعلن بعد. وتترقب الأسواق حالياً قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، الثلاثاء، واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) يوم الأربعاء، حيث يترقب المتداولون بشغف ما إذا كانت البنوك المركزية ستتخلى عن توجهها نحو تشديد السياسة النقدية.


لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
TT

لأول مرة منذ أبريل... انخفاض سعر البنزين في أميركا لأقل من 4 دولارات

يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)
يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة لإدارة ترمب التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين (رويترز)

تراجع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ما دون 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، مع ازدياد التفاؤل بأن الاتفاق المبدئي مع إيران سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل نحو 4 أشهر، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق سيصمد.

وقد يمثل انخفاض أسعار الوقود انفراجة إلى حد ما لإدارة ترمب، التي وعدت بخفض أسعار الطاقة للمستهلكين. فقد واجه ترمب والمشرعون الجمهوريون، الذين يسعون إلى الدفاع عن الغالبية الضئيلة التي يتمتعون بها في مجلسَيْ النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ردود فعل سلبية بسبب ارتفاع تكلفة الوقود.

ويعدّ سعر 4 دولارات للغالون، على نطاق واسع، حاجزاً نفسياً؛ إذ يبدأ بعض المستهلكين عنده تغيير سلوكهم، مثل تقليل استهلاك الوقود.

ووفق بيانات منصة «غاس بادي»، فقد انخفض متوسط سعر بيع البنزين بالتجزئة على مستوى الولايات المتحدة إلى 3.997 دولار للغالون يوم الأحد، ثم تراجع يوم الاثنين إلى ما دون 4 دولارات أكثر لأول مرة منذ منتصف أبريل الماضي، وإن كانت الأسعار لا تزال مرتفعة 90.8 سنت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ووفق «رابطة السيارات الأميركية»، فقد وصل متوسط الأسعار على الصعيد الوطني حتى 4.065 دولار أمس. وتجاوزت أسعار البنزين 4 دولارات في أواخر مارس (آذار) الماضي بعد أن منعت إيران عبور معظم الشحنات من مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط العالمية.


«ميتسوي» للشحن: استئناف عبور مضيق هرمز سيستغرق أسابيع

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
TT

«ميتسوي» للشحن: استئناف عبور مضيق هرمز سيستغرق أسابيع

سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز تنتظر المرور 15 يونيو الحالي (رويترز)

قال جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» اليابانية للشحن، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، في مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء، إن مالكي السفن لن يستأنفوا عبور مضيق هرمز لأسابيع، إلى أن يثقوا بأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران «ملموس».

وأدّت الحرب التي اندلعت، في 28 فبراير (شباط) الماضي، بضربات أميركية إسرائيلية على إيران، إلى توقف شبه كامل للشحن عبر هذا الممر الذي كان يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، إلى جانب منتجات مثل الألمنيوم واليوريا.

وتمتلك «ميتسوي أو إس كيه»، وهي واحدة من أكبر ثلاث شركات شحن في اليابان، أسطولاً يضم أكثر من 900 سفينة، بما في ذلك سفن نقل بضائع سائبة وناقلات وعبّارات.

وقال تامورا، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، في المقابلة التي أُجريت قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً لإنهاء حرب إيران: «ما يجب أن يتحقق ليس مجرد اتفاق بسيط بين الدولتين المعنيتين، بل يجب أن يكون ملموساً ويترجم إلى أوضاع حقيقية في مضيق هرمز، حتى تشعر شركات الشحن بالاطمئنان للمرور عبره».

وأضاف: «بالنظر إلى التجارب التي مررنا بها في الشهرين الماضيين، أعتقد أنه من المعقول افتراض أن الأمر ربما يستغرق أسبوعين، على الأقل، إن لم يكن شهراً».