تصفيات مونديال 2026: بوليفيا تُسقط البرازيل وتخطف بطاقة الملحق الدولي

حسرة برازيلية عقب الخسارة (أ.ف.ب)
حسرة برازيلية عقب الخسارة (أ.ف.ب)
TT

تصفيات مونديال 2026: بوليفيا تُسقط البرازيل وتخطف بطاقة الملحق الدولي

حسرة برازيلية عقب الخسارة (أ.ف.ب)
حسرة برازيلية عقب الخسارة (أ.ف.ب)

ألحقت بوليفيا هزيمة مفاجئة بالبرازيل، بطلة العالم 5 مرات، وتغلبت عليها 1-0، الثلاثاء، لتنتزع بطاقة الملحق المؤهل لكأس العالم 2026 في كرة القدم، في الجولة 18 الأخيرة من تصفيات أميركا الجنوبية، على حساب فنزويلا التي سقطت على أرضها أمام كولومبيا 3-6.

وبعد أن حسمت منتخباتُ الأرجنتين، والإكوادور، وكولومبيا، والأوروغواي، والبرازيل، والباراغواي، تأهلها سابقاً إلى النهائيات المقررة من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بقيت بطاقة المركز السابع المؤهل إلى الملحق عنوان الجولة الأخيرة من التصفيات.

وبالتالي، نجحت بوليفيا في انتزاع بطاقة الملحق المقرر في مارس (آذار) المقبل، خلال التصفيات المصغّرة التي ستجمع ستة منتخبات من مختلف القارات ستتنافس على بطاقتين مؤهلتين إلى «مونديال 2026».

نجحت بوليفيا في انتزاع بطاقة الملحق المقرر مارس المقبل (أ.ب)

وأنهت بوليفيا تصفيات المجموعة الموحدة برصيد 20 نقطة، مقابل 18 لفنزويلا التي كانت بحاجة للفوز كي تتابع مشوارها في الملحق بحثاً عن تأهلها للمرة الأولى في تاريخها، بَيْد أنها أخفقت مرة جديدة لتبقى المنتخب الوحيد من أميركا الجنوبية الذي لم يشارك في الحدث العالمي.

وعلى الملعب البلدي في مدينة إل ألتو بضواحي العاصمة لا باز على ارتفاع 4088 متراً، نجحت بوليفيا في تحقيق مبتغاها مُبقية على آمالها بالتأهل إلى كأس العالم، للمرة الأولى منذ 32 عاماً؛ بفضل هدّافها ميغل تيرسيروس، الذي سجّل هدف المباراة الوحيد (45+4 من ركلة جزاء).

ورفع تيرسيروس رصيده إلى 7 أهداف، بالتساوي مع الجناح الكولومبي لويس دياس في المركز الثاني، ضمن قائمة هدّافي التصفيات، وبفارق هدف عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، بطل العالم.

بدورها، تلقت البرازيل، التي دخلت الجولة الأخيرة وهي تحتل مركز الوصافة، خسارتها الأولى بعد فوزين متتاليين على تشيلي (3-0) والباراغواي (1-0) في الحقبة الجديدة التي تنشد فيها استعادة الروح تحت قيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، لتتراجع إلى المركز الخامس برصيد 28 نقطة، دون أن يمسّ ذلك حضورها المونديالي المرتقب.

وفي المباراة الأخرى، التي اكتسبت أهمية مُشابهة، خسرت فنزويلا بيديها فرصة خوض الملحق العالمي بعد سقوطها الكبير على أرضها أمام كولومبيا 3-6.

ورغم تقدمها في النتيجة عن طريق زميل ميسي في نادي إنتر ميامي الأميركي، تيلاسكو سيغوفيا (3)، لكن أصحاب الأرض فشلوا في السيطرة على إيقاع المباراة، فعادلت كولومبيا بعد 7 دقائق عبر ييري مينا (10)، قبل أن تفرط فنزويلا مجدداً بتقدمها عبر جوزيف مارتينيس (12)، ومجدداً عادت كولومبيا، لكنْ هذه المرة بإعصار كبير بعد رباعية «سوبر هاتريك» من مهاجم سبورتنغ البرتغالي لويس سواريس (42، 50 و59 و67) ليجد الفنزويليون أنفسهم متأخرين 5-2 قبل أقل من 25 دقيقة على نهاية المباراة.

وقلّص المهاجم الفنزويلي المخضرم خوسيه سالومون روندون النتيجة (76)، لكن الردّ جاءه سريعاً من جون كوردوبا، بعد دقيقتين، لينتزع الكولومبيون فوزهم السابع في التصفيات، ويحتلوا المركز الثالث برصيد 28 نقطة.

وواصلت الإكوادور المنقوصة عرض عضلاتها مؤكدة حضورها القوي بفوز لافت على الأرجنتين بغياب نجمها ميسي 1-0.

وسجّل إينر فالنسيا هدف المباراة الوحيد (45+13 من ركلة جزاء). ولم يفلح أبطال العالم في العودة بالنتيجة، رغم طرد الإكوادوري مويزيس كايسيدو (50).

وحافظت الأرجنتين على صدارة المجموعة الموحدة بفارق شاسع، وبرصيد 38 نقطة، بفارق 9 عن الإكوادور الثانية.

وفي مباراتين أخريين هامشيتين، تعادلت الأوروغواي، بطلة العالم مرتين، أمام تشيلي الأخيرة دون أهداف، في حين فازت الباراغواي العائدة للمشاركة في المونديال، للمرة الأولى منذ 2010، على مُضيفتها البيرو بهدف ماتياس غالارسا (78).


مقالات ذات صلة

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف»

اتحاد كونكاكاف يحدد عدد مقاعد منتخباته في مونديال 2030

أكد اتحاد أميركا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لكرة القدم «كونكاكاف» تخصيص 6 مقاعد للتأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم 2030، إضافة إلى مقعد سابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

توماس باخ (رويترز)
توماس باخ (رويترز)
TT

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

توماس باخ (رويترز)
توماس باخ (رويترز)

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية، وسط حالة الاضطراب السياسي العالمي التي يعيشها كوكب الأرض حالياً.

وخلال زيارته للبيت الألماني في كورتينا دامبيزو، مساء الأحد، شدَّد باخ، البالغ من العمر 72 عاماً، على حاجة الشعوب الماسة إلى الفعاليات التي تُوحد الصفوف، مضيفاً: «نحن جميعاً نتوق إلى شيء يجمعنا معاً. نعيش لحظةً في تاريخ عصرنا مليئة بالعدوان والكراهية والحرب».

ويرى باخ، الذي يشغل حالياً منصب الرئيس الشرفي للجنة الأولمبية الدولية، أن القيمة الحقيقية للأولمبياد تتجاوز مجرد التنافس الرياضي، موضحاً أن الناس يرغبون في رؤية المشاهد الإنسانية التي تجمع المتنافسين.

وتابع: «يرغب الناس في رؤية كيف يقاتل الرياضيون من أجل النصر، ثم يتعانقون ويقفون معاً.. هذا شيء يسعد الجميع، وأكثر من ذلك في أوقات مثل هذه».


هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
TT

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)
جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال ونجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان شهورا من التكهنات والشائعات، بتأكيد علاقتهما العاطفية رسمياً من خلال ظهورهما معاً في ملعب «ليفايس» بمدينة سان فرانسيسكو.

وجاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي سوبر بول، في المباراة التي شهدت فوز سياتل سي هوكس على نيو إنجلاند باتريوتس، حيث خطف الثنائي الأنظار من أحداث المباراة بمجرد وصولهما معا إلى المدرجات، حسبما ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن هاميلتون البالغ من العمر 41 عاماً وكارداشيان البالغة من العمر 45 عاماً، قررا البدء في «استكشاف علاقة عاطفية» بعد سنوات طويلة من الصداقة المتينة التي جمعتهما، حيث يعود لقاؤهما الأول إلى عام 2014 خلال حفل جوائز «رجل العام» من مجلة «جي كيو» في لندن.

ونقلت مجلة «بيبول» عن مصدر مطلع قوله، أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت الثنائي في باريس ولندن لم تكن مجرد اجتماعات عابرة، مؤكداً أن «موعد باريس كان لقاءً رومانسياً بامتياز».

كما نقل برنامج «إنترتينمنت تونايت» في وقت سابق من هذا الأسبوع عن مصدر مطلع قوله إن الصديقين القديمين قررا منح علاقتهما فرصة للتحول إلى ارتباط رسمي، حيث أوضح قائلاً: «كيم ولويس يقضيان وقتاً أطول معاً ويريان كيف تتطور الأمور بينهما. إنهما صديقان ويعرف كل منهما الآخر منذ سنوات».

ويعد هذا الارتباط هو الأبرز لكارداشيان منذ انفصالها عن بيت ديفيدسون في عام 2022، بينما يأتي في وقت يستعد فيه لويس هاميلتون لخوض تحديات جديدة في مسيرته الرياضية مع فريق «فيراري».


من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
TT

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)
السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

ووفق تقرير تحليلي ورقمي نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية، فقد سبق أن غادر كيفن كيغان وبوبي روبسون النادي بعد ضغط جماهيري واسع، وكانت النتيجة انحداراً حاداً. يجب ألا يتكرر ذلك مرة أخرى.

بدا إيدي هاو متعباً ومكسور الخاطر. فريقه نيوكاسل يونايتد كان قد غادر أرض الملعب وسط صافرات استهجان بعد خسارة قاسية على ملعبه أمام برينتفورد. ولأول مرة، تحدث هاو بلهجة مدرب يعاني في التعامل مع مشاعره.

هاو لن يبقى في مكان لا يشعر فيه بأنه مرغوب. إذا أحس بأن المدرجات انقلبت ضده، فهناك احتمال حقيقي بأن يرحل. إن لم يكن الآن، فربما مع نهاية الموسم.

حالة حزن كبيرة بسبب عدم الفوز في آخر 8 مباريات (رويترز)

النادي لا يخطط لإقالته. رغم تحقيق فوز واحد فقط في آخر 8 مباريات، فإنه لا يزال يحظى بدعم مطلق من جميع أعضاء مجلس الإدارة، وهو دعم لم يتغير صباح الأحد، مقارنة بما كان عليه الشهر الماضي عندما كان نيوكاسل يخوض نصف نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، وينافس على المراكز الخمسة الأولى في الدوري، ولا يزال يملك فرصة إنهاء مرحلة دوري أبطال أوروبا ضمن أول 8.

القلق الحقيقي لا يتعلق بالإدارة، بل بهاو نفسه، وبما يشعر به. وإذا بدأ يعتقد أن الرحيل هو الحل، فسيكون ذلك خطأً كارثياً.

التاريخ واضح: من لا يتعلم منه؛ محكوم عليه بتكرار أخطائه. وعلى جماهير نيوكاسل أن تتذكر أنها لعبت دوراً كبيراً في إنهاك وإخراج أنجح مدربين في تاريخ النادي الحديث قبل هاو.

كان كيفن كيغان استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من القاع (رويترز)

كان كيفن كيغان يُلقّب بـ«المسيح»، لكنه استقال في شتاء 1997 بعد رحلة صعود مذهلة من قاع ما يُعرف اليوم بـ«دوري الدرجة الأولى» إلى وصافة «الدوري الإنجليزي الممتاز»، واقتراب مؤلم من لقب 1996. رحل لأنه كان منهكاً ذهنياً، وشعر بأنه وصل بالفريق إلى أقصى ما يمكن. التوقعات التي خلقها بنفسه تحولت إلى عبء، خصوصاً أن نيوكاسل لم يحقق لقب الدوري منذ 1927، لكن الجماهير باتت تتوقع المنافسة عليه كل موسم.

أما السير بوبي روبسون، فقد أُعيدت كتابة نهاية فترته في «تاينسايد» بطريقة تتجاهل دور الجماهير. من السهل إلقاء اللوم على رئيس النادي السابق فريدي شيبرد لإقالته بعد 4 مباريات فقط من موسم 2004 - 2005، لكن الحقيقة أن الأجواء الجماهيرية كانت عدائية أيضاً.

روبسون أنقذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، ثم قاده إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا مرتين، واحتل المركزين الثالث والرابع. وفي موسمه ما قبل الأخير أنهى الدوري خامساً، وتأهل لكأس الاتحاد الأوروبي، وبلغ نصف النهائي قبل الخروج أمام مارسيليا بقيادة ديدييه دروغبا وسط أزمة إصابات حادة. رغم ذلك، فإن كثيرين؛ بمن فيهم أبرز الصحف الجماهيرية آنذاك، عدّوا أن ما تحقق «غير كافٍ».

يقول لوك إدواردز، الكاتب الرياضي بالشمال البريطاني في تقريره: أتذكر جيداً، بحكم تغطيتي النادي في تلك الفترة، صافرات الاستهجان بعد التعادل مع وولفرهامبتون في آخر مباراة بيتية، وكيف كانت الأجواء سامة. في ذلك السياق، اتخذ شيبرد قرار الإقالة معتقداً أنه يستجيب لرغبة الجماهير.

دخل نيوكاسل بعدها مباشرة في مرحلة تراجع طويلة. كان غرايم سونيس خياراً كارثياً، واستغرق الأمر استحواذين و20 عاماً ليعود النادي إلى ذلك المستوى.

اليوم، يتكرر المشهد نفسه عبر الإنترنت، وداخل الملعب إلى حد ما. الغضب الاستعراضي، والاندفاع لمهاجمة المدرب، والمطالبة بتغييره، أمور محبطة، وإن كانت متوقعة في عصرنا.

جماهير نيوكاسل محتقنة جداً في الفترة الأخيرة (رويترز)

تحدثت إلى 4 مشجعين لنيوكاسل قبل وبعد مباراة السبت، وجميعهم أكدوا دعمهم هاو، واشمئزازهم من الطريقة التي يتحدث بها بعض المشجعين عنه.

لكن صافرات الاستهجان أعادت إلى الأذهان ذكريات روبسون. هاو تحمّل المسؤولية كاملة، لم يختلق الأعذار، وقال إن الجماهير محقة في غضبها، وإنه لا يؤدي عمله كما يجب. بدا مرهقاً، وبدت عيناه محتقنتين. كان ذلك أدنى مستوى أراه له منذ توليه تدريب نيوكاسل.

على نيوكاسل أن يتساءل بجدية: كيف يريد أن يعامل أنجح مدرب في تاريخه الحديث؟

هذه أول أزمة حقيقية في مسيرة هاو التي امتدت على مدار 4 سنوات ونصف. إذا لم يكن قادراً على نيل بعض الصبر والدعم في هذه المرحلة، فليحذر الجميع مما يتمنونه.

من الطبيعي طرح الأسئلة والقلق من المسار، لكن الواقع أن ما يعيشه نيوكاسل الآن ليس طبيعياً في تاريخه.

منذ تعيين هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لم يحصد نقاطاً أكثر في الدوري سوى 4 أندية فقط، ويحتل نيوكاسل المركز الـ5 بـ274 نقطة من 166 مباراة، خلف مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول وآستون فيلا، ومتقدماً على تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام.

كما أن معدل نقاط هاو في الدوري (1.65 نقطة في المباراة) يجعله ثاني أنجح مدرب في تاريخ نيوكاسل بالدوري الإنجليزي، ولا يتفوق عليه سوى كيفن كيغان، ومتقدماً على بوبي روبسون وجميع من تولوا المهمة بعدهما.

حقق هاو كأس الرابطة، أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً، وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، رغم عدم قدرته على تدعيم الفريق بصفقات مؤثرة منذ 2023. لعب الفريق منذ نوفمبر بمعدل مباراة كل ما بين 6 و8 أيام، واستُنزف بدنياً وذهنياً، وتعرّض لإصابات مؤثرة.

نعم؛ أخطاء حدثت في سوق الانتقالات، وهاو يتحمل جزءاً منها، لكنه أيضاً غطّى تشققات المشروع لأكثر من عامين.

السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؟ بل: من يمكنه أن يحقق أفضل مما حققه؟ وما الذي يجعل ما أنجزه يبدو كأنه أمر طبيعي في نيوكاسل؟

في هذه اللحظة الصعبة، إذا كان هناك شخص يستحق الدعم لا السخرية، فهو إيدي هاو.

Cannot check text—confirm privacy policy firstCannot check text—confirm privacy policy first