النفط يواصل ارتفاعه بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة

مضخات النفط في حقل باكا مويرتا للرخام الزيتي والغاز الطبيعي في مقاطعة نيوكوين بالأرجنتين (رويترز)
مضخات النفط في حقل باكا مويرتا للرخام الزيتي والغاز الطبيعي في مقاطعة نيوكوين بالأرجنتين (رويترز)
TT

النفط يواصل ارتفاعه بعد الهجوم الإسرائيلي على الدوحة

مضخات النفط في حقل باكا مويرتا للرخام الزيتي والغاز الطبيعي في مقاطعة نيوكوين بالأرجنتين (رويترز)
مضخات النفط في حقل باكا مويرتا للرخام الزيتي والغاز الطبيعي في مقاطعة نيوكوين بالأرجنتين (رويترز)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الأربعاء، بعد مهاجمة إسرائيل قيادة حركة «حماس» في قطر، وعقب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى فرض تعريفات جمركية على مشتري النفط الروسي، ولكن توقعات سلبية في السوق حدَّت من هذه المكاسب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 35 سنتاً، أو 0.53 في المائة، إلى 66.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:33 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 62.99 دولار للبرميل.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن أعلنت إسرائيل عن هجومها على قيادة «حماس» في الدوحة، وهو ما وصفه رئيس الوزراء القطري بأنه يهدد بإفشال محادثات السلام بين «حماس» وإسرائيل.

وتم تفسير رد فعل أسعار النفط بأنه محدود نسبياً بسبب ضعف السوق بشكل عام. وارتفعت الأسعار القياسية بنسبة 2 في المائة تقريباً بعد الهجوم، ولكنها تراجعت لاحقاً بعد أن أكدت الولايات المتحدة لقطر أنه لن يتكرر مثل هذا الهجوم على أراضيها.

وقال توني سايكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، في مذكرة: «إن رد الفعل البسيط لأسعار النفط على هذا الخبر، إلى جانب الشكوك حول ادعاءات الرئيس الأميركي ترمب بشأن فرض عقوبات إضافية على النفط الروسي... يجعل أسعار النفط عرضة للتراجع».

وذكرت مصادر أن ترمب حثَّ الاتحاد الأوروبي على فرض تعريفات جمركية بنسبة 100 في المائة على الصين والهند، كاستراتيجية للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتُعد الصين والهند من أكبر مشتري النفط الروسي، مما أسهم في دعم خزينة روسيا منذ بدء غزوها لأوكرانيا في عام 2022، على الرغم من الضغوط الأميركية الشديدة.

وكتب محللو «إل إس إي جي»: «قد يؤدي توسيع نطاق التعريفات الجمركية الثانوية ليشمل مشترين رئيسيين آخرين مثل الصين إلى تعطيل صادرات النفط الروسي، وتضييق العرض العالمي، وهو مؤشر إيجابي لأسعار النفط».

وأضافوا: «مع ذلك، لا يزال هناك غموض حول مدى استجابة الإدارة الأميركية؛ لأن أي إجراء حازم قد يتعارض مع جهود مكافحة التضخم، ويؤثر على قرار مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) بخفض أسعار الفائدة».

ويتوقع المتداولون أن يخفض مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، ما من شأنه أن يعزز النشاط الاقتصادي والطلب على النفط.


مقالات ذات صلة

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في «تيرمينال آيلاند» بميناء لوس أنجليس بالولايات المتحدة (رويترز)

«منظمة التعاون الاقتصادي»: الحرب تُبدد التوقعات الإيجابية للنمو العالمي وترفع التضخم

حذرت «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، الخميس، بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى انحراف الاقتصاد العالمي عن مسار النمو القوي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مخازن نفطية في مدينة إيماباري غرب اليابان (رويترز)

«طوكيو المحبطة» تبحث دعم الين من باب النفط

تُفكّر اليابان في خطة مثيرة للجدل لوقف تراجع الين، وذلك عبر الدخول في أسواق عقود النفط الآجلة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاثرينا رايش تقدم بياناً للصحافة في «البوندستاغ» عقب التصويت على حزمة أسعار الوقود (د.ب.أ)

ألمانيا تحدّ من ارتفاع أسعار الوقود مع تصاعد الصراع الإيراني

أقرّ مجلس النواب الألماني، يوم الخميس، إجراءات أولية لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود في أكبر اقتصاد أوروبي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)

ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يمتلك «خياراً» لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل إذا ما أثارت الحرب مخاوف بشأن تصاعد التضخم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد عامل يملأ دراجة نارية بالوقود في محطة بكويزون سيتي الفلبين (رويترز)

الفلبين تُطلق صندوق طوارئ لتعزيز أمن الوقود وتُعلق مبيعات الكهرباء الفورية

أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية، يوم الخميس، عن تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (نحو 333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود، في ظل استمرار تقلبات أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«التعاون الاقتصادي والتنمية» ترفع توقعاتها لتضخم تركيا بنهاية العام

ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)
ارتفعت توقعات التضخم في تركيا مع ارتفاع حدة التوتر في الشرق الأوسط (رويترز)

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للتضخم في تركيا بنهاية العام الحالي بشكل حاد، فيما خفّضت توقعاتها لنمو اقتصادها على خلفية حرب إيران والتوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وتوقعت المنظمة، في تقرير نشرته الخميس، ارتفاع التضخم في تركيا إلى 26.7 في المائة نهاية العام الحالي، بزيادة 5.9 في المائة عن توقعاتها السابقة. كما رفعت توقعاتها لعام 2027 من 11.7 في المائة إلى 16.9 في المائة.

في المقابل، خفّضت المنظمة توقعاتها للنمو الاقتصادي لتركيا في نهاية العام الحالي، من 3.4 إلى 3.3 في المائة، وللعام المقبل من 4 إلى 3.8 في المائة.

عوامل مؤثرة

وعزت المنظمة توقعاتها الجديدة إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد نتيجةً للتوترات في الشرق الأوسط، التي قالت إنها ستؤدي إلى خسائر بشرية وتكاليف اقتصادية للدول المتضررة بشكل مباشر، فضلاً عن اختبار مرونة الاقتصاد العالمي.

أثّرت الحرب في إيران على حركة التجارة وسلاسل التوريد (د.ب.أ)

ولفت التقرير إلى أن التوقف شبه التام للشحنات عبر مضيق هرمز وتضرر البنية التحتية للطاقة في المنطقة أديا إلى ارتفاع حاد في الأسعار، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات العالمية للسلع الأساسية الأخرى. كما ازدادت تقلبات الأسواق المالية، ولا سيما بعض الاقتصادات الآسيوية، وتفاقمت الأوضاع المالية. كما أن نطاق التوتر ومدته، اللذين يتسمان بـ«عدم اليقين الشديد»، يزيدان من المخاطر.

ولفتت المنظمة إلى أن النمو الاقتصادي العالمي كان قوياً قبل تصاعد التوترات، لكن يُقدر أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة نتيجةً للتوترات سيرفع تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ، وسيؤدي إلى زيادة التضخم الاستهلاكي.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد تتزامن مع فترة حساسة لبعض الاقتصادات الكبرى، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا والبرازيل والمكسيك، حيث يتجاوز التضخم المعدل المستهدف.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

كان البنك المركزي التركي قد عدّل توقعاته السابقة للتضخم نهاية العام الحالي بالزيادة، مبقياً على هدفه المرحلي في تقريره الفصلي الأول للعام الحالي الذي أعلن في 12 فبراير (شباط) الماضي.

وتم رفع نطاق توقعات التضخم لنهاية العام، المحدد سابقاً عند ما بين 13 و19 في المائة، إلى ما بين 15 و21 في المائة.

كما تم تحديد نطاق التقديرات لنهاية عام 2027 بما يتراوح بين 6 و12 في المائة، مع الإبقاء على الهدف المرحلي للتضخم عند 16 و9 في المائة لعامي 2026 و2027 على التوالي، وعند 8 في المائة لعام 2028، على أن يستقر عند المعدل المستهدف على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة.

جهود «المركزي التركي»

وقال نائب رئيس البنك المركزي التركي، عثمان جودت أكتشاي، إن البنك يمر بمرحلة بالغة الأهمية في مكافحة التضخم.

نائب رئيس البنك المركزي التركي عثمان جودت أكتشاي خلال ندوة في أنقرة (إعلام تركي)

وقال أكتشاي، خلال ندوة حول التضخم في أنقرة، الخميس، إن البنك استطاع، من خلال سياسته النقدية بالتوازي مع السياسات المالية للحكومة، خفض التضخم بنسبة 12 في المائة خلال عامين و10 أشهر.

ولفت إلى أن آلية انتقال السياسة النقدية، التي توضح كيف يؤثر انتقال السياسة النقدية وفقاً لسياسة سعر الفائدة الرئيسي وأسعار الفائدة الأخرى على الاقتصاد والطلب الكلي، وبالتالي التضخم، كانت معطلة تماماً قبل ذلك.

وأضاف أكتشاي أن حقيقة أن الشركات كانت تراكم السيولة النقدية من خلال تمويل نفسها بأسعار فائدة خيالية في فترات سابقة تُظهر أنها لم تكن بحاجة إلى النظام المصرفي.

وأوضح أنه إذا رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى مرتفع للغاية، فسترتفع جميع أسعار الفائدة الأخرى تبعاً لذلك في الظروف العادية، وستواجه الشركات التي تحتاج إلى تمويل نفسها داخل النظام صعوبةً بسبب هذه التكاليف الباهظة، أما إذا لم تكن هناك حاجة إلى النظام المصرفي، فلن يكون لرفع سعر الفائدة أي تأثير.


الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

أكد محافظ «صندوق الاستثمارات العامة»، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية، في وقت يعمل فيه الصندوق على تطوير استراتيجية جديدة تستهدف توسيع قاعدة الشراكات وجذب رؤوس الأموال العالمية.

وقال الرميان، خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، إن الصندوق يتمتع بمحفظة استثمارية «متنوعة ومرنة هيكلياً»، مشيراً إلى أن نهجه الاستثماري يقوم على رؤية طويلة الأجل، حيث «لا تُقاس العوائد على أساس فصلي، بل على مدى عقود».

وأضاف أن الصندوق مرّ بعدة مراحل تحول منذ تأسيسه، حيث كان في بداياته يقوم بدور «بناء الاقتصاد الوطني»، قبل أن ينتقل منذ عام 2015 إلى تسريع تطوير قطاعات متعددة داخل المملكة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع نطاق التأثير الاقتصادي.

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في الاستراتيجية، مع التوجه إلى إشراك المستثمرين المحليين والدوليين بشكل أكبر، بعد أن كان الصندوق يعتمد في السابق بشكل رئيسي على الاستثمار المباشر. وكشف عن قرب الإعلان عن استراتيجية جديدة تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى جذب رؤوس الأموال من أطراف ثالثة وتعزيز الشراكات الاستثمارية.

وأشار الرميان إلى أن الصندوق بدأ بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة في هذا الاتجاه، من خلال التعاون مع مؤسسات مالية عالمية، مثل «بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون»، لإطلاق صناديق استثمارية مشتركة.

ولفت إلى أن التحدي الأكبر في السنوات الماضية كان يتمثل في التعريف بالصندوق عالمياً، وقال: «عندما زرت الولايات المتحدة في 2015، لم يكن كثيرون يعرفون من هو صندوق الاستثمارات العامة، أما اليوم فنحن في مرحلة ندعو فيها العالم للاستثمار في السعودية».

وأكد أن المملكة عملت خلال العقد الماضي على بناء بيئة استثمارية متكاملة، تشمل تطوير البنية التحتية وتهيئة الأطر التنظيمية، بما يعزز جاذبيتها للمستثمرين في قطاعات متعددة، من بينها التطوير العمراني، ومراكز البيانات، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة.

وفي ما يتعلق بالمشروعات الكبرى، أشار إلى أن الصندوق يتبنى نماذج شراكة متنوعة لا تقتصر على الاستثمار المباشر، بل تشمل صيغاً مثل الشراكات التشغيلية ونماذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب اتفاقيات شراء الإنتاج، بما يتيح مشاركة أوسع للقطاع الخاص.

وتطرق الرميان إلى دور الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه يمثل «أداة» لتعزيز الكفاءة وليس هدفاً بحد ذاته، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذه التقنية، تشمل توفر الطاقة والبنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة.

وأوضح أن الصندوق يعمل مع شركات تقنية عالمية، مثل «مايكروسوفت» و«أوراكل»، لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن بعض الشركات في المملكة نجحت في خفض التكاليف بنحو 20 في المائة وتحسين كفاءة التنفيذ بنسبة 13 في المائة عبر استخدام هذه التقنيات.

واكد الرميان على أهمية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» كمنصة عالمية لا تقتصر على تبادل المعرفة، بل تسهم في بناء علاقات وشراكات استراتيجية، مشدداً على أن «التواصل وبناء الشبكات» يمثلان عنصراً أساسياً لتحقيق الأهداف الاستثمارية في المرحلة المقبلة.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشاً ل

لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية لإعانة البطالة على مستوى الولايات زادت بمقدار 5000 طلب لتصل إلى 210 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 مارس (آذار)، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، في ظل استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال.

وأشار اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات قد أضعفت الطلب على العمالة؛ حيث بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي 18 ألف وظيفة شهرياً فقط خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط). وأضافوا أن تراجع المعروض من العمالة نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد إدارة ترمب أثر سلباً على وتيرة نمو الوظائف.

وقد أدى ذلك إلى ما وصفه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، هذا الشهر بـ«توازن نمو التوظيف الصفري»، وهو وضع ينطوي على «مخاطر نحو التراجع».

ورغم توقعات الاقتصاديين باستمرار استقرار سوق العمل، فإن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران أثارت مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 30 في المائة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. كما سجلت أسعار الواردات والمنتجين ارتفاعاً حاداً في فبراير، مع توقعات بأن تنعكس آثار الحرب، التي رفعت أيضاً أسعار الأسمدة، على بيانات التضخم الاستهلاكي لشهر مارس. وقد واصل الاقتصاديون رفع توقعاتهم لمعدلات التضخم هذا العام مع استمرار الصراع.

وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى هذا الشهر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، فيما يتوقع صناع السياسات خفضاً واحداً فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، في حين بدأت الأسواق المالية تقليص رهاناتها على خفض الفائدة.

وأظهر التقرير أيضاً أن عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر على أوضاع التوظيف، انخفض بمقدار 32 ألفاً، ليصل إلى 1.819 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 14 مارس.

وتغطي بيانات المطالبات المستمرة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر لتحديد معدل البطالة لشهر مارس. ورغم تراجع هذه الطلبات مقارنة بالمستويات المرتفعة المسجلة العام الماضي، فقد يعكس ذلك جزئياً استنفاد بعض الأفراد لأهليتهم للحصول على الإعانات، التي تُحدد عادة بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات خريجي الجامعات العاطلين عن العمل خلال العام الماضي، نظراً لعدم أهليتهم للحصول على الإعانات بسبب محدودية أو غياب تاريخهم الوظيفي. وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير من 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).