«أبل» تكشف أوسع تحديث لعائلة «آيفون»... وتطلق نسخة «أير» الأنحف والأخف

أطلقت ساعات جديدة وسماعات تتضمن خاصية الترجمة الفورية

تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تكشف أوسع تحديث لعائلة «آيفون»... وتطلق نسخة «أير» الأنحف والأخف

تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
تيم كوك الرئيس التنفيذي لـ«أبل» يتحدث على مسرح «ستيف جوبز» خلال فعالية للشركة في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

كشفت شركة أبل عن أحدث إصداراتها في سلسلة «الآيفون»، والنسخة الـ17، التي تضمنت 3 فئات، تشمل فئة «الآيفون 17 برو»، و«الآيفون 17»، والعضو الجديد «آيفون أير»، الذي يعدّ أخفّ وأنحف «آيفون» صدر حتى الآن.

وشهدت نسخة «الآيفون 17» أحدث تغير في تصميم الجهاز الذي ظل لسنوات يصدر بنفس التصميم، ما يجعل النسخة الحديثة مختلفة بشكل كامل عن تصاميم النسخ الماضية.

وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، خلال الحدث السنوي للكشف عن «الآيفون»: «إن أجهزة الآيفون جاءت بقفزة كبيرة في الأداء بفضل الخواص الجديدة وأقوى من الجيل السابق».

وكشفت «أبل» عن منتجات جديدة خلال حدثها السنوي، الذي يعقد في مقر الشركة العالمية في مدينة كوبرتينو، بولاية كاليفورنيا الأميركية، تضمنت إصداراً جديداً من ساعتها عالية الأداء «أبل ووتش ألترا 3»، بها خواص صحية متقدمة، مثل قراءة إشعارات لرصد علامات ارتفاع ضغط الدم المزمن، و«أبل ووتش 11» التي تقدم أكثر مجموعة من خصائص الصحة، وعمر بطارية أطول، مع تصميم أنحف، و«آبل ووتش إس إي 3» التي شملت الدمج بين خصائص الصحة واللياقة والسلامة والاتصال.

بالإضافة إلى الكشف عن أحدث إصدارات السماعات «أيربودز برو 3» التي احتوت على خاصية الترجمة الفورية المباشرة، ما يمكّن المستخدمين من التواصل بلغات مختلفة أثناء المحادثات وجهاً لوجه، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي.

«آيفون 17 برو»

وأزاحت «أبل» الستار عن «آيفون 17 برو» و«آيفون 17 برو ماكس» بوصفهما أقوى هواتفها حتى الآن، مع تصميم جديد كلياً، وهيكل أحادي من الألمنيوم مزوّد بغرفة تبخير لإدارة الحرارة، ما يرفع الأداء ويُطيل عمر البطارية إلى مستوى غير مسبوق.

يقود الهاتفان معالج «A19 برو» الذي يوفر قفزة كبيرة ومستدامة في السرعة، ويدعم تجارب الألعاب المتقدمة وميزات «أبل إنتليجنس» والتعلم الآلي على الجهاز.

وتحمي الشاشة واجهة «ريتنا سوبر XDR» (6.3 و6.9 بوصة) مع طبقة «درع السيراميك 2» مقاومة للخدوش أعلى 3 مرات، وطلاء مضاد للانعكاس، فيما انتقل «درع السيراميك» للمرة الأولى إلى الجهة الخلفية لزيادة المتانة. كما يدعم العرض تقنية «بروموشن» 120 هرتز، وميزة «التشغيل دوماً»، وسطوعاً يصل إلى 3000 شمعة.

على صعيد التصوير، يضم النظام الخلفي 3 كاميرات «فيوجن» بدقة 48 ميغابكسل، رئيسية وواسعة جداً ومقرِّبة جديدة.

ويشمل التجديد أيضاً شريحة الاتصال اللاسلكي N1، الداعمة لـ«واي فاي 7» و«بلوتوث 6» وبروتوكول «ثريد»، إلى جانب نسخة الشريحة الإلكترونية فقط في عدد من الأسواق، منها دول الخليج، لاستغلال المساحة وزيادة سعة البطارية. ويتيح الشحن عبر «USB-C» بلوغ 50 في المائة خلال نحو 20 دقيقة (بحسب محوِّل طاقة ملائم).

وقال غريغ جوسوياك، النائب الأول لرئيس «أبل» للتسويق العالمي، إن «(آيفون 17 برو) يضع معياراً جديداً بتصميم أعيد بناؤه من الداخل والخارج، وأداء مرتفع، وقفزة في عمر البطارية، ونظام كاميرات يفتح آفاقاً أوسع للإبداع».

وتتوفر الأجهزة بـ3 ألوان جديدة؛ الأزرق النيلي العميق والبرتقالي الكوني والفضي.

«آيفون 17 برو» (الشرق الأوسط)

«آيفون أير»

وأعلنت «أبل» عن «آيفون أير» الجديد كلياً، بوصفه أنحف وأخف هواتفها حتى الآن، مع هيكل من التيتانيوم وهندسة داخلية أعادت توزيع المكوّنات لإتاحة بطارية تدوم طوال اليوم من دون التفريط بالمتانة. ويحصل الجهاز على «درع السيراميك 2» في الواجهة للمقاومة المعزّزة للخدوش، فيما بات «درع السيراميك» يحمي الواجهة الخلفية أيضاً لأول مرة في هذه الفئة.

ويأتي «آيفون أير» بشاشة «ريتنا سوبر XDR 6.5 بوصة» تدعم «بروموشن» 120 هرتز وميزة «التشغيل دوماً» وسطوعاً عالياً لقراءة أفضل في الخارج. ويقود الأداء معالج «A19 برو» مع شرائح الاتصال من تصميم «أبل» N1 (للشبكات اللاسلكية: «واي فاي 7» و«بلوتوث 6» وThread) وC1X (مودم خلوي أكثر كفاءة)، ليقدّم الجهاز أفضل توازن بين القوة واستهلاك الطاقة في هذه الفئة.

وعلى صعيد التصوير، يضم الهاتف كاميرا أمامية «سنتر ستيج» 18 ميغابكسل.

وقال جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في «أبل»، إن «(آيفون أير) يجمع قوة الأداء ونحافة التصميم في حزمة واحدة. إنه هاتف يجعلك تشعر أنك تحمل المستقبل بين أصابعك».

ويتوفر «آيفون أير» بـ4 ألوان؛ الأسود الفلكي، والأبيض السحابي، والذهبي الفاتح، والأزرق السماوي، مع اعتماد كامل للشريحة الإلكترونية (eSIM) لتعزيز الأمان وتسهيل السفر.

«آيفون أير»

«آيفون 17»

وكشفت «أبل» عن «آيفون 17» بتحديثات تركز على الشاشة والكاميرا والأداء. يأتي الهاتف بشاشة «ريتنا سوبر XDR» قياس 6.3 بوصة مع تقنية «بروموشن» الداعمة لمعدل تحديث متكيّف يصل إلى 120 هرتز وسطوع أعلى لتجربة أكثر سلاسة وكفاءة. وتحمي الواجهة طبقة «درع السيراميك 2» التي توفّر مقاومة للخدوش أقوى بـ3 مرات وتقليل الوهج.

وعلى صعيد التصوير، يقدم الهاتف كاميرا أمامية «سنتر ستيج» جديدة تمنح زاوية رؤية أوسع وتسجيل فيديو «4K HDR» مع التقاط مزدوج من الكاميرتين الأمامية والخلفية.

ويعتمد «آيفون 17» على معالج «A19» المصنّع بدقة 3 نانومتر لتقديم أداء أسرع وكفاءة طاقة أعلى مع تشغيل ميزات «آبل إنتليجنس» ومعالجة صور متقدمة عبر محرك الصور والمحرّك العصبي. ويعد الهاتف بعمر بطارية يدوم طوال اليوم.

وقالت كايان درانس، نائبة رئيس «أبل» لتسويق «آيفون»، إن «(آيفون 17) يقدّم نقلة ملموسة بفضل الشاشة الأكبر والأكثر سطوعاً وشريحة A19، إلى جانب أفضل نظام كاميرات في هذه الفئة».

ويتوفر «آيفون 17» بسعتي 256 و512 غيغابايت وبـ5 ألوان؛ الأسود، والليلكي الناعم، والأزرق الضبابي، والأخضر الرمادي، والأبيض.

«آيفون 17»

«أبل ووتش سيريز 11»

وتضمن الحدث إطلاق «أبل ووتش سيريز 11» بتحديثات تركز على الصحة واللياقة والمتانة والاتصال، أبرزها خاصية «نتيجة النوم» التي تمنح المستخدمين قراءة مبسطة لجودة نومهم، إلى جانب عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة وشحن سريع يوفّر حتى 8 ساعات استخدام خلال 15 دقيقة.

وتحصل الساعة على زجاج «Ion-X» أكثر مقاومة للخدوش بمرتين في طرازات الألمنيوم، فيما تعتمد طرازات التيتانيوم كريستالاً ياقوتياً لواجهة الشاشة. كما تدعم الاتصال الخلوي عبر الجيل الخامس (5G) وهوائيّاً معاد التصميم لتعزيز الإشارة في المناطق ضعيفة التغطية.

وقال ستان نغ، نائب رئيس «أبل» لتسويق ساعة «أبل ووتش» ومنتجات الصحة، إن «(أبل واتش سيريز 11) تجمع بين أدوات صحية أكثر شمولاً وتصميم أنحف ومتانة أعلى واتصال 5G، لتكون رفيقاً يومياً لا يُستغنى عنه».

«أبل ووتش سيريز 11»

«أبل ووتش ألترا 3»

وكشفت شركة «أبل» عن الجيل الثالث من ساعتها المتقدمة «أبل ووتش ألترا»، التي وُصفت بأنها ساعة الرياضة والمغامرة الأكثر تطوراً حتى الآن، معززة بميزات الصحة واللياقة والاتصال والسلامة.

وتأتي الساعة الجديدة بأكبر شاشة في تاريخ ساعات «أبل»، مع معدل تحديث في وضع التشغيل الدائم يصل إلى مرة في الثانية، إضافة إلى دعم الاتصال الخلوي عبر الجيل الخامس (5G)، وأدق نظام «GPS» في ساعة رياضية، فضلاً عن بطارية تدوم حتى 42 ساعة، وترتفع إلى 72 ساعة في وضع توفير الطاقة.

ومن أبرز ما يميز «ألترا 3» ميزة الطوارئ عبر القمر الصناعي (SOS)، التي تتيح للمستخدمين إرسال رسائل لجهات الطوارئ ومشاركة الموقع حتى في المناطق النائية من دون تغطية شبكة. كما تقدم الساعة إشعارات لرصد علامات ارتفاع ضغط الدم المزمن.

وقال يوجين كيم، نائب رئيس هندسة أجهزة «أبل ووتش»، إن «الجيل الجديد من (ألترا) يقدم نقلة نوعية بفضل الاتصال عبر الأقمار الصناعية، والبطارية الأطول عمراً، ودعم الجيل الخامس، إلى جانب رؤى صحية متقدمة وميزات اللياقة التي يحبها المستخدمون».

وتُطرح «أبل ووتش ألترا 3» بخيارات من التيتانيوم الطبيعي والأسود، مع مجموعة جديدة من الأحزمة الرياضية.

«أبل ووتش ألترا 3»

«أبل ووتش إس إي 3»

وكشفت شركة «أبل» عن الجيل الثالث من ساعتها الذكية «أبل ووتش SE»، التي تأتي بميزات صحية ولياقية متقدمة، وقدرات اتصال وسلامة محسّنة، إلى جانب معالج «S10» الجديد الذي يمنح أداء أسرع وشاشة تعمل دائماً . الساعة الجديدة توفر مزايا صحية مثل نتيجة النوم لمتابعة جودة النوم، وإشعارات انقطاع النفس النومي، وتقدير الإباضة استناداً إلى بيانات سابقة، إضافة إلى استشعار حرارة المعصم لمعلومات أكثر تفصيلاً.

وبالعودة إلى ستان نغ، نائب رئيس «أبل» لتسويق منتجات الساعة والصحة، الذي قال إن «الجيل الجديد من (أبل ووتش إس إي) يقدم قيمة استثنائية للمستخدمين، عبر الدمج بين ميزات الصحة واللياقة والسلامة والاتصال، ليمنح حياة أكثر نشاطاً وصحة».

«أبل ووتش إس إي 3»

«أيربودز برو 3»

وأزاحت «أبل» الستار عن الجيل الثالث من سماعاتها اللاسلكية الشهيرة «أيربودز برو»، في خطوة تعكس سعي الشركة لتعزيز مكانتها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، عبر إدخال تحسينات نوعية على التصميم والأداء.

وتتميز «أيربودز برو 3» بجودة صوت محسّنة مع خاصية إلغاء الضجيج النشط داخل الأذن، التي قالت الشركة إنها باتت أكثر فاعلية بمقدار الضعف مقارنة بالجيل السابق. كما تأتي بتصميم أكثر ثباتاً وملاءمة لمختلف المستخدمين، مع إضافة خاصية جديدة لقياس معدل نبض القلب أثناء التمارين، فضلاً عن عمر بطارية أطول يصل إلى 8 ساعات من تشغيل الموسيقى.

ومن أبرز الخواص التي كشفت عنها «أبل» خاصية الترجمة الفورية المباشرة، التي تمكّن المستخدمين من التواصل بلغات مختلفة أثناء المحادثات وجهاً لوجه، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي الصوتي.

«أيربودز برو 3»

وقال جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في «أبل»، إن «(أيربودز برو 3) ترتقي بأشهر سماعات أذن في العالم إلى مستوى جديد كلياً، من خلال جودة صوت استثنائية، وميزة إلغاء ضجيج هي الأفضل في السوق، إلى جانب الملاءمة المحسّنة وميزة استشعار معدل نبض القلب وعمر بطارية أطول، إضافة إلى الترجمة الفورية التي تدعمها تقنيات الذكاء الاصطناعي من (أبل)».


مقالات ذات صلة

«أبل» تمارس ضغوطاً على إدارة ترمب للتعامل مع شركة صينية بالقائمة السوداء

الاقتصاد رفعت شركة «أبل» أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» يوم الخميس قائلة إنها لم تعد قادرة على حماية عملائها من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين (رويترز)

«أبل» تمارس ضغوطاً على إدارة ترمب للتعامل مع شركة صينية بالقائمة السوداء

تمارس شركة «أبل» ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للحصول على موافقة لشراء رقائق ذاكرة من شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز» (سي إكس إم تي)، الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجات أخرى مع ارتفاع تكاليف الذاكرة، بفعل الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تذبذب في «وول ستريت» بين مكاسب الذكاء الاصطناعي وضغوط «أبل»

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً، خلال تداولات يوم الخميس، مع تسجيل مكاسب قوية في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مقابل ضغوط على سهم شركة «أبل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يلوّح بيده على خشبة المسرح خلال مؤتمر «أبل» السنوي العالمي للمطورين في كاليفورنيا (رويترز)

«أبل» تتجه لزيادة أسعار منتجاتها... ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، في مقابلة صحافية، عن أنَّ الشركة تعتزم زيادة أسعار منتجاتها؛ بسبب صعوبة امتصاص ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا «أبل» أطلقت النسخة التجريبية من iOS 27 للمطورين (أبل)

«آي أو إس 27» يرفع أداء «آيفون» ويضيف مزايا ذكاء اصطناعي وتحسينات واسعة للنظام

«أبل» تكشف عن عشرات المزايا التي تمتد إلى الصور والكاميرا والرسائل والخرائط والمحفظة الرقمية، إلى جانب تحسينات كبيرة في سرعة النظام واستجابته.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)
يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)
TT

نظام روبوتي قابل للارتداء يقلل الجهد العضلي لعمّال المصانع بـ65 %

يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)
يجمع النظام بين هيكل خارجي قابل للارتداء وذراع روبوتية تعاونية لتخفيف الأعباء الجسدية على عمال المصانع (الجامعة)

طوّر باحثون في الجامعة التقنية في ميونيخ نظاماً يجمع بين هيكل خارجي يرتديه العامل وذراع روبوتية تعاونية، بهدف تخفيف الجهد العضلي خلال رفع الأجسام ومناولتها داخل المصانع.

وأظهرت الاختبارات أن النظام يستطيع خفض الجهد الواقع على عضلات الذراعين بنسبة تصل إلى 65 في المائة، من خلال تنسيق المساعدة التي يقدمها الهيكل الخارجي مع المعلومات التي تجمعها الذراع الروبوتية عن وزن الجسم وطريقة توزيعه.

تعاون أقرب بين الإنسان والروبوت

تعمل الروبوتات في كثير من المصانع داخل مناطق منفصلة أو خلف حواجز أمان؛ حيث تنفذ مرحلة من العمل قبل أن ينتقل المنتج إلى العامل لإكمال المرحلة التالية. لكن هذه الآلية لا تلغي الحاجة إلى تنفيذ مهام جسدية متكررة، مثل رفع المكونات ووضعها خلال فحوص الجودة. وقد تؤدي هذه الحركات المتكررة إلى زيادة الإجهاد البدني؛ خصوصاً عندما تكون القطع ثقيلة أو غير متوازنة.

ويحاول النظام الجديد، الذي يحمل اسم «ويراكوب» «WearaCob»، جعل التعاون بين الإنسان والروبوت أكثر اتصالاً. ويجمع الاسم بين مفهوم الأجهزة القابلة للارتداء والروبوتات التعاونية؛ إذ يعمل الهيكل الخارجي الذي يرتديه العامل بالتنسيق مع ذراع روبوتية ذات مفصل واحد.

تقيس الذراع الروبوتية وزن القطعة ومركز كتلتها ثم ترسل البيانات إلى الهيكل الخارجي لضبط مستوى الدعم (الجامعة)

هيكل يُرتدى مثل حقيبة الظهر

صُمم الهيكل الخارجي للجزء العلوي من الجسم، ويُرتدى بطريقة تشبه حقيبة الظهر. ويضم محركاً كهربائياً مثبتاً خلف المستخدم، تتصل به أسلاك رفيعة عالية المتانة تمر فوق الكتفين وترتبط بدعامات تشبه وسادات المرفق. وعندما يسحب المحرك هذه الأسلاك، فإنها تتحمل جزءاً من الجهد الذي تؤديه عادة عضلات العضد أثناء رفع الذراعين أو حمل الأجسام. وفي الوضع الأساسي، يعوض الهيكل وزن ذراعي المستخدم. لكنه يستطيع تقديم مساعدة إضافية عند حمل جسم، بناءً على البيانات التي ترسلها الذراع الروبوتية. وتلتقط الذراع الروبوتية الجسم المطلوب نقله وتحدد وزنه قبل تسليمه إلى العامل، ثم ترسل هذه المعلومة لاسلكياً إلى الهيكل الخارجي.

وبناءً على الوزن، يضبط النظام مقدار الدعم الذي يحصل عليه المستخدم، بحيث ترتفع المساعدة عندما تكون القطعة أثقل. ولا يقتصر الأمر على قياس الوزن، إذ يستطيع الروبوت أيضاً تحديد مركز كتلة الأجسام غير المتناظرة. وتتيح هذه الخاصية توزيع الدعم بصورة مختلفة بين ذراعي العامل. فإذا كان أحد جانبي القطعة أثقل من الآخر، يمكن للهيكل تقديم مساعدة أكبر للذراع التي تتحمل الحمل الأعلى، بما يساعد على موازنة الجسم خلال المناولة.

يستطيع النظام توزيع المساعدة بصورة مختلفة بين ذراعي العامل عندما يكون وزن القطعة غير متوازن (الجامعة)

بديل عملي لقياس نشاط العضلات

يمكن للهيكل الخارجي أن يعمل بصورة مستقلة عن الذراع الروبوتية، لكن ذلك يتطلب عادة استخدام مستشعرات تقيس النشاط العضلي في الذراعين لتحديد مقدار الدعم المطلوب.

وتتميز هذه الطريقة بدقة مرتفعة، إذ يتراوح هامش الخطأ في تقدير الحمل بين 0.5 وكيلوغرام واحد. إلا أن تثبيت المستشعرات على ذراع العامل قبل كل استخدام قد يكون غير عملي في بيئة المصنع.

أما النظام المشترك فيعتمد على المعلومات التي تجمعها الذراع الروبوتية مباشرة عن الجسم؛ ما يسمح بتعديل المساعدة من دون الحاجة إلى إعداد مستشعرات العضلات في كل مرة.

سهولة تعليم الذراع الروبوتية

استخدم الباحثون ذراعاً روبوتية تعاونية مزودة بسبعة مفاصل، ما يمنحها مرونة في الحركة داخل مساحة العمل. كما يمكنها إبطاء حركتها تلقائياً عند الاقتراب من الأشخاص، وهي خاصية تساعد على جعل التعاون المباشر أكثر أماناً في البيئة البحثية.

ومن المزايا الأساسية للنظام سهولة تعليم الذراع الروبوتية مهام جديدة. فبدلاً من كتابة تعليمات برمجية، يستطيع المستخدم توجيه الذراع بيده عبر المسار المطلوب، لتتعلم الحركة من خلال العرض العملي.

ويرى الباحثون أن هذه الطريقة قد تقلل من التعقيد المرتبط بإعادة برمجة الروبوتات الصناعية، خصوصاً في خطوط الإنتاج التي تتغير فيها المهام أو المكونات باستمرار.

أظهرت الاختبارات أن التقنية تخفض الجهد الواقع على عضلات الذراعين بنسبة تصل إلى 65 % (الجامعة)

نحو تقليل الأعباء الجسدية

لا يهدف النظام إلى استبدال العامل، بل إلى توزيع العمل بين قدرات الإنسان والروبوت. فالذراع الروبوتية تتولى حمل الجسم وقياس خصائصه، بينما يقدم الهيكل الخارجي دعماً يتناسب مع احتياجات العامل خلال تسلُّمه وفحصه أو نقله. وتشير النتائج إلى إمكانية استخدام هذا النوع من التعاون لتخفيف الأعباء الجسدية في المهام الصناعية المتكررة، مع الحفاظ على دور العامل في العمليات التي تحتاج إلى التقدير البشري والمرونة. لكن النظام لا يزال مشروعاً بحثياً، ولم يذكر الباحثون موعداً لطرحه تجارياً. وتتمثل الخطوة الحالية في إثبات إمكانية ربط الروبوتات التعاونية بالأجهزة القابلة للارتداء ضمن إطار واحد، بحيث تتبادل المعلومات وتوفر دعماً يتكيف مع كل جسم ومهمة.


«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)
رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)
TT

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)
رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)

رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية، بعد ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين. وتكشف الخطوة كيف بدأت طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تنعكس على أسعار الأجهزة الإلكترونية الموجهة للمستهلكين.

وطالت التعديلات الحالية «ماك بوك إير» و«ماك بوك برو» و«آيباد إير» و«آيباد برو»، إضافة إلى «هوم بود» و«أبل تي في». ولم تشمل حتى الآن «آيفون» أو «أبل ووتش» أو «إيربودز»، لكن الشركة لم تستبعد تعديلات أخرى لاحقاً.

ارتفاع تكلفة الذاكرة

تأتي الخطوة بعد تحذير سابق من الرئيس التنفيذي لـ«أبل»، تيم كوك، من أن ارتفاع تكاليف الذاكرة والتخزين أصبح صعب الاستمرار في تحمله. ويعود الضغط إلى زيادة الطلب على شرائح الذاكرة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي؛ ما أدى إلى اشتداد المنافسة على الإمدادات المتاحة لصناعة الحواسيب والهواتف والأجهزة اللوحية.

وتستخدم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات كبيرة من الذاكرة عالية الأداء والتخزين السريع، بينما تعيد الشركات المصنعة توجيه جزء من قدراتها الإنتاجية نحو هذه السوق الأعلى نمواً. ويؤثر ذلك في أسعار المكونات المخصصة للإلكترونيات الاستهلاكية، حتى بالنسبة إلى شركات تمتلك قوة شرائية كبيرة، مثل «أبل».

وتشير الزيادات إلى أن الشركة لم تعد قادرة على امتصاص كامل الارتفاع في التكاليف من هوامشها، فبدأت تمرير جزء منها إلى المستهلكين.

الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك (إ.ب.أ)

زيادات بمئات الدولارات

ارتفع سعر نسخة «ماك بوك إير» بسعة تخزين 512 غيغابايت في الولايات المتحدة من 1099 إلى 1299 دولاراً، بزيادة قدرها 200 دولار (أي نحو 750 ريالاً سعودياً). كما صعد سعر «ماك بوك برو» بسعة تيرابايت واحد من 1699 إلى 1999 دولاراً، أي بزيادة 300 دولار (نحو 1126 ريالاً).

وشملت التعديلات أيضاً الحاسوب الأقل سعراً «ماك بوك نيو»، الذي ارتفع سعره الابتدائي من 599 إلى 699 دولاراً. وتختلف الزيادة في أجهزة «ماك» الأعلى تجهيزاً، بحسب حجم الذاكرة والتخزين، إذ تتحمل التكوينات المتقدمة تأثيراً أكبر، نتيجة استخدامها كميات أعلى من المكونات التي ارتفعت أسعارها.

وفي فئة الأجهزة اللوحية، ارتفع سعر «آيباد إير» بسعة 128 غيغابايت من 599 إلى 749 دولاراً، بينما أصبح سعر «آيباد برو» المزود باتصال «واي فاي» وسعة 256 غيغابايت 1199 دولاراً بدلاً من 999 دولاراً. كما طالت الزيادات الطراز الأساسي من «آيباد» و«آيباد ميني» وبعض التكوينات الأكبر حجماً وسعة.

منتجات منزلية ضمن القائمة

لم تقتصر التغييرات على الحواسيب والأجهزة اللوحية، إذ رفعت «أبل» أسعار نسختي مكبر الصوت الذكي «هوم بود»، إلى جانب جهاز «أبل تي في». وشملت القائمة أيضاً «فيجن برو»، وفق رصد الأسعار الجديدة المنشورة عبر متجر الشركة. ويعكس اتساع التعديلات أن أزمة المكونات لا ترتبط بمنتج واحد، بل تؤثر في أجهزة متعددة تعتمد على الذاكرة والتخزين بدرجات متفاوتة.

«ماك بوك نيو» المتوفر بأربعة ألوان أنيقة هي الفضي والوردي الفاتح والحمضي والنيلي (أبل)

«آيفون» خارج الجولة الحالية

لم ترتفع أسعار هواتف «آيفون» في هذه الجولة، وكذلك بقيت أسعار «أبل ووتش» و«إيربودز» دون تغيير. إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف المكونات يترك احتمال تعديل أسعار منتجات أخرى قائماً، خصوصاً مع دورات الإطلاق المقبلة.

وكان كوك قد أكد قبل الإعلان أن الشركة ستضطر إلى رفع بعض الأسعار بسبب نقص شرائح الذاكرة، من دون أن يحدد حينها المنتجات أو حجم الزيادة. ولا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن زيادة محددة في أسعار «آيفون».

خيارات أصعب أمام المستهلك

لم ترتفع أسعار هواتف «آيفون» في هذه الجولة، وكذلك بقيت أسعار «أبل ووتش» و«إيربودز» دون تغيير. إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف المكونات يترك احتمال تعديل أسعار منتجات أخرى قائماً، خصوصاً مع دورات الإطلاق المقبلة.

وكان كوك قد أكد قبل الإعلان أن الشركة ستضطر إلى رفع بعض الأسعار بسبب نقص شرائح الذاكرة، من دون أن يحدد حينها المنتجات أو حجم الزيادة. ولا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن زيادة محددة في أسعار «آيفون».

خيارات أصعب أمام المستهلك

تضع الأسعار الجديدة المشترين أمام مفاضلات أكثر وضوحاً؛ فقد يتجه بعضهم إلى اختيار سعات تخزين أقل، أو شراء طرازات أقدم، أو الاعتماد على الأجهزة المجددة، أو تأجيل الترقية.

وتبدو الزيادة أكثر تأثيراً في الأجهزة التي كانت تُسوّق باعتبارها مدخلاً أقل تكلفة إلى منظومة «أبل»؛ فارتفاع «ماك بوك نيو» بمقدار 100 دولار (نحو 275 ريالاً) يقلص ميزته السعرية أمام بعض الحواسيب المنافسة.

أما المشترون الذين يحتاجون إلى ذاكرة وتخزين مرتفعين للأعمال الإبداعية أو البرمجة أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فسيواجهون زيادات أكبر، لأن التكوينات العليا تعتمد بصورة أكبر على المكونات التي تعاني نقصاً وارتفاعاً في الأسعار.

تقدم شريحة «M5» أداءً استثنائياً وقدرات موسعة للذكاء الاصطناعي في «ماك بوك إير» (أبل)

الذكاء الاصطناعي يصل إلى فاتورة الأجهزة

تكشف الخطوة عن أثر غير مباشر لتوسع الذكاء الاصطناعي؛ فالشركات التي تبني مراكز بيانات ضخمة لا تنافس فقط على المعالجات المتقدمة، بل أيضاً على الذاكرة والتخزين والطاقة ومكونات البنية التحتية. ومع انتقال هذا الضغط إلى سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، أصبحت تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي تظهر في أسعار الحواسيب والأجهزة اللوحية. وقد تحدد مدة أزمة الإمدادات ما إذا كانت زيادات «أبل» إجراءً مؤقتاً أم بداية مرحلة جديدة من ارتفاع أسعار الأجهزة التقنية.


روبوتات «مقيمة» في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات البحرية

تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)
تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)
TT

روبوتات «مقيمة» في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات البحرية

تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)
تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)

اختبر باحثون في النرويج روبوتاً ذاتي التشغيل تحت الماء استطاع تنفيذ مهام تفتيش لبنية تحتية بحرية، ثم العودة تلقائياً إلى محطة ثابتة في قاع البحر لإعادة شحن بطاريته، ونقل البيانات التي جمعها.

وأجريت التجارب على عمق 90 متراً بمضيق تروندهايم، في خطوة تهدف إلى تطوير روبوتات يمكنها البقاء تحت الماء لأشهر أو سنوات، بدلاً من إعادتها إلى السفن أو البر لإجراء الصيانة والشحن بعد كل مهمة.

تزداد الحاجة إلى مراقبة خطوط الأنابيب وكابلات الاتصالات والطاقة والمنشآت البحرية، مع توسع النشاط الاقتصادي في البحار وارتفاع المخاوف المرتبطة بأمن البنية التحتية تحت الماء.

وتعتمد عمليات التفتيش الحالية غالباً على سفن كبيرة مزودة بأجهزة سونار، أو مركبات تحت الماء ترافقها سفن دعم وفرق تشغيل. وتتطلب هذه العمليات أعداداً كبيرة من العاملين، إضافة إلى تكاليف مرتفعة وانبعاثات كربونية ناتجة عن تشغيل السفن لفترات طويلة.

ويهدف المشروع الجديد إلى استبدال روبوتات «مقيمة» في البحر بجزء من هذا النموذج، تنطلق من قواعد ثابتة في القاع، وتنفذ مهام التفتيش عند الحاجة، ثم تعود إلى محطاتها من دون تدخل بشري مباشر.

وقال مارتن لودفيغسن، الأستاذ في قسم التكنولوجيا البحرية بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، إن هذه الروبوتات قد تؤدي دوراً مهماً في مراقبة البنية التحتية وحمايتها، من دون الاعتماد المستمر على سفن سطحية مكلفة.

تهدف التقنية إلى مراقبة خطوط الأنابيب والكابلات البحرية مع تقليل الاعتماد على سفن الدعم المكلفة (الجامعة)

روبوت يزن 10 كيلوغرامات

استخدم الباحثون خلال الاختبارات روبوتاً من طراز «Blueye X3» يزن نحو 10 كيلوغرامات، جرى تجهيزه بكاميرا وسونار وحساسات ومعدات اتصال وشاحن حثي ونظام تثبيت مغناطيسي.

وبعد انتهاء المهمة، يستخدم الروبوت مجموعة من تقنيات الملاحة للعثور على محطة الشحن والاتصال بها. ويعتمد أولاً على أنظمة صوتية لتحديد الموقع والتواصل منخفض السرعة، ثم ينتقل إلى الإرشاد البصري عند الاقتراب من المحطة، حيث تقرأ الكاميرا علامات محددة، وتستخدم تقنيات الرؤية الحاسوبية لتوجيهه إلى نقطة الالتحام.

وعند الاتصال بالمحطة، يبدأ نقل البيانات بسرعة أعلى، بينما تُشحن البطارية لاسلكياً عبر الحث. وترتبط محطة القاع بمنشآت على اليابسة، بواسطة كابل يوفر الطاقة والاتصال.

نجاح بنسبة 90 %

نُشر النظام في مناسبتين، وحقق ما مجموعه أربعة أسابيع من الخدمة التشغيلية. وخلال هذه الفترة، أكمل الروبوت مهام التفتيش، وسجَّل معدل نجاح بلغ 90 في المائة في العودة والالتحام بمحطة الشحن.

ورغم أن النتيجة تشير إلى إمكانية تكرار العملية، يرى الفريق أن النسبة يجب أن تصل إلى 100 في المائة، قبل الاعتماد على النظام بصورة مستقلة.

وقال لودفيغسن إن نجاح الالتحام أمر حاسم، لأن عدم قدرة الروبوت على العودة إلى المحطة قد يعني فقدانه وعدم إمكانية استعادته، خصوصاً عند تشغيله من دون وجود مشغل أو سفينة دعم قريبة.

ولهذا السبب، أُجريت الاختبارات الحالية باستخدام حبل أمان يسمح باستعادة الروبوت عند الضرورة. وسيستمر استخدام وسائل الاسترجاع الاحتياطية في التجارب المقبلة إلى أن يثبت النظام قدرته على العمل ذاتياً بصورة موثوقة.

حقق الروبوت معدل نجاح بلغ 90 في المائة في العودة والالتحام بمحطة الشحن خلال الاختبارات (الجامعة)

صعوبة الملاحة تحت الماء

تختلف الملاحة في أعماق البحر عن الحركة على اليابسة أو فوق سطح الماء، لأن إشارات أنظمة تحديد المواقع العالمية لا تصل إلى الأعماق. ويحتاج الروبوت إلى الجمع بين عدة وسائل لتقدير موقعه واتجاهه، تشمل الجيروسكوبات ومقاييس التسارع وأنظمة الملاحة بالقصور الذاتي، إضافة إلى تقنيات صوتية تقيس الحركة بالنسبة إلى قاع البحر. وتستهلك هذه الأنظمة قدرة حاسوبية وطاقة، ما يجعل تحسين الملاحة والكفاءة من أبرز التحديات أمام التشغيل الطويل. كما كشفت الاختبارات عن مشكلات غير متوقَّعة في الرؤية الحاسوبية. فعندما كانت الأسماك تمر أمام الكاميرا، كانت تربك البرنامج المسؤول عن تفسير الصور، وهو ما يدفع الباحثين إلى تحسين قدرة النظام على التمييز بين الأجسام والبيئة المحيطة.

تعود الروبوتات تلقائياً إلى محطات ثابتة في الأعماق لشحن بطارياتها ونقل البيانات (الجامعة)

من التجارب إلى التشغيل التجاري

لا يزال المشروع في مرحلة التطوير، وتبقى أمام الباحثين تحديات تتعلق بمتانة محطات الالتحام، والاستقلالية الكاملة، والاتصال، والحفاظ على المسار والاتجاه، إضافة إلى خفض التكلفة.

ويرى الفريق أن الحوادث التي استهدفت خطوط الأنابيب وكابلات الاتصالات والطاقة رفعت الحاجة إلى حلول أبسط وأكثر انتشاراً لمراقبة قاع البحر. ولا توجد حتى الآن منظومة تجارية جاهزة للعمل الدائم من دون إشراف، لكن الباحثين يرون أن التجارب أثبتت قابلية الفكرة للتطبيق والتكرار. وقد تسمح هذه الأنظمة مستقبلاً بإجراء عمليات تفتيش متكررة بتكلفة أقل، مع تقليل الاعتماد على السفن، والحد من تعريض العاملين للمخاطر في البحر، إلى جانب تسريع اكتشاف الأعطال أو الأضرار التي قد تصيب خطوط الأنابيب والكابلات والمنشآت تحت الماء.