لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)
تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)
TT

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)
تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

يشهد قطاع صناعة المحتوى الرقمي تحوّلاً متسارعاً، لم يعد يعتمد على جودة الفكرة أو المهارة في المونتاج فقط، بل أصبح يرتبط بشكل وثيق بـ«المنظومة التقنية الكاملة» التي يعمل من خلالها المبدعون. وفي هذا السياق، برز مفهوم «استوديو أبل للمبدعين» (Apple Creator Studio) بوصفه توجهاً حديثاً من شركة «أبل» (Apple) يهدف إلى توحيد تجربة صُنّاع المحتوى داخل بيئة متكاملة، تجمع الأجهزة والتطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، لا تزال أدوات «أدوبي» (Adobe) تمثل المدرسة الكلاسيكية العميقة في الإنتاج الإبداعي الاحترافي، ما يضع المبدعين أمام خيارين مختلفين في الفلسفة والنتائج للمحتوى.

«استوديو أبل للمبدعين» وتطبيقاته

لا يُعد «استوديو أبل للمبدعين» تطبيقاً منفرداً بقدر ما هو مسار عمل متكامل يعتمد على ترابط أجهزة «أبل» وتطبيقاتها الاحترافية في منظومة واحدة. الفكرة الأساسية تقوم على تقليل الحواجز التقنية بين مراحل التصوير، والتحرير، والإخراج، ثم النشر بحيث ينتقل صانع المحتوى بين أجهزته بسلاسة دون تعقيد أو نقل يدوي للملفات.

وتعتمد هذه المنظومة على مجموعة من التطبيقات الأساسية، التي تشكّل العمود الفقري للعمل الإبداعي، أبرزها:

- «فاينل كت برو»: لتحرير ومونتاج الفيديو باحترافية عالية وإخراج المقاطع بجودة سينمائية.

- «لوجك برو»: لتسجيل الصوتيات والبودكاست ومعالجة المؤثرات الصوتية والموسيقى.

- «موشن»: لتصميم الرسوم المتحركة والعناوين والمؤثرات البصرية.

- «آي موفي»: أداة مبسطة للمونتاج السريع تناسب المبتدئين وصنّاع المحتوى اليومي.

- «الصور»: لتنظيم الصور وتعديل الألوان والتحسينات الفورية.

- «الملاحظات والمذكرات الصوتية»: لتدوين الأفكار السريعة وتسجيل التعليقات الصوتية أثناء العمل.

كما تدعم المنظومة تقنيات المزامنة السحابية والذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الصوت والصورة، واقتراح العناوين، وتحويل الصوت إلى نص، ما يجعل تجربة الإنتاج أكثر سرعة وانسيابية، خصوصاً للمحتوى الموجّه لمنصات التواصل الاجتماعي.

تعتمد هذه المنظومة على 3 محاور رئيسية:

أولاً: تكامل الأجهزة

يبدأ صانع المحتوى عادةً بالتصوير عبر آيفون (iPhone)، ثم ينتقل بسلاسة إلى آيباد (iPad) لإجراء التعديلات السريعة أو الرسم التوضيحي، وصولاً إلى ماك (Mac) للإخراج الاحترافي النهائي. وهذا الانتقال يتم دون نقل ملفات يدوي بفضل تقنيات المزامنة والاتصال السحابي عبر «آي كلاود» (iCloud)، ما يوفّر وقتاً وجهداً كبيرين.

ثانياً: التطبيقات الاحترافية

تتضمن المنظومة أدوات تحرير الفيديو والصوت والرسوم المتحركة المصممة للعمل بتناغم مع العتاد الصلب، وهو ما ينعكس على الأداء وسرعة المعالجة، خصوصاً في المشاريع القصيرة المخصصة لمنصات التواصل الاجتماعي.

ثالثاً: دمج الذكاء الاصطناعي

توظّف «أبل» الذكاء الاصطناعي لتسريع المهام الروتينية، مثل القص التلقائي للمقاطع، وإزالة الضوضاء الصوتية، وتحسين الألوان، واقتراح العناوين، وتحويل الصوت إلى نص. الهدف هنا ليس الاستعراض التقني، بل اختصار الزمن الإنتاجي ورفع كفاءة النشر اليومي.

تناغم بين الجوال و«آيباد» و«ماك» لعمل مونتاج سريع ومزامنة فورية وتحسين ذكي للصوت والصورة وجودة إخراج عالية (أبل)

ماذا تقدم أدوات «أدوبي»؟

على الجانب الآخر، تمثل «أدوبي» (Adobe) المدرسة الأكثر رسوخاً في الصناعة الإبداعية الرقمية. فلسفتها لا تقوم على تكامل الأجهزة بقدر ما ترتكز على قوة البرمجيات ومرونتها عبر مختلف أنظمة التشغيل والمنصات.

تقدم «أدوبي» منظومة واسعة من التطبيقات المتخصصة في تحرير الفيديو، والتصميم الغرافيكي، والمؤثرات البصرية، ومعالجة الصوت، والتصوير الفوتوغرافي.

القوة الحقيقية هنا تكمن في التحكم التفصيلي والتخصيص العميق، حيث يمتلك المستخدم حرية شبه مطلقة في تصميم عناصره البصرية وبناء هوياته الإبداعية المعقّدة.

توفّر «أبل» قوالب جاهزة للنشر ونقل ملفات لحظي بين الأجهزة واختصار كبير في وقت الإنتاج والنشر (أبل)

الفروقات الجوهرية بين المنظومتين

رغم أن «أبل» و«أدوبي» تعملان في مساحات متقاطعة ضمن عالم المحتوى الرقمي والإبداع، فإن المقارنة بينهما لا تنحصر في من يقدم أدوات أفضل، بل في اختلاف الفلسفة التي تحكم كل منظومة.

- فلسفة الاستخدام

تعتمد «أبل» على مبدأ البساطة وسرعة الأداء، مع تركيز واضح على توحيد التجربة داخل منظومة مغلقة متكاملة من الأجهزة والبرمجيات. في المقابل، ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة، مع انفتاح أكبر على أنظمة تشغيل وأجهزة متعددة، ما يمنح المستخدم مساحة أوسع للتخصيص والعمل الاحترافي.

- سهولة التعلم

تُعد أدوات «أبل» أكثر ملاءمة للمبتدئين وصنّاع المحتوى اليومي، حيث تُقدّم تجربة مباشرة وسلسة. أما «أدوبي» فتتطلب منحنى تعلم أطول نسبياً، لكنها تتيح إمكانات متقدمة ونتائج أكثر احترافية وتعقيداً.

- التكامل التقني

تتفوق «أبل» في مستوى الترابط بين أجهزتها، حيث يعمل النظام البيئي كوحدة متماسكة. في المقابل، تبرز قوة «أدوبي» في قدرتها على العمل عبر بيئات تشغيل مختلفة دون قيود مرتبطة بنوع الجهاز.

- الذكاء الاصطناعي

تركّز «أبل» على توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع المهام الروتينية وتحسين تجربة المستخدم. بينما تستخدم «أدوبي» تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الإبداع المتقدم، وتوليد عناصر بصرية جديدة، وتعزيز أدوات التصميم الاحترافية.

- نموذج التكلفة

تميل «أبل» إلى نموذج الشراء المباشر للتطبيقات، مع ارتباط وثيق بأجهزتها الخاصة. أما «أدوبي» فتعتمد نموذج الاشتراك الشهري عبر منصة «Creative Cloud»، ما يوفر تحديثات مستمرة وأدوات متكاملة ضمن حزمة واحدة.

أيهما الأنسب لصانع المحتوى؟

لا يرتبط الاختيار بالأفضلية المطلقة، بل بطبيعة الاستخدام والهدف المهني. فصانع المحتوى الرقمي السريع الذي ينشر بشكل يومي على المنصات الاجتماعية سيجد في منظومة «أبل» بيئة مريحة وعملية. أما المصمم أو المنتج الإعلامي الذي يعمل على مشاريع طويلة أو مؤثرات بصرية معقدة، فستبقى أدوات «أدوبي» خياره الأقوى والأكثر مرونة.

المشهد الإبداعي اليوم لا يشهد صراع «برنامج ضد برنامج»، بل صراع فلسفات إنتاج. تقدم «أبل» منظومة متكاملة سريعة وموجّهة لصانع المحتوى العصري، بينما توفر «أدوبي» مساحة مفتوحة غنية بالأدوات العميقة للمحترفين. وبين البساطة والسرعة من جهة، والاحترافية والتخصيص من جهة أخرى، يتحدد الخيار وفق احتياجات المبدع وطموحه الإبداعي.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)
علوم صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

يعمل بشكل ذاتي من السطح إلى القاع بتغطية شاملة

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.


«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.