هل تعاني من تساقط الشعر؟ 5 أمور عليك تجنبها

روتين العناية بالشعر يُعدّ أمراً بالغ الأهمية عند التعامل مع الثعلبة البقعية (بيكسيلز)
روتين العناية بالشعر يُعدّ أمراً بالغ الأهمية عند التعامل مع الثعلبة البقعية (بيكسيلز)
TT

هل تعاني من تساقط الشعر؟ 5 أمور عليك تجنبها

روتين العناية بالشعر يُعدّ أمراً بالغ الأهمية عند التعامل مع الثعلبة البقعية (بيكسيلز)
روتين العناية بالشعر يُعدّ أمراً بالغ الأهمية عند التعامل مع الثعلبة البقعية (بيكسيلز)

يعاني بعض الأشخاص من حالة تعرف باسم الثعلبة البقعية، وهي من أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى التهابها وتساقطها. عند الإصابة بهذه الحالة، غالباً ما يصبح شعرك أكثر هشاشة، لذا من المهم حمايته.

تجنب هذه الأمور الخمسة عند الإصابة بالثعلبة البقعية لمنع زيادة تساقط الشعر، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. الروتين المدمر للعناية بالشعر

يُعدّ روتين العناية بالشعر أمراً بالغ الأهمية عند التعامل مع الثعلبة البقعية. قد تكون بشرة فروة رأسك حسّاسة بالفعل، وقد تُسبب بعض المنتجات وتسريحات الشعر المزيد من الضرر. أثناء العناية بشعرك، حاول تجنب هذه الأمور التي قد تُسهم في تساقطه...

المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية قوية

تجنب المنتجات التي تحتوي على مواد كيميائية قوية، مثل الكبريتات أو الكحول أو العطور المضافة. يمكن أن تُهيج هذه المكونات فروة الرأس والمناطق الحساسة الأخرى المُصابة بالثعلبة البقعية، مثل الجلد حول الحاجبين أو اللحية. ابحث عن منتجات خفيفة وخالية من العطور مُصممة للبشرة الحساسة أو الشعر الخفيف.

تسريحات الشعر المشدودة

قد تؤدي التسريحات التي تشد فروة الرأس بشدة أو تسبب ضغطاً عليها، مثل ذيل الحصان الممشط للخلف، أو الكعكة، أو الضفائر، إلى تساقط الشعر بشكل أكبر. اختاري تسريحات شعر فضفاضة ومريحة لا تشد شعرك.

الحرارة الزائدة

قد تؤدي درجات الحرارة العالية من مجففات الشعر إلى تفاقم تساقط الشعر. اتركي شعرك يجف في الهواء.

التمشيط القاسي

قد يؤدي شدّ الشعر بالفرشاة والأمشاط إلى تساقطه بسهولة أكبر. استخدمي فرشاة ناعمة ومشطاً واسع الأسنان، وخذي وقتك، خاصةً حول المناطق التي تتضمن شعراً خفيفاً.

2. الأطعمة التي قد تسبب الالتهاب

تُسبب الثعلبة البقعية التهاباً جلدياً. هناك العديد من العوامل، بما في ذلك النظام الغذائي، التي قد تؤثر بشكل أكبر على التهاب الجلد. تساعد بعض الأطعمة على تقليل الالتهاب ودعم صحة جهاز المناعة. تشمل الأطعمة المرتبطة بزيادة الالتهاب ما يلي...

الأطعمة والمشروبات السكرية

يمكن أن تُسبب الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة، مثل الحلوى والمشروبات الغازية والمخبوزات، استجابات التهابية قد تُجهد جهاز المناعة.

الأطعمة السريعة والوجبات الخفيفة المُصنّعة

يمكن أن تُسبب الوجبات السريعة والأطعمة فائقة التصنيع، مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس المُعلبة، الالتهاب.

الحبوب المُكررة

تشمل هذه الحبوب الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة والعديد من الوجبات الخفيفة المُعلبة المصنوعة من الدقيق الأبيض، التي يمكن أن ترفع نسبة السكر في الدم بسرعة وتُساهم في الالتهاب.

بعض أنواع اللحوم

تحتوي لحوم البقر ولحم الخنزير ولحم الضأن على مركبات تتفاعل معها أجهزة المناعة لدى بعض الأشخاص، ما يؤدي إلى زيادة الالتهاب.

الغلوتين

إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الغلوتين أو مرض الاضطرابات الهضمية، فقد تُحاول بالفعل تجنب الغلوتين. يمكن أن يساعد القيام بذلك أيضاً في علاج داء الثعلبة البقعية. قد يساعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين في إعادة نمو الشعر لدى الأشخاص المصابين بالداء البطني والثعلبة البقعية.

انتبه لشعور جسمك بعد تناول أطعمة معروفة بأنها تُسبب الالتهاب. إذا لاحظت أن بعض الأطعمة تُفاقم أعراضك، فقد يكون من المفيد تعديل نظامك الغذائي.

3. التوتر غير المُسيطر عليه

بالنسبة للعديد من المصابين بالثعلبة البقعية، يُمكن أن يُؤدي التوتر إلى نوبات أو تفاقم تساقط الشعر. يرفع التوتر مستوى الكورتيزول، وهو هرمون يُمكن أن يتداخل مع عمل بصيلات الشعر ويؤثر على نموه.

من الشائع ملاحظة بقع جديدة من تساقط الشعر بعد فترة عصيبة. ولأن تساقط الشعر قد يكون عاطفياً، فقد يُؤدي إلى حلقة مُحبطة؛ التوتر يُسبب تساقط الشعر، وتساقط الشعر يُؤدي إلى المزيد من التوتر والقلق.

قد يُساعد تقليل التوتر على كسر هذه الحلقة المُفرغة وتقليل تكرار نوبات التساقط.

4. التعرض المفرط لأشعة الشمس

إذا كنت تعاني من داء الثعلبة البقعية، تصبح الحماية من الشمس أكثر أهمية. يساعد الشعر على حماية فروة رأسك ووجهك من أشعة الشمس فوق البنفسجية الضارة. فمن دون هذه الحماية، تصبح بشرتك أكثر عرضة للتلف والحرق بسهولة، ما يزيد من خطر إصابتك بأضرار طويلة الأمد وسرطان الجلد.

يمكنك حماية نفسك باتباع بعض الخطوات...

- ارتدِ شعراً مستعاراً أو قبعة واسعة الحواف

فهذا يساعد على تغطية فروة رأسك ووجهك عند الوجود في الهواء الطلق.

- استخدم واقياً من الشمس على المناطق المكشوفة

ضع واقياً من الشمس واسع الطيف بعامل حماية 30 أو أعلى على فروة رأسك وأي مناطق أخرى تعاني من تساقط الشعر فيها. أعد وضعه كل ساعتين، خاصةً إذا كنت تتعرق أو تسبح.

- تجنب ساعات ذروة الشمس

حاول الحد من وقت وجودك في الهواء الطلق بين الساعة 10 صباحاً و4 مساءً عندما تكون أشعة الشمس في أقوى حالاتها، أو تأكد من استخدام واقي شمس مناسباً خلال هذه الأوقات.

5. انخفاض مستويات فيتامين «د»

يعاني العديد من المصابين بالثعلبة البقعية من انخفاض مستويات فيتامين «د» مقارنةً بمن لا يعانون من هذه الحالة. كما توجد علاقة بين انخفاض فيتامين «د» وزيادة تساقط الشعر.

يساعد فيتامين «د» على دعم نمو بصيلات الشعر ووظائفها. تشير بعض الأبحاث إلى أن علاجات فيتامين «د» قد تساعد في إعادة نمو الشعر، ولكن لا توجد أدلة دامغة كافية حتى الآن تثبت أن فيتامين «د» وحده قادر على علاج تساقط الشعر. حتى لو كان فيتامين «د» مفيداً، فإن تناول كميات كبيرة منه عبر المكملات الغذائية قد يكون ضاراً.

مع ذلك، إذا كنت تعاني من داء الثعلبة البقعية، فمن المفيد استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للتحقق من مستويات فيتامين «د» لديك. إذا أظهرت نتائج الاختبار نقصاً، فقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بمكملات فيتامين «د». وقد يوصي أيضاً بزيادة تناول فيتامين «د» الغذائي من خلال أطعمة، مثل الأسماك الدهنية والفطر.


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
TT

دواء للكلى يمنح أملاً في استعادة خصوبة النساء

الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)
الدواء يمنح أملاً جديداً للنساء في تحقيق حلم الإنجاب (جامعة سينسيناتي)

توصلت دراسة أجراها باحثون في جامعة هونغ كونغ، إلى أن دواءً شائع الاستخدام لعلاج أمراض الكلى، قد يمثل حلاً واعداً لعلاج العقم لدى النساء المصابات بقصور المبايض المبكر.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تشكِّل تحولاً مهماً في فهم آليات العقم المرتبط بهذه الحالة وسبل علاجه. ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Science».

وقصور المبايض المبكر هو حالة طبية تتوقف فيها المبايض عن أداء وظائفها الطبيعية قبل سن الأربعين، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، وتأخر أو توقف نمو الجريبات التي تحتوي على البويضات. ونتيجة لذلك تبقى البويضات في حالة خمول، وهو ما يعيق الخصوبة ويجعل العلاجات التقليدية لتحفيز الحمل أقل فعالية. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة الهبَّات الساخنة، والتعرق الليلي، واضطرابات الدورة الشهرية، بينما تقتصر العلاجات المتاحة حالياً على تخفيف هذه الأعراض دون معالجة السبب الجذري للمشكلة.

وخلافاً للنهج التقليدي الذي يركز على البويضات نفسها، وجَّه الفريق اهتمامه إلى البيئة المحيطة بالبويضات داخل المبيض، والمعروفة باسم السدى المبيضي.

وأظهرت الدراسة أن تنشيط البويضات الخاملة يتطلب وجود بروتين محدد يُعرف باسم «Kit ligand»، وأن نقص هذا البروتين، نتيجة تراكم التليُّف والكولاجين داخل المبيض، يعيق نمو الجريبات ويمنع تطورها.

وفي هذا الإطار، فحص الباحثون نحو 1300 دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية على خلايا مبيضية، صُممت لتصدر إشارة ضوئية عند إنتاج بروتين «Kit ligand».

وأسفر الفحص عن تحديد دواء «فينيرينون»، المستخدم في علاج أمراض الكلى المزمنة المرتبطة بالسكري من النوع الثاني، بوصفه أحد أكثر الأدوية قدرة على تحفيز إنتاج هذا البروتين، وتحسين البيئة المحيطة بالبويضات.

وأظهرت التحاليل أن النساء المصابات بقصور المبايض المبكر يعانين من تراكم مفرط للكولاجين داخل المبيض، ما يؤدي إلى تصلُّب الأنسجة وفقدانها مرونتها الطبيعية، على نحو يشبه التليُّف أو الندبات.

ويعمل «فينيرينون» على تثبيط مستقبلات تسهم في هذا التليُّف، مما يقلل تراكم الكولاجين ويعيد للمبيض ليونته وتوازنه الكيميائي.

وللتأكد من الدور الحاسم للبيئة المحيطة بالبويضات، قام الباحثون بزرع جريبات خاملة في مبايض متصلبة ومليئة بالندبات، فلم تُظهر أي نشاط يُذكر. في المقابل، عندما زُرعت الجريبات نفسها في مبايض عولجت بدواء «فينيرينون»، بدأت الجريبات في النمو والتطور.

وانتقل الفريق لاحقاً إلى تجربة سريرية أولية شملت 14 امرأة شُخِّصن بقصور المبايض المبكر. وتلقت المشاركات جرعة مقدارها 20 ملِّيغراماً من الدواء مرتين أسبوعياً. وأظهرت النتائج أن عدداً من المتطوعات شهدن تطور الجريبات الخاملة إلى بويضات ناضجة، جرى سحبها وتلقيحها بنجاح في المختبر.

وخلص الباحثون إلى أن «تخفيف التليُّف في أنسجة المبيض باستخدام أدوية مضادة للتليُّف أُعيد توظيفها يفتح آفاقاً واعدة لاستعادة الخصوبة، لدى المريضات المصابات بقصور المبايض المبكر».

وأكدوا أن الخطوة التالية تتمثل في إجراء تجارب سريرية أوسع نطاقاً، للتحقق من فاعلية العلاج وسلامته، قبل اعتماده على نطاق واسع، ما قد يمنح أملاً جديداً لآلاف النساء حول العالم في تحقيق حلم الإنجاب.


تمارين قصيرة لعلاج نوبات الهلع

البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
TT

تمارين قصيرة لعلاج نوبات الهلع

البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)
البرنامج الرياضي تضمَّن تمارين إطالة عضلية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية برازيلية أن ممارسة تمارين رياضية قصيرة ومتقطعة عالية الشدة يمكن أن تُعد علاجاً فعالاً لنوبات الهلع، دون الحاجة إلى أدوية.

وأوضح الباحثون من جامعة ساو باولو، أن هذه التمارين تتفوق في نتائجها على بعض الأساليب التقليدية المستخدمة في العلاج النفسي، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Frontiers in Psychiatry».

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من خوف شديد وحاد، تظهر دون إنذار واضح، وتبلغ ذروتها خلال دقائق قليلة، وتترافق مع أعراض جسدية قوية، مثل تسارع ضربات القلب، وضيق التنفس، والتعرُّق، والدوار، وألم الصدر، إلى جانب إحساس بفقدان السيطرة أو قرب الموت.

ويُقدَّر أن نحو 10 في المائة من الأشخاص في العالم يمرون بنوبة هلع واحدة على الأقل خلال حياتهم، بينما يعاني ما بين 2 و3 في المائة من السكان من نوبات متكررة وشديدة، تصل إلى حد اضطراب الهلع، وهو حالة نفسية مُنهِكة.

ويعتمد العلاج القياسي لاضطراب الهلع على العلاج السلوكي المعرفي، وقد يرافقه أيضاً مضادات الاكتئاب.

أُجريت الدراسة على 102 رجل وامرأة بالغين تم تشخيصهم باضطراب الهلع، في تجربة سريرية محكومة استمرت 12 أسبوعاً. وقُسِّم المشاركون إلى مجموعتين، خضعت كل منهما لثلاث جلسات أسبوعياً، دون استخدام أي أدوية طوال فترة التجربة.

ومارست المجموعة التجريبية تمارين تضمنت إطالة عضلية، ثم 15 دقيقة مشياً، ثم من 1 إلى 6 فترات للجري عالي الشدة لمدة 30 ثانية، تتخللها فترات تعافٍ نشط، مع إنهاء الجلسة بالمشي.

أما المجموعة الضابطة فخضعت لتمارين استرخاء عضلي موضعي، تُستخدم عادة في العلاج السلوكي المعرفي. وارتدى جميع المشاركين أجهزة لمراقبة المؤشرات الحيوية في أثناء التمارين.

واعتمد الباحثون على مقياس الهلع (PAS) كمؤشر أساسي لقياس التغير في شدة الأعراض خلال 24 أسبوعاً، إضافة إلى مقاييس القلق والاكتئاب، وتقييم ذاتي لتكرار وشدة نوبات الهلع، مع تقييم مستقل من طبيب نفسي لا يعرف نوع العلاج الذي تلقاه كل مشارك.

وأظهرت النتائج تحسناً في كلتا المجموعتين، ولكن التحسُّن كان أكبر وأسرع لدى مجموعة التمارين المكثفة، سواء من حيث انخفاض شدة الأعراض، أو تقليل عدد نوبات الهلع وحدَّتها. كما استمرت الآثار الإيجابية لمدة لا تقل عن 24 أسبوعاً.

وخلص الباحثون إلى أن التمارين القصيرة عالية الشدة تمثل وسيلة أكثر فاعلية من تمارين الاسترخاء في علاج اضطراب الهلع، مع ميزة إضافية هي ارتفاع تقبُّل المرضى واستمتاعهم بها، ما يعزز الالتزام بالعلاج.

وقال الدكتور ريكاردو ويليام موتري، الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة ساو باولو: «تظهر دراستنا أن برنامجاً من التمارين المكثفة القصيرة والمتقطعة لمدة 12 أسبوعاً، يمكن استخدامه كاستراتيجية فعالة للتعرُّض الداخلي في علاج مرضى اضطراب الهلع».

وأضاف موتري عبر موقع الجامعة: «يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدام التمارين المكثفة المتقطعة كوسيلة طبيعية ومنخفضة التكلفة للتعرّض الداخلي، ولا يشترط إجراؤها داخل عيادة طبية، ما يجعلها أقرب إلى حياة المريض اليومية، ويمكن دمجها أيضاً ضمن نماذج علاج القلق والاكتئاب».


هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
TT

هيلين غيريتسن: مهرجان برلين يعيد اكتشاف الأفلام الكلاسيكية

هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)
هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني» (مهرجان برلين)

في مهرجان برلين السينمائي لا تُعرض الأفلام القديمة بدافع الحنين، بل بوصفها جزءاً من نقاش مفتوح حول التاريخ والسياسة والتحولات الاجتماعية، هذا المنظور تتبناه هيلين غيريتسن المديرة الفنية لـ«السينماتيك الألماني»، ورئيسة قسمي «الاستعادات السينمائية» و«كلاسيكيات برليناله» في النسخة الـ76 من المهرجان السينمائي الذي ينطلق من 12 إلى 22 فبراير (شباط) الحالي.

وبهذا الصدد تقول هيلين غيريتسن لـ«الشرق الأوسط» إن البرنامجين ينطلقان من منطق مختلف عن فكرة الاحتفاء بالماضي لمجرد كونه ماضياً؛ فالأفلام المختارة لا تُعرض بوصفها وثائق تاريخية جامدة، بل بوصفها أعمالاً حية قادرة على الحوار مع الحاضر، وإثارة أسئلة معاصرة حول السلطة والهوية والتحولات الاجتماعية.

وأوضحت أن برنامج «كلاسيكيات برليناله» يعتمد على نظام التقديم المفتوح، حيث تستقبل إدارة المهرجان أفلاماً من مؤسسات أرشيفية ودور حفظ التراث السينمائي حول العالم، وهذه الأفلام تكون قد خضعت لعمليات ترميم حديثة، وغالباً ما تُعرض للمرة الأولى عالمياً أو أوروبياً ضمن فعاليات المهرجان، ومن ثم لا يعتمد البرنامج على فكرة واحدة أو موضوع محدد، بل يقوم على عملية مشاهدة دقيقة، واختيار لما تراه مناسباً لجمهور برلين في كل دورة.

وترفض غيريتسن التعامل مع مفهوم الكلاسيكيات بوصفه قائمة مغلقة أو متفقاً عليها مسبقاً، فبرأيها لا ينبغي النظر إلى الكلاسيكيات على أنها أفلام رسخت مكانتها، وانتهى النقاش حولها، بل ترى أن المهرجانات تلعب دوراً أساسياً في إعادة تعريف ما يمكن عده فيلماً كلاسيكيا اليوم، عبر تسليط الضوء على أعمال مهمشة أو منسية، أو لم تحصل في وقتها على التقدير الذي تستحقه.

أما برنامج «الاستعادات»، هذا العام، فينطلق من قراءة تاريخية لمدينة برلين نفسها، فالعاصمة الألمانية بالنسبة لغيريتسن ليست مجرد خلفية جغرافية، بل مدينة شكّلتها تحولات سياسية واجتماعية عميقة، ورغم أن سقوط جدار برلين يظل لحظة مركزية في تاريخها فإن التركيز في البرنامج لا يتوقف عند تلك اللحظة فقط، بل يمتد إلى العقد الذي تلاها، أي تسعينيات القرن الماضي التي تصفها بأنها «فترة مضطربة ومفصلية على مستوى العالم كله.

يشهد المهرجان اختيارات مختلفة ضمن برامجه (إدارة المهرجان)

تؤكد غيريتسن أن تلك المرحلة شهدت تحولات كبرى لم تقتصر على ألمانيا وحدها، بل شملت انهيار الاتحاد السوفياتي، وتفكك أنظمة سياسية واقتصادية في مناطق واسعة من العالم، مشيرة إلى أن أكثر من 140 مليون إنسان وجدوا أنفسهم فجأة داخل واقع جديد، لكن كل مجموعة عاشت هذه التحولات من زاوية مختلفة وبشروط غير متكافئة.

ففي الغرب، ساد آنذاك اعتقاد واسع بأن الانتقال إلى اقتصاد السوق سيقود تلقائياً إلى الديمقراطية، وهو تصور تصفه غيريتسن اليوم بـ«الساذج»؛ إذ سرعان ما اتضح أن الواقع أكثر تعقيداً وأن النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب الباردة لم يحقق الوعود التي رُوّج لها، وتستحضر في هذا السياق أطروحات مثل تلك التي قدمها فرانسيس فوكوياما حول نهاية التاريخ والتي افترضت أن انتصار الرأسمالية يمثل نهاية الصراعات الكبرى.

وترى غيريتسن أن السينما كانت أكثر وعياً بهذه التعقيدات من الخطاب السياسي السائد آنذاك، خصوصاً في السينما المستقلة والسينما الأميركية السوداء التي عبّرت بوضوح عن خيبة أمل تجاه الوعود الاقتصادية والسياسية التي لم تنعكس على حياة الجميع، لافتة إلى أن كثيراً من أفلام التسعينيات التقطت هذا التوتر مبكرا، وسجلته بلغة سينمائية صريحة.

تحظى الأفلام الكلاسيكية بإقبال لافت في العروض بمهرجان برلين (إدارة المهرجان)

ولا يركز برنامج «الاستعادات» على اسم مخرج بعينه، ولا على نوع سينمائي محدد، بل على روح المرحلة نفسها، فالأفلام المختارة ليست أعمالاً تجارية أو جماهيرية، بل أفلام لمخرجين تعاملوا مع السينما بوصفها أداة لفهم الواقع وليس للهروب منه، وتشترك هذه الأعمال في اهتمامها برصد القلق والتحول والانكسار أكثر من الاحتفاء بالانتصارات أو الشعارات الكبرى.

وعن الحضور العربي داخل برنامج «كلاسيكيات برليناله» توضّح غيريتسن أن الأمر يرتبط أساساً بما يُقدَّم للمهرجان من مواد، فاختيارات البرنامج تعتمد بالكامل على أفلام تصل من مؤسسات أرشيفية وشركاء ترميم، مشيرة إلى أن التواصل التاريخي بين المؤسسات العربية و«برليناله» ظل محدوداً مقارنة بمهرجانات أخرى مثل «كان السينمائي»، حيث ارتبطت كثير من أرشيفات المنطقة بالعالم الفرنكوفوني أكثر من ارتباطها ببرلين.

وتلفت غيريتسن إلى أن السينما العربية الحديثة نسبياً ما زالت في طور بناء مؤسسات حفظ وترميم قوية، مع استثناء واضح لمصر التي تمتلك تاريخاً سينمائياً أطول، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى تطورات إيجابية في السنوات الأخيرة، من بينها استضافة مدينة الرباط مؤتمر الاتحاد الدولي للأرشيفات السينمائية، وهو ما ترى فيه خطوة مهمة نحو تعزيز حضور السينما العربية مستقبلاً.

تتوقف غيريتسن أيضاً عند العلاقة المتنامية بين الجمهور والسينما الكلاسيكية مشيرة إلى أن مهرجانات متخصصة في هذا المجال تشهد إقبالاً متزايداً، خصوصاً من جمهور شاب يبحث عن بدائل للإنتاجات المتشابهة التي تهيمن على المنصات الرقمية، مؤكدة أن السينما الكلاسيكية تقدم إيقاعاً مختلفاً ومساحة أوسع للتأمل في الزمن والشخصيات، لكنها لا تتجاهل التحديات التي تفرضها بعض الأفلام القديمة، خصوصاً تلك التي تحتوي على صور نمطية أو تمثيلات صادمة وفق معايير اليوم، سواء فيما يتعلق بالنساء أم الأقليات أم الشعوب الأخرى.