روسيا تعتزم زيادة الاقتراض لتغطية عجز موازنتها المتنامي

توقعات عائدات النفط والغاز لعام 2026 تفترض 59 دولاراً للبرميل

منظر لمركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
منظر لمركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
TT

روسيا تعتزم زيادة الاقتراض لتغطية عجز موازنتها المتنامي

منظر لمركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)
منظر لمركز «موسكو سيتي» للأعمال خلف جدار الكرملين في موسكو (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، يوم الثلاثاء، أن روسيا ستزيد حجم الاقتراض هذا العام لتغطية عجز الموازنة المتنامي، على الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة، وقوة الروبل، وضيق سوق رأس المال، تشكل جميعها قيوداً على قدرتها على الاقتراض.

وقد رفعت وزارة المالية تقديراتها لعجز الموازنة لهذا العام من 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.7 في المائة، ومن المتوقع أن يتجاوز العجز هذا الرقم مع استمرار الإنفاق العسكري لتمويل الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وقال سيلوانوف في مقابلة مع إذاعة «آر بي سي»: «هل من الممكن زيادة الدين؟ نعم، سنفعل ذلك هذا العام، ولكن ضمن حدود المعقول. لن تكون هناك أي اختلالات كبيرة في الموازنة». ومن المقرر أن يُعرَض مشروع الموازنة الجديد على البرلمان للمراجعة هذا الشهر؛ حيث ستلعب أحجام الإنفاق المخطط لها دوراً حاسماً في قرار البنك المركزي بشأن سعر الفائدة الرئيسي في 12 سبتمبر (أيلول).

وكانت روسيا تخطط لاقتراض 4.8 تريليون روبل (57.55 مليار دولار) في عام 2025، ولكنها جمعت حتى الآن 4.2 تريليون روبل، مقتربة من هدفها السنوي. وبسبب العقوبات الغربية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا، تعتمد روسيا الآن على المستثمرين المحليين فقط، كما أوضح سيلوانوف: «لا يوجد مستثمرون أجانب».

وأشار الوزير إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في روسيا تبلغ نحو 15 في المائة، وهي من أدنى المعدلات عالمياً، مؤكداً أن البلاد تملك مجالاً لزيادة عجز الموازنة بفضل انخفاض عبء الدين.

ومع ذلك، يشكل تحديد البنك المركزي لسعر الفائدة الرئيسي عند 18 في المائة عبئاً على الاقتراض المحلي؛ إذ تبلغ تكلفة خدمة الدين العام نحو 8 في المائة من إجمالي نفقات الموازنة، وهو مستوى مماثل لدول ذات ديون مرتفعة. على سبيل المثال، ستخصص بريطانيا التي تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي فيها 96 في المائة، نحو 8.3 في المائة من موازنتها لخدمة الدين في السنة المالية الحالية، وفقاً لهيئة مراقبة الإنفاق.

وقال سيلوانوف: «إذا استمررنا في زيادة الدين، فستتأثر جميع النفقات الأخرى، وسيكون لدينا مال أقل للأولويات».

وأضاف أن روسيا تدرس إصدار سندات حكومية جديدة للمستثمرين في دول تعتبرها «صديقة»، دون تقديم تفاصيل إضافية. ويُعد اليوان العملة الأجنبية الأكثر تداولاً في روسيا، مع إصدار بعض الشركات سندات مقوّمة باليوان في السوق المحلية. واستمرت المفاوضات بشأن إصدار سندات سيادية باليوان بين روسيا والصين أكثر من عقد من الزمن، ولكنها لم تحقق تقدماً يُذكر نتيجة اعتماد روسيا على بنيتها التحتية المالية المحلية.

تخفيض توقعات سعر «الأورال» في 2026

وأشار إلى أن توقعات عائدات النفط والغاز في الموازنة الفيدرالية لعام 2026 تفترض سعراً للنفط من نوع أورال يبلغ 59 دولاراً للبرميل، وهو أعلى من متوسط السعر المتوقع حالياً لهذا العام البالغ 56 دولاراً للبرميل، ولكنه أقل من السعر المفترض سابقاً لعام 2025 والذي كان يبلغ 69.7 دولار للبرميل.

وتشكل عائدات النفط والغاز نحو ربع إجمالي إيرادات الموازنة الروسية، وتُعد مصدر تمويل أساسياً للدولة؛ خصوصاً مع ارتفاع النفقات العسكرية المرتبطة بالصراع في أوكرانيا.

ويأتي ذلك في ظل تأثير عدم اليقين الاقتصادي وزيادة إنتاج «أوبك بلس» (منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها بما في ذلك روسيا) على أسواق النفط العالمية. وقد اتفق 8 أعضاء في «أوبك بلس» يوم الأحد على زيادة الإنتاج بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) بمقدار 137 ألف برميل يومياً، وهو معدل أقل بكثير من الزيادات الشهرية السابقة التي بلغت نحو 555 ألف برميل لشهري أغسطس (آب) وسبتمبر، و411 ألف برميل لشهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

«سبيربنك» يحقق صافي ربح 13.22 مليار دولار

في سياق متصل؛ بلغ صافي ربح بنك «سبيربنك» الروسي 1.1 تريليون روبل (13.22 مليار دولار) خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي، وفق إعلان البنك يوم الثلاثاء. وأوضح جيرمان غريف، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، أن بداية دورة خفض أسعار الفائدة ساهمت في انتعاش طفيف في الإقراض خلال أغسطس.

وأظهرت البيانات المالية لبنك «سبيربنك» وفق معايير المحاسبة الروسية للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس صافي ربح قدره 148.1 مليار روبل في أغسطس وحده، بزيادة 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعوماً بنمو محفظة قروض الشركات بنسبة 2.1 في المائة بالقيمة الحقيقية لتصل إلى 28.5 تريليون روبل، ونمو قروض التجزئة بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 17.8 تريليون روبل.

وأشار غريف إلى أن قطاعَي الرهن العقاري والقروض الاستهلاكية لعبا دوراً رئيسياً في نتائج أغسطس؛ حيث تجاوز إصدار القروض الاستهلاكية أقساط السداد لأول مرة في العام الحالي. وأضاف أن جودة محفظة القروض الإجمالية لا تزال مستقرة، مع استقرار حصة الديون المتأخرة عند 2.7 في المائة.

وتعامل «سبيربنك» بشكل جيد نسبياً مع ارتفاع أسعار الفائدة الذي ضغط على نمو الإقراض، ومن المتوقع أن تستفيد البنوك من خفض أسعار الفائدة، بعد أن بدأ البنك المركزي خفض سعر الفائدة الرئيسي في يونيو إلى 18 في المائة حالياً، بعد أن كانت 21 في المائة العام الماضي.

كما أكمل البنك في أغسطس دفع توزيعات أرباح قياسية بلغت 786.9 مليار روبل لعام 2024، بعد تحقيق صافي ربح قياسي بلغ 1.58 تريليون روبل في العام نفسه. وأعلن «سبيربنك» أيضاً زيادة عدد عملاء التجزئة النشطين بمقدار 400 ألف عميل منذ بداية العام ليصل إلى 110.3 مليون عميل، بينما نمت قاعدة عملائه من الشركات بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 3.4 مليون شركة.


مقالات ذات صلة

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

الاقتصاد تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد موظف ينقل لفائف الصلب في مصنع «أرسيلور ميتال» بالباسك - إسبانيا (رويترز)

انكماش المصانع في منطقة اليورو يتفاقم بنهاية 2025

أظهر مسح نُشر الثلاثاء أن نشاط المصانع في منطقة اليورو تراجع بشكل أكبر نحو منطقة الانكماش في ديسمبر (كانون الأول)، حيث انخفض الإنتاج لأول مرة منذ عشرة أشهر.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مشهد عام لأرضية مصنع «كاميرا فابريكس» في هدرسفيلد ببريطانيا (رويترز)

قطاع المصانع البريطاني يسجل أسرع نمو خلال 15 شهراً في ديسمبر

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة أن قطاع المصانع في بريطانيا نما بأسرع وتيرة له خلال 15 شهراً في ديسمبر، وإن كان النمو أقل من التوقعات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفطية تبحر مقابل ساحل مدينة مراكايبو الفنزويلية (أ.ف.ب)

النفط يفتتح 2026 على ارتفاع مع توترات حرب أوكرانيا وفنزويلا

ارتفعت أسعار النفط في أول يوم تداول لعام 2026 بعد أن تكبَّدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

«بيرين» الصينية لتصنيع الرقائق تقفز 76 % فور الإدراج

أغلقت أسهم شركة «شنغهاي بيرين للتكنولوجيا» مرتفعة بنسبة 76 في المائة بأول ظهور لها في هونغ كونغ يوم الجمعة

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح 2026 على ارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت الأسهم في تعاملات صباح الجمعة في «وول ستريت»، لتتماشى مع التفاؤل السائد في الأسواق العالمية مع بداية العام الجديد.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 16 في المائة خلال عام 2025. كما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 42 نقطة، أي بنسبة 0.1 في المائة، حتى الساعة 10:03 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وشهدت الأسواق في أوروبا وآسيا أيضاً مكاسب قوية، مع تسجيل المؤشرات في بريطانيا وكوريا الجنوبية مستويات قياسية. وتُسهم هذه المكاسب في تعويض جزء من الخسائر الأسبوعية الأوسع نطاقاً، بعد أسبوع عطلة قصير، حيث كانت الأسواق مغلقة يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.

وقادت أسهم شركات التكنولوجيا هذا الارتفاع، لا سيما الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مواصلة الاتجاه الذي دفع السوق الأوسع إلى مستويات قياسية في 2025. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، ليكون المحرك الأكبر وراء الارتفاع، فيما صعد سهم «أبل» بنسبة 2 في المائة وسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 2 في المائة أيضاً. وتُعد هذه الشركات من بين الأعلى قيمة في العالم، مما يمنحها نفوذاً كبيراً على مسار السوق.

وحظيت شركات التكنولوجيا باهتمام واسع نظراً للتطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وإمكانات النمو الضخمة في القطاع. وتراهن «وول ستريت» على أن الطلب المستمر على رقائق الكمبيوتر وغيرها من مكونات مراكز البيانات سيُبرر الاستثمارات الكبيرة في هذه الشركات وأسعار أسهمها المرتفعة.

وعلى الرغم من إعلان «تسلا» انخفاض مبيعاتها للعام الثاني على التوالي، ارتفع سهمها بنسبة 0.8 في المائة.

كما ارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 4.3 في المائة، وقفز سهم «بايدو»، الشركة المصنعة لروبوت الدردشة «إرني»، بنسبة 9.4 في المائة في بورصة هونغ كونغ، بعد إعلانها نيتها فصل وحدة رقائق الكمبيوتر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، «كونلونشين»، وإدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ مطلع 2027، في انتظار الموافقات التنظيمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.18 في المائة مقابل 4.17 في المائة يوم الأربعاء، فيما استقر عائد السندات لأجل عامين عند 3.48 في المائة، وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».


تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
TT

تركيا: توقعات محبطة للتضخم في نهاية 2025

تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)
تدفق آلاف إلى شارع الاستقلال في منطقة تقسيم في إسطنبول للاحتفال باستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية ضاغطة (رويترز)

كشف استطلاع للرأي عن توقعات محبطة بشأن التضخم في تركيا في نهاية عام 2025 تتجاوز ما خططت له الحكومة.

وحسب الاستطلاع الذي شارك فيه 33 خبيراً اقتصادياً وأعلنت نتائجه، الجمعة، تراوحت ​​توقعات التضخم لشهر ديسمبر بين 0.55 و1.24 في المائة، بمتوسط 0.96 في المائة.

ووفقاً للاستطلاع، الذي سبق الإعلان الرسمي لأرقام التضخم من جانب معهد الإحصاء التركي، الاثنين، يتوقع أن يحقق التضخم انخفاضاً طفيفاً من 31.07 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 31 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) متجاوزاً توقعات الحكومة التي أشارت إلى توقعات ببلوغ المعدل أقل من 30 في المائة في نهاية العام.

وبالنسبة للعام الحالي (2026)، بلغ متوسط ​​توقعات التضخم لنهاية العام 23.33 في المائة، مقابل توقعات الحكومة التي بلغت 16 في المائة.

قفزة في إسطنبول

وعززت أرقام التضخم في إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، توقعات الخبراء.

وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 1.23 في المائة في ديسمبر، وبالنسبة لمعدل التضخم السنوي فقد بلغ 37.68 في المائة.

وحسب بيانات الغرفة، سُجّلت أعلى زيادة في الأسعار في ديسمبر في قطاع المطاعم والفنادق بنسبة 3.2 في المائة، تلتها زيادة في قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.9 في المائة.

وذكرت غرفة تجارة إسطنبول، في بيان، أن مؤشر الأسعار تأثر بتغيرات الأسعار في قطاع المطاعم والفنادق نتيجة لظروف السوق، بالإضافة إلى تعديلات الأسعار التي فرضتها الحكومة على بعض المنتجات ضمن قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف البيان أن التغيرات السعرية في بعض المنتجات والخدمات كالسكن والسلع المنزلية ومختلف السلع والخدمات واستمرار التأثيرات الموسمية لفصل الشتاء على الإنفاق على الغذاء كانت عوامل حاسمة في ارتفاع التضخم.

وأشار إلى أنه لوحظ انخفاض في الأسعار في فئتي الإنفاق على الملابس والأحذية والنقل تبعاً لظروف السوق.

تعديلات في الضرائب

واستمراراً لسياسات كبح التضخم، رفعت الحكومة التركية الضرائب الانتقائية الثابتة على الوقود والتبغ والمشروبات الكحولية، وحددت الزيادات عند مستويات دون تضخم أسعار المنتجين، في مسعى لدعم جهود البنك المركزي لإبطاء وتيرة نمو الأسعار.

ورفعت الحكومة، مع بداية العام الجديد، الضريبة الثابتة على البنزين والديزل بنسبة 6.95 في المائة، وعلى السجائر والمشروبات الكحولية بنسبة 7.95 في المائة.

وتقوم الحكومة التركية بمراجعة وتعديل الضرائب الانتقائية الثابتة مرتين سنوياً، في يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز)، استناداً إلى التغيرات في مؤشر أسعار المنتجين خلال الأشهر الستة السابقة.

وتم إقرار الزيادات الجديدة بأقل من نسبة ارتفاع أسعار المنتجين دعماً لمسار تباطؤ تضخم الأسعار، حسبما ذكرت وزارة الخزانة والمالية.

وحددت الحكومة التركية في موازنة العام الجديد هدف التضخم بنهاية العام عند 16 في المائة، مؤكدة أنه سيعود إلى خانة الآحاد بنهاية عام 2027.

انكماش قطاع التصنيع

من ناحية أخرى، واصل نشاط قطاع التصنيع في تركيا الانكماش خلال ديسمبر بوتيرة أبطأ، ليسجل شهرين متتاليين من التحسن، في إشارة إلى اعتدال طفيف في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.

وأظهر مسح للأعمال، الجمعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول بالتعاون مع «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 48.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً، مقارنة بـ48.0 نقطة في نوفمبر، بدعم من تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.

وتعني القراءات دون مستوى 50 نقطة انكماش النشاط الكلي، في حين تعكس المستويات الأعلى من ذلك نمواً في قطاع التصنيع.

وأظهر المسح تراجع الطلبات الجديدة بأبطأ وتيرة منذ مارس (آذار) 2024، مع تسجيل بعض الشركات تحسناً في طلب العملاء، إلا أن إجمالي الأعمال وطلبات التصدير الجديدة واصلت التباطؤ.

وانخفضت وتيرة الإنتاج بشكل أقل حدة من نوفمبر، كما سجل التوظيف انخفاضاً طفيفاً، وتراجع نشاط الشراء بوتيرة أهدأ.

وأشار المسح إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بقوة نتيجة زيادة أسعار المواد الخام، ما دفع الشركات المصنعة إلى رفع أسعار البيع.

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاديات في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، لـ«رويترز»، إن وصول المؤشر إلى أعلى مستوى له خلال عام في ديسمبر يمنح قطاع التصنيع زخماً مع دخول 2026.

وأوضح أن الضغوط التضخمية عادت للارتفاع بعد المستويات المنخفضة المسجلة في نوفمبر، لكنها لا تزال دون الذروات التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الأخيرة.


العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تستقبل 2026 باللون الأخضر

تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)
تعرض شاشة معلومات عن بيانات الأسهم المتداولة في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في أول يوم تداول من عام 2026، متعافية بعد الانخفاضات التي شهدتها «وول ستريت» في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ حيث أسهم تحسن معنويات المستثمرين في تعزيز الإقبال على المخاطرة.

وسجلت مؤشرات «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» و«ناسداك» مكاسب مزدوجة الرقم في عام 2025، مسجلة بذلك عامها الثالث على التوالي من الارتفاع، وهو مستوى لم تشهده منذ الفترة 2019 - 2021. وحقق مؤشر «داو جونز» مكاسبه الشهرية الثامنة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عامي 2017 - 2018، وفق «رويترز».

وقد دعم هذا الارتفاع الإقبال الكبير على أسهم الذكاء الاصطناعي، الذي دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية العام الماضي.

مع ذلك، تباطأ هذا الارتفاع مع اقتراب نهاية عام 2025؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية الثلاثة انخفاضات خلال الجلسات الأربع الأخيرة، مخالفة بذلك توقعات «ارتفاع سانتا كلوز»، الذي يشهد عادة ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في ديسمبر (كانون الأول) واليومين الأولين من يناير (كانون الثاني)، وفق تقويم متداولي الأسهم.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، بينما أعاد المستثمرون تنظيم محافظهم الاستثمارية لعام 2026، متوقعين اتساع نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات هذا العام.

ويوم الجمعة، استقرت هذه الأسهم الكبرى في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.8 في المائة، وأضاف سهم «برودكوم» 1.6 في المائة.

وفي تمام الساعة 5:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 171 نقطة، أي بنسبة 0.35 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.5 نقطة، أي بنسبة 0.60 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 267 نقطة، أي بنسبة 1.05 في المائة.

وقال محللون في «دويتشه بنك»: «لا ينبغي المبالغة في التفاؤل، إذ إن أول يوم تداول لم يكن مؤشراً دقيقاً على مسار بقية العام في الآونة الأخيرة».

وأشاروا إلى أنه في السنوات الثلاث الماضية، بدأ مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة التداول الأولى بانخفاض، لكنه أنهى الجلسة بمكاسب سنوية تجاوزت 10 في المائة.

وشهدت «وول ستريت» انتعاشاً قوياً في عام 2025 بعد انخفاض حاد في أبريل (نيسان)، إثر فرض إدارة ترمب تعريفات «يوم التحرير» التي أدت إلى تراجع الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم الأميركية، وهددت النمو الاقتصادي بتأثير سلبي على توقعات أسعار الفائدة.

وسيحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية في عام 2026، بعد أن دفعت البيانات الاقتصادية الأخيرة وتوقعات تولي رئيس جديد للهيئة ذي توجهات نقدية متساهلة المستثمرين إلى توقع المزيد من التخفيضات.

وشهدت أسهم شركة «بايدو» المدرجة في الولايات المتحدة ارتفاعاً بنحو 12 في المائة قبل افتتاح السوق، بعد أن أعلنت عملاقة البحث الصينية، يوم الجمعة، أن وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين»، قدّمت طلباً سرياً للإدراج في بورصة هونغ كونغ في الأول من يناير، مما يمهد الطريق لانفصالها وإدراجها بشكل مستقل.